غانتس يهدد والجيش الصهيوني يجيبه.. لسنا مستعدين للحرب – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

غانتس يهدد والجيش الصهيوني يجيبه.. لسنا مستعدين للحرب

غانتس2
علي علاء الدين

اهتمام بارز حظيت به مقابلة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مع قناة الميادين ، في الاوساط السياسية والاعلامية الصهيونية . فعلى المستوى السياسي والعسكري كان الصمت هو سيد الموقف ولم يخرقه سوى تصريح وزير الحرب بني غانتس والذي جاء خلال المؤتمر القومي الذي تقيمه القناة 13 التلفزيونية الصهيونية حيث قال  بأنّ “مستوى ردع إسرائيل عالٍ بخصوص لبنان وحزب الله”. ورداً عن سؤال ما إذا كان استمع لمقابلة سماحة السيِّد، أجاب: “لم أستمع إلى المقابلة كلّها بنفسي، لكنّني تلقيت إستعراضاً لما قاله”.

وفي اشارة للوضع في الشمال قال غانتس أنّ “الوضع حسّاس في الشمال، يجب أن يكون واضحاً جداً أنّ منصّة كاريش موجودة جنوب الخط المتنازع عليه، في المياه الإقتصادية لإسرائيل، فوق موارد الطاقة الإسرائيلية. ليس لدينا أيّ سبب لعدم إستخراج الغاز من مصادرنا” حسب تعبيره.

اضاف غانتس “في هذه الأثناء نحن مستعدون ونريد أن نعقد إتفاقاً مع حكومة لبنان بوساطة أميركية على تسوية الخط بيننا وبينهم في كلّ ما يتعلق بالمياه الإقتصادية والمجالات الأخرى. وعلى الحكومة اللبنانية أن تقرّر بأنّها تريد ذلك.
وقال غانتس إنّ “نصر الله يضيف بهارات أو يركب الموجة أو يعرقل المسألة. ومن سيتضرّر من هذه المسألة في النهاية هم مواطنو لبنان الذين يتوقون للطاقة ويتوقون للكهرباء ويتوقون للحياة الطبيعية. ومن يُعقّد الأمور في الطاقة أو في عملية عسكرية- لا سمح الله- هو  نصر الله نفسه” حسب زعمه.
وأعرب غانتس عن اعتقاده بأنّ “مستوى الردع لدى إسرائيل عالٍ جداً بالنسبة لحزب الله ولبنان.  لكنّني آخذ في الحسبان أنّ حوادث عملانية قد تحدث- رأينا محاولة إطلاق المسيَّرات، والجيش كان مستعداً، ونفّذ إعتراضاً ناجحاً جداً لهذه المسيَّرات”.

في نهاية المقابلة، أعرب غانتس عن أمله بأن لا تتدهور الأمور إلى حرب أو إلى عدّة أيام قتال، وأضاف أنّه “علينا الدفاع عن حقوقنا وعن قدرتنا على استخراج الغاز من مصادرنا من دون المسّ باللبنانيين، بل على العكس نحن مستعدون ونرغب بالتوصُّل إلى إتفاق، لكن إذا هم عرقلوا ذلك، فهذه مشكلتهم”.

اما على مستوى التغطيات الاعلامية فقد كانت خبرية بامتياز واقتصرت على نقل مقتطفات من كلام السيِّد، لاسيّما حول كشف سماحته عن مسألة تحليق طائرات غير مأهولة تابعة لحزب الله في أجواء فلسطين المحتلة وتهديداته لمنصّات الغاز الإسرائيلية، ومعادلة الردع الجوّي ضدّ الإنتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية .
اما لجهة التحليل فقد كشف المراسل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت، يوسي يهوشع، أنّ تقدير الإستخبارات في الجيش الإسرائيلي هو أنّ نصر الله لن يصل في نهاية الأمر إلى جولة قتال على منطقة الغاز، وسينزل من على الشجرة وسينجز حلاً. ومع ذلك، شدّد يهوشع على أنّه لا يمكن الإعتماد على هذا التقدير، فتقديرات الإستخبارات ليست دائماً دقيقة، و”رأينا هذا في حارس الأسوار وشاهدنا هذا في الجرف الصلب”.

وأضاف يهوشع أنّ نصر الله صعد على شجرة عالية جداً، و”حزب الله ليس حماس”، و”لبنان ليس غزّة”، فقدراته أعلى بكثير، فالأمر ليس أربعة عشر ألف صاروخ في غزّة، بل مئة وخمسين ألف صاروخ مع قدرات طويلة المدى ودقيقة وثقيلة، وقدرات هامة جداً.

وفي سياق متصل أعرب مراسل الشؤون الفلسطينية في قناة “كان”، أليئور ليفي، عن أمله في أن “يتخلوا في إسرائيل عن فكرة أنّ  نصر الله لن يسمح لنفسه بفتح جبهة عسكرية مع إسرائيل لأنّ لبنان منهك إقتصادياً- ليس لدي فكرة إذا كان سيُنفِّذ تهديداته، لكن أمر واحد أكيد: هو أنّه لا يتوقف عن التلميح بأنّه مستعد للذهاب بعيداً في مسألة كاريش”.

وكذلك حذر المراسل العسكري في موقع واللا، أمير بوحبوط  من أنّ نصر الله إرتقى درجة جديدة في السُلَّم، ويواصل تهديد الكيان الصهيوني في موضوع الغاز والحدود البحرية، معتبرا أنّه “يُحضِّر عملية عسكرية”.

في الخلاصة وبعد تحذير المحللين الصهاينة لغانتس من عدم الدخول في قتال مع المقاومة وبأن لبنان ليس غزة ،  خرج الضباط  الصهاينة ليكونوا اكثر وضوحا ليقولوا في مقال لصحيفة  “اسرائيل هيوم ”  أن ذراع البر وسلاح المدرعات في الجيش الصهيوني ليسا مستعدّين للحرب المقبلة، موضحين أن سلاح المدرعات يعاني منذ سنوات عديدة من حافزية منخفضة بوجهٍ خاص، ومن تآكل واسع ، وان جاهزية قوات البر تقلق كل مواطن صهيوني وان المجتمع الصهيوني لن يتحمل خسائر بشرية كبيرة .

المصدر: موقع المنار