أعلنت سلطات ولاية أوكلاهوما الأمريكية أن المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ باري كريستيان توفي منتحرا إثر إصابته بطلق ناري في الرأس، لكن عائلته تطالب بإعادة التحقيق في ملابسات وفاته.
وقد عُثر على كريستيان، البالغ من العمر 54 عاما والمؤيد للرئيس دونالد ترامب، ميتا في 30 نيسان / أبريل داخل شاحنته التي تعرضت لحادث وسقطت في واد بالقرب من الحدود مع تكساس، بعد أن أبلغ صياد السلطات عن وجودها. وكان قد أُبلغ عن فقدانه بعدما لم يحضر اجتماعا في 28 نيسان / أبريل.
وخلص تقرير أولي صادر عن مكتب كبير الفاحصين الطبيين في أوكلاهوما إلى أن طريقة الوفاة انتحار، لكن عائلة كريستيان قالت إن هناك مؤشرات تثير الشكوك حول هذه الرواية.
واتهمت زوجته السابقة، فرح كريستيان، مكتب التحقيقات في ولاية أوكلاهوما بسوء إدارة التحقيق، مشيرة إلى أن كريستيان لم يكن أعسر وكان يستخدم يده اليمنى، بينما خلصت الرواية الرسمية إلى أنه أطلق النار على نفسه بيده اليسرى.
كما قالت العائلة إن شاحنة كريستيان كانت تحمل عدة آثار لطلقات نارية، ما دفع المحققين إلى بحث احتمال أن يكون موقع الحادث قد دُبر. وانتقدت الأسرة عدم فحص يد كريستيان اليمنى أو كم ملابسه بحثا عن بقايا إطلاق النار، والاكتفاء بفحص يده اليسرى.
وأفادت زوجته السابقة بأن مسؤولين في مكتب التحقيقات أبلغوا العائلة بأنهم يعلمون أن موقع الحادث كان “مدبرا”، مطالبة بتحقيق أكثر دقة من أجل أطفال كريستيان وأحفاده.
من جانبها، قالت ابنته نيلي كريستيان إنها ترفض قبول نتيجة تربط اسم والدها بالانتحار، مؤكدة أن ما توصل إليه الفاحص الطبي لا يتطابق، في رأيها، مع ظروف الوفاة أو المعلومات التي تلقتها العائلة خلال التحقيق.
وكشفت نيلي أن العائلة أُبلغت بأن وفاة والدها كانت قيد التحقيق معتبرة كجريمة قتل محتملة، موضحة أن تقرير الفاحص الطبي منفصل عن التحقيق الجنائي الذي يجريه مكتب التحقيقات.
وأضافت أن قانون أوكلاهوما يسمح بإعلان بعض المعلومات المتعلقة بالقضية، ومنها طريقة الوفاة، حتى في أثناء استمرار التحقيق الجنائي، وهو ما قد يفسر إعلان الوفاة انتحارا في الوقت الذي يواصل فيه المحققون بحث احتمال وقوع جريمة قتل.
وانتقدت نيلي أيضا مكتب الفاحصين الطبيين، الذي استعاد الاعتماد الوطني العام الماضي بعد فقدانه لمدة 15 عاما بسبب تدهور منشآته ونقص الموظفين.
وتابعت نيلي: “الأمر لا يتعلق بالسياسة ولا باختلاق مؤامرة، بل يتعلق بوالدي”، مؤكدة أن والدها كان أبا وجدا وأخا وصديقا مقربا، وأن حياته ووفاته تستحقان التعامل معهما “بعناية استثنائية”.
المصدر: نيويورك بوست
