الخميس   
   13 08 2026   
   29 صفر 1448   
   بيروت 14:20

اتحاد جبل عامل لنقابات العمال الزراعيين يؤكد ضرورة دعم العمال الزراعيين والمزارعين الذين فقدوا مواسمهم ومداخيلهم نتيجة العدوان الصهيوني

عقد اتحاد جبل عامل لنقابات العمال الزراعيين اجتماعاً تناول خلاله الأوضاع الزراعية في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما تسببت به من أضرار جسيمة في الأراضي الزراعية والبساتين والحقول، فضلاً عن إحراق مساحات واسعة من الأراضي والغابات والأحراج، بما يهدد الثروة الزراعية والبيئية ومصادر رزق آلاف المزارعين والعمال الزراعيين.

وأكد الاتحاد في بيان له، أن “ما تتعرض له الأراضي الزراعية في الجنوب لا يقتصر على خسائر مادية مباشرة، بل يطال دورة الإنتاج الزراعي بكاملها، من الأشجار المثمرة والمزروعات والمراعي، إلى التربة والغطاء النباتي والثروة الحرجية، الأمر الذي يفاقم الأعباء على المزارعين والعمال الذين يعتمدون على الأرض كمصدر أساسي للعيش.

وأشار الاتحاد إلى أن “إحراق الغابات والأحراج والأراضي الزراعية يؤدي إلى أضرار بيئية طويلة الامد ويزيد من صعوبة استعادة الأراضي قدرتها الإنتاجية، خصوصاً في المناطق التي تحتاج إلى سنوات لإعادة تأهيل أشجارها ومزروعاتها”.

وطالب الاتحاد الدولة اللبنانية ووزارة الزراعة والجهات المعنية ب”إجراء مسح شامل ودقيق للأضرار الزراعية والبيئية، وتوثيق الخسائر التي لحقت بالمزارعين والعمال الزراعيين، ووضع خطة عاجلة لتعويض المتضررين وإعادة تأهيل الأراضي المحروقة والمتضررة، وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي من أشجار وغراس وبذور وأدوية زراعية ومعدات”.

كما دعا إلى إعطاء القطاع الزراعي في الجنوب أولوية في خطط التعويض وإعادة الإعمار، باعتبار أن “حماية الأرض وإعادة استصلاحها ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل قضية اجتماعية ووطنية مرتبطة بصمود أهل الجنوب وتمسكهم بأرضهم ومصدر رزقهم”.

وشدد الاتحاد على “ضرورة دعم العمال الزراعيين والمزارعين الذين فقدوا مواسمهم ومداخيلهم، وتأمين الحماية الاجتماعية لهم، وتعزيز دور التعاونيات والنقابات الزراعية في المرحلة المقبلة، بما يساهم في إعادة إطلاق الدورة الزراعية وتأمين فرص العمل”.

واكد اتحاد جبل عامل لنقابات العمال الزراعيين أن “الأرض التي أُحرقت لا يمكن اختزال خسارتها بأرقام مالية، فالشجرة التي احترقت كانت مصدر رزق، والأرض التي دُمّرت كانت ذاكرة وعيشاً ومستقبلاً لأهلها”، مؤكداً أن “إعادة إعمار الجنوب تبدأ أيضاً من إعادة الحياة إلى أرضه، وحماية مزارعيه وعماله، وصون ثروته الزراعية والبيئية”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام