توتر وارباك صهيوني عشية “مَسيرة الأعلام” – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

توتر وارباك صهيوني عشية “مَسيرة الأعلام”

الاقصى
علي علاء الدين

 

ركَّزت وسائل الإعلام الإسرائيلية في اليومين الماضيين على “رسالة التهديد” التي وجّهها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بشأن “مسيرة الأعلام” للمستوطنين يوم غد الأحد وحول المسّ بالمسجد الأقصى.

وقال موقع “معاريف” إن  السيد “نصر الله ألقى خطاباً هجومياً” تناول فيه “إسرائيل”، مع التشديد على “مسيرة الأعلام”، وأطلق رسالة تهديد: “المسّ بالأقصى سيؤدي إلى انفجارٍ في منطقتنا”، وقال: “نحن ما زلنا في حالة استنفار مقابل المناورة العسكرية الإسرائيلية”.

كما قالت صحيفة “إسرائيل هيوم”، إن السيد نصر الله “وجَّه رسالة تهديدٍ” لإسرائيل عشية يوم القدس” (أي ذكرى احتلال شرقي القدس عام 67)، حيث قال إن “مسيرة الأعلام في القدس والمسّ بالمسجد الأقصى قد يؤدّيان إلى انفجارٍ كبير في المنطقة، ويقودان إلى نتائج لا تحمد عقباها.
بدوره، قال موقع “يديعوت أحرونوت” إنه “بعد وقتٍ قصير على خطاب نصر الله، أعلنت السفارة الأميركية في إسرائيل عن قيود عديدة ستُفرض على موظفيها وعائلاتهم في القدس، من بينها منعهم من زيارة البلدة القديمة، يوم الأحد المقبل، لغاية يوم الإثنين”.

وفي سياق متصل وفي محاولة لتعزيز الامن وتهدئة مخاوف الداخل الصهيوني أفادت قناة “كان” بأن الجيش الإسرائيلي عزّز نشر بطاريات “القبة الحديدية”، قبيل “مسيرة الأعلام” للمستوطنين، على خلفية التهديدات الآتية من غزة، وما حدث في السنة الماضية. وأوضحت القناة أن “التهديد المركزي هو محاولة حماس والفصائل الأخرى في قطاع غزة إطلاق صواريخ نحو القدس (المحتلة) أثناء المسيرة. وهناك خشية من محاولة الفلسطينيين التحصُّن في (المسجد الأقصى) ومهاجمة (المستوطنين) اليهود. كذلك هناك سيناريو مركزي آخر، وهو حصول تظاهرات في المدن المختلطة (أراضي الـ 48)، وهو ما يمكن أن يتطوّر إلى عملية حارس الأسوار 2”.
وأشارت القناة إلى أن قائد الشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي أمر برفع حالة التأهب في صفوف الشرطة، وألغى العطل الأسبوعية، خشية اندلاع مواجهات عنيفة في القدس والمدن المختلطة. وسينتشر في شرقي القدس ما يزيد على 3000 شرطي، فيما سينتشر المئات من عناصر الشرطة في المدن المختلطة، وتحديداً في مدينتي عكا واللد.

لا شك ان إقتراب موعد “مَسيرة الأعلام” رفع من منسوب التوتر والقلق في “إسرائيل” وجعلها في حالة ارباك شديد . فمن جهة أُخِذت تهديدات المقاومة الفلسطينية بالردّ صاروخياً، على محمل الجدّ، ومن جهة ثانية تصرّ القيادة الإسرائيلية، السياسية والأمنية، على عدم تعديل مسارها، خشيةً من أن يُفسَّر ذلك كتراجع إسرائيلي بفعل تهديدات المقاومة، التي أُسنِدَت  بتهديدات الأمين العام لحزب الله سماحة السيِّد حسن نصرالله  في خطاب عيد المقاومة والتحرير.
وفي موازاة ذلك جرى الحديث عن  إتصالات سياسية بين “الكيان الصهيوني” ومصر والأمم المتحدة، بُغية منع أيّ تدهور للوضع نحو “حارس الأسوار2” وبحسب التقارير الصحفية فإنّ قَطَر تُشارك في هذه الإتصالات، وتقوم بدور نقل رسائل من غزّة إلى “تل أبيب .

يشير مسار الاحداث والمعطيات الاخيرة على الساحة الفلسطينية بأن سيناريو العام الماضي من الممكن جدا أن يتكرر من جديد مع إصرار الجماعات اليهودية المتشددة على ممارسة استفزازت مستمرة تزيد من غضب الفلسطينيين في القدس والمسجد الأقصى .
وقد شهد شهر يونيو 2021 تصعيدًا كبيرًا في الأراضي الفلسطينية بسبب إجراءات مشابهة من قِبل السلطات الصهيونية والمستوطنين، حيث أعطت الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت الضوء الأخضر لمسيرة الأعلام وشارك فيها آنذاك حوالي  5 آلاف صهيوني، حمل المشاركون الأعلام الصهيونية  وصولًا إلى باب العامود خارج البلدة القديمة التي تضم المسجد الأقصى، وفي إجراء مماثل لما تنفذه الشرطة الصهيونية  هذا العام، انتشر في القدس ومحيطها أكثر من 2000 جندي صهيوني وأجروا عمليات إخلاء وقاموا بالاعتداء على المحتجين.

وكان تطور الاحداث حينها على الشكل التالي :
•  3  ايار  2021: إخلاء منازل فلسطينية.
•  7  ايار  2021: صدامات في باحات المسجد الأقصى.
•  8 ايار  2021: صدامات جديدة في باحات الأقصى وأحياء بشرقي القدس.
•  10 ايار 2021: ارتفاع حصيلة الجرحى لأكثر من 500 فلسطيني وعشرات الجرحى من الشرطة الصهيونية.
•  مساء 10 ايار 2021: تصعيد بين الكيان الصهيوني وحركة حماس.
•  11  ايار 2021: إطلاق وابل من الصواريخ على تل أبيب من قبل المقاومة الفلسطينية.
•  مساء 11 ايار 2021: صدامات في مدن مختلطة في الكيان الصهيوني بين اليهود والفلسطينيين.

في الخلاصة ان المشهد الحالي مفتوح على كافة الاحتمالات وان الارباك والتخبط الذي يعيشه قادة الكيان الصهيوني قد يجعلهم يقدمون على خطوات غير محسوبة بالدقة اللازمة ، ويكون القرار الصهيوني بالسير بمسيرة الاعلام وتدنيس المسجد الاقصى هو قرار اعلان بدء معركة سيف قدس ثانية.

المصدر: موقع المنار