الأربعاء   
   22 07 2026   
   7 صفر 1448   
   بيروت 21:16

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 22-07-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

بعدَ فاتحِ واشنطن، العائدِ إلينا معَ أجنحةِ الطيرانِ المدنيِّ الأميركيِّ كإنجازٍ تاريخيٍّ، جاءَ فاتحُ زوطرِ الغربيةِ غيرِ المحتلَّةِ، المتسلِّلُ إليها عبرَ آلياتِ الجيشِ اللبنانيِّ خوفًا من أهلِها، لا من عدوِّها.
إنَّهم الصورةُ الحقيقيَّةُ عن أجنحةِ السلطةِ المتكسِّرةِ، التي لن يُجْبَرَ كسرُها إن أصرُّوا على الخفَّةِ في التعاطي مع عقولِ ناسِهم، وأوجاعِهم، وكرامتِهم، وسيادةِ وطنِهم.
فالسادةُ من أهلِ السلطةِ محدودو الخبرةِ والنظرِ، لا ينظرون إلى وطنٍ يغرقُ، بل يعملون على تعويمِ صورتِها، التي لن ينتشلَها من دركِ التاريخِ إلا العودةُ عن انحرافِها الوطنيِّ، واللجوءُ إلى موقفٍ مسؤولٍ يلمُّ الشملَ، ويشحذُ الهممَ، ويجمعُ كلَّ ما أمكنَ من أوراقِ القوةِ لتحريرِ الأرضِ والأسرى، وإعادةِ الحياةِ والعمرانِ إلى كلِّ قريةٍ ودسكرةٍ من جنوبِ لبنان، لا بيعُ الأوهامِ وعرضُ السيادةِ الوطنيَّةِ في مزادِ المقامرةِ الدوليَّةِ.
فالدولةُ القويَّةُ التي يجبُ أن تكونَ البديلَ الوحيدَ للفراغِ – كما يقولون – لم يرَها اللبنانيونَ على مدى أشهرِ العهدِ، ولا تُبنى بالاستقواءِ بالخارجِ، ولا بشرعنةِ الاحتلالِ وتبريرِ جرائمِه، ولا بالسكوتِ على النيلِ من السيادةِ الوطنيَّةِ عبرَ الحديثِ عن تدخلاتٍ سوريَّةٍ في لبنان، كما قال صديقُهم ترامب.
فيما كلُّ الكلامِ المعسولِ، ووعودُ الدعمِ الشكليَّةِ، والعنتريَّاتُ السياديَّةُ، من واشنطن حتى زوطرِ الغربيةِ، نسفتْها الوقائعُ، وذرَّتْها مع دخانِ الغاراتِ الصهيونيَّةِ، ونسفِ المنازلِ من بيتِ ياحون والبياضة وكونين إلى النبطيةِ الفوقا وكفرِ تبنيت.
أمَّا التلطِّي تحتَ عباءةِ الرئيسِ نبيه بري، بحثًا عن مشروعيَّةٍ وطنيَّةٍ، فقد ردَّ عليها الرئيسُ بري بأنَّ العبرةَ بعد لقاءِ واشنطن هي في تثبيتِ وقفِ إطلاقِ النارِ والانسحاباتِ، وهو ما لم يحصلْ حتى الآن، مجدِّدًا القولَ: “قوموا بإنجازاتٍ وحطُّوا على عيني”.
وعلى عينِ العدالةِ المفقوءةِ بتسلُّطِ الدولةِ، ومحاولةِ عسكرةِ البلادِ، وخنقِ الحريَّاتِ، كانت الوقفةُ الرمزيَّةُ السياسيَّةُ والشعبيَّةُ والإعلاميَّةُ أمامَ قصرِ العدلِ، رفضًا لملاحقةِ الصحافيِّ حسن عليق، ولتلاعبِ الدولةِ بالاستقرارِ، وبالعدالةِ، وبالمؤسساتِ.
أمَّا تلاعبُ دونالد ترامب باستقرارِ المنطقةِ وأمنِ الطاقةِ العالميِّ، فوصلَ إلى مفترقٍ خطيرٍ، مع تهديدِه بضربِ الجسورِ والبنى التحتيَّةِ الإيرانيَّةِ عند استهدافِ القواتِ المسلحةِ الإيرانيَّةِ للسفنِ في مضيقِ هرمز، ومع تعبيرِ هذا الموقفِ عن الضيقِ بالخياراتِ التي تُطبِقُ على ترامب، جاءَ الردُّ الإيرانيُّ سريعًا بألَّا عبورَ من هرمز إلا وفقَ الطرقِ المرسومةِ من البحريَّةِ الإيرانيَّةِ، وأنَّ استهدافَ المنشآتِ الحيويَّةِ دونه ردٌّ لن تسلمَ منه البنى التحتيَّةُ ومصادرُ الطاقةِ في المنطقةِ.
ومع هذه التحدياتِ التي تحدقُ بالمنطقةِ، كان كلامُ رئيسِ المكتبِ السياسيِّ لحركةِ حماس خليل الحية، الداعي إلى أن تتحملَ الأمةُ مسؤولياتِها تجاهَ القضيَّةِ الفلسطينيَّةِ ومقدساتِها، مجدِّدًا التمسكَ بالمبادئِ والثوابتِ، من الوقفِ الشاملِ للعدوانِ الصهيونيِّ، إلى مواصلةِ التحرُّكِ بكلِّ السبلِ من أجلِ غزة والضفة، وتحريرِ القدسِ والأسرى.

المصدر: موقع المنار