الثلاثاء   
   28 07 2026   
   13 صفر 1448   
   بيروت 20:55

تقرير لرويترز: الضربة اليمنية توقف مصفاة جازان وتهدد باضطرابات جديدة في أسواق الوقود العالمية

أفادت مذكرة صادرة عن شركة الاستشارات “آي.آي.آر”، اطلعت عليها وكالة رويترز، بأن شركة أرامكو السعودية أوقفت تشغيل مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميًا، اعتبارًا من 27 يوليو/تموز، عقب الضربة التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذها ضد المنشأة يوم السبت الماضي.

ويأتي توقف المصفاة في وقت تشهد فيه أسواق الوقود العالمية شحًا في الإمدادات، وسط اضطرابات متواصلة في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الحظر الروسي على صادرات الديزل، الأمر الذي يزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب المذكرة، ألحق الهجوم أضرارًا بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات النفط في المصفاة، فيما تتوقع الشركة أن تستكمل أرامكو أعمال الإصلاح وإعادة التشغيل الأولية بحلول 15 أغسطس/آب المقبل.

ولم تصدر شركة أرامكو أي تعليق رسمي حتى الآن، ردًا على طلب وكالة رويترز للتعقيب على المعلومات الواردة في المذكرة.

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، السبت، استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو في كل من جازان وينبع، معتبرًا أن العملية تؤكد اتساع رقعة المواجهة في منطقة الخليج، وفتح جبهة جديدة من شأنها التأثير في إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحققت وكالة رويترز من صحتها، تصاعد أعمدة الدخان من مصفاة جازان عقب الهجوم.

وتشير بيانات شركة “كبلر” إلى أن المصفاة صدّرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 200 ألف برميل يوميًا في المتوسط، فيما شكّل الديزل وزيت الغاز أكثر من نصف صادراتها خلال يونيو/حزيران الماضي، التي بلغت نحو 170 ألف برميل يوميًا، بينما استحوذت النافتا على نحو 30% من إجمالي الصادرات.

وانعكس توقف المصفاة على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت هوامش أرباح الديزل في أوروبا، الثلاثاء، إلى مستوى قياسي بلغ 70.77 دولارًا للبرميل، مدفوعة بالهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية في الشرق الأوسط، والاضطرابات التي شهدتها طرق تصدير الطاقة، بما في ذلك مضيق هرمز، فضلًا عن الحظر الروسي على صادرات الديزل.

وتتجه غالبية صادرات مصفاة جازان من النافتا إلى الأسواق الآسيوية عبر مضيق باب المندب، الذي برز خلال الفترة الأخيرة باعتباره مسارًا بديلًا لمضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من نصف صادرات النافتا المتجهة إلى المشترين في آسيا.

المصدر: موقع المنار