الثلاثاء   
   25 08 2026   
   12 ربيع الأول 1448   
   بيروت 09:42

امريكا | واشنطن تدعو مجلس الأمن لتوسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان

دعت الولايات المتحدة، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، محذرة من أن استمرار الحرب في السودان يهدد بتوسيع دائرة الصراع وجذب مزيد من الأطراف الإقليمية والدولية إليه.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن في نيويورك، قدمت خلالها الولايات المتحدة مشروع قرار لتشديد القيود على تدفق الأسلحة إلى السودان، في وقت تدخل فيه الحرب عامها الرابع، بعدما أودت بحياة عشرات الآلاف وشردت ملايين الأشخاص.

وينص مشروع القرار الأمريكي على توسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، وإدراج الطائرات المسيّرة ضمن الأسلحة المشمولة بالحظر، إلى جانب زيادة عدد الخبراء المكلفين بمراقبة تنفيذ العقوبات القائمة.

ومن المقرر أن ينتهي العمل بحظر الأسلحة المفروض على دارفور، والمستمر منذ أكثر من عقدين، في 12 سبتمبر/أيلول 2026، ما لم يتوصل أعضاء المجلس إلى اتفاق بشأن تمديده أو تعديل نظام العقوبات.

وحذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري دي كارلو، من تزايد تعقيد الصراع، مشيرة إلى أن استخدام أسلحة متطورة يعكس استمرار الدعم الخارجي لطرفي النزاع.

وقالت إن الأسابيع الأخيرة شهدت استخداماً مكثفاً للطائرات المسيّرة، إلى جانب اشتباكات برية محلية في مناطق كانت أقل تأثراً بالقتال خلال موسم الأمطار.

في المقابل، دعا مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث محمد، إلى «تمديد تقني» لحظر الأسلحة الحالي، محذراً من أن توسيع نطاق نظام العقوبات «سيُضعف حماية المدنيين».

وأكد أن السودان «يعاني أكثر من غيره من الأسلحة وتدفقها غير المشروع»، في اعتراض على توسيع الحظر ليشمل كامل البلاد.

ودعت الناشطة في مجال بناء السلام إيفا خير مجلس الأمن إلى توسيع الحظر، قائلة إن المدنيين «محاصرون بين سلطتين بحكم الأمر الواقع غير شرعيتين»، تتنافسان على السيطرة على البلاد، واتهمت أطرافاً خارجية بالمساهمة في تأجيج الصراع رغم نفيها هذه الاتهامات.

وقالت خير إن حظر الأسلحة المفروض على دارفور «يجب تنفيذه»، داعية المجلس إلى توسيعه ليشمل كامل السودان.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل/نيسان 2023، يسيطر خلالها الجيش على مناطق واسعة في وسط وشرق البلاد، بينما تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب.

وشهد إقليم دارفور بعضاً من أعنف فصول الحرب، بما في ذلك اقتحام مخيمات للنازحين ووقوع أعمال قتل ذات طابع عرقي أودت بحياة آلاف الأشخاص، وسط تحذيرات دولية من استمرار تدهور الوضع الإنساني.

وتواجه المبادرة الأمريكية موقفاً معقداً داخل مجلس الأمن، في ظل معارضة روسية لأي إجراءات جديدة قد تؤثر على الجيش السوداني، فيما تملك موسكو حق النقض، ما قد يعرقل اعتماد مشروع القرار بصيغته الحالية.

المصدر: وكالة يونيوز