الإثنين   
   07 09 2026   
   25 ربيع الأول 1448   
   بيروت 01:50

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاحد 6\9\2026

قراءة: موسى السيد
كتابة: علي حايك

كلُّ مواقفِ التضامنِ مقدّرة وكلُّ البياناتِ، لكنَّ الجرحَ الجنوبيَّ النازفَ، لن تُبرِئَهُ الإدانات…
من فجر النبطيةِ وكفرمانَ إلى عربصاليمَ، نزفَ لبنانُ دمًا ومنازلَ ومستشفياتٍ، جراءَ عدوانٍ صهيونيٍّ مستمرٍّ ومتفلتٍ من كلِّ إطارٍ، فيما إطارُ السلطةِ ومفاوضاتُها تناثرتْ أشلاءً بين مستشفى غندور في النبطيةِ، ومقرِّ وزارةِ المالِ…
وللمقررينَ المضيُّ بخياراتِهم التفاوضيةِ التي برَّرَت للعدوِّ إجرامَهُ وحمتهُ من أيِّ ملاحقةٍ قانونيةٍ، لن ترقى بياناتُ الإدانةِ ولا اتصالاتُ التضامنِ والاستنكارِ إلى مستوى دليلٍ على وجودِ الدولةِ بوجهِ هذهِ الهمجيةِ الصهيونيةِ، ولا على نيتِها حقنَ دماءِ أهلِها أو استعادةَ أرضِها وسيادتِها وكرامتِها…
فلَيالي الجنوبيينَ ونهاراتُهم التي تشبهُ بعضَها، خضَّبَها الصهيونيُّ بدماءِ الصبايا والأطفالِ والشبابِ، وبعدَ الرماديةِ والنبطيةِ وميفدونَ وميدونَ في البقاع الغربي، عادتْ “عرب صاليم” بنسائِها شاهدةً وشهيدةً على مذبحِ الوطنِ الجريحِ، لتكونَ حصيلة جولة الفجرِ أربعةَ شهداءَ وعشرينَ جريحًا، فيما حصيلة الغارة على النبطيةِ عصراً ثلاثة شهداء..
ومعَ إدانةِ رئيسَي الجمهوريةِ والحكومةِ للعدوانِ الصهيونيِّ، دونَ الإعلانِ عن أيِّ خطواتٍ فعليةٍ للجمهِ، قرأَ الرئيسُ نبيه بري بهذا الإجرامِ المتمادي، مضيَّ تل أبيبَ في تحويلِ الجنوبِ وأهلِه وممتلكاتِه إلى صندوقِ اقتراعٍ بالدمِ في سباقِها الانتخابيِّ، داعيًا الجميعَ إلى تحمُّلِ المسؤوليةِ الوطنيةِ والوقوفِ إلى جانبِ الجنوبِ وقضيتِه التي يجبُ أن تكونَ قضيةَ كلِّ لبنانَ…
ولهولِ مأساةِ هذهِ القضيةِ المخضبةِ، كانَ موقفُ البطريركِ بشارة الراعي الموجَّهُ للسلطةِ، معتبرًا أنَّهُ يجب أن لا تبقى المفاوضاتُ جولاتٍ بلا نتيجة، فالمطلوبُ وقفُ الاعتداءاتِ وانسحابُ إسرائيلَ وضمانُ أمنِ الناسِ، مضيفًا أنَّ الجنوبَ ليسَ ورقةً تستعملُ لتصفيةِ الحساباتِ، ولا يجوزُ أن يبقى أهلُه أسرى الانتظارِ…
أما أهلُ المفاوضاتِ فلا يزالونَ أسرى خياراتِهم الاستسلاميةِ، ينتظرونَ سيدَهم الأميركيَّ وما سيخيطُهُ لهم معَ الإسرائيليِّ ليلبسوهُ…
في مضيقِ هرمزَ ومياهِه التي تغلي، قالَ الإيرانيُّ بلا أيِّ التباسٍ: الأمرُ لي…
فالصواريخُ التي وجَّهَها حرسُ الثورةِ الإسلاميةِ إلى حاملةِ طائراتٍ ومدمِّرةٍ أميركيتينِ وأجبرتْهُما على الابتعادِ، بعثتْ برسائلَ أبعدَ من الميدانِ.
وقبلَ أن يتضحَ حجمُ الإصاباتِ التي لحقتْ بهما، كانتْ إصابةُ دونالد ترامب وتصريحاتُه الكاذبةُ واضحةً للجميعِ، معَ زعمِه ألفَ مرةٍ قضاءَهُ على كاملِ الترسانةِ العسكريةِ الإيرانيةِ، التي بعثتْ إليهِ برسالةٍ لن يجرؤَ عليها أحدٌ زمنَ التغولِ الأميركيِّ، بل أضافَ إليها رئيسُ مجلسِ الشورى محمد باقر قاليباف بأنَّها أولُ الرسائلِ، وأنَّ قواعدَ اللعبةِ قد تغيَّرتْ…

المصدر: موقع المنار