تشهد أوروبا صيفًا قياسيًا في درجات الحرارة، حيث تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية لأول مرة في مناطق كانت بمنأى عن ذلك، مما يعكس تسارع تأثيرات تغيّر المناخ في القارة الأسرع احترارًا عالميًا.
سجّلت أوروبا صيف 2026 درجات حرارة غير مسبوقة، حيث ارتفعت الحرارة إلى 40 درجة مئوية لأول مرة في مناطق تضم نحو 18 مليون نسمة، بحسب تحليل استند إلى بيانات المرصد الأوروبي للجفاف حتى 15 آب / أغسطس. وطال هذا الارتفاع مناطق في ألمانيا وفرنسا، خصوصًا في الشرق وبريتاني.
أما في إسبانيا، فقد تجاوزت الحرارة 35 درجة مئوية لأكثر من 55 يومًا بين منتصف حزيران / يونيو وأوائل آب / أغسطس، في مناطق لاردة وقرطبة وغرناطة، وهو ما لم يُشهد سابقًا في لاردة الواقعة شمالًا. كما شهدت نيقوسيا في قبرص أكثر من 55 يومًا حارًا بدرجات تتجاوز هذا المستوى.
وسجّلت إيطاليا أعلى درجة حرارة في الصيف، حيث بلغت 48.4 درجة مئوية في أوراني بسردينيا في 19 تموز / يوليو، وفق وكالة حماية البيئة الإقليمية، مقتربة من الرقم القياسي الأوروبي البالغ 48.8 درجة المئوية المسجل في صقلية عام 2021.
لم تقتصر المعاناة على النهار، إذ شهدت مناطق أوروبية تضم نحو 18 مليون نسمة ليالي لا تنخفض فيها الحرارة عن 25 درجة مئوية، خصوصًا في فرنسا بمنطقتي باي دو لا لوار وباريس الكبرى، وامتدت الظاهرة إلى بولندا وإيطاليا، حيث أصبحت الليالي الحارة أمرًا معتادًا في صقلية والساحل الأدرياتيكي الجنوبي.
يأتي هذا الصيف القاسي في وقت تُظهر فيه بيانات المرصد الأوروبي للجفاف أن أوروبا تشهد موجات حر متكررة وجفافًا وحرائق غابات، مما يحوّل المناظر الطبيعية إلى أراضٍ قاحلة.
ويؤكد الخبراء أنّ القارة الأوروبية ترتفع حرارتها أسرع من أي قارة أخرى، مما يجعل هذا الصيف محطة فارقة في تاريخ التغير المناخي، بحسب التقرير الذي أعدّته ناليني لوبيتي-شيلا في باريس في 24 آب / أغسطس 2026.
المصدر: وكالة يونيوز
