مع إقدام السعودية على تجديد عدوانها على اليمن بقصف مطار صنعاء الدولي، تتوالى الإدانات الرسمية والحزبية الواسعة، مطالبةً بتوجيه أقسى الضربات ضد تحالف العدوان، وتثبيت معادلة الردع “المطار بالمطار.. والميناء بالميناء”.
وفي بيانات منفصلة، أكد عدد من الجهات الحكومية والحزبية أن العدوان السعودي على مطار صنعاء يكشف إصرار الرياض على مواصلة العدوان والحصار رغم كل التحذيرات الوطنية، منوهةً إلى أن العدوان الجديد يتطلب رداً نوعياً في إطار معادلات الردع التي اكتسبها اليمن خلال الفترة الماضية.
الرد حق مشروع
البداية من مجلس الشورى، الذي أكد حق الجمهورية اليمنية الكامل والمشروع في الرد الحاسم على حماقات تحالف العدوان السعودي، محذراً من التبعات الكارثية للتصعيد السعودي الخطير الذي استهدف مطار صنعاء الدولي قبيل وصول طائرة الوفد اليمني العائد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأدان المجلس بأشد العبارات هذا الاستهداف الهمجي لمنشأة مدنية حيوية، والذي يمثل محاولة دنيئة لتهديد سلامة الطيران المدني وحياة الوفد وركاب الطائرة من المرضى والعالقين في الخارج، معتبراً أن العدوان جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية التي تكفل حماية الأعيان المدنية وحرية التنقل، فضلاً عما يمثله هذا العمل الغادر من انتهاك للمواثيق والمعاهدات الدولية لتأمين حركة الوفود الرسمية.
ولفت إلى أن تحالف العدوان السعودي لم يكتفِ بما ارتكبه من حصار جائر وعدوان غاشم طيلة السنوات العشر الماضية، ولم يتعظْ أو يستوعبِ الدروس من صبر الشعب اليمني، مندفعاً بغبائه نحو منزلقات جديدة ستكلفه الكثير، مشدداً على أن هذا التصعيد الإجرامي من قبل العدوان السعودي قد أنهى رسمياً مرحلة خفض التصعيد، وأن على النظام السعودي تحمل كافة العواقب والتبعات المترتبة على استمرار حماقاته وعدوانه وحصاره الجائر.
وفي ختام البيان، جدد مجلس الشورى التأييد لكل الخيارات والخطوات الاستراتيجية التي ستتخذها القيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة استجابة لمطالب وتطلعات الشعب اليمني المشروعة في كسر الحصار، وإنهاء العدوان، والذود عن سيادة الوطن واستقلاله، مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والمنظمات المعنية بالطيران المدني، بكسر حاجز الصمت المخزي، وإدانة هذه الجريمة بشكل فوري ومحاسبة مرتكبيها باعتبارهم مجرمي حرب.
اليمن يجدّد الشكر لإيران على مشاركتها في كسر الحصار
من جانبها، عبرت وزارة الخارجية والمغتربين عن شكر وتقدير وعرفان الجمهورية اليمنية قيادة وحكومة وجيشاً وشعباً للجمهورية الإسلامية في إيران على موقفها العظيم والشجاع المتمثل في كسر الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية في بيانها الثاني عصر اليوم، أن هذه الخطوة الإنسانية الصادقة هي محل إعزاز وتقدير ومحفوظة في وجدان الشعب اليمني.
وأوضحت أن الشعب اليمني لن ينسى الموقف المشرف والمبدئي والإنساني للجمهورية الإسلامية في إيران وسيبني على أساسه الكثير من الخطوات العملية التي تعزّز من أواصر الأخوة الإيمانيّة ومجالات التعاون في مختلف المجالات.
وكانت الخارجية في بيان سابق قد أكدت أن السعودية بقصفها مطار صنعاء قد أنهت مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار وأعلنت بداية الحرب، وعليها أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك وعن أي تبعات لهذه الخطوة الإجرامية.
وأوضحت أن النظام السعودي عمل طوال السنوات الماضية ومنذ بداية خفض التصعيد المعلن على تضييق الخناق وتشديد الحصار والحرب الاقتصادية الشاملة في محاولة لإخضاع وتركيع أبناء الشعب اليمني خدمة للصهاينة.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أنه “وبهذه الخطوة الإجرامية نبدأ مرحلة جديدة بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى لانتزاع حقوقنا كاملة غير منقوصة، وسيكتشف النظام السعودي أنه أوقع نفسه في مأزق استراتيجي كبير وسيدفع أثماناً باهظة نتيجة لذلك”.
عدوان يوجب حشد الطاقات والجهود لتثبيت الردع
وفي سياق متصل، أدان تحالف الأحزاب والقوى السياسية المناهضة للعدوان بشدة جريمة الاستهداف السعودي لمطار صنعاء الدولي، معتبراً الجريمة محاولة يائسة لعرقلة وصول الوفد الرسمي والشعبي الذي شارك في تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي.
كما اعتبر أن العدوان يعكس إمعان السعودية وبمباركة أمريكية إسرائيلية في انتهاك السيادة الوطنية وعرقلة أي جهود إنسانية أو سياسية، مؤكداً أن الاعتداء السافر يُعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، ويؤكد مجدّداً أن السعودية خرقة اتفاق خفض التصعيد وأنها لا تقيم وزناً لمعاناة الشعب اليمني ولا لحرمة المنشآت المدنية، وفي مقدمتها مطار صنعاء الذي يمثل شرياناً حيوياً لملايين اليمنيين.
وشدّد تحالف الأحزاب على أن هذه الممارسات العدوانية لن تثني الشعب اليمني عن مواصلة صموده وثباته، بل تزيده إصراراً على التمسك بحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال ورفع الحصار الجائر.
ودعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذه الانتهاكات المتكررة، والعمل الجاد على وقفها ومحاسبة مرتكبيها.
وفي ختام البيان، نوّه تحالف الأحزاب المناهضة للعدوان إلى ضرورة تكثيف كافة الجهود لمواجهة الاعتداءات، وتعزيز وحدة الصف الداخلي بما يسهم في حماية السيادة الوطنية وصون كرامة الشعب اليمني، داعياً القوات المسلحة اليمنية إلى سرعة الرد الحاسم على العدوان وتنفيذ إرادة الشعب اليمني.
المصدر: المسيرة نت
