الأربعاء   
   16 09 2026   
   4 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 12:42

أربع سفن فقط عبرت هرمز وفانس يزعم أن إيران ستستمر في فقدان السيطرة على المضيق

أظهرت بيانات شحن أولية اليوم الأربعاء أن عدد السفن العابرة مضيق هرمز ظل دون العشرة، إذ بلغ أربعاً أمس، انخفاضاً من سبع في اليوم السابق، وهو ما يقل كثيراً عن متوسط الأيام العشرة البالغ 18 سفينة.

وأوضحت البيانات أن هذا العدد الإجمالي تضمن سفينتين تغادران المضيق وأخريين تدخلان إليه.

ولم تكن من بين هذه السفن أي ناقلات عملاقة للنفط الخام أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.

وغادرت ناقلة غاز ضخمة للغاية اسمها «ساليوت»، محمّلة بنحو 470 ألف برميل من غاز البترول المسال عبر المسار الإيراني، في حين غادرت ناقلة «باناماكس» اسمها «نوتيلوس»، وعلى متنها نحو 510 آلاف برميل من النافتا، عبر مسار مجهول وغير مرصود.

أما السفينتان اللتان دخلتا المنطقة فكانتا محملتين بالبضائع؛ إذ كانت إحداهما ناقلة منتجات نفطية «قذرة»، مثل النفط الخام أو الوقود الثقيل، مخصصة للرحلات القصيرة، والأخرى ناقلة للبضائع الجافة السائبة، وقد دخلت كلتاهما عبر المسار الإيراني.

يأتي ذلك في وقت رأى فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن المواجهة مع إيران ستدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال الشهرين المقبلين، معتبراً أن المرحلة الأولى من الحرب انتهت بعد «تدمير برنامجها النووي وجيشها وقدرتها على بسط نفوذها».

وزعم فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، فجر اليوم، أن إيران ستستمر في فقدان السيطرة على مضيق هرمز حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في تشرين الثاني، معتبراً أن الضغوط المفروضة على طهران ستؤثر في نفوذها وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر أحد أبرز الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً.

المرحلة الثانية لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها

وقال فانس إن المرحلة الثانية من المواجهة تركز على منع إيران من إعادة بناء قدراتها، بالتوازي مع العمل على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار العالمي، مؤكداً أن الهدف الحالي يتمثل في الحيلولة دون استعادة طهران قدراتها العسكرية ونفوذها السابق، مع الحد من تداعيات المواجهة على الأمن والاستقرار الدوليين.

وفي ما يتعلق بموعد انتهاء الحرب مع إيران، قال فانس: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق عندما يقول إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً في غضون شهرين تقريباً. وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات المسلحة، لذا فهو من يحدد متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي».

وأضاف أن الإيرانيين يطلقون النار من حين إلى آخر على سفن تجارية، «وعادة ما يفشلون في إصابتها»، زاعماً أن حركة الملاحة التجارية في هذا الممر الملاحي الاستراتيجي بدأت بالتعافي، حيث بلغت الآن «أكثر من 50% من حجمها الطبيعي».

ثم شرح نائب الرئيس الخطة الاستراتيجية بالتفصيل، قائلاً: «تتألف هذه الخطوة في الواقع من مرحلتين، وقد اكتملت المرحلة الأولى بالفعل. تمثلت المرحلة الأولى في تدمير برنامجهم النووي، وجيشهم التقليدي، وقدرتهم على بسط نفوذهم كما كانوا يفعلون حتى قبل بضع سنوات.

أما المرحلة الثانية، فتتمثل في ضمان عدم قدرتهم على إعادة بناء هذه القدرات، ومحاولة الحفاظ على الاستقرار العالمي قدر الإمكان».

وجاءت تصريحات فانس بعد أيام قليلة من تقدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الصراع سينتهي فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، مدعياً أن إيران «لم تعد قادرة على الصمود».

واتهم ترامب طهران بإطالة أمد الصراع في محاولة للتأثير على الانتخابات الأميركية، قائلاً: «إنهم يائسون للتأثير على الانتخابات حتى تظهر قيادة ضعيفة هنا، تتركهم وشأنهم وتسمح لهم بالحصول على أسلحة نووية».

مجلس النواب يطالب ترامب بإنهاء الحرب

وصوّت مجلس النواب الأميركي، فجر اليوم، لصالح قرار يُلزم ترامب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران.

وهذه هي المرة الثالثة التي يتخذ فيها المجلس مثل هذه الخطوة، فيما تمت الموافقة على الإجراء بدعم سبعة أعضاء جمهوريين في مجلس النواب، أي بزيادة ثلاثة أعضاء عن دعم الحزب السابق له.

ووصف الديمقراطيون التصويت بأنه أهم جهد يبذلونه حتى الآن لتحدي سياسات ترامب الحربية، لا سيما مع اقتراب الكونغرس من التصويتات النهائية قبل الانتخابات.

المصدر: صحافة أجنبية +وكالات