الأحد   
   09 08 2026   
   25 صفر 1448   
   بيروت 02:03

إسبانيا | السلطات الإسبانية تفرض فحوصات حدودية على القادمين من إيطاليا رداً على إجراءات روما

فرضت إسبانيا فحوصات حدودية مؤقتة على المسافرين القادمين من إيطاليا، في خطوة متبادلة رداً على إجراءات مماثلة اتخذتها روما عقب موجة الهجرة الجماعية إلى سبتة، ما أدى إلى تصعيد نادر بين دولتين حليفتين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن الفحوصات ستبدأ عند منتصف ليل السبت وتستمر حتى السابع من ايلول / سبتمبر، مبررة القرار بـ”ضغوط الهجرة غير النظامية المستمرة” التي تواجهها إيطاليا.

وجاء القرار بعد ساعات من تهديد مدريد باتخاذ إجراءات مضادة إذا لم ترفع روما فحوصاتها الحدودية، وهو ما رفضته الحكومة الإيطالية.

وتصاعد الخلاف عقب عبور عشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب إلى سبتة يومي 30 و31 تموز / يوليو، في موجة هجرة غير مسبوقة أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، وأثارت ردود فعل أوروبية واسعة.

وكانت إيطاليا قد قررت تعليق العمل باتفاقية شنغن للتنقل الحر مع إسبانيا لمدة شهر، وفرض فحوصات على مواطني دول ثالثة القادمين من إسبانيا عبر المطارات والموانئ.

ووصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس القرار الإيطالي بأنه “طوربيد أُطلق باتجاه وحدة أوروبا”، داعياً روما إلى إنهاء الفحوصات ومعاملة المواطنين الإسبان كسائر مواطني الاتحاد الأوروبي، ومهدداً باتخاذ “إجراءات متناسبة” إذا لم تستجب بحلول الأحد.

في المقابل، أكدت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عدم وجود نية لمراجعة القرار قبل 15 آب / أغسطس، مشددة على أن إيطاليا “لا تقبل الإنذارات أو الإملاءات من الخارج” عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي ومراقبة الحدود.

وقالت روما إن مراجعة الإجراءات ستتم فقط بعد التأكد من عدم وجود مخاطر أمنية أو إرهابية على الأراضي الإيطالية، وعدم حدوث موجة هجرة جديدة أو توجه مهاجرين غير نظاميين نحو الأراضي الأوروبية.

وأعلنت مدريد لاحقاً إجراءات مماثلة، فيما أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن الشرطة تراقب ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمال وصول موجات هجرة جديدة إلى سبتة منتصف أغسطس، من دون تأكيد رسمي لحدوث موجة جديدة.

وحذرت الحكومة الإسبانية من أن تؤدي الإجراءات المتبادلة إلى “شقاقات وصراعات عقيمة بدوافع انتخابية داخلية”، معربة عن أملها في أن تسود “الروح الأوروبية والحس السليم وحسن النية”.

وبحسب أرقام رسمية إسبانية، دخل نحو 72 ألف شخص إلى سبتة خلال موجة الهجرة الأخيرة، عاد نحو 70 ألفاً منهم إلى المغرب. وقالت السلطات الإسبانية إن 80 شخصاً لقوا حتفهم أثناء محاولة العبور، فيما قدرت جمعيات حقوقية العدد بأكثر من ذلك، إذ تحدثت عن 141 حالة وفاة على الأقل.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية المغربية وفاة 11 شخصاً على الجانب المغربي، جميعهم غرقاً باستثناء شخص واحد.

ولا يزال مئات الأشخاص، بينهم أطفال غير مصحوبين بذويهم، في سبتة، وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص في الغذاء والماء والمأوى.

المصدر: وكالة يونيوز