الصحافة اليوم 14-9-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 14-9-2021

الصحافة اليوم

ركزت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 14 ايلول 2021،على كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن باخرة المشتقات النفطية الأولى وصلت إلى مرفأ بانياس ليلة الأحد، لافتاً إلى أن سورية سهلت الحركة في هذا المرفأ من أجل التخزين والنقل، مضيفاً أن نقل المشتقات إلى البقاع يبدأ يوم الخميس المقبل وتُخزن في خزانات محددة في بعلبك وثم توزع إلى بقية المناطق اللبنانية.

الاخبار

السيد نصر الله للأميركيين: ستفشلون مجدداً
أولى بواخر النفط الإيراني وصلت… والتوزيع بعد الخميس

جريدة الاخبارأعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وصول أولى بواخر النفط الإيراني الى مرفأ بانياس في سوريا، وستصل المحروقات الخميس، على أن يبدأ التوزيع «لمن يرغب» و«بمعزل عن أي انتماء طائفي أو سياسي»، معلناً عن آلية للتوزيع تحول دون وصول المحروقات في السوق السوداء. وأكد نصر الله «للأميركيين» أنه «كما خابت كل رهاناتكم وفشلت كل سياساتكم وتكسرت كل مؤامراتكم، ستفشلون وستخيبون»

أسقط إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن دخول الباخرة الإيرانية المحملة بالمازوت الى مرفأ بانياس السوري، أول من أمس، كل «الرهانات التافهة» للبعض بحصول ما يجهض هذا الوعد. وكما وعد سابقاً بوصول المازوت «جهاراً نهاراً»، حدّد نصر الله الخميس المقبل موعداً لوصول الصهاريج الى خزانات مُحدّدة في بعلبك، ومنها سيتم التوزيع إلى بقية المناطق، وبعد «وصول الباخرة الأولى سالمة غانمة»، ستصل «باخرة المازوت الثانية إلى بانياس بعد ستة أيام (…) وتم استئجار باخرة ثالثة ستحمل البنزين، وباخرة رابعة ستحمل المازوت» مطلع الشهر المقبل. وأشار إلى أن اختيار مرفأ بانياس جاء «كي لا نسبّب حرجاً للدولة اللبنانية».

وعرض السيد  نصر الله آلية توزيع المحروقات «لمن يرغب» و«بمعزل عن أيّ انتماء طائفي أو سياسي». وأوضح أن الآلية ستكون كالتالي إلى أن تنتهي المشتقات في السوق السوداء: «من 16 أيلول الى 16 تشرين الأول سنقدم المشتقات النفطية هبة للمستشفيات الحكومية ودور العجزة والمسنّين ودور الأيتام ودور ذوي الاحتياجات الخاصة ومؤسسات المياه في الدولة وآبار المياه التابعة للبلديات وأفواج الإطفاء في الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني»، فيما سيتم البيع «بأقل من سعر الكلفة، وبالليرة اللبنانية، وكهدية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله الى الشعب اللبناني»، إلى المستشفيات الخاصة ومعامل الأدوية والأمصال والمطاحن والأفران والاستهلاكيات والتعاونيات ومعامل الصناعات الغذائية والمؤسسات التي تبيع اشتراكات كهرباء، شرط خفض تسعيرتها. وأضاف: «وكنا نستطيع تحضير قافلة سفن، لكننا لا نريد أن نستفزّ أحداً وهدفنا تخفيف المعاناة وعملنا في هذا الموضوع بحدّ أدنى من الإعلام حتى تصل الأمور إلى خواتيمها الطيبة. ونحن لا نبحث عن توظيف سياسي ولا عن استعراض إعلامي». وتوجه بالشكر الى القيادة السورية على «دعمها ومساندتها وتسهيلها وتفهمها ومساهمتها في نجاح هذه الخطوة حتى الآن وفي المرحلة المقبلة»، وإلى الجمهورية الإيرانية حكومة ورئيساً وشعباً، وإلى الحكومة العراقية على الفيول العراقي.

ولفت إلى أن زيارة الوفد الحكومي لسوريا كانت «بموافقة الأميركيين وهي خطوة جيدة تحت أي ظرف كانت». ونصح الحكومة الجديدة التي لا تريد أن يرتفع الدعم في وجهها بأن تضمن وصول المشتقات النفطية المدعومة إلى المواطنين كي لا تذهب إلى التجار والمحتكرين. وتطرق الى البطاقة التمويلية التي تهدف الى «تخفيف معاناة الناس»، طالباً ممن لا تتوافر فيه الشروط عدم التقدم للحصول عليها، ومن الحكومة والوزارات المعنية والأجهزة المسؤولة العمل لسدّ باب الفساد في البطاقة التمويلية ليصل المال الى المستحقين.

السيد نصر الله رحّب بتأليف الحكومة، وتوجّه بالشكر إلى رئيس الحكومة السابق حسان دياب «على صبره وتحمله ووطنيته وتحمله المسؤولية لأكثر من سنة في تصريف الأعمال». واعتبر أن أولويات الحكومة الجديدة واضحة كما أولويات الشعب اللبناني: «لبنان في قلب الانهيار، ونحن بحاجة إلى حكومة تقوم بمسؤوليتها ومهمة الإنقاذ ومهمة الإصلاح وإعطاء الأولوية للقضايا المعيشية»، مشدداً على إجراء الانتخابات النيابية والبلدية في موعدها.

وفي الشأن الفلسطيني، رأى نصر الله أن عملية نفق الحرية «عبّرت عن مستوى شجاعة هؤلاء الأبطال وإبداعهم وهو مفخرة لكل المقاومين ولكل شريف»، مشيراً الى «دلالات كبيرة للعملية وأهمها الإصرار الفلسطيني على الحرية والتحرر»، أما إعادة اعتقال أربعة من «هؤلاء الشجعان» وفي الذكرى الـ 16 لتحرير قطاع غزة، فقد أكد نصر الله أنه كان انتصاراً كبيراً للمقاومة وتأكيداً لجدوى خيار المقاومة،».

وفي مناسبة ذكرى 13 أيلول 1996 عندما «أُطلقت النيران على رؤوس محتجين على اتفاق أوسلو»، لفت الى «أننا صبرنا على تلك المحنة درءاً للفتنة التي أرادها البعض مع الجيش، ولم يبادر أحد من أهل الضاحية الجنوبية إلى إطلاق النار على القوى الأمنية، على رغم قتلها أبناءنا وبناتنا. وقد قطع أهلنا الطريق على الفتنة التي أرادوها وامتزجت لاحقاً دماؤنا مع دماء الجيش، وامتزجت دماء مقاومينا مع ضباط الجيش ما أدى إلى الانتصار. ونتيجة هذا الدم، أفرزت المعادلة الذهبية (جيش ــــ شعب ــــ مقاومة) وعبّرت هذه المعادلة عن نفسها في انتصار أيار 2000 وفي تموز عام 2006 وما زالت تعبّر عن نفسها حتى اليوم». وختم نصر الله مخاطباً الأميركيين: «كما خابت كل رهاناتكم وفشلت كل سياساتكم وتكسّرت كل مؤامراتكم، ستفشلون وستخيبون وستبقى المعادلة الذهبية التي تحفظ لبنان في أمنه الداخلي وفي حدوده وتثبت معادلات الردع وتحمي كل ما له صلة بهذا البلد».

اللواء

تزاحم عناوين في البيان.. وبوادر انفراجات مالية ونفطية!

صحيفة اللواءكرَّت سبحة العمل الحكومي:

الصورة التذكارية، بمشاركة الرئيس نبيه برّي، أولى جلسات الحكومة الجديدة انعقدت في بعبدا، برئاسة الرئيس ميشال عون، وحضور الرئيس نجيب ميقاتي والوزراء، خلالها تمّ تأليف اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري.

ومن هناك إلى السراي الكبير، الذي عاد إليه الرئيس ميقاتي مستهلاً اليوم الأوّل من نشاطه، حيث أقيم له استقبال واستعرض ثلة من حرس رئاسة الحكومة، ليرأس بعد ذلك لجنة البيان المؤلفة منه ومن 13 وزيراً يمثلون مختلف الكتل والقوى السياسية المشاركة في الحكومة (الخبر ص 2)، على ان يعقد الاجتماع الثاني قبل ظهر اليوم.

ويأتي الاجتماع في اليوم التالي، انطلاقاً من قول الرئيس ميقاتي ان «عيون اللبنانيين، شاخصة إلى الوزراء»، باعتبارهم «الأمل في هذه المرحلة»، وباعتبار الحكومة هي «حكومة الأمل والعمل».

لم تخالف الجلسة الأولى لحكومة الرئيس ميقاتي البروتوكول المتعارف عليه للجلسات الحكومية التي تعقد بعيد التأليف. الصورة التذكارية التقطت وساد الوئام في أولى الجلسات وتكتم الوزراء وحضرت المصافحات وتودد بعضهم إلى الإعلام ولوحظ حضور بعضهم بسيارته الخاصة كوزير الطاقة والمياه وليد فياض الذي قاد سيارة الميني كوبر الصفراء.

وفي المحصلة اطلقت هذه الجلسة صفارة الالتزام بالعمل وعكس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة في كلامهما هذا التوجه وطلبا الإقلال من الكلام والإكثار من الأفعال وأشارا إلى التضامن والمباشرة إلى وضع إجراءات لمساعدة المواطنين.

كانت المواقف السياسية تتركز على ورش العمل، ولم تخرج عن كيليشهات المواقف الحكومية لجهة ورشة العمل وتكثيف الجلسات.

وأكدت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن الجلسات قد توزع بين قصر بعبدا والسراي وإن إنجاز البيان الوزاري لن يستغرق وقتا لأن عناوينه وأفكاره أضحت معروفة وسيحضر فيها كلام عون وميقاتي.

ولفتت هذه المصادر إلى أن ثمة تصميما لدى غالبية الوزراء للانكباب إلى ملفاتهم سريعا والبدء بأنجاز ما هو ضروري من دون تأخير على أن هناك مجموعة خطط سيصار إلى اعتمادها تحت العناوين الأنقاذية.

في هذه الأجواء، انطلقت عجلة الحكومة الجديدة «حكومة الامل والعمل»، بجلسة اولى سريعة في القصر الجمهوري تخللها تشكيل اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوازري، وضمن ممثلي الكتل الاساسية ولم يتمثل فيها وزير الاقتصاد والتجارة امين سلام برغم اهمية وجوده لوضع المقترحات لتحسين الوضع الاقتصادي، ولا وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، لأسباب لم تعرف، مع ان معلومات «اللواء» تشير الى ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو من اختار اعضاء اللجنة ولكنه فتح الباب امام من يرغب من الوزراء فلم يطلب احد الانضمام سوى وزير المهجريين عصام شرف الدين.

وكان الوزرا قد توافدوا صباحا الى القصر الجمهوري وجرت حوارات جانبية بينهم للتعارف قبل التقاط الصورة التذكارية الرسمية بحضور رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ثم عقدت الحكومة جلسة غير طويلة، وصفها مصدر وزاري لـ «اللواء» بأنها بروتوكولية لم تتخللها اي نقاشات سياسية من الوزراء بل كلمتين للرئيسين ميشال عون وميقاتي.

وتحدث فيها رئيس الجمهورية خلال الجلسة وقال: نحن أمام مسؤوليات وطنية وتاريخية كبرى لتفعيل دور الدولة ومؤسساتها واستعادة الثقة بها. يجب ألا نضيع الوقت اذ لم يعد لدينا ترف البطء والمماطلة». وأضاف: «مطلوب إيجاد الحلول العاجلة لمعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين وإطلاق ورشة عمل سريعة لوضع لبنان على طريق الإنقاذ والتعافي والنهوض» .

واضاف رئيس الجمهورية: على الحكومة أن تعمل كفريق عمل واحد متجانس متعاون لتنفيذ برنامج انقاذي وتركيز الجهد لتحقيق المصلحة الوطنية العليا ومصالح المواطنين. أمامنا تحديات كبيرة لذلك أوصيكم بالإقلال من الكلام والإكثار من العمل .

وتمنى عون على لجنة البيان الوزاري «أن تضمن البيان اضافة الى الثوابت الوطنية الافكار والمواضيع الاساسية التالية وهي على سبيل المثال:

–  خطة التعافي التي أقرّتها الحكومة السابقة.

–  ما ورد من إصلاحات في المبادرة الفرنسية.

–  إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها والتي حددت في 8 أيار 2022.

–  استكمال التحقيقات الجارية في انفجار مرفأ بيروت.

– المضي في خطة مكافحة الفساد، لا سيما مباشرة العمل بالتدقيق الجنائي.

– تأمين المستلزمات الأساسية للمواطنين.

–  إطلاق العام الدراسي بأسرع وقت ممكن.

– تحديث وتنفيذ خطة تعافي لإنقاذ البلد من الأزمة المالية.

– استكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي IMF.

–  متابعة تنفيذ خطة البطاقة التمويلية والسعي لتأمين الأموال اللازمة لضمان استمراريتها.

– اقرار وتنفيذ الخطة الاقتصادية التي أعدها المكتب العالمي الاستشاري ماكينزي (لتحفيز القطاعات الانتاجية).

–  العمل على عودة النازحين السوريين.

–  وضع خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

– تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر” بما فيها المشاريع الواردة في البرنامج الاستثماري.

– استكمال وتنفيذ الخطة لمعالجة النفايات الصلبة.

– استكمال وتنفيذ خطة للكهرباء.

وقال ميقاتي: صحيح اننا لا نملك عصا سحرية. فالوضع صعب للغاية، ولكن بالإرادة الصلبة والتصميم والعزم والتخطيط نستطيع جميعا، كفريق عمل واحد، أن نحقق لشعبنا الصابر والمتألم بعضا مما يأمله ويتمناه.

وأضاف، لا تخيبوا آمال اللبنانيين. لتكن اقوالكم مقرونة بالأعمال. الوقت ثمين ولا مجال لإضاعته.

وتابع ميقاتي: أننا سننكب على معالجة موضوع المحروقات والدواء بما يوقف اذلال الناس. وأكد التنسيق الدائم بين الوزراء في القضايا ذات الاهتمام المشترك بين أكثر من وزارة، والتنسيق بين الوزارات عند الضرورة. وشدد على ضرورة التعاون من قبل الجميع وهو أمر أساسي لإنجاح أي عمل حكومي.

وقال: أن حكومتنا ستعمل من أجل كل لبنان ومن أجل جميع اللبنانيين ولن تميز بين من هو موال او معارض، من أعلن دعمه لنا ومن لم يعلن ذلك، ومن سيمنحها ثقته بعد أيام او من سيحجبها عنها وسنمارس هذا الدور من دون أي كيدية وذلك تحت سقف القانون.

وقال وزير الاعلام جورج  قرداحي بعد الجلسة ردا على سؤال حول البيان الوازري: قال: ليس هناك من عناوين، بل ان الخطوط التي ذكرها رئيس الجمهورية يفترض باللجنة ان تأخذ بها ولكل حادث حديث.

وعن مهلة انجاز البيان الوزاري؟ اجاب: كما قال الرئيس ميقاتي في مجلس الوزراء سيكون في خلال ثلاثة أيام ان شاء الله، وكما قال أيضا فإن رئيس مجلس النواب وعده بأنه سيعمل على عقد جلسة سريعة لمجلس النواب لنيل الثقة فور الانتهاء من صياغة مسودة البيان.واوضح ان لدى رئيس الحكومة نية بتكثيف الجلسات وقد تعقد جلستان او ثلاث في الاسبوع.

لجنة البيان الوزاري

بعدجلسة مجلس الوزراء انتقال اعضاء لجنة البيان الوزاري الى السرايا الحكومية واجتمعوا برئاسة ميقاتي. وتضم لجنة البيان الوزرير الى الرئيس ميقاتي كلاّ من نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، ووزراء العدل هنري خوري، الطاقة وليد فياض، المالية يوسف خليل، الثقافة محمد مرتضى، الداخلية بسام مولوي، التنمية الادارية نجلا رياشي، الاعلام جورج قرداحي، التربية  عباس حلبي، العمل مصطفى بيرم، والزراعة عباس الحاج حسن والمهجرين عصام شرف الدين.

وقد وزع على الوزراء نص مشروع البيان الوزاري وجرت قراءة اولية له وقدم الوزراء بعض الملاحظات وستعقد اللجنة اجتماعاً في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية. وقال مصدر وزاري ان البيان الوزاري لن يكون فضفاضاً ولا يحمل وعوداً كثيرة وكبيرة، بل سيكون مقتضبا ويحدد مهاماً واضحة وقصيرة المدى لأبرز الاحتياجات الاساسية.

وبعد انتهاء الاجتماع، توقع وزير الإعلام جورج قرداحي الانتهاء من صياغة البيان الوزاري اليوم الثلاثاء، مضيفا: ناقشنا المسودة كاملة ووضعنا بعض الملاحظات. واعتبر وزير العمل مصطفى بيرم أن مسودة البيان الوزاري جيدة وسنأتي بلغة جديدة لمخاطبة الناس لأن الأساس هو وجع الناس. فيما قال وزير الزراعة عباس الحاج حسن: أن البيان الوزاري يحاكي أوجاع الناس وموضوع الكهرباء والدعم وكل ما طالبت به الناس في الشارع.أما وزير الطاقة وليد فياض فقال: أنني سأبذل قصارى جهدي في وزارة الطاقة من أجل تحسين وضع الكهرباء والمحروقات، وموضوع رفع الدعم يحتاج إلى البحث على مستوى عالٍ وهو مرتبط بسياسة كبرى والإمكانات التي لدينا، وإذا حصل علينا حفظ حقوق المواطنين غير القادرين.

