الجمعة   
   14 08 2026   
   1 ربيع الأول 1448   
   بيروت 15:26

الشيخ الخطيب: المفاوضات مع العدو لا طائل منها وعلى السلطة التحاور مع المكونات اللبنانية

قال نائب رئيس “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” في لبنان الشيخ علي الخطيب في خطبة الجمعة التي ألقاها في مقر المجلس الشيعي على طريق مطار بيروت الدولي إن “العدو يمارس القتل والتجريف والاحتلال والعدوان على الامة سواء في فلسطين أو لبنان أو سوريا من دون ان يحسب لها حكاما وجيوشا اي حساب، بل يستعملها ويستخدمها ويستعين بها على نفسها، الا من قلة ابت ان تستكين او ترضخ لهذا المنطق حملت سلاحها على وضاعته، ولكن من خلفها قلوب لا تعرف الخوف والجبن ابت ان تستكين للذل وان تحمل العار، اعارت جماجمها لله سبحانه فثبتت في الميدان وصدق فيهم قول الله تعالى : كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين”.

وأضاف الشيخ الخطيب ان “ما يحصل اليوم على الجبهة الايرانية بعد العدوان الاميركي الاسرائيلي هو مصداق حقيقي لهذه الاية المباركة، حيث لا تناسب على الاطلاق في القوى، فتقف الجمهورية الاسلامية الى جانب قوى المقاومة في المنطقة وحدها، بينما تقف الدول العربية والإسلامية، إما محايدة اومتآمرة الى جانب إسرائيل والولايات المتحدة”، وتابع “مع ذلك فان الولايات المتحدة تقف عاجزة لا تجد خلاصا للخروج بحل يرضي غرور رئيسها، ولن يكون الا بالانسحاب خاسئا مهزوما مقرا بالهزيمة، عسى ان يتعظ البعض من هذه الامة ويعود الى رشده ويتعاونوا جميعا من اجل عزة الامة وكرامتها”، قال “نكرر هنا الدعوة الى التعاون بينها وان يكون اتفاق مكة يصب في هذا الاطار”.

وعن الوضع اللبناني، قال الشيخ الخطيب “على صعيد الوضع في لبنان والمنطقة فهو مازال يترنح بين احتمال استئناف الحرب واستمرار الواقع الراهن الذي ينزل ببلدنا خاصة المزيد من الدم والدمار نتيجة العدوان الصهيوني الذي يزداد غطرسة يوما بعد يوم، منذرا بالويل والثبور وعظائم الأمور”، وتابع “بالأمس جاء وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس إلى جنوب لبنان وجمع قادة الاحتلال في منطقة قلعة الشقيف، وقال لهم بالفم الملآن إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية وعليكم الإستعداد لاحتلال طويل الأمد في جنوب لبنان وغزة وجنوب سوريا”، واضاف “أمام هذه الصراحة المطلقة للعدو ، كانت السلطة اللبنانية في الداخل والخارج تتحدث عن تقدم في المفاوضات، وتمنّي النفس بالتحرك والوعود الأميركية الزائفة التي تبين حتى الآن أنها مجرد سراب وأوهام لبستها هذه السلطة وتحاول تسويقها لدى اللبنانيين لتبرير الفشل بعد سبع جولات من المفاوضات المباشرة، مؤكدة عزمها على حضور الجولة الثامنة، فأي حالة من الهزيمة هذه؟”.

ورأى الشيخ الخطيب ان “هذه السلطة في لبنان أحرقت كل مراكب العودة عن خيارها الوحيد وهو المفاوضات وهي مصرة على هذا الخيار الذي أثبت عقمه حتى الآن”، وقال “لذلك، قلنا لهذه السلطة أن تُراجع موقفها وأن توقف هذه المفاوضات التي لا طائل منها ، وأن تعود إلى التحاور مع المكونات اللبنانية، وفي طليعتها المقاومة ، للتشاور في خيارات أخرى تكون ناجعة، خاصة وأن حلفاءها في الداخل باتوا يعبّرون بصراحة عن يأسهم من هذه المفاوضات”.

ورحب الشيخ الخطيب “بمبادرة القوى الوطنية الحريصة على تحقيق هذه النقاط، للدعوة إلى لقاء وطني جامع وواسع يضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة وتكثيف الجهود في كل الإتجاهات الداخلية والخارجية من أجل مواجهة التحديات التي تعصف بالوطن، وفي طليعة ذلك إستكمال تنفيذ مندرجات إتفاق الطائف وهو مهمة السلطة السياسية”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام