الإثنين   
   03 08 2026   
   19 صفر 1448   
   بيروت 11:58

اتحاد نقابات المزارعين في لبنان – “إنماء” دان إطلاق العدو قنابل فوسفورية واندلاع الحرائق: لإجراء مسح شامل للاضرار وتعويض المزارعين

دان اتحاد “نقابات المزارعين في لبنان – إنماء” في بيان ب”أشد العبارات الجريمة الجديدة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، بإطلاقه ليلاً قنابل فوسفورية حارقة على بلدات يارون ومارون ومدينة بنت جبيل، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة أتت على كروم الزيتون وأحراج الصنوبر، في اعتداء جديد يستهدف الإنسان والأرض ومقومات الحياة والإنتاج في الجنوب”.

وقال:”إن هذا العدوان يشكل حرباً ممنهجة على القطاع الزراعي، هدفها تدمير مصادر رزق المزارعين، وإفراغ الأرض من أهلها، وتقويض صمود القرى الحدودية عبر استهداف الأشجار المثمرة والأحراج التي تمثل ثروة وطنية وبيئية لا تعوض”.

اضاف: “إن القنابل الفوسفورية لا تكتفي بإشعال الحرائق، بل تواصل عدوانها حتى بعد انطفاء ألسنة اللهب. فهي تفتك بخصوبة التربة، وتدمر الغطاء النباتي، وتقضي على الأشجار المعمرة التي احتاجت عشرات السنين لتثمر، وتخلّف آثاراً بيئية وزراعية تمتد لسنوات طويلة، فتجعل استعادة الأرض لعافيتها وإنتاجها معركة لا تقل قسوة عن مواجهة النيران نفسها. إنها ليست سلاحاً لإحراق الأشجار فحسب، بل أداة لتجفيف مصادر الرزق، وضرب الأمن الغذائي، ومحاولة اقتلاع المزارع من أرضه وكسر إرادة الصمود المتجذرة فيها”.

وتابع:”من حق المزارعين أن يصرخوا في وجه السلطة: أين أنتم؟ وأين وزارة الزراعة؟ كم يجب أن تحترق من كروم الزيتون وأحراج الصنوبر حتى تتحركوا؟ وكم موسماً زراعياً يجب أن يُدمَّر قبل أن تصبح حماية المزارع أولوية وطنية؟ إن الصمت الرسمي والتقاعس عن القيام بأبسط الواجبات يترك المزارعين يواجهون وحدهم العدوان والخسارة، ويكرّس سياسة الإهمال التي لا تقل خطورة عن حجم الأضرار التي يخلفها الاحتلال”.

وطالب اتحاد النقابات “الحكومة اللبنانية ووزارة الزراعة بالتحرك الفوري لإجراء مسح شامل للأضرار، وتعويض المزارعين المتضررين، وتفعيل صندوق الكوارث الزراعية، وإطلاق خطة وطنية لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية والأحراج التي طالتها النيران، إلى جانب تحريك المسار القانوني والدبلوماسي لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق البيئة والزراعة والإنسان”.

واكد “أن المزارعين اللبنانيين، الذين صانوا أرضهم بعرقهم وصبرهم، لن يتخلوا عنها مهما اشتدت الاعتداءات، وأن الجنوب سيبقى أرضاً للزراعة والحياة رغم كل محاولات الإحراق والتدمير، لأن إرادة البقاء والإنتاج أقوى من النار، ولأن الأرض التي رويت بدماء أبنائها لن تُقتلع من وجدان أصحابها”.