الصحافة اليوم 14-10-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 14-10-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 14-10-2021 في بيروت على التحركات التي سيشهدها الشارع امام قصر العدل ودخول البلاد اليوم مرحلة جديدة من المواجهة السياسية على خلفية التحقيق في ملف تفجير مرفأ بيروت..

الأخبار
سهيل عبود وطارق البيطار يشعلان الشارع وسط غليان طائفي: انفجار يهدّد الحكومة وخراب يهدد البلاد

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لا يبدو أن هناك عاقلاً يمكنه التحكم بأفعال المحقّق العدلي طارق البيطار. الرجل فقد عقله، ويتصرف وكأن وحياً نزل عليه للقيام بما يخلّص البلاد، ويتصرف بلامبالاة مطلقة، ليس إزاء الآراء المنتقدة لسلوكه القضائي فحسب، بل وأيضاً تجاه القضاء نفسه، ويبدي ثقة عمياء بأن أحداً من القضاة لن يجرؤ على المسّ بموقعه.

أكثر من ذلك، يراهن البيطار ندماءه، من إعلاميين وناشطي جمعيات، على أن ما من أحد في لبنان قادر على تنحيته أو إجباره على التنحي، وأنه سيستمر في استدعاء كل من يعتقد أنه يجب أن يخضع له، بما في ذلك أرفع السياسيين… فكيف إذا ما حظي بمباركة ممثل الإله البطريرك الماروني بشارة الراعي، وضمانة المرشح الفرنسي لرئاسة الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، وحصانة في لبنان وخارجه توفّرها له دول عدة من أميركا إلى فرنسا وبريطانيا.

المشكلة أن البيطار ليس وحده في هذا المسار غير العقلاني في إدارة ملف قد يقود البلاد ليس إلى تعطيل الحكومة، وإنما إلى حرب أهلية حقيقية. بل معه فريق يضم قضاة كباراً – بينهم من يجلس في مجلس القضاء الأعلى – ممن يلهجون بـ«حصانة القضاء»، وهم الذين يدينون للسلطة السياسية في وصولهم إلى مناصبهم. كما أن إلى جانبه كل الفريق السياسي المعارض للمقاومة، من أحزاب وشخصيات و«صيصان سفارات» منتشرين على شكل فطريات تسمي نفسها «المجتمع المدني». ومعه، أيضاً، فريق إعلامي تديره السفارات الأميركية والفرنسية والإماراتية والسعودية. وهاجس هؤلاء جميعاً هو السير في تحقيق قضائي غامض وإجراءات ملتبسة تهدف إلى واحد من أمرين:

إما القبول بوجهة البيطار التي تستهدف، عملياً، فريقاً سياسياً بعينه.
أو تجهيل الحقيقة وترك اللبنانيين رهينة حرب الإشاعات التي يريد الأميركيون وفريقهم في لبنان استثمارها في الانتخابات النيابية المقبلة.

يحصل ذلك، وسط سجال يراد أن يكون له بعده الطائفي. إذ تسود البلد مناخات تريد اعتبار المشكلة القائمة اليوم بين مسيحيين ومسلمين. ولا يقتصر الأمر على الشعارات والمواقف، بل يشمل ترهيب الجسم القضائي والسياسي والأمني، بما في ذلك إثارة مناخات طائفية بقصد إحراج قوى حليفة للمقاومة، ولا سيما التيار الوطني الحر وتيار المردة.

من جانب الثنائي الشيعي، كان قرار الطلب من الحكومة بت الأمر قبل بحث أي عنوان آخر، مدخلاً لنقاش يستهدف وقف التسييس، لا التدخل في تعيين قضاة أو تنحيتهم. حتى أن الرئيس نبيه بري أبلغ وزير العدل هنري خوري، أمس، أن المخرج المطلوب هو توفير ضمانة بأن يحترم المحقق العدلي الدستور والقوانين لا أن يتجاوزها، سائلاً إياه: «كيف يعقل إدارة ملف بهذه الحساسية، من دون أن تكون هناك هيئة قادرة على مساءلة هذا القاضي، في وقت يتجاوز أبسط القواعد الدستورية ويفرض نفسه فوق سلطة المجلس النيابي؟».

وقد زار وزير العدل أمس بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ساعياً باسم الرئيس ميشال عون إلى إيجاد مخرج يضمن وضع ضوابط توقف مخالفات البيطار، وتحول دون تعطيل الحكومة، خصوصاً بعدما قرّر وزراء تحالف حزب الله – أمل – المردة تعليق مشاركتهم في جلسات الحكومة في حال رفضت البت بالأمر. فيما جرت على الهامش اتصالات لمعالجة مسألة شكلية تتصل بامتعاض رئيس الجمهورية من طريقة تحدث وزير الثقافة محمد مرتضى في جلسة أول من أمس، وهو أمر تمت معالجته مع استمرار تفويض الثنائي الشيعي لمرتضى التحدث باسمه في أي جلسة للحكومة تعقد لمعالجة الملف.

المؤشرات السياسية توحي بمناخات سلبية، لكن أحداً لا يتحدث عن أبواب موصدة، لأن عدم معالجة المشكلة سيتسبّب ليس فقط بتعليق عمل الحكومة بل في تعطيلها، ما ينعكس سلباً على البلد كله، لأن عدم قدرة الحكومة على معالجة ملف متفجّر وحساس، يعني أنها لن تكون قادرة على حسم أي ملف. ويدرك رئيس الحكومة أن الاعتراض سيطيح أي توافق على قضايا شديدة الحساسية هي موضع نقاش الآن، من مشروع استجرار الغاز المصري والسؤال عما يثبت أنه ليس إسرائيلياً، إلى ملف المشكلة المالية ومصير رياض سلامة وضرورة تصفية المصارف المتسببة بسرقة ودائع الناس ومحاكمة المسؤولين عنهم، إلى ملف ترسيم الحدود البحرية الذي تريد الولايات المتحدة علاجاً سريعاً له، وصولاً إلى الملف الأكثر حساسية المتعلق بالاتفاق على التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي لن يمر من دون اتفاق، ولو اقتضى الأمر هزة شعبية كبيرة جداً في البلاد، مع رفض مسبق لكل أفكار ميقاتي حول رفع الضرائب وتقليص القطاع العام وإعادة فتح ملف الخصخصة وحتى التفكير في استخدام الذهب أو تسييله لسداد الدين الخارجي قبل الداخلي…

الفريق المتضرر من أداء البيطار مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود، ولن يقف عند خاطر أحد هذه المرة. هذه هي الأجواء التي تسود ليس قياداته فقط، بل قواعده التي تعيش تعبئة غير مسبوقة. وكل المناقشات أمس انتهت إلى الاتفاق على عدم القيام بتحرك يتسبب بذعر كبير، والاقتصار على تحرك «رمزي» و«أولي» أمام قصر العدل، بمشاركة بضعة آلاف من الطلاب والنقابيين، يتقدمهم حقوقيون سيدلون بتصريحات ذات طابع قانوني يفنّد مخالفات المحقق العدلي.

في الجهة المقابلة، ووسط مخاوف من حصول مواجهات على الأرض، وبعدما تدارست قوى الفريق الآخر الأمر، وبسبب خشية المجموعات المدنية من عدم قدرتها على توفير حشد مناسب، وحصول انقسام بين أهالي الضحايا، ورفض كثيرين الدعوات إلى حراك شعبي تتزعمه القوات اللبنانية التي عملت وحداتها الحزبية على إطلاق النفير في الأشرفية وفرن الشباك وعين الرمانة… أتت «التعليمات» بالتراجع والعمل على بديل بالدعوة إلى إضراب عام، باعتبار أن تحركاً من هذا النوع قد يجد تجاوباً ولا يقود إلى مواجهة قد تأخذ البلاد إلى تطورات «ليست في حسابات السفارات»، على حد تعبير مسؤول أمني بارز أبدى خشيته من عدم قدرة القوى الأمنية والعسكرية على ضبط الأمر في حال التصعيد على خلفيات طائفية، وذلك بعدما بدأت مجموعات تابعة للقوات اللبنانية عمليات تعبئة في عدد من المناطق وحركة رفع للصلبان في مناطق عدة في بيروت وتوزيع رسائل صوتية تدعو إلى الاستعداد للمواجهة. علماً أن نائب القوات عماد واكيم نفى لاحقاً أي تحرك لعناصر القوات اللبنانية في الأشرفية.

في سياق الاتصالات، يبدو أن الأمر يحتاج إلى نقاش جدي مع الرئيسين عون وميقاتي، خصوصاً أن الأخير أظهر تفهماً لإيجاد مخرج في جلسة أول من أمس. ونُقل عنه تلقيه اتصالات «خارجية» تحذره من مغبة «الوقوع تحت ضغط حزب الله واستفزاز مشاعر الناس»، فيما سادت الأوساط الحزبية القريبة من الرئيس عون مناخات تدعو إلى التنبه من أن الأخذ بمطالب الفريق المتضرر قد تنعكس سلباً على قواعد التيار في خضم التحضير للانتخابات النيابية المقبلة.

الرئيس عون استقبل موفدين شرحوا له حقيقة موقف الثنائي الشيعي، وقيل له صراحة إن حزب الله وحركة أمل ليسا في صدد إحراجه أو الضغط عليه أو على رئيس الحكومة. لكن الأمر لا يتعلق بحسابات موضعية، بل بموقف حاسم من قضية قد تقود البلاد إلى انفجار يطيح الحكومة ويعطّل ما تبقّى من ولاية العهد بصورة نهائية، ويترك الشارع لحالات شعبوية ستصيبه قبل غيره.

وسمع الرئيس عون والنائب جبران باسيل أنه لا يمكن الامتناع عن القيام بخطوة تعالج الأزمة بحجة عدم المساس بالقضاء، كما أنه لا يمكن التعامل مع هذا الملف بازدواجية، فيكون عون هو رئيس جلسة مجلس الدفاع الأعلى الذي يمنع ملاحقة اللواء طوني صليبا، بينما يدعو باسيل إلى رفع الحصانات عن الآخرين من وزراء ونواب.

رئيس الجمهورية الذي لا يريد أن تذهب البلاد إلى مواجهة مدمرة، ويعرف جيداً حقيقة الموقف الحاسم لحزب الله على الأقل، بادر إلى ورشة اتصالات، بدأت بالاتفاق مع الرئيس ميقاتي على تأجيل جلسة أمس، والطلب إلى وزير العدل زيارة مرجعيات لمناقشتها في المخارج الممكنة، والبحث في طريقة التعامل مع مجلس القضاء الأعلى، وخصوصاً رئيسه الذي صار الجميع يتعامل معه أخيراً على أنه بوجهين: يقول للوزير شيئاً، ويقول للقاضي البيطار شيئاً آخر. ووصل الأمر بجهة سياسية مسيحية بارزة إلى مصارحة عبود بأنه قد يكون مسؤولاً عن التجييش الطائفي وحتى عن عملية ترهيب للقضاة، وسأله زواره: «ما هي الأسباب التي تجعلك تختار قضاة من طائفة معينة لتولي دراسة طلبت الرد أو كف يد المحقق العدلي، وأنت تعلم أنهم عرضة لضغط على خلفية طائفية؟». علماً أن عبود نفسه كان لجأ مرات عدة إلى البطريرك الماروني لبحث الأمر نفسه، ناهيك عن أنه ينسق خطواته مع جهات غير لبنانية يعرف مسبقاً أن لديها برنامجاً يقتصر على بند واحد: ضرب المقاومة!

عملياً، تدخل البلاد اليوم مرحلة جديدة من المواجهة السياسية على خلفية ملف تفجير مرفأ بيروت. ويبدو أن بين القوى السياسية والشخصيات المعنية بالملف من لم يفهم جيداً واقع الأمور في البلاد اليوم، ومن ضمنها القوى التي تحرص على الظهور بمظهر «الحياد»، كالحزب التقدمي الاشتراكي الذي يمضي رئيسه وليد جنبلاط إجازة في الخارج. إذ إنه أعطى الضوء الأخضر لنواب في كتلته باستخدام الملف للهجوم على الرئيس عون وحزب الله في سياق التعبئة الانتخابية. واللافت، هنا، أن جنبلاط يتجاوز للمرة الأولى حليفه الرئيس بري الذي سيكون أبرز المتضررين من كل هذا الملف.

المفتي والبطريرك والتحقيقات
وعد البطريرك الماروني بشارة الراعي وفداً من دار الفتوى، ضمّ الشيخ خلدون عريمط والباحث محمد السماك وآخرين بأن يعرض وجهة نظر المجلس الشرعي الإسلامي من ملف التحقيقات في مرفأ بيروت على مجلس المطارنة في أقرب فرصة من أجل العمل لمنع تفاقم الخلافات السياسية التي تأخذ طابعاً طائفياً.

وكان المفتي عبد اللطيف دريان قد أوفد الى الراعي من يشرح له خطورة ما يجري في ملف التحقيقات، ويسلّمه نسخة عن موقف المجلس الشرعي. ويجري الحديث عن موقف متوقع لدار الإفتاء متابعة لقرار المجلس الشرعي، وخصوصاً بعدما برزت مواقف خجولة للقيادات السياسية التي تدور في فلك الدار، وبعدما ران الصمت على موقف الرئيس سعد الحريري ونادي رؤساء الحكومات الذين يبدو أنهم يراعون متطلبات التعبئة الخاصة بالانتخابات، علماً بأن هناك احتقاناً في بعض أوساط دار الفتوى من أداء بكركي، وخصوصاً بعدما تبيّن أن إدارة الدار كانت قد طلبت من المشرفين على احتفال 4 آب الماضي التنسيق لحضور ديني مشترك، وأن لا يقتصر الأمر على قدّاس حتى لا يبدو وكأن الجريمة تستهدف طائفة دون أخرى. إلا أن الدار لم تتلقّ أي جواب من دوائر بكركي.

مجلس النواب: تحرك لاستعادة الصلاحية
وجّهت الأمانة العامة لمجلس النواب كتاباً الى وزارة الداخلية والبلديات، أشارت فيه إلى أنه «لما كان المجلس النيابي قد أبلغ النيابة العامة التمييزية بواسطة وزارة العدل ولأكثر من مرة موقفه من ملاحقة الرؤساء والوزراء يعود الى المجلس النيابي والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وفقاً للمواد ٧٠ – ٧١ و٨٠ من الدستور، ولما كان المجلس قد باشر السير بالإجراءات اللازمة في ما يتعلق بجريمة انفجار مرفأ بيروت، ولما كان هذا الأمر لا يعود اختصاصه للقضاء العدلي، وبالتالي فإن أي إجراء من قبله يتعلق بأحد الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته».

