السبت   
   11 07 2026   
   26 محرم 1448   
   بيروت 20:55

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 11-07-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

غاراتٌ من الطيران الحربي الصهيوني على المنصوري، وقصفٌ مدفعيٌّ على كونين، وتوغُّلٌ في بيت ياحون، وتفجيرٌ للمنازل في حولا، وفي المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت وأرنون، وإشعالٌ للحرائق بما تبقّى من بيوتٍ ومساحاتٍ زراعيةٍ في الخيام والعديد من قرى الجنوب..
كلُّ هذا والسلطةُ التي تُحرق الوطنَ وتُضيِّع أرضَه ودماءَ شعبِه، تُهلِّل لاجتماعات روما مع الإسرائيليين، وتستعدُّ لاستقبال الجنرالات الأميركيين، وتجهِّز نفسَها، وتبني أبراجَ مُلكِها على إنجاز استعادة المناطق التجريبية من القوات الإسرائيلية، وهي المناطق غير المحتلة أصلًا من قبل الصهاينة، كما في فرون والغندورية، فيما المناطق المحتلة حقا تباد فيها كل مظاهر الحياة بموافقة السلطةِ واتفاقِ اطارِها..
وكما في تل أبيب، كذلك في لبنان، هناك مَن يريد القضاءَ على المقاومة وأهلِها، ولو أحرقوا الوطنَ وأهلَه. والخطورةُ، بحسب “اللقاء الديمقراطي” الذي اجتمع برئاسة النائب تيمور جنبلاط، أنَّ اتفاقَ الاطار شكَّل تحوُّلًا في مقاربة الصراع مع إسرائيل؛ فهو لا ينطلق من أولوية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بل يربط حقَّ الدولة في احتكار قرار السِّلم والحرب، وبسط سيطرتها على كامل أراضيها، بالموقف الإسرائيلي؛ فإذا اعتبرت إسرائيل أنَّ لبنان نجح في نزع سلاح المقاومة، عندها فقط تنسحب من الأراضي المحتلة، وهذه سابقةٌ خطيرةٌ ستحاسب عليها الأجيالُ الطالعةُ إن لم تستدرك السلطةُ خطورتَها.
والسلطةُ المكسور خاطرُها، والموتور موقفُها عند كلِّ صوتٍ ينتقد خفَّتَها السياسية أو يحذِّر من سقطاتها الكارثية، فغارقةٌ بالتحضيرِ والاستعدادِ ليومهم العظيم، يومَ يذهبون إلى بيت الطاعة في البيت الأبيض للقاء سيِّدهم الأميركي.
فيما سيد البيت الابيض يكاد يصابُ بالجنون بفعل أداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية العصية على الخضوع ، وقد ادرك مُتأخرا انه لا يمكن ان يُملي عليها مطالبه ورغباته كما يفعل مع الفيفا، بحسب الاعلام العبري..
وبحسب الوقائع فان ايران على أعلى درجات الحكمة والاستعداد لكلِّ الاحتمالات، وقد ردَّت، عبر خارجيتها، على عنتريات ترامب وإدارته ، بأنَّها غير معنية بالمفاوضات مع تخلي ترامب عن اتفاق إسلام آباد.
أما اتفاقُ الإيرانيين على خيار الوحدة والاقتدار، والذي تجلَّى خلال التشييع التاريخي للإمام السيد علي الخامنئي، فقد باركه قائدُ الثورة آيةُ الله السيد مجتبى، الذي عاهد بالمضي على تعاليم الإمام الشهيد، وأكَّد، في رسالة شكرٍ إلى الأمة الإيرانية العظيمة وكلِّ الحلفاء الأوفياء، أنَّ مطلبَهم بالثأر لدماء الإمام الخامنئي وكلِّ الشهداء آتٍ لا محالة..

المصدر: موقع المنار