ميقاتي في السرايا

وكان الرئيس ميقاتي وصل الى السراي الحكومي عند الثانية عشرة والنصف من بعد الظهر، حيث كان في استقباله الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية وأقيم له استقبال رسمي فاستعرض ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة وعزفت موسيقى قوى الأمن الداخلي ترحيباً. ثم صافح كبار موظفي رئاسة الحكومة وضباط سرية حرس رئاسة الحكومة.ثم انتقل الى مكتبه حيث استقبل عدداً من كبار موظفي رئاسة الحكومة في حضور القاضي مكية.

ولدى دخوله الى السراي الحكومي سئل الرئيس ميقاتي عن الكلمة التي يقولها لدى دخوله فأجاب: «وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً».كذلك جرت عملية تسلم وتسليم بين وزيري السياحة الجديد وليد نصار والوزير السابق رمزي مشرفية، وبين وزيرالطاقة الجديدوليد فياض والوزير السابق ريمون غجر.وسيتم اليوم التسلم والتليم بين عدد آخر من الوزراء بينهم وزارة الخارجية ووزارة الدفاع.

مشكل في الخارجية

على صعيد آخر، وقع إشكال امس بين وزيرة الخارجية بالوكالة زينة عكر والأمين العام لوزارة الخارجية هاني شميطلّي، على خلفية منع شميطلّي الوزيرة عكر من دخول مديرية الرموز التي تضم كل البرقيات الواردة من الخارج، وقال لها انه لا يحق لها الدخول الى غرفة الرموز.

وقالت اوساط الوزيرة عكر»انها ارادت توديع الموظفين هناك وشكرهم، لكن شميطلّي طلب إقفال الابواب في وجهها وطلب منها عدم التحدث معهم الا في حضوره، لإن ذلك «مخالفة دستورية» حسب قوله، ورفض طلبها ثلاث مرات بفتحه ما اضطر الوزيرة الى الطلب من مرافقيها فتح الباب لم يجرِ تكسيره كما تردد، علما ان الباب متضرر أصلاً نتيجة انفجار المرفأ ولم يجرِ إصلاحه.وتم فتح الباب ودخلت الوزيرة لكن بعد معلومات عن عراك حصل مع شميطلّي.

وقالت اوساط شميطلّي لموقع «مصدر دبلوماسي» بأنه: تعرض للضرب هو ومدير الرموز علي قازان والموظفة سمر حيدر على مرأى من موظفي الوزارة. وان الأمين العام تعرض للضرب المباشر وثمة رضوض وكدمات واضحة عليه، وأنه تلقى اعتذاراً من عناصر الجيش المرافقين لعكر وهو يصفح عنهم، إلا أنه يعدّ لرفع شكوى قضائية جزائية مباشرة ضد عكر تتضمن الى الاعتداء غير المسبوق في وزارة الخارجية.

ونقل السفير شميطلي إلى مستشفى كليمنصو للمعالجة.

في مجال آخر، ابلغ الرئيس عون، قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» الجنرال ستيفانو دل كول Stefano Del Col خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان لبنان يعوّل كثيراً على التعاون القائم بين الجيش اللبناني و»اليونيفيل» للمحافظة على الاستقرار في منطقة الجنوب، منوهًا بما تقوم به هذه القوات من جهود للمساعدة في احتواء التوتر كلما يحصل اي تطورامني نتيجة الخروقات الاسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية.

وفيما جدد الرئيس عون إلتزام لبنان تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، دعا الى الضغط على اسرائيل لتلتزم تنفيذ هذا القرار، مرحّبًا بالتمديد لـ»اليونيفيل» لسنة اضافية من دون تعديل في المهام او العديد وذلك في القرار الذي حمل الرقم 2591، مثنيًا على ما اضيف الى القرار من تقديم الدعم الدولي للجيش اللبناني عن طريق مساعدات اضافية وعاجلة بما في ذلك الحاجات اللوجستية واعمال الصيانة اليومية.

ولفت الرئيس عون الى التأثيرات السلبية للازمة الاقتصادية والاجتماعية على عمل القوى الامنية وعناصرها وعائلاتهم، شاكراً طلب مجلس الامن الدولي مساعدة «اليونيفيل» الجيش اللبناني بالوقود والطعام والادوية والدعم اللوجستي لمدة ستة اشهر، معتبراً ان الجيش والقوى الامنية اللبنانية بحاجة الى مساعدة المجتمع الدولي.

مالياً، تبلغت وزارة المالية من صندوق النقد الدولي بأن لبنان سيتسلم في 16 أيلول الحالي مليار و135 مليون دولار أميركي بدل حقوق السحب الخاصة (SDR)، وذلك عن العام 2021 وقيمته 860 مليون دولار وعن العام 2009 وقيمته 275 مليون دولار، على أن يودع في حساب مصرف لبنان.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة المالية قد طلبت من صندوق النقد الدولي تحويل حقوق السحب الخاصة المتاحة للبنان وبخاصة العائدة إلى العام 2009.

ورحب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في كلمة له مساء أمس «بتشكيل الحكومة في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان»، وقال: «نحن طالما دعونا بكل صدق لتشكيلها ونشكر لكل من ساهم وانجز وساعد في التشكيل. كما ونشكر رئيس الحكومة السابق حسان دياب الذي عمل طوال فترة تصريف الاعمال لمدة عام كامل كما الوزراء».

ولفت الى «اننا نتطلع الى حكومة تقوم بالانقاذ والاصلاح واعطاء الأولوية لتخفيف معاناة الناس، لان البلد اصبح في قلب الانهيار، ونحن نؤيد التحضير للانتخابات النيابية والبلدية وندعو لاجرائها في موعدها. وندعو لمنح الحكومة الثقة في اسرع وقت لان الوقت اصبح ضيقا وعليها القيام بمجموعة من الخطوات الاصلاحية، والمطلوب منا جميعا التضامن للتخفيف عن الناس واعطاء الحكومة الوقت المطلوب لها للانجاز».

وكشف عن اجراء اتصالات بشأن تحرك سفينة النفط الايرانية، وعما اذا كانت ستأتي الى الشاطئ اللبناني أو الى بانياس في سوريا، واشار الى ان «البعض رأى في مجيئها الى لبنان إحراجا للمسؤولين ونحن لا نحب إحراج أحد».

وأعلن ان «السفينة وصلت عند الساعة الثامنة والنصف من مساء الأحد وبدأت بتفريغ الحمولة وستنتهي اليوم، ونحتاج الى تعبأة الصهاريج، ولذلك من المفترض ان يتم نقل هذه المادة يوم الخميس الى البقاع، من الهرمل فالى بعلبك حيث الخزانات»، وسيكون النفط للجميع.

وانتقد المشككين في الفترة السابقة حول وصول سفينة النفط، وقال: «هذه السفينة تحمل المازوت، وستحمل السفينة الثانية التي ستصل خلال خمسة ايام مادة المازوت، وكذلك السفينة الثالثة مادة البنزين، وبدأنا التحضير لاستيراد سفينة رابعة تنقل المازوت لحاجة المناطق لهذه المادة».

اضاف: «خلال شهر ونصف سنكون مشغولين بمادة المحروقات، وبعدها نقرر اذا كنا سنأتي بسفن أخرى».

وتجري اتصالات لثني مصرف لبنان عن قراره برفع الدعم خلال الأيام القليلة، وابقائه حتى آخر أيلول.

ازمة المحروقات

في هذه الاثناء استمرت ازمة المحروقات بالتفاقم واقفلت نسبة كبيرة من المحطات ابوابها لعدم توافر المادة، فيما قالت مصادر اصحاب المحطات لـ «اللواء» ان المادة ربما تتوافر يوم الخميس المقبل على السعر الجديد المرتقب على اساس تسعيرة 8 الاف ليرة للدولاربدل 3900 ليرة.

وبناء لذلك ذكرت مصادرمصرفية ان مصرف لبنان سيعطي موافقة لـ 6 بواخر بنزين ومازوت في المياه الاقليمية اللبنانيّة ولباخرتين ستصلان تباعاً بحسب السعر المدعوم على الـ 8000 ليرة والكميّات تكفي السوق حتّى 25 الجاري. فيما افادت مصادر أخرى ان باخرة ستفرغ نصف حمولتها المقدرة ١٧ مليون ليتر في الزهراني، والنصف الآخر في منشآت النفط في طرابلس، بانتظار توجيهات وزارة الطاقة في ما يتعلق بتسليم السوق نهاية الاسبوع لجهة الكميات والسعر.

قهوجي امام المحقق

قضائياً، قرّر المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت التريُث باتجاه أي اجراء قانوني بحق قائد الجيش السابق جان قهوجي، محدداً له جلسة جديدة في 28 الجاري، وكان العماد قهوجي مثل امام المحقق العدلي البيطار بحضور وكيله القانوني المحامي انطوان طوبيا.

613982 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 484 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و10 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 613982 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

البناء

السيد نصرالله: بركات السفن سبقتها… والمازوت الخميس… وسنتحمّل بعض الكلفة 

الحكومة تقرّ بيانها الوزاري الخميس… والثلاثاء جلسة الثقة؟

مسودة البيان تضمّنت التدقيق الجنائي وركزت على الكهرباء وصندوق النقد

جريدة البناءكما ولدت الحكومة على إيقاع التداعيات والترددات التي نتجت من قرار المقاومة بكسر الحصار الأميركي وتحويله من فرصة أميركية لإسقاط لبنان إلى تحد أميركي بتحمل تبعات مواجهة غير محمودة النتائج، بعدما حولت المقاومة الحصار من تحد لإسقاطها إلى فرصة لنقل معادلة الردع من البر إلى البحر، ومد فعالية كسر الحصار لتشمل إيران وسورية ولبنان، كما قالت مسيرة سفن المحروقات التي انطلقت من إيران إلى سورية وستصل حمولتها براً إلى لبنان انطلاقاً يوم الخميس، كما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شارحاً تفاصيل توزيع الحمولة وشروط البيع، كاشفاً عن سعر مخفض تتحمل إيران والمقاومة بعضاً من كلفته.

بركات السفينة التي سبقتها، مع التبدّلات التي ظهرت تباعاً في المواقف الأميركية التي كان أوّلها رفع الحظر عن التعاون مع سورية لجلب الغاز المصري والكهرباء الأردنية، لكنها كمسار وضعت الأميركي أمام مناقشة جدية لفرص مواصلة مسار الحصار وصولاً للانهيار، وما سينتج من ذلك من توسيع الثقب الذي فتحته السفن في جدار الحصار، وتحوله إلى تحد أكبر من قضية الحصار نفسها، خصوصاً بعدما سبق وأعلن السيد نصرالله دعوته للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز من دون انتظار الضوء الأخضر الأميركي، كاشفاً عن وجود شركات إيرانية مستعدة لذلك، وعن جاهزية المقاومة لحماية هذا الحق السيادي اللبناني.

أنتج المسار الأميركي الجديد رفعاً للحظر عن ولادة الحكومة، وفتح آفاقاً جديدة للحكومة الجديدة يتيح لها مقاربة مختلفة للكثير من الملفات، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمحروقات، وهي القطاعات الأشد حيوية في الاقتصاد وتسعير أكلاف السلع الأساسية على اللبنانيين.

الحكومة التي انطلقت في أول اجتماعاتها، وشكلت لجنة لصياغة بيانها الوزاري بدأت بوضع مسودة ستتابعه اليوم، وسط تأكيدات من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأعضاء اللجنة بأن الإنجاز سيكون سريعاً، بينما قالت مصادر متابعة إن الحكومة ستعقد اجتماعها لإقرار البيان الوزاري يوم الخميس المقبل، وأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري عندما يتبلغ البيان الوزاري سيوجه الدعوة لجلسة نيابية لمناقشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة، ورجحت المصادر أن يكون موعد الجلسة النيابية يوم الثلاثاء المقبل.

حول البيان الوزاري تقول المصادر إنّ مقدمته السياسية ستكون تقليدية بهدف التركيز على المهام الاقتصادية للحكومة، حيث يولي البيان وفقاً للمسودة اهتماماً خاصاً للإصلاحات الاقتصادية، متضمّناً التزاماً بالمضي بالتدقيق الجنائي والتحقيق في تفجير مرفأ بيروت، إضافة إلى فقرات خصصت لملف الكهرباء والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وكشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن باخرة المشتقات الأولى وصلت إلى مرفأ بانياس ليلة الأحد واليوم (أمس) ينتهي إفراغ حمولتها، لافتاً إلى أن سورية سهلت الحركة في هذا المرفأ من أجل التخزين وحركة النقل إلى الحدود وأمنت صهاريج للنقل، مضيفاً أن نقل المشتقات النفطية إلى البقاع يبدأ يوم الخميس المقبل وتُخزن في خزانات محددة في بعلبك وثم توزع إلى بقية المناطق اللبنانية.

وأشار في كلمة ألقاها أمس إلى أنه كان لدينا خياران حول وجهة السفينة الأولى التي تنقل المشتقات النفطية وهما لبنان أو سورية، ولكن لعدم إحراج الدولة اللبنانية وتعريضها للعقوبات قرّرنا أن تكون وجهة السفينة عبر سورية ومن ثم تدخل الشحنات إلى لبنان. وبيّن أن كل الرهانات التي شككت في تحقيق الوعد سقطت وأملت أن يستهدف الإسرائيليون البواخر، كما أنه قد سقطت رهانات البعض الذي اعتبر أن وعد إرسال البواخر هو للاستهلاك الإعلامي. ورأى أن «العدو الإسرائيلي كان في مأزق، ومعادلة الردع القائمة من قبل المقاومة هي التي حمت وسمحت بوصول الباخرة الأولى، وإن شاء الله تصل بقية البواخر سالمة»، مضيفاً أن الرهان على الأميركيين الذين فشلوا في منع وصول السفن رغم الضغوط سقط، كما أن  الرهان على حصول مشكلة بين حزب الله والدولة اللبنانية قد سقط أيضاً.

وقال إن الباخرة التي وصلت تحمل مادة المازوت والباخرة الثانية تصل خلال أيام قليلة إلى بانياس، كما أنه تم إنجاز كل المقدمات الإدارية لإرسال الباخرة الثالثة التي ستحمل مادة البنزين، والباخرة الرابعة التي سيتم إرسالها لاحقاً ستحمل المازوت لأننا على أبواب الشتاء، مضيفاً أنه بناءً على مسار الحكومة الجديدة والمعطيات والظروف نقرر ما سنقوم به بشأن استقدام المزيد من البواخر.

ولفت السيد نصر الله إلى أن المواد التي ستصل ستسلم إلى كل الفئات في لبنان وليست محصورة بأي فئة، ونحن لا نهدف لا إلى التجارة ولا إلى الربح من هذه البواخر وإنما المساعدة على التخفيف من معاناة الناس، وأعددنا آلية معينة من أجل تسليم المواد وهدفنا ليس المنافسة مع أحد، معتبراً أننا سنقدم هبة ومساعدة للجهات التي تحتاج المازوت لمدة شهر وهي المستشفيات الحكومية ودور العجزة والمسنين ودور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما بيّن أن الهبة هذه ستشمل مؤسسات المياه الرسمية والبلديات الفقيرة التي لديها آبار المياه والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، مضيفاً أن الجهات التي ستحصل على المازوت بسعر مناسب وفق الأولوية هي المستشفيات الخاصة ومستودعات الأدوية والمطاحن والأفران والاستهلاكيات الغذائية والمعدات الزراعية، أما الفئة الأكبر فهي المؤسسات التي توزع الكهرباء كالاشتراكات، ونحن عند توزيع المازوت لأصحاب المولدات سنطالبهم بأن تكون الأسعار مقبولة على المواطنين وليس كما تم رفع الأسعار في الآونة الأخيرة.

وقال نصرالله إننا سنحمل عبء نسبة كبيرة من الكلفة أمام الجشع والاحتكار الموجودين في البلد، وسنبيع المواد بأقل من سعر الكلفة وسنعلن السعر الرسمي لبيع المازوت الأربعاء أو الخميس المقبلين وهو أقل من الكلفة، وسنبيع المواد بالليرة اللبنانية ونهدف إلى كسر السوق السوداء وجشع المحتكرين، داعياً الحكومة الجديدة أن يكون الجيش اللبناني هو الضامن لوصول المحروقات المدعومة إلى الناس.

ورحب بزيارة الوفد اللبناني إلى سورية التي تعاطت بانفتاح ومحبة رغم دقة الموضوع، مضيفاً أنه من بركات مسار البواخر أنه فتح أبواباً جديدة ولا سيما بعد التحرك الأميركي المباشر، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يصل الفيول للكهرباء والذي يستبدل النفط العراقي به ونشكر الحكومة العراقية على جهدها.

وأشار خبراء استراتيجيون لـ»البناء» إلى أن السيد نصرالله وخلال خطاباته الثلاثة الأخيرة أرسى معادلات عدة أولها معادلة كسر الحصار الأميركي المفروض على لبنان منذ أكثر من عامين، من خلال استيراد النفط من إيران عبر سورية، والثانية استخدام معادلة الردع بعدما اعتبر البواخر القادمة من إيران أرض لبنانية وأي استهداف لها سيرتب رداً مماثلاً ما دفع الأميركيين والإسرائيليين إلى الإنكفاء خشية اندلاع الحرب، كما أثبتت المقاومة أنها المكملة للدولة في شتى الميادين لا سيما الاقتصادية كما الأمنية والعسكرية ما يثبت ويكرس معادلة الجيش والشعب والمقاومة». وشدد الخبراء على أن خطابات السيد نصرالله فرضت التحولات النوعية خلال الشهرين الماضيين حتى اليوم من فك الحصار الأميركي على خط الغاز العربي إلى لبنان عبر سورية إلى تأليف الحكومة الجديدة مروراً بالانفتاح على سورية التي ستستكمله الحكومة الجديدة بكل تأكيد»، وذكر الخبراء بالدور المحوري لسورية في المساعدة بفك الحصار عن لبنان إن على صعيد تسهيل إحياء خط الغاز العربي وإن على صعيد تسهيل وصول بواخر النفط الإيراني إلى لبنان ما يثبت هذا الدور كخيار أساسي لإنقاذ لبنان ويؤكد  المصالح المشتركة والتعاون بين الدولتين».

وفي شأن آخر، رحب السيد نصر الله بتشكيل الحكومة وشكر كل من شارك في هذا الإنجاز، معتبراً أن أولويات الحكومة الحالية يجب أن تكون إنقاذ البلد من قلب الانهيار والإصلاح ومعيشة الناس، داعياً إلى إنجاز البيان الوزاري في أسرع وقت من أجل نيل الثقة وخروج البلد من أزماته. وأيّد السيد نصرالله التحضير للانتخابات النيابية مؤكداً أننا مع إجراء هذه الانتخابات في وقتها.

وكانت الحكومة اللبنانية الجديدة عقدت جلستها الأولى في بعبدا أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، وتم في الجلسة تشكيل لجنة لصوغ البيان الوزاري وهي برئاسة ميقاتي وعضوية نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي ووزراء العدل هنري خوري، الطاقة وليد فياض، المالية يوسف خليل، الثقافة محمد مرتضى، الداخلية بسام مولوي، التنمية الإدارية نجلا رياشي، الإعلام جورج قرداحي، التربية عباس حلبي، العمل مصطفى بيرم، والزراعة عباس الحاج حسن والمهجرين عصام شرف الدين. ثم انتقلت اللجنة إلى السراي الحكومي وعقدت جلسة برئاسة ميقاتي، وبعد انتهاء نقاشاتها، توقع وزير الإعلام جورج قرداحي «الانتهاء من صياغة البيان الوزاري اليوم»، مضيفاً: «ناقشنا اليوم المسودة كاملة ووضعنا بعض الملاحظات واجتماع اليوم عند الـ11:30».

وأكدت مصادر «البناء» أن أجواء الجلسة الأولى كانت إيجابية ولم تدخل في موضوعات سياسية أو خلافية بل بقيت في اطار التعارف والتأكيد على ضرورة التعاون وتضافر الجهود لكي نعبر المرحلة الصعبة بأقل الخسائر الممكنة والاستعداد لمراحل النهوض المقبلة في حكومة ما بعد الانتخابات النيابية كون مهمة الحكومة الحالية محددة بالحد من الأزمات ومعالجة مؤقتة لأزمة المحروقات والكهرباء لرفع العبء عن المواطنين وبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي والحصول على بعض المساعدات وإجراء الانتخابات النيابية، بالتالي لن تلج الحكومة الملفات المتفجرة الأخرى لكي لا تنفجر بها». وتوقعت المصادر أن لا يكون هناك أي خلاف على البيان الوزاري وأن تنال الحكومة الثقة في جلسة تعقد قريباً على أن تبدأ الحكومة بالعمل الأسبوع المقبل.

واعتبر وزير العمل مصطفى بيرم أن «مسودة البيان الوزاري جيدة وسنأتي بلغة جديدة لمخاطبة الناس لأن الأساس هو وجع الناس». من جهته، قال وزير الزراعة عباس الحاج حسن، أن «البيان الوزاري يحاكي أوجاع الناس وموضوع الكهرباء والدعم وكل ما طالبت به الناس في الشارع». أما وزير الطاقة وليد فياض، فأكد أنني «سأبذل قصارى جهدي في وزارة الطاقة من أجل تحسين وضع الكهرباء والمحروقات وموضوع رفع الدعم يحتاج إلى البحث على مستوى عال وهو مرتبط بسياسة كبرى والإمكانات التي لدينا وإذا حصل علينا حفظ حقوق المواطنين غير القادرين».

وأكد الرئيس عون في مستهل الجلسة أننا «أمام مسؤوليات وطنية وتاريخية كبرى لتفعيل دور الدولة ومؤسساتها واستعادة الثقة بها. يجب ألا نضيع الوقت إذ لم يعد لدينا ترف البطء والمماطلة». وأضاف «مطلوب إيجاد الحلول العاجلة لمعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين وإطلاق ورشة عمل سريعة لوضع لبنان على طريق الإنقاذ والتعافي والنهوض». واعتبر رئيس الجمهورية أن «على الحكومة أن تعمل كفريق عمل واحد متجانس متعاون لتنفيذ برنامج انقاذي وتركيز الجهد لتحقيق المصلحة الوطنية العليا ومصالح المواطنين»، مشيراً إلى أن «أمامنا تحديات كبيرة لذلك أوصيكم بالإقلال من الكلام والإكثار من العمل». وأضاف، «ستواجهنا صعوبات كبيرة وسنعمل على تذليل واستنباط الحلول الممكنة. الخارج والداخل يعولان على نجاحنا لمعالجة الأزمات المتراكمة والمتداخلة وكلما أظهرنا جدية والتزاماً وتصميماً كلما وقفت الدول الشقيقة والصديقة إلى جانبنا». وتمنى عون «على اللجنة الوزارية أن تضمن البيان الوزاري، إضافة إلى الثوابت الوطنية، خطة التعافي التي أقرتها الحكومة السابقة وما ورد من إصلاحات في المبادرة الفرنسية وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها واستكمال التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت والإسراع في خطة مكافحة الفساد».

من جهته، أكد ميقاتي أنه ينتظرنا الكثير من العمل، ينتظرنا الكثير من التعب، علينا جميعاً أن نضحي، البلد يتطلب إجراءات استثنائية. وقال:  «صحيح أننا لا نملك عصا سحرية. فالوضع صعب للغاية، ولكن بالإرادة الصلبة والتصميم والعزم والتخطيط نستطيع جميعاً، كفريق عمل واحد، أن نحقق لشعبنا الصابر والمتألم بعضاً مما يأمله ويتمناه». وطلب ميقاتي من الوزراء الجدد الإقلال من الإطلالات الإعلامية لأن الناس تتطلع إلى الأفعال ولم يعد يهمها الكلام والوعود. والأمور بالنسبة للناس في خواتيمها. وأشار إلى أننا سننكب على معالجة موضوع المحروقات والدواء بما يوقف إذلال الناس».

وفي غضون ذلك، وفيما أغلقت معظم محطات الوقود في لبنان بسبب انقطاع مادة البنزين لاستمرار وجود بواخر النفط في البحر بسبب رفض مصرف لبنان فتح الاعتمادات لها لكي تفرغ حمولتها، سجلت حلحلة جزئية على هذا الصعيد. أفادت معلومات رسمية عن «إعطاء موافقة لـ6 بواخر بنزين ومازوت في المياه الاقليمية اللبنانيّة ولباخرتين ستصلان تباعاً بحسب السعر المدعوم على الـ8000 ليرة والكميّات تكفي السوق حتّى 25 الجاري»، فيما أفادت مصادر أخرى بأن باخرة أفرغت نصف حمولتها المقدرة بـ17 مليون ليتر والنصف الآخر في منشآت النفط في طرابلس بانتظار توجيهات وزارة الطاقة في ما يتعلق بتسليم السوق نهاية الأسبوع لجهة الكميات والسعر.

وأشار عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس إلى أن «لا حل لهذا الوضع إلا بالسماح لبواخر البنزين الراسية في مياهنا بتفريغ حمولاتها فوراً، إما عملاً بآلية الأسعار المعتمدة حالياً أو بعد الاتفاق بين وزارة الطاقة ومصرف لبنان على الآلية التي يجب اعتمادها لإصدار جدول تركيب أسعار جديد. عدم اتخاذ القرار سيفاقم الأزمة أكثر فأكثر».

وتوقعت مصادر مطلعة لـ»البناء» أن تشهد البلاد انفراجاً على صعيد أزمة المحروقات والكهرباء لعدة أسباب الاولى تمديد فترة دعم المحروقات من قبل مصرف لبنان إلى أواخر الشهر الجاري، وصول بواخر النفط الايراني تباعاً إلى لبنان، وصول الدفعة الأولى من النفط العراقي خلال أيام، العمل على تسريع إصلاح شبكات النقل بين مصر والأردن وسورية لنقل الغاز المصري إلى لبنان خلال شهرين. مشيرة إلى أن الحكومة بدأت بإعداد خطة طوارئ لأزمة المحروقات لتأمين البدائل وحاجات السوق قبل الرفع الكامل للدعم نهاية الشهر الجاري.

وفي سياق ذلك أشار وزير الطاقة السابق ريمون غجر، إلى أن «الشحنة الأولى من النفط العراقي ستصل في غضون أيام إلى لبنان لتغذية معامل الكهرباء التي ستؤمّن 4 ساعات إضافية للتيار الكهربائي، على أن تليها الشحنة الثانية الأسبوع المقبل، وستليها مناقصات شهرية لمدة سنة».

إلى ذلك تبلّغت وزارة المالية من صندوق النقد الدولي بأن لبنان سيستلم في 16 أيلول 2021 حوالي مليار و 135 مليون دولار أميركي بدل حقوق السحب الخاصة (SDR) وذلك عن العام 2021 وقيمته 860 مليون دولار وعن العام 2009 وقيمته 275 مليون دولار، على أن يودع في حساب مصرف لبنان.

ومن المتوقع أن تستخدم هذه الأموال بحسب ما علمت «البناء» بتمويل البطاقة التمويلية إضافة إلى قرض مقدم من البنك الدولي لتطوير شبكة النقل العام.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة المالية قد طلبت من صندوق النقد الدولي تحويل حقوق السحب الخاصة المتاحة للبنان وخاصة العائدة إلى العام 2009.

على صعيد تحقيقات تفجير مرفأ بيروت مثل قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي أمام المحقق العدلي طارق بيطار أمس. وباشر القاضي بيطار، جلسة استجواب العماد قهوجي بصفة مدعى عليه في القضية، في حضور وكيله المحامي أنطوان طوبيا وفريق الادعاء الشخصي الذي يمثل أهالي الضحايا والمتضررين. وتريث القاضي بيطار باتخاذ إجراءات بحق العماد جان قهوجي لاستكمال التحقيقات وحدد جلسة في 28 أيلول. وقال مرجع مُطلّع على ملفّ التحقيقات إن القاضي بيطار يعلم جيّداً ما سيفعله مع مَن لم يمثلوا أمامه.

 

 

المصدر: صحف