وبحسب المعلومات، فإن «مجلس النواب بصدد التحضير لجلسة مستقلة يكون ملف المرفأ البند الوحيد على جدول أعمالها، على أن يعاد طرح كتاب المحقق العدلي السابق فادي صوان، باعتباره كتاباً قائماً».

وكان صوان قد طالب المجلس باتخاذ ما يراه مناسباً بشأن مسؤولية وزراء عن إهمال «ما» ساهم في وقوع انفجار المرفأ. ورأى صوان يومها في رسالته، أنه بعد أشهر من حصول التفجير، لم يقُم البرلمان بأي دور. وقال إنه بناءً على التحقيقات التي أُجريت، «ربما تكون هناك شبهة إهمال» من قبل مسؤولين ووزراء تعاقبوا على وزارات المالية والأشغال والعدل، وأن على مجلس النواب «القيام بما يراه مناسباً وفق مادتين من الدستور». الأولى هي المادة 70 التي تنص على أن «لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم، ولا يجوز أن يصدر قرار الاتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع أعضاء المجلس»، والثانية المادة 71 التي تنص على أن «اﻟوزﯾر اﻟﻣﺗﮭم يُحاكم أﻣﺎم اﻟﻣﺟﻟس اﻷﻋﻟﯽ لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

لكن مصادر متابعة لاحظت أن خطوة المجلس النيابي قد تحافظ على فكرة الاستنسابية في حال قررت حصر الدعوى بالأسماء الذين ادّعى القاضي البيطار عليهم، وبالتالي صار واجباً على رئيس المجلس إيجاد المخرج الذي يجعل الادّعاء أو المحاكمة تشمل كل مسؤول تعاقب على المواقع الرئيسية المعنيّة بالملف، من رؤساء للجمهورية والحكومة وجميع وزراء الوصاية المختصين من دون استثناء.

دياب عاد الى بيروت
عاد الرئيس حسان دياب إلى بيروت مساء أمس بعد زيارة عائلية للولايات المتحدة استمرت نحو شهر. ومعلوم أن هناك مذكرتي إحضار أصدرهما في حقه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وقد دان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته الأخيرة استقواء البيطار على رئيس الحكومة السابق.

مخارج للنقاش والبيطار على موقفه
بحسب المعنيّين، فإنّ المخارج التي جرى التداول بها حتى مساء أمس لم تتجاوز فكرة التوافق على آليّة لا تحقق هدف وقف الاستنسابية، ما استدعى مزيداً من البحث وتأجيل جلسة الحكومة أمس. وكان الجميع يترقّب قرار رئيس محكمة التمييز القاضي ناجي عيد بشأن الدعوى الجديدة لرد القاضي البيطار. إلا أنه لم ينجح في عقد جلسته أمس لعدم توفر النصاب بسبب غياب العضو رنا عويدات التي يعتقد أنها ستعلن اليوم تنحّيها عن القضية. وسط أجواء توحي بأن عيد، بضغط من رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود (المرشح الفرنسي لرئاسة الجمهورية)، يستعد لإصدار قرار برد طلب المدعى عليهم.

ومعلوم أن هناك ثلاث دعاوى مقدمة ضد البيطار أمام محكمة التمييز، ارتياب مشروع ودفوع شكلية وطلبات رد. ولذا يجب أن يكون هناك قضاة قادرون على اتخاذ موقف جريء، بدل التهرب من المسؤولية بحجة عدم الصلاحية. وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن الوزير علي حسن خليل الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف غيابية قد يتقدم في اليومين المقبلين بطلب أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لتحديد الجهة القضائية التي لها صلاحية البتّ بالدعاوى المقدّمة ضد البيطار.

الى ذلك، طُرح على وزير العدل هنري خوري الطلب الى مجلس القضاء إعادة النظر في تكليف القاضي البيطار وتسمية خليفة له، أو تقديم ضمانات لاحترام الآليات القانونية والدستورية لمنع التورط في أي استثمار سياسي للملف. ومع ضعف الثقة برغبة عبود القيام بذلك، طرح مخرج آخر قد يكون صعب التحقيق، وهو مبادرة مجلس الوزراء الى استرداد الملف من أصله من المجلس العدلي وإحالته الى محاكم أخرى تحترم أصول المحاكمات والاختصاصات.
اللواء
«أحزاب السلطة» تحشد في الشارع.. وأسلحة التراشق طائفية!
حزب الله لإبعاد بيطار بالتزامن مع مهمة المبعوثة الأميركية.. وجعجع يرفض الإقالة تحت الضغط

صحيفة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “توسع الاشتباك الكبير، وربما الاخير في عهد الرئيس ميشال عون الذي بات قاب قوسين أو أدنى على مشارف سنته السادسة والأخيرة، بين حركة امل، بكامل هيئاتها، والتيار الوطني الحر، الذي يمر «بأزمة ثقة» في تحالفه مع حزب الله.

فبعد الاشتباك الكلامي غير المسبوق في مجلس الوزراء، عندما تصدى وزير الثقافة محمد وسام مرتضى للرئيس ميشال عون، محذراً – على حد تعبيره – من التعرض للنائب والوزير السابق علي حسن خليل، وبعد التوافق على تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة امس، لمنع تكرار الصدام صرح مدير مكتب الرئيس نبيه بري، الذي دعا لعقد جلسة عامة لبحث قانون الانتخاب النائب هاني قبيسي بأن «التناقض لدى رئيس الجمهورية وتياره بموضوع القاضي بيطار هو انتهاك للدستور والقوانين، فلا يمكن رفض ملاحقة مدير عام محسوب عليك وبنفس الوقت دعم القاضي عندما يصوب على غيرك، هذا عمل خارج عن الأطر القانونية والدستورية ويوصل إلى الفوضى، داعياً عون للحفاظ على الدستور فهذا عهده» حسب قول قبيسي.

وسبق اتهام قبيسي لعون بانتهاك الدستور أن بعثت الأمانة العامة لمجلس النواب كتاباً إلى وزارة الداخلية ابلغتها فيه ما كانت ابلغته للنيابة العامة التمييزية بأن ملاحقة الرؤساء والوزراء تعود إلى مجلس النواب، وفقاً للمواد 7 – 71 – 80 من الدستور، وأن المجلس باشر بالاجراءات اللازمة فيما يتعلق بجريمة المرفأ، ولما كان هذا الأمر لا يعود اختصاصه للقضاء العدلي فإن أي اجراء من قبله يتعلق بأحد الرؤساء او الوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحياته.

ماذا بالانتظار؟
وبالانتظار للاتفاق على مخرج يسمح بعقد جلسة لمجلس الوزراء تركزت المساعي على ما يلي:
1- ضبط حركة التظاهر المقررة اليوم، لا سيما باتجاه بعبدا، لجهة عدم اطلاق شعارات تستوجب ردات فعل من الطرف الآخر.

2- مشاورات بين بعض الجهات غير التيار الوطني الحر، إلى حصر التجمع، أو حتى الغائه اليوم.

