السبت   
   01 08 2026   
   17 صفر 1448   
   بيروت 20:50

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت1\8\2026

كسحابةِ الصيفِ العابرةِ هي مواقفُ السلطةِ من العدوانيةِ الصهيونيةِ وتفجيراتِها المتصاعدةِ..
فلم تكنْ نبرةُ بياناتِ استنكارِ تفجيرِ الشقيفِ بمئاتِ أطنانِ المتفجراتِ الصهيونيةِ استفاقةً وطنيةً لسلطةِ التفاوضِ، كما أمِلَ اللبنانيونَ، بل رفعَ عتبٍ أمامَ دويِّ الاعتداءاتِ، لتعودَ مسرعةً إلى ترتيبِ أوراقِها نحوَ جولةِ إذلالٍ جديدةٍ على طاولةِ التفاوضِ مع الإسرائيليِّ في روما الثلاثاءَ المقبلَ، دونَ أيِّ اعتبارٍ لتصعيدِ قواتهِ، من غاراتٍ وتفجيراتٍ، تُعَدُّ يوميًا بالعشراتِ في مختلفِ قرى الجنوبِ المحتلِّ، بل عادَ رهانُ المتسلطينَ على قرارِ بلدِنا إلى اتفاقِهم مع الأميركيِّ والصهيونيِّ، دونَ الاعترافِ بفشلِهم واتفاقِهم في أولِ أمتارِ مناطقِهم التجريبيةِ..
أما نواياهم التجريبيةُ والتخريبيةُ بحقِّ الجيشِ اللبنانيِّ، فلن تُجمِّلَها بياناتُ التهنئةِ بعيدِ تأسيسِه الواحدِ والثمانينَ، فيما كلُّ أهدافِهم وأداؤُهم إعادتُه إلى شرطةٍ تأتمرُ بقراراتِهم السياسيةِ. وبعدَ كلِّ تشكيكِ أدواتِهم السياسيةِ والإعلاميةِ بالجيشِ الوطنيِّ وقيادتِه، اعتبرَ رئيسُ الجمهوريةِ، بمناسبةِ الأولِ من آبَ، أنَّ التشكيكَ بالجيشِ يُضعفُ الدولةَ، ويهددُ ما تبقى من مقوماتِ الاستقرارِ. لكنْ ماذا عن إضعافِهم للدولةِ وهيبتِها ومنعتِها بأدائِهم التفاوضيِّ؟ وأيُّ انعكاسٍ يتركُه على الجيشِ وأهلِه ووطنِه؟ وماذا يعني منطقُهم مع الأميركيينَ والإسرائيليينَ بتجربةِ الجيشِ في مناطقِهم التجريبيةِ، كما في أدائِهم المُهينِ بزوطر الغربيةِ؟
في المنطقةِ، كلُّ الأداءِ الأميركيِّ الإسرائيليِّ، وبياناتُ الخارجيةِ الأميركيةِ التحذيريةُ لرعاياها في الشرقِ الأوسطِ، يشي بنوايا تصعيديةٍ، وهو ما حذَّرَ منه قائدُ مقرِّ خاتمِ الأنبياءِ في الجيشِ الإيرانيِّ اللواء علي عبد اللهي، معتبرًا أنَّ الولاياتِ المتحدةَ الأميركيةَ تسيرُ بوتيرةٍ متسارعةٍ نحوَ إشعالِ حربٍ إقليميةٍ شاملةٍ.
ودعا عبد اللهي دولَ المنطقةِ إلى إعادةِ النظرِ في تعاونِها مع الأميركيينَ، محذرًا من أنَّ كلَّ دولةٍ تجعلُ نفسَها درعًا دفاعيةً لأميركا المعتديةِ ستحترقُ بنيرانِ حربِها.
نيرانٌ لا تبدو سهلةً على الأميركيينَ، بحسبِ تسريبِ المزيدِ من مواقفِ قادتِهم العسكريينَ، لا سيما ما نقلتْه صحيفةُ الواشنطن بوست عن مراسلةِ قائدِ القيادةِ الأوروبيةِ الأميركيةِ الجنرال “أليكسوس غرينكفيتش” لمسؤولينَ كبارًا في البنتاغون هذا الأسبوعَ، يُعلمُهم فيها بافتقارِه إلى القواتِ البحريةِ الكافيةِ لمواصلةِ حمايةِ إسرائيلَ من الصواريخِ الباليستيةِ الإيرانيةِ القادمةِ، وليخبرَهم أنه سيضطرُّ، في هذا الوضعِ، إلى اختيارِ الدفاعِ عن قواتِه وبلادِه على حسابِ الدفاعِ عن الكيانِ الإسرائيليِّ..

بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

المصدر: موقع المنار