الصحافة اليوم 21-5-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 21-5-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 21-5-2021 في بيروت على وقف اطلاق النار في الاراضي المحتلة بعد العدوان الصهيوني على غزة والهزيمة التي تكبدها العدو الاسرائيلي في معركة سيف القدس بمواجهة الشعب الفلسطيني ومقاومته، بالاضافة الى ملف الانتخابات الرئاسية السورية وما جرى في لبنان من اعتداءات ميليشياوية على الناخبين.

البناء:

جريدة البناءوقف النار فجر القدس… والأسد يستقبل الفصائل برئاسة نخالة… وحماس تنوّه بموقف سورية/ السوريون في لبنان يصوّتون بكثافة للعودة… وفلتان ميليشياويّ يصوّت بالبلطجة للتوطين/ جنبلاط: السعودية لا تريد الحريري… فهل يُقدِم على تضحية… أم نعلّق البلد على هذه العلاقة؟

وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة البناء ” تزامنت مشهدية الانتصارات الميدانية للجولة الأولى من حرب استقلال فلسطين التي خاضتها المقاومة، مع الانتصارات المعنويّة التي رافقت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية السورية التي طالت المقيمين خارج سورية في سفارات بلادهم، ومثلما تحوّلت الجولة الأولى من حرب استقلال فلسطين إلى مناسبة لنصر المقاومة، تحوّلت الجولة الأولى من الاستحقاق الرئاسي السوري الى فرصة لتظهير النصر السوري.

فلسطينياً، يدخل وقف النار حيّز التنفيذ فجر اليوم بتوقيت القدس، بعدما خرج كيان الاحتلال مهشّماً على الصعيدين السياسي والعسكري، مع فشل محاولات إسكات صواريخ المقاومة أو إضعافها، وفشل القبة الحديديّة بصدّها، وفشل جيش الاحتلال بوضع الخيار البريّ على الطاولة وقد طالت قواته صواريخ الكورنيت وبدّدت صفوفه قذائف الهاون، وخسر الكثير من صورته الخارجية وظهرت اتفاقات التطبيع التي تباهى بها معزولة وهامشية كشركائه فيها، مع شارع عربي وعالمي ملتهب خرج بالملايين يهتف لفلسطين، بينما حققت المقاومة مع هذا الاستنهاض العربي والعالمي لحساب القضية الفلسطينية، وحدة الشعب الفلسطيني خصوصاً في القدس والضفة والأراضي المحتلة عام 48، مع الشتات والمقاومة في غزة، ما أسقط فرص العودة للخيار التفاوضيّ، الذي يتجاهل مصير أراضي الـ 48 وحق العودة ومصير القدس، ولم تنجح المحاولات الأميركية بحصر الاتفاق على وقف النار بإحياء التفاوض من بوابة القدس بسبب ارتباط رئيس حكومة الاحتلال بتعهداته للمستوطنين بعدم تقديم أي تنازل حول مستقبل القدس، مقدماً للمقاومة جائزة ذهبية بدفن الخيار التفاوضي من جهة وحماية وحدة الفلسطينيين من جهة موازية، وقد كان لافتاً تتويج هذه الجولة الأولى من حرب استقلال فلسطين بلقاء لقادة الفصائل الفلسطينية يترأسهم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة بالرئيس السوري بشار الأسد، كما كان لافتاً أن تعلّق حركة حماس التي غابت عن الاجتماع بالترحيب بما بلغها عن لسان الرئيس الأسد بأن سورية ترحّب بكل الفصائل المقاومة، مضيفاً أن هذا ليس بالغريب على سورية.

سورياً، سجّل اليوم الانتخابي الطويل تعبيراً عن تحوّل جذريّ في المشهد السوريّ، بما تضمنته مواقف عشرات الدول التي استضافت السفارات السورية فيها الناخبين، بعدما كانت تربط هذه الدول سماحها سابقاً بثنائيّة ربط عودة النازحين بالحل السياسيّ، فالناخبون هم النازحون، وكان مطلوباً استخدامهم كرهائن لتوظيفهم في عمليات انتخابية تنتج عن الحل السياسي بما يحفظ لهذه الدول نفوذاً في سورية المقبلة، بما يجعل التراجع عن هذا الشرط قبولاً ضمنياً بالانتخابات وتسليماً بشرعيّتها واعترافاً مسبقاً بنتائجها، ويجعل عودة النازحين السوريين أمراً متاحاً بعد الانتخابات من دون الشرط المتصل بالحل السياسيّ، ما يحرّر مساعدات الجهات المانحة من قيود كانت تمنع تقديمها للعائدين وتحصرها بصفة النزوح، ولهذا كان لتصويت السوريين الكثيف في لبنان صلة بالتصويت لصالح العودة، كما قال السفير السوري علي عبد الكريم علي، ولهذا كان لحملة البلطجة العنصريّة التي استهدفت الناخبين السوريين من الميليشيات التي تورّطت بربط مصيرها بمصير الحرب على سورية، صلة بالتعبير عن تفضيل هذه الميليشيات لخيار عداء النازحين لدولتهم ورفضهم للعودة وهو ما يعني توطينهم في لبنان، فبدا الاعتداء على النازحين السوريين تصويتاً للتوطين بينما كان التصويت السوري للعودة.

لبنانياً، مع الجمود الحكوميّ الذي سيبقى مع تلاوة رسالة رئيس الجمهورية أمام المجلس النيابي اليوم، كان الأبرز ما قاله النائب السابق وليد جنبلاط، عن رفض سعوديّ للتعاون مع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، داعياً لتضحية يقدّمها الحريري لصناعة التسوية، متسائلاً عما إذا كان يجب أن يبقى لبنان معلقاً على علاقة الحريري بالسعودية؟

وفيما تراجع منسوب التوتر على الحدود الجنوبيّة مع فلسطين المحتلة، سجل الداخل توترات وإشكالات أمنيّة متنقلة في أكثر من منطقة على خلفيّة الاعتداءات التي قام حزب القوات على الحافلات التي تقل السوريين خلال توجّههم إلى مبنى السفارة السورية في بعبدا للمشاركة في الاستحقاق الرئاسي السوري، ما أدّى إلى وقوع عدد من الجرحى أحدهم بحال الخطر.

وكانت عشرات الحافلات الكبيرة والصغيرة التي تقل آلاف النازحين السوريين انطلقت من مراكز التجمع في منطقة البقاع الشمالي صباح أمس، إلا أن عناصر القوات عرقلت مسيرتهم وعمدت إلى الاعتداء المباشر عليهم.

وبحسب المعلومات الميدانيّة فقد تعرّض النازحون السوريون لضغوط من بعض بلديات البقاع والمنظمات الدولية، ولتهديدات أيضًا من بعض مواطنيهم في مخيمات النازحين في عرسال، لثنيهم عن ممارسة حقهم في الانتخابات، الى أن وصل الأمر الى حدّ الاعتداء الميداني إثر تعرّض “فان” يقوده حسين علي كردية إلى رشق بالحجارة قرب محطة التل في سعدنايل أثناء نقله ناخبين إلى السفارة السورية في بيروت نتج عن ذلك إصابة السوري محسن صالح إبراهيم وقد نقل إلى مستشفى الميس للمعالجة، وهو بحالة حرجة.

وفي الشمال، انطلق حشد كبير من النازحين السوريين باتجاه السفارة السورية في بيروت، فاصطفّت عشرات الباصات والفانات على طول الطريق العام الذي يربط المنية بعكار وسط إجراءات أمنية واكبتها عناصر مخابرات الجيش اللبناني وقد حضر الى المكان عدد من وجهاء عشائر عرب سورية ورئيس المركز الوطني كمال الخير.

وتجمّع عدد كبير من الناخبين السوريين ممن سجلوا أسماءهم في قائمة الانتخابات عند ساحة نصب الجيش في جبل محسن بطرابلس رافعين الأعلام السورية وصور الرئيس بشار الأسد توجّهوا بمواكبة أمنية إلى السفارة السورية في بعبدا لممارسة حقهم في الانتخابات، لكن ما إن وصلت الى منطقة نهر الكلب حتى تبيّن أن مناصرين لأحزاب لبنانية أقاموا حاجزًا مخصّصاً لاعتراض حافلات الناخبين، وهناك اعتدوا عليهم بطريقة وحشية. ولم تسلم حافلة تقلُ متضامنينَ معَ فلسطينَ من الاعتداء الميليشياوي على نهر الكلب خلالَ توجهِهم من الشمالِ الى جنوبِ لبنانَ.

وبحسب مصادر سياسية لـ”البناء” فإن ما حصل اليوم لم يكن اشتباكاً بين السوريين واللبنانيين بسبب استفزازات، بل هو كمين محكم ومخطط له في وقت سابق من قبل القوات، والدليل هو العدد الكبير لمناصري القوات الذين خرجوا إلى الشارع للتصدّي للسيارات العابرة في المنطقة، كما أن الحافلات المارة كانت تقل مدنيين غير مسلحين بأسلحة نارية ولا حتى بآلات حادة وعصي، وهذا العمل خطير جداً يخفي في طياته نية لدى رئيس القوات سمير جعجع لإحياء زمن الانقسام السياسي والطائفي والعودة إلى الأعمال الأمنية والحروب الطائفية والعنصرية، وبالتالي تأجيج الفتنة في الداخل اللبناني وأخذ البلد إلى الهاوية”. ورأت المصادر بأن “جعجع لجأ إلى الخيار الأمني بعد خسارة المشاريع الخارجية الأميركية الإسرائيلية الخليجية الارهابية في سورية ولبنان والمنطقة التي راهن عليها وانخرط فيها مباشرة، ولذلك يقدم الآن على عمل انتحاري لتوتير الساحة الداخلية، لكن الفعل دائماً سيستدرج ردات فعل لا تصبّ في مصلحة أي طرف سياسي. وهذه التجربة شهدناها خلال 15 سنة وآن الأون لجعجع وأمثاله أن يتعلموا دروساً من الماضي”. وإذ ربطت المصادر بين دعوة جعجع أمس الأول لطرد السوريين الذين ينتخبون الرئيس السوري بشار الأسد من لبنان وبين مشهد الاعتداءات يوم أمس الذي كان بمثابة أمر عمليات من قيادة القوات للاعتداء على السوريين”.

وذكّرت المصادر جعجع بـ “مواقفه السابقة خلال الحرب على سورية عندما كان يدعم نزوح السوريين إلى لبنان ويعارض هو وحلفاؤه في 14 آذار عودتهم إلى سورية بشتى الطرق في الحكومة والمجلس النيابي وفي كل المواقع وفي المقابل يدعم التنظيمات السورية المعارضة والإرهابية ظناً منه أن هؤلاء النازحين سيشكلون ورقة ضغط تستخدم ضد الدولة السورية لا سيما في الاستحقاق الانتخابي لكن وبعد عشر سنوات من الحرب اكتشف جعجع وحلفاؤه أن المشروع فشل وانتصرت الدولة السورية فانقلب على النازحين السوريين ودعا الى طردهم فقط لأنهم يريدون انتخاب الأسد”.

ولاقت الاعتداءات على حافلات السوريين حملة استنكار وإدانات واسعة شملت معظم القوى والأحزاب الوطنية والقومية والإسلامية اللبنانية.

ورأى رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان في تصريح، أن هذه الاعتداءات تعكس إفلاساً لدى الجهات المحرّضة والمنفذة. ولفت الى أنّ الجهات المعتدية باتت معروفة لدى الرأي العام وهي بأفعالها المشينة كناية عن عصابة أشرار وتمارس عملاً تخريبياً وفتنوياً، ليس ضدّ دولة شقيقة للبنان وحسب، بل ضدّ لبنان، فالاعتداءات بهذا الشكل تمس هيبة الدولة والمؤسسات العسكرية والأمنية، وتضرّ بالوحدة الوطنية والاستقرار.