3- الانطلاق من بيان الأمانة العامة لمجلس النواب، والتركيز على بدء الادعاء على النواب الذين يطالب المحقق العدلي باستجوابهم كمدعى عليهم، فتنشأ عندئذ ما يسمى «بالمزاحمة القضائية لجهة الصلاحية»، وهذا يساعد في ايجاد مخرج يسمح برفع المحقق العدلي يده عن ملاحقة الرؤساء والنواب والوزراء.

4- اعتبار ان المخرج لا يجب ان يأتي الا نتيجة مشاورات، ومن داخل المؤسسات العاملة، لذا تتجه الأنظار إلى الاتصالات الجارية بين عين التينة والسراي الكبير، وقصر العدل عبر وزير العدل القاضي هنري الخوري.

وحسب مصادر تعمل على خط المساعي، فإن هاجس الرئيس نجيب ميقاتي هو عدم تعريض الحكومة لأي اهتزاز، وعدم حرف عملها عن النقاط الاصلاحية ومعالجة المسائل الحياتية الآخذة بالتفاقم من الارتفاع الجنوني للدولار، وإلى عودة الاسعار للارتفاع المخيف، وبروز أزمة الغاز المنزلي، التي تطرح اكثر من علامة استفهام.

وقالت مصادر رفيعة المستوى لـ»اللواء» أن المخرج المطلوب في قضية القاضي بيطار هو المواءمة بين التضامن الحكومي وعودة الحكومة إلى مهمتها الأساسية أي الإنقاذ الاقتصادي والمعيشي والنقدي المالي والاقتصاد والحياد في الانتخابات . ولفتت إلى أن التركيز منصب على عودة البوصلة بالنسبة إلى الحكومة أي عودتها إلى مهمتها الأساسية منعا لصدور أي كلام حاد ومشرذم. وكشفت أن الرئيس عون رفع الجلسة فورا لأنه لا يسمح في حضوره لمناقشات ينتج عنها تشرذم حكومي على مواضيع أساسية وهو رفض اللجوء إلى الشارع .

وأوضحت أنه لا بد من تحصين القضاء أيضا وهناك حلول قد تم اقتراحها وتدرس . اما بالنسبة إلى موضوع التظاهر لفشة الخلق، فليس هناك ما يظهر أن أحدا من الأفرقاء السياسيين راغب في الخروج من الحكومة .وأشارت إلى أن بموازة تحصين القضاء لا بد من منع أي شطط أو شائبة في حال وجدت وهذه الحلول تقع في هذا السياق أي إذا كانت هناك من شائبة فإن المعالجة لها تتم من ضمن السلطة القضائية واذا لم تكن هناك من شوائب فإن السلطة الإجرائية لا بد أن تدرك أن هناك مهمة أساسية لها أي الإصلاح والإنقاذ والحياد في الانتخابات.

وافادت أن مجلس النواب قد يضطر في جلسته إلى المبادرة في إعطاء محضر مكتب المجلس والذي اتخذه في الاجتماع المشترك مع لجنة الإدارة والعدل النيابية لجهة استكمال الإجراءات، وقد يؤلف لجنة تحقيق برلمانية بحيث يكون هناك الأختصاص المزدحم . وأعربت عن اعتقادها أنه قد يشكل ذلك حلا إذا وجد القضاء أن هناك جدية في مقاربة مجلس النواب للمسؤوليات ولما يتم التحقيق به في انفجار المرفأ. وقد يمهد ذلك لنوع من الحلول انما في نهاية المطاف المحقق العدلي باق ما لم يصدر قرار عن محكمة التمييز سواء المدنية برئاسة القاضي ناجي عيد أو الجزائية برئاسة رندة كفوري في كف يده أو بنقل الدعوى للأرتياب المشروع ودعت إلى مراقبة سير الأمور، لكن من ضمن المؤسسة والسلطة القضائية الدستورية تأتي الحلول وعلى السلطة الإجرائية العودة إلى رشدها بعد التشرذم الذي أصابها والذي وضع حدا له رئيس الجمهورية وارجأ جلسة اليوم منعا لتفجير الحكومة غير المطلوب في هذه الفترة على الإطلاق.

وعلم أن الاتفاق على تأجيل جلسة مجلس الوزراء تم بين رئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي لسحب صواعق التفجير على أن التفاهم كان سائدا على صون الحكومة وكرر الرئيس عون وفق المعلومات أهمية الأصول القانونية . وكان وزير العدل القاضي هنري خوري زار قصر بعبدا صباحا وبحث معه في الصيغ المتاحة على أن مبدأ فصل السلطات هو نقطة الارتكاز. وعلمت «اللواء» ان الرئيس ميقاتي هو من اقترح تأجيل الجلسة للوصول الى توافقات من خارج الحكومة عبر الاتصالات السياسية، لتجنب الانفجار داخل الحكومة أو في الشارع.

ونقلت معلومات منسوبة لمصادر الثنائي امل وحزب الله مفادها: ان القاضي طارق بيطار يتجه لاتهام حزب الله بجريمة تفجير المرفأ ولا يمكن للحزب ان يتحمل نتيجة جريمة لم يرتكبها، مشيرة الى ان المطلوب كف يد البيطار عن التحقيق والا فإن «الثنائي الشيعي» وتيار «المردة» سيعلقون مشاركتهم في جلسة مجلس الوزراء، على ان يكون هناك خطوات اخرى تصل الى تعليق مشاركتهم في الحكومة. واكدت المصادر ان تعيين القاضي بيطار جاء بمرسوم ويمكن كف يده بمرسوم ايضًا رغم ان الصيغة الأمثل هي بت الامر في مجلس القضاء الاعلى.

ولاحظت مصادر سياسية أن تصعيد الاشتباك السياسي الذي يقوده حزب الله،ضد المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، في الوقت الحاضر، وتسببه بتجميد جزئي لعمل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، التي،لم تلتقط أنفاسها بعد،وبالكاد تبدأ،بالمباشرة في تنفيذ مهامها المرسومة لحل الازمات المشاكل التي تواجه اللبنانيين، انما يتزامن مع التحرك اللافت للولايات المتحدة الأمريكية، باتجاه لبنان والمنطقة، في ضوء الزيارة التي ستقوم بها مساعدة وزير الخارجية فكتوريا نيولاند الى لبنان قريبا، وبعدها الموفد المكلف بمتابعة ملف ترسيم الحدود البحرية.

واشارت المصادر الى انه برغم السبب الذي يتذرع به الحزب اعلاميا،وجماهيريا، لازاحة المحقق من منصبه،بدواعي الاستنسابية والتسييس وما شابه ذلك، الا ان هذه الحملات الممنهجة، تخفي وراءها،هدفا ابعد من ازاحة المحقق،وهو محاولة عرقلة مفاعيل تحركات واشنطن بلبنان، وحصر مفاعيلها بحدود ضيقة، وتحت مراقبة ومرمى الحزب. وتوقعت المصادر ان يتصاعد الصراع الاميركي الايراني في لبنان والمنطقة، في غضون الاسابيع المقبلة، ريثما يتبين منحى هذا الصراع، واتجاهه، ولا سيما ما يتعلق بملف مفاوضات الملف النووي الايراني.

وربطت المصادر بين مايحصل من خلاف وتباين داخل الحكومة،بخصوص المخارج المطلوبة لحل مشكلة القاضي بيطار، ورفض الحزب لكل المساعي المبذولة خلال الساعات الماضية، لحل المشكلة، وبالمقابل تشبث رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه برفض اتخاذ أي اجراء لعزل القاضي بيطار من مهمته، يؤشر الى ان لبنان،مقبل على تطورات مقلقة بالتزامن مع وصول الوفد الاميركي الى بيروت.

المشادة بين عون ومرتضى
وفي السياق، ماذا دار بين الوزير محمد مرتضى والرئيس ميشال عون؟ حسب ما عمم قال مرتضى: «نازل آخدة لعلي حسن خليل عالمنارة وخللي ابن مرا يوقفوا، وضرب يده على الطاولة فرد الرئيس عون: «كأنو عم يهددنا ما منقبل هالطريقة بالكلام»، فرد مرتضى: «أنا ما عم هدد أنا عم حذر رح تشوفوا شي غريب عجيب بالبلد». وحسب ما عمم ايضاً توجه مرتضى إلى وزير الداخلية بسام مولوي بالقول: «وانت مذكرات التوقيف ما بتنفذهم»… فعاد الرئيس عون ليقول: «ما بسمح بهيك كلام».

هنا، جرت اقتراحات برفع الجلسة، وهذا ما حصل، عندها اعترض مرتضى، وقال لعون بصوت عال: «شو رفعت الجلسة؟ ما بصير!»، ورد عون: «ما بصير هالشي وما بقبل فيه» ورفعت الجلسة. وحسب حركة «امل» فإن احد الخيارات المطروحة هو اللجوء إلى التحرك الشعبي في الشارع وباتجاه قصر العدل «لاحقاق الحق». وفي هذا الاطار ينظم «الثنائي الشيعي» تحركاً على مستوى المحامين او بعض المجموعات المدنية اعتراضاً على أداء المحقق البيطار.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع: في ما يتعلق بالتهديد للجوء إلى اساليب اخرى لمحاولة قمع القاضي بيطار فانني ادعو الشعب اللبناني الحر، ليكون مستعداً إلى اقفال عام شامل سلمي، في حال حاول الفريق الآخر استعمال وسائل اخرى لفرض ارادته بالقوة. ورأى جعجع ان «حزب الله وحركة امل، احرار بالانسحاب من الحكومة، لكن صمود رئيسي الجمهورية والحكومة بوجه حزب الله، هو المهم في هذا الوقت». واعتبر جعجع أن «الشارع يقابله شارع»، ورفض استعمال القوة من أي جهة، وقال إنه إلى جانب القانون ولن يقبل بإقالة قاضي التحقيق تحت الضغط».

وعن تكرار أحداث 7 أيار، أشار جعجع إلى أنَّ الأمور ليست مشابهة، ولا يعتقد أن الأمر سيتكرر، مشدداً على أن تصعيد حزب الله، لا يجوز أن يؤدي إلى انحراف مجرى العدالة. ولفت جعجع، إلى أن «المحقق العدلي عُين بمرسوم وزاري، وعلى ميقاتي ترك الأمور لتأخذ مجراها، كما أنه سيصدر القرار الظني في غضون أسبوعين، ويستطيع المتذرعون حينها تقديم أوراقهم أمام المجلس العدلي ونأمل تحمل كل من رئيس الجمهورية والحكومة مسؤولياتهم.

وعلى الارض، نفذت مجموعات من الحراك الشعبي تحركًا امام قصر العدل دعما للمحقق العدلي. وحمل المحتجون لافتات كُتب عليها: «رغم تهديداتك وصواريخك منّك اكبر من العدالة»، «لبنان لم، لا، ولن يحكمه إصبع»، «كلكن مدانون»، «لاحقين البيطار وتاركين الغاز والنفط لإسرائيل»، «لن نسكت عن الاحتلال»…. وقال احد المشاركين: «أتينا لدعم القاضي البيطار، فنحن لا نفهم الهجوم من امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على القضاء ولن نقبل بتحويل لبنان إلى دويلة ميليشيات وسلاح ميليشيات، نريد لبنان دولة القانون والمؤسسات».أضاف: «لن يُرهبنا أحد بأي تصعيد سياسي أو غير سياسي، هم يقتلوننا كل يوم لكننا لن نموت».

كما أعلن أهالي شهداء وضحايا تفجير مرفأ بيروت ، في بيان «نحن أولياء الدم قضيتنا هي جريمة العصر ويجب أن تخرج من التجاذبات الحزبية، الطائفية والمذهبية. أن جريمة تفجير مرفأ بيروت طالت جميع الفئات والشرائح لم تميّز بين طرف وآخر، بين لبناني أو أجنبي.

وتابع : نحن أولياء الدم لن نسمح بذهاب دماء شهدائنا هدرا أمام تلك التجاذبات والعرقلات والتحايل على القانون». و»نحن أولياء الدم نتوجه الى مجلس الوزراء مجتمعا مصرين على احترام فصل السلطات، وبالتالي عدم التدخل بعمل المحقق العدلي طارق البيطار وعرقلة التحقيق». وختم: «نحن أولياء الدم نحذر من مغبّة التفكير باستبدال القاضي أو ترهيبه مهما زاد منسوب التهديد. كفوا أيديكم عن القضاء».

واستباقاً لتحركات مناصري «الثنائي الشيعي» أمام العدليةاليوم للمطالبة بكف يد البيطار عن التحقيق بانفجار المرفأ رفع عدد من الشبان صلباناً بأحجام كبيرة في منطقة الأشرفية.

الهموم المعيشية
بعيداً عن هموم السياسة بقيت هموم المواطن المعيشية قائمة بعدما تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء 21 الف ليرة ولا من سلطة أو إدارة معنية تتحرك للجمه، فارتفعت اسعار كل المواد الغذائية والخبز والسلع بشكل مخيف، كما ارتفعت أسعار المشتقات النفطية، مع صدور جدول تركيب أسعار المحروقات عن وزارة الطاقة والمياه- المديرية العامة للنفط، والذي حدّد سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بـ242 ألفاً و800 ليرة، والـ 98 أوكتان بـ250 ألفاً و700 ليرة، أمّا سعر المازوت فحدد بـ 235 ألفاً و200 ليرة، وقارورة الغاز في المحل التجاري بـ211000 ليرة.

مشاريع الاصلاح والاعمار
وبرغم ذلك، واصل الرئيس ميقاتي مساعيه لمعالجة الازمات المتتالية، فعقد إجتماعا مع وفد من البنك الدولي برئاسة المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ساروج كومار جاه، وتم البحث في عدد من المشاريع المشتركة.

اثر اللقاء أعلن كومارجاه: «كان لقاء جيدا بحثنا فيه الاوضاع، وركزنا على الاصلاحات في قطاعي المرفا والطاقة وغيرها، اضافة إلى تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفي الايام المقبلة سنركز على وضع برنامج شبكة الأمان الاجتماعي للحالات الطارئة، وتحريك الإصلاحات في قطاع الكهرباء لتأمين افضل نوعية من الخدمات، اضافة الى العديد من المشاريع، ونحن نلتقي باستمرار من اجل افضل تعاون بين لبنان والبنك الدولي.

وقال ردا على سؤال حول مساعدة في عملية الاصلاح «يمكننا تأمين المساعدة والدعم التقنيين، ولكن على الدولة اللبنانية ان تدير عملية الإصلاحات هذه ، وقد لاحظنا تقدماً في هذا الإطار.» كما اجتمع وزير الأشغال العامة والنقل علي حميه ، في اطار الاجتماعات التي يعقدها مع الوفد التقني من البنك الدولي، حيث قدموا له عرضا مفصلا يعود لإعادة إعمار مرفأ بيروت.

وبحث حميه مع الوفد في الخطط الاستراتيجية الموجودة لدى البنك الدولي من ناحية ادارة تشغيل المرفأ والمخطط التوجيهي للمرافئ الأربعة في لبنان، مؤكدا « ضرورة لحظ إطار قانوني يكون عاملا اساسيا في جلب الإستثمارات وتشجيع المنافسة العادلة». وطلب تزويده بالصيغ النهائية لهذه الخطط بعد وضع ملاحظاته عليها من أجل إعادة درسها ضمن رؤية متكاملة.

وقال: ان مناقصة تشغيل محطة الحاويات سيتم إطلاقها قريبا، واشار الى «عقد اجتماع اخر مع البنك الدولي يوم الجمعة المقبل، لبحث بقية المشاريع المتعلقة بمشروع الطرقات الممول من البنك الدولي، والبالغة موازنته 200 مليون دولار، الذي يحظى باهتمام كبير لديه، لدراسته كونه مشروعا اساسيا وحيويا، بالاضافة الى مشروع النقل العام لمنطقة بيروت الكبرى والبالغة موازنته 295 مليون دولار.

جلسة قانون الانتخاب
على صعيدآخر، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة لمجلس النواب في الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء 19 الجاري، في قصر الأونيسكو، لإنتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين، وذلك عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 44 من الدستور والمادة 3 من النظام الداخلي لمجلس النواب، تليها جلسة تشريعية لدرس القانون الرامي الى تعديل قانون الإنتخابات النيابية وإقتراح الكوتا النسائية.

مدارس .. لا مدارس
واليوم، إذ تقفل المصارف ابوابها، وتتحضر المجموعات المتنافسة للذهاب الى الشارع لدعم او الاعتراض على قرارات القاضي طارق البيطار، سادت اجواء من البلبلة حول ما اذا كانت المدارس ستقفل ابوابها اليوم ام لا. وبعدما اكدت الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية ان اليوم هو يوم تدريس عادي، قال المكتب الاعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي ان ما يجري تداوله عن اقفال شائعات، واليوم هو يوم عمل عادي في المدارس.

631642 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة، في تقريرها اليومي، عن «تسجيل 692 حالة جديدة مُصابة بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط 2020، إلى 631642». وأشارت إلى أنّه «تمّ تسجيل 6 وفيّات جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيّات إلى 8400»، لافتةً إلى أنّ «عدد الفحوصات المخبريّة ليوم أمس هو 15610».
البناء
الحكومة تفشل في التوصل للتوافق على حل لقضية التحقيق… ونولاند تضع االملف في أولوياتها
اليوم تجمعات أمام وزارة العدل للإستنكار… وتحذيرات من خطر شارع مقابل شارع
تضارب الإجتهادات يعطل البحث بإقالة المحقق العدلي ويطرح نقل القضية للمحكمة العسكرية

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “لم يكذب الأميركيون خبرا، فمنحوا كل التساؤلات حول يدهم الطولى في التحقيق الجاري في ملف انفجار مرفأ بيروت، دليل الإثبات بإعلان وزارة الخارجية بعد نواب الكونغرس موقفا حادا في الدفاع عن مسار التحقيق الذي يسلكه المحقق العدلي طارق بيطار، وتوجيه الأنظار نحو حزب الله كهدف، وتأتي نائبة وزير الخارجية فيكتوريا نولاند اليوم الى بيروت لتزخم الإنقسام حول الملف ناقلة تحذيرا أميركيا من أي محاولة لكف يد المحقق بيطار، في إستعادة لما سبق وفعله الأميركيون مع كل محاولة لاستبدال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومعاقبتهم للرئيس السابق للحكومة حسان دياب بملاحقته من القاضي بيطار لأنه تجرّأ وطرح تغيير سلامة، وتظهر الحكومة مرتبكة وعاجزة عن التحرك قبل وصول الرسالة الأميركية، وستزداد ضعفاً بعدها، وإذا كانت أجلت موعد جلستها بالأمس تحت شعار عدم التوصل الى حل توافقي حول قضية التحقيق، فإنّ بعض المصادر السياسية رجحت أن يكون في حساب بعض المعنيين في الحكومة لسماع الرسالة الأميركية وأخذها في الإعتبار قبل مواصلة النقاش سبباً ضمنياً للتأجيل، خصوصا ان الإصطفاف حول المحقق العدلي وسلوكه قد ظهر طائفيا في مناقشات الحكومة، إمتداداً للظاهر من الإنقسام العمودي الذي يصيب البلد حول القضية، مع تموضع المرجعيات الروحية والكتل النيابية والأحزاب بين مؤيد ومعارض على اساس طائفي، بصورة تضع التحقيق فيدائرة الخطر على السلم الأهلي بعدما كانت إحالة قضية الانفجار الى المجلس العدلي تمت تحت هذا العنوان.

محاولات وزير العدل لإيجاد مخارج وتداولها بين الرؤساء والوزراء باءت بالفشل، فبعض الاجتهادات ضعيفة قانونياً كتكليف التفتيش المركزي النظر في ما إذا كانت هناك مخالفات في مسار التحقيق، ولا يلبّي الغرض المطلوب في ظل تسارع حركة المحقق العدلي نحو ارتكاب المزيد من الأخطاء التي تفاقم النتائج الخطيرة لمسار التحقيق، أو لأنها تشكل جواباً باهتاً على قضية ساخنة، مثل تشكيل هيئة تحكيم تنظر في مسار التحقيق، وهو مسار من خارج الإطار القانوني الذي يحكم عمل التحقيق العدلي وعرضة للطعن والإبطال.

في الموقف من القضايا المطروحة بقي السؤال الرئيسي حول موقف مجلس الوزراء من الشق الدستوري المتعلق بنزاع الصلاحيات الذي فجره المحقق العدلي بشأن ملاحقة الرؤساء والوزراء، بمخالفته للنص الدستوري الذي يحصر الملاحقة بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو ما يجب ان يصدر بموقف علني عن مجلس الوزراء وبرسالة رسمية يبلغها وزير العدل لمجلس القضاء الأعلى طالباً منه موقفاً واضحاً مسانداً للمسار المنصوص عليه في الدستور، وهذا أمر لا علاقة له بذريعة فصل السلطات التي يختبئ وراءها بعض الوزراء للتهرّب من اتخاذ موقف، بل يقع في صلب تكريس فصل السلطات، حيث يتعدى قاضي تحقيق على صلاحية دستورية يؤكدها نص صريح، ومثلها التمسك بالقواعد المتصلة بإشتراط السير بملاحقة الموظفين نيل الأذون من رؤسائهم، خصوصا أنّ وزير الداخلية رفض منح الإذن بملاحقة المدير العام للأمن العام، ومجلس الدفاع الأعلى تبنى طلب رئيس الجمهورية برفض منح الإذن بملاحقة المدير العام لأمن الدولة، وما تطرحه هذه الصلاحية من إشكالية في كيف يمكن للوزير تعطيل ملاحقة المحقق العدلي لموظف يتبع لإدارته الوظيفية، بينما الوزير نفسه يخضع دون شروط لهذه الملاحقة؟

في المسار العملي أبدت مصادر سياسية خشيتها مع مجيء المبعوثة الأميركية تصاعد التوتر وانتقاله الى الترحكات التي سيشهدها الشارع امام قصر العدل وربما ينتقل الى امام السفارة الأميركية، بينما تحدثت جهات سياسية كحزبي القوات اللبنانية والكتائب عن فرضية مواجهة شارع بشارع، وهو ما يشكل جرس إنذار لخطورة نقل الإنقسام السياسي الى الشارع وفقا لخطوط انقسام طائفية.

قانونياً قالت مصادر حقوقية ان على الحكومة التفكير جديا في معنى إبقاء قضية التحقيق في انفجار المرفأ امام المجلس العدلي، خصوصا ان الإحالة تستند الى النصوص القانونية التي لا تنطبق على الإنفجار، كتهديد أمن الدولة التي تشمل حالة الإنقلابات والعصيان المسلح، أو السلم الأهلي كالتسلح الطائفي وبناء منظمات عسكرية لدفع البلد لحرب اهلية، بينما يقع التوصيف الأقرب قانونا للإنفجار ضمن إختصاص المحكمة العسكرية؟

وأرجِئت جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة عصر أمس في بعبدا إلى موعد لم يحدد، وذلك بعدما فشلت الاتصالات المكثفة التي حصلت بين المقار الرئاسية ووزير العدل في التوصل إلى حل توافقي بشأن إقالة المحقق العدلي في قضية المرفأ القاضي طارق البيطار، إذ رفض ثنائي أمل وحزب الله وتيار المردة المخارج القانونية والدستورية المطروحة التي لا تعالج أصل المشكلة ومضمونها ولا تؤدي إلى تنحية البيطار بل تبقيه في منصبه مع تعديل سلوكه، وهذا الأمر مرفوض بحسب ما تقول مصادر الثنائي لـ«البناء» والتي شددت على أن موقف الحركة والحزب والمردة الإصرار على تنحية البيطار في مجلس الوزراء بأي وسيلة ورفض أي شكل من أشكال التسويات الجزئية التي تؤدي إلى استمراره في موقعه ومتابعة عمله وكأن شيئاً لم يكن، كون متابعة ومعاينة مسار أدائه منذ تعيينه محققاً عدلياً حتى الآن، يؤكد بشكلٍ لا يرقى للشك بأنه يخالف الأصول الدستورية والقانونية ويحمل مشروعاً سياسياً خارجياً لاستهداف جهات سياسية داخلية معينة استكمالاً للمخطط الأميركي الغربي بضرب المقاومة وتشويه صورتها وإدخالها والبلد في آتون الفتنة والفوضى الأمنية». ولفتت المصادر بأن الثنائي سيعمل سريعاً على وأد هذا المشروع ولن ينتظر حتى يتمكن من ضرب البلد».

وأعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أنه بعد التشاور بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، تقرر تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة بعد ظهر اليوم (أمس). وأرجئت إلى موعد يحدد لاحقاً بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء.

وأفادت المعلومات بأن التأجيل سببه عدم الاتفاق على الصيغة التي طرحها وزير العدل هنري خوري لتنحية البيطار. وعلم أن وزير العدل حاول إيجاد صيغة تأخذ بالملاحظات الموجهة حول مسار التحقيق وتمهد لمعالجة الموضوع بمجلس القضاء الأعلى عملاً بمبدأ فصل السلطات، لكن هذه الصيغة لم تُقبل لذا بقي الخلاف قائماً حول الموقف المطلوب أن يصدر عن مجلس الوزراء فتم إرجاء الجلسة. كما أفيد بأن وزير العدل يعمل على إيجاد صيغة حلّ سيعرضها على الرئيس عون ورئيسي مجلسي النواب نبيه برّي والحكومة قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

وتتكثف الاتصالات على أكثر من خط لمحاولة التوصل إلى تسوية من خلال البحث عن الجهة التي تستطيع رد المحقق العدلي، فيما يجري التداول بمخرج يقضي برد المحقق العدلي عن محاكمة الوزراء والنواب، ليبقى على محاكمة المدراء العامّين فقط.

وفيما أشارت مصادر ميقاتي أنه يجري العمل على حل قانوني وليس حلاً سياسياً داخل مجلس الوزراء، أفادت أوساط بعبدا بأن «الحلول للمشكلة مع المحقق العدلي تأتي عبر المؤسسات وممكن أن يباشر مجلس النواب بالتحقيق بالانفجار، وكنا نتمنى لو أنه تدخل في السابق». وأضافت: «يمكن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حالياً، ويمكن أن تكون هناك منافسة بين لجنة التحقيق النيابية والمحقق العدلي وهذا أمر إيجابي، كما أنه يمكن أن يمتلك القضاء حلاً ما».

ويشير أستاذ القانون الدستوري د.عادل يمين لـ «البناء» إلى أن «لا صلاحية لمجلس الوزراء بإزاحة قاضي التحقيق العدلي لأن تعيينه يتم بطريقة خاصة بموجب قرار يصدره وزير العدل بناءً على موافقة مجلس القضاء الأعلى من أجل التحقيق في جريمة محددة بالذات محالة بموجب مرسوم متخذ في مجلس الوزراء على المجلس العدلي، الأمر الذي يعني أن قاضي التحقيق العدلي ليس جزءاً من تعيينات وتشكيلات قضائية، وفوق ذلك فإن مبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في مقدمة الدستور يمنع تدخل مجلس الوزراء».

ومن الاقتراحات التي تجري دراستها بحسب مصادر حقوقية إقالة البيطار في مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء طالما أن تعيينه تم بمرسوم مماثل، أو يكلف المجلس وزير العدل طرح قاضٍ آخر لهذا المنصب وعرضه على مجلس القضاء الأعلى للموافقة انطلاقاً من الدراسة التي يعدها الوزير.

وعن مصير طلب رد الدعوى التي تبلغها القاضي بيطار صباح الاثنين من موكل النائب علي حسن خليل، يلفت يمين إلى أنه «بات ثابتاً في اجتهاد القضاء المدني أن قاضي التحقيق العدلي لا يرتبط لا بمحكمة الاستئناف ولا بمحكمة التمييز، بالتالي ليس من اختصاص محكمة الاستئناف المدنية ولا محكمة التمييز المدنية النظر بطلب رده».

لكن السؤال من هي المرجعية الصالحة للنظر بارتياب مدعى عليه تجاه قاضٍ ما؟ يشير يمين إلى أنه «سبق وقررت محكمة التمييز الجزائية قبول نقل الدعوى للارتياب المشروع من يد قاضي التحقيق العدلي السابق فادي الصوان».

وفيما لفتت المعلومات إلى أن وزير الداخلية لن يسير بإجراءات تنفيذ مذكرة التوقيف بحق خليل، أرسلت الأمانة العامة لمجلس النواب كتاباً إلى وزارة الداخلية حول تبليغ النيابة العامة التمييزية ‏الموقف من ملاحقة الرؤساء والنواب، وأفادت بأن ‏المجلس باشر السير بالإجراءات ‏اللازمة بما يتعلق بجريمة انفجار المرفأ. ‏واعتبرت أن أي إجراء من قبل القضاء العدلي بحق الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته لأن هذا الأمر ليس من اختصاصه.

ومن الاقتراحات التي قد يلجأ إليها مجلس الوزراء بحسب معلومات «البناء» في حال لم يتم التوافق على حل، فهو عرض الموضوع على التصويت، لكن خريطة المواقف لبعض مكونات الحكومية حيال هذا الملف غير واضحة، ففي حين يقف وزراء أمل وحزب الله والمردة مع تنحية البيطار أفادت مصادر الحزب الديمقراطي اللبناني بأن رئيس الحزب النائب طلال إرسلان يعتبر أن البيطار يتعاطى باستنسابية، في المقابل يرفض الحزب التقدمي الاشتراكي بحسب مصادره هذا الاتهام ويؤكد بأن وزير التقدمي لن يقاطع جلسات، فيما لفتت مصادر «التكتل الوطني»، إلى أنه «لن نقاطع الجلسات»، أما النائب فريد هيكل الخازن فأكد أنه «إن عقدت الجلسة وإن طرح موضوع القاضي بيطار فسينسحب وزير الاتصالات من الجلسة»، فيما لم يتظهر موقف وزراء ميقاتي وتيار المستقبل، أما وزراء رئيس الجمهورية فسيصوتون مع بقاء البيطار في منصبه مع تقويم وتصويب سلوكه.

وفيما تكشف مصادر مطلعة لـ»البناء» عن قرار أميركي بريطاني خليجي بتفجير الساحة الداخلية في لبنان عبر إشعال «فتيل المرفأ» لقلب الرأي العام قبيل أشهر قليلة من الانتخابات النيابية المقبلة، دخلت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا على الخط وأرسلت بحسب معلومات «البناء» مساء الاثنين تهديداً مباشراً للمسؤولين مضمونه بأن كف يد البيطار سيعرض لبنان إلى عقوبات قاسية ومدمرة وهذا ما دفع إلى تأجيل الجلسة. لذلك أشارت المصادر إلى أن «الوضع الراهن في غاية التأزم ويتجه إلى مزيد من التصعيد في الساعات المقبلة، والحكومة في وضع لا تُحّسد عليه ووضِعت أمام خيارات صعبة وأحلاها مرُ. في حال كفت يد البيطار ستعرض البلد لعقوبات أميركية وهي التي تحاول جاهدة التخفيف من هذه العقوبات وحشد الخارج للدعم المالي. أما إذا أبقت على البيطار في منصبه، فإنها تنصبه حاكماً بأمره واستكمال إصدار المزيد من مذكرات التوقيف وجر البلد إلى آتون الفوضى الأمنية».

وفي مؤشر إضافي على وجود قرار خارجي للعبث بالأمن الداخلي، برز موقف لوزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان في تصريح خلال اجتماع ثلاثي مع نظيرة الأميركي أنتوني بلينكن والإسرائيلي يائير لابيد، في واشنطن، حيث أعلن أن «بلاده لا تريد ظهور حزب الله آخر في اليمن».

وأشار مصدر مطلع في فريق المقاومة لـ»البناء» إلى «أن قيادتي الحزب والحركة أبلغوا رئيسي الجمهورية والحكومة ظهر أمس بأنه إذا لم يتم التوصل إلى حل دستوري قبل الجلسة، فإن اتجاه الوزراء السبعة إلى تعليق المشاركة في كل جلسات الحكومة والاعتكاف من دون الاستقالة، ولذلك تم تأجيل الجلسة لمزيد من التشاور لإيجاد المخرج الملائم». ويشرح المصدر السيناريو المتوقع: «اتهام المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري أي النائب حسن خليل وغازي زعيتر أبرز قياديي الحركة في البقاع هو مقدمة لاتهام نواب ومسؤولين أساسيين في حزب الله في وقت لاحق، وفي الوقت نفسه ضغطاً على الحركة ورئيسها لثنيها عن الوقوف مع حزب الله عند توجيه الاتهام إليه، كما توجيه الاتهام لأطراف الطائفة الشيعية في التفجير في القرار الظني المرتقب صدوره قبل نهاية العام، بالتالي خوض الانتخابات النيابية على صفيح ساخن.

وفي سياق متصل قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «للأسف الشديد المحقق العدلي طارق البيطار وبطريقته الموتورة أدخل البلد بالمجهول، ووضع الدولة بالنفق، وحول السفارات «باب عالي» وقوة تأثير فوق السلطة السياسية والقانونية، ويكاد يحول الحكومة إلى متاريس ويدفع بالبلد والشارع نحو كارثة، لذلك المطلوب إقالته الآن، وحذار اللعب بالنار».

وفيما دعت حركة أمل في بيان جماهير المقاومة إلى وقفة احتجاجية صباح اليوم أمام قصر العدل في بيروت تحت عنوان «ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء»، أفادت مصادر الحركة بأن تظاهرة اليوم إيصال رسالة شعبية اعتراضية أولية بأن البيطار يتعاطى باستنسابية مع الملف، وسيترافق التحرك مع تشكيل وفد من المحامين للقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى لتوضيح الثغرات التي تحصل، وحذرت المصادر من تحركات شعبية تصعيدية بشكل تدريجي في حال لم يتم التوصل إلى حل.

وبرزت دعوات مقابلة لتظاهرة مضادة حملت تهديدات بالفتنة دعا إليها حزبا القوات والكتائب، إذ دعا رئيس القوات سمير جعجع مناصريه ليكونو مستعدين «لإقفالٍ عامٍ شاملٍ سلميّ، في حال حاول الفريق الآخر استعمال وسائل أخرى لفرض إرادته بالقوة»، فيما أعلن رئيس الكتائب سامي الجميّل أن «الشارع سيقابله شارع». وتخوفت مصادر من حصول أعمال شغب وتوترات أمنية يفتعلها بعض الأحزاب وما يسمى بالمجتمع المدني بهدف توتير الشارع وتأجيج الفتنة في محاولة لإلغاء التظاهرتين لتخفيف الضغط الشعبي عن البيطار.

وفيما حذرت المصادر من دخول أجهزة استخبارات خارجية على خط الأزمة للاصطياد بالماء العكر وافتعال أعمال أمنية خطيرة كمحاولة اغتيال أو ما شابه لإشعال الفتنة، تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي خبراً عن إجراءات أمنية اتخذها البيطار تتعلق بعائلته وأمور شخصية أخرى.

في موازاة الأزمة السياسية – الحكومية – القضائية، تفاقمت الأوضاع المعيشية إلى حد غير محمول، مع تخطي سعر صرف الدولار عتبة الـ20 ألف ليرة. بينما سجلت أسعار المحروقات ارتفاعاً إضافياً مع صدور الجدول الجديد عن وزارة الطاقة والذي حدّد سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بـ242 ألفاً و800 ليرة، والـ98 أوكتان بـ250 ألفاً و700 ليرة، أمّا سعر المازوت فحدد بـ235 ألفاً و200 ليرة، وقارورة الغاز في المحل التجاري بـ201100 ليرة.

المصدر: صحف