الثلاثاء   
   07 07 2026   
   22 محرم 1448   
   بيروت 04:19

إيران | نعش الشهيد القائد الامام السيد علي الخامنئي يصل إلى قم بعد وداع تاريخي حاشد في شوارع طهران

وصل نعش الشهيد القائد الإمام السيد علي الخامنئي الى مدينة قُم جنوب طهران، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الاثنين، بعد موكب جنائزي وداعي تاريخي أقيم له في العاصمة الإيرانية بمشاركة حشود غفيرة.

وأورد التلفزيون “لقد وصل جثمان القائد الشهيد إلى قم”، مرفقا ذلك بلقطات لطائرة مروحية تحمل النعش وهي تحط في المدينة، حيث من المقرر أن يقام الثلاثاء جزء من مراسم تشييع الشهيد القائد الذي استشهد في العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.

وكانت جموع من المواطنين الذين اتشحوا بالسواد ورفعوا أعلام إيران والرايات الحمراء دلالة على طلب الثأر، قد غطت طرقا وشوارع على امتداد كيلومترات في طهران. وأفاد التلفزيون الرسمي بأن عددهم بلغ 17 مليونا.

وسجّي نعش الشهيد القائد وأربعة من أفراد عائلته الذين استشهدوا معه في الضربات الأميركية الإٍسرائيلية الأولى في 28 شباط/فبراير، في المصلّى منذ يوم الجمعة الماضي. وخصّص اليوم الأول لإلقاء الوفود الرسمية التحية عليه، بينما بدأت المراسم الشعبية السبت، مع توافد جموع الايرانيين لإلقاء نظرة الوداع على نعشه وأفراد عائلته.

وشقّ الموكب الجنائزي طريقه في شوارع العاصمة في وقت مبكر صباح الاثنين، في آخر أيام التشييع في طهران. وتستكمل المراسم في مناطق أخرى حتى الخميس وتختتم بمواراة الشهيد القائد الثرى في مسقط رأسه في مدينة مشهد (شمال شرق ايران).

وحمل المشيّعون الاثنين علم إيران وصور الشهيد القائد، الى جانب لافتات معادية للولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونُقلت نعوش الشهداء الأربعة، يتوسطها جثمان الشهيد القائد الذي وضعت عليه عمامته السوداء، على ظهر شاحنة كبيرة، بحسب ما أظهرت لقطات مصورة.

كما رفعوا رايات إيرانية وأخرى لحزب الله وفصائل المقاومة، وأعلام حمراء كتب على بعضها “يا لثارات الحسين” و”يا لثارات الخامنئي” و”انتقام”. ورفع البعض لافتات تنادي بـ”قتل” ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وامتد الموكب الجنائزي الذي اختتم بعد ظهر الاثنين، لقرابة عشر ساعات على مسافة نحو 20 كيلومترا، وعبر في طرق رئيسية في طهران منها شارع انقلاب (الثورة) وميدان آزادي (الحرية).

وحضرت شخصيات رسمية إيرانية في المراسم، مثل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إضافة الى قادة عسكريين.

وقال بزشكيان على منصة إكس إن “المثل الذي أعطاه الشهيد أظهر للجميع أن أكبر ميزة تتمتع بها إيران هي شعبها ووحدتها”.

وقاد الشهيد القائد الجمهورية الإسلامية منذ العام 1989 عقب وفاة مؤسسها الإمام الخميني. واستشهد عن عمر يناهز 86 عاما بعدوان امريكي اسرائيلي استهدف مقره وسط طهران.

وأعادت مشاهد الحشود الغفيرة في شوارع طهران التذكير بوداع الإمام الخميني قبل نحو أربعة عقود.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن أي حوادث تذكر لم تسجل خلال مراسم الاثنين.

ونقلت وكالة إرنا الرسمية عن مسؤول خدمات الطوارئ جعفر ميادفر قوله “لم تسجّل أي حالة وفاة خلال هذه المراسم، وتلقى أكثر من 34 ألف مشارك الرعاية الطبية والخدمات الطارئة”.

وأغلقت السلطات المجال الجوي فوق طهران الاثنين بسبب مراسم التشييع.

وقامت شاحنات وعربات ومتطوعون برش رذاذ المياه على المشيعين في ظل درجات حرارة ناهزت 40 مئوية.

وبعد مراسم إضافية في قم، ستكون للتشييع محطة في جنوب العراق لزيارة مرقدي الإمام علي عليه السلام في النجف والإمام الحسين في كربلاء في الثامن من تموز/يوليو، قبل العودة إلى إيران حيث يوارى الثرى في التاسع منه في مسقط رأسه مدينة مشهد (شمال شرق)، بجوار مقام الإمام علي الرضا عليه السلام.

وتأتي مراسم التشييع في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية حيث يظهر بوضوح تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية تمثّلت بحرب الاثني عشر يوما مع كيان العدو في حزيران/يونيو 2025، وأعمال الشغب في مطلع عام 2026، ثم الحرب غير المسبوقة التي قادتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.

وتشهد الحرب الأخيرة وقفا لإطلاق النار عززته مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، تمهّد لمباحثات هدفها إبرام اتفاق نهائي.

المصدر: وكالة يونيوز