كما شدد حردان على ضرورة عدم إفساح المجال امام القوى المتربصة بلبنان فتنة، أن تلعب بمصير البلد واستقراره في ظل حكومة مستقيلة، وتعثر تشكيل حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها وتشرع في معالجة المشكلات كافة، بما يحصّن لبنان بوحدته الوطنية واستقراره وسلمه الأهلي وعلاقاته القومية .

بدوره، استنكر “حزب الله” في بيان، “بشدة الاعتداءات المشينة التي لا تمتّ ‏بأي صلة الى القيم الأخلاقية والتصرف الإنساني والعلاقات الطبيعية المفترضة بين ‏الشعبين اللبناني والسوري”. موضحاً أن “مشاركة المواطنين السوريين بهذه الكثافة العالية في ‏الانتخابات الرئاسية أزعجهم بشدة، بعدما سقط بالكامل مشروع الاستثمار السياسي ‏في النازحين السوريين ومأساتهم التي تسبّبت بها قوى التكفير والإرهاب ورعاتها ‏الدوليون والإقليميون”.

كما استنكرت حركة أمل “بشدة ما حصل اليوم من اعتداءات على مواطنين من الشقيقة سورية”. وفي بيان اعتبرت الحركة أن “هذه التصرفات لا تمتّ بصلة إلى القيم الأخلاقية والانسانية اللبنانية، بل تمثل عنصرية بغيضة غريبة عن المجتمع اللبناني، وخارجة عن أصول التعاطي بين أشقاء تجمعهم علاقة أخوية متجذرة”.

وأكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، أن “الاعتداء على الناخبين السوريين في لبنان مؤلم، ونضعه برسم السلطات المعنية في لبنان”. أضاف أن الاعتداء على حافلات الناخبين لا يليق باللبنانيين، مؤكداً أنه يضع “هذه الاعتداءات برسم السلطات المعنية في لبنان”.

وفي حديث تلفزيوني آخر، لفت السفير السوري الى أن “مشهد اليوم الانتخابي السوري يدل على ان السوري يرغب في العودة الى دياره ونحن نشدّد على ضرورة عودة النازحين اليها، والجميع يعلم أن مصلحة السوريين تكمن بالعودة الى الديار”، مبيناً ان “الوضع الاقتصادي في لبنان أصبح صعباً للغاية على اللبنانيين فكيف على السوري المقيم في لبنان”؟.

وأشار الى أن “سورية لم تدخر جهداً في تقديم التسهيلات لعودة النازحين والجميع يدرك هذا الأمر وسورية تريد عودة النازح إليها وأي تبرير لما حدث للسوريين اليوم في بعض المناطق وعلى يد بعض المجموعات يُعتبر غير منطقيّ، ونحن قمنا بتكليف محامي السفارة من أجل تقديم شكوى قضائيّة لأن سيارات الناس تحطّمت وبعض النازحين تم ضربهم من قبل بعض المجموعات”.

وبعدما تعرّضت “القوات” الى حملة انتقادات شعبية وسياسية واسعة، صبّت جام غضبها على منافسها في الساحة المسيحية التيار الوطني الحر لاستغلال الحادث سياسياً، واتهمت القوات التيار بأنه “المسؤول عن عدم عودة النازحين الى سورية”.

وردت اللجنة المركزية للإعلام في التيار على القوات في بيان أشارت فيه الى أن “الأمثلة والحقائق حول مطالبة التيار بعودة النازحين ومعارضة القوات لها  كثيرة وأسباب ذلك هي استخدام النازحين كورقة ضد النظام السوريّ ولا يمكن إلغاء هذه الحقائق ببيان من القوات، انّ هذه الحقائق هي التي تثبت مجدداً كذبهم ورياءهم”. وأضافت: “لقد فشلت سياستهم ورهاناتهم والبرهان هو مشهد اليوم الذي أغاظهم فانهالوا على الناس بالضرب والإهانات”.

وتابع بيان التيار: “أمّا بخصوص التعامل مع النظام السوري، نذكّر فقط انّنا ذهبنا الى سورية مرفوعي الرأس بعد أن خرجت من لبنان، اما سمير جعجع فقد ذهب الى القرداحة مطأطئ الرأس خلال وجود سورية في لبنان بعد أن عاونها عسكرياً وسياسياً على احتلال القصر الجمهوريّ وإخراج العماد عون منه. نحن سنبقى مرفوعي الرأس عندما سنذهب الى سورية، وهو سيبقى مطأطئاً… ان قبلت مستقبلاً استقباله”.

ونشر رئيس التيار النائب جبران باسيل عبر تويتر صورة عن القوات اللبنانية، أرفقها بالتعليق التالي: “عندما قلنا بعودة آمنة وكريمة للنازحين السوريين، قلتم إنّنا عنصريون! عندما وضعنا خطة حضارية لعودة آمنة وكريمة للنازحين، عارضتموها وقلتم إننا فئويون! عندما تضربون نازحين مسالمين ذاهبين للتصويت في سفارة بلدهم وتعتدون على أمانهم وكرامتهم، نقول عنكم إنّكم نازيّون، مع فرق واحد، إنها الحقيقة”.

في غضون ذلك، يعقد المجلس النيابي جلسة اليوم في قصر الأونيسكو برئاسة رئيس المجلس نبيه بري لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول الوضع الحكومي. وأشارت مصادر نيابية لـ”البناء” إلى أن “المجلس سيتخذ موقفاً لكن لم يُحدَّد بعد”، موضحة أن “جلسة اليوم لتلاوة الرسالة وترفع الجلسة ولاحقاً يحدّد الرئيس بري موعداً لجلسة المناقشة قد تكون مطلع الأسبوع المقبل”.

وحتى ذلك الحين يسعى الرئيس بري جاهداً مع كل الأطراف بحسب المصادر “لاحتواء مسبق لأي توتر وتصعيد كلامي وسياسي وطائفي خلال الجلسة، لكن لم يحصل حتى الساعة على ضمانات من كافة الأطراف بهذا الشأن”. وكشفت المصادر أنه “من الآن وحتى انعقاد جلسة مناقشة الرسالة ستكون هناك اتصالات ومشاورات تصبّ في إطار التهدئة والتخفيف من حدة أي توتر محتمل للحفاظ على الاستقرار والتوازن الداخلي”.

وأطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سلسلة مواقف بارزة في توقيتها ومضمونها، إذ دعا جنبلاط نواب كتلة اللقاء الديمقراطي الى “الخروج من أي سجال داخلي حول رسالة رئيس الجمهورية فالبلاد على مشارف أزمة اجتماعية ستتفاقم وهذا هروب إلى الأمام ونحن لسنا مع الاثنين”، وتابع: “لن أتعاطى بموضوع رسالة الرئيس عون وبحيثياتها فلنتعاطَ بموضوع الكهرباء والبطاقة التموينية والبنزين والوكالات الحصرية، والرئيس عون باقٍ لآخر عهده ورئيس الوزراء موجود ألا يمكنك يا سعد الحريري القيام بتضحية؟”.

أكد جنبلاط في حديثه أنه “لا أطلب من الحريري لا أن يرحل ولا أن يبقى وقلت لعون عندما زرته إن الحريري لا يزال يمثّل السنة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيراً من دون ثلث معطل فاتُهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله”، وأعلن أن “الجوّ السعودي لا يريد حالياً سعد الحريري ولكن هل نعلّق مصير لبنان من أجل هذه العلاقة بين الحريري والسعودية؟”.

وتابع: “السعوديون غير راغبين للالتفات إلى حكومة برئاسة الحريري ومن الممكن أن يرضوا في ما بعد لكن المهم تشكيل الحكومة”.

اعتبر جنبلاط أن “الاستقالة من مجلس النواب لا توصل إلى أي مكان بل إلى الفراغ المطلق وسمير جعجع لديه حساب واحد وهو زيادة عدد نواب كتلته لإنتخابه رئيساً جمهورية وأنا لستُ موافقاً، وأنا أراهن على الشعب الذي أثبت في بدايات الثورة أنه شعب متحضّر لكن لم يكن للثورة برنامج وعندها دخل على المجموعات الثورية انتهازيون”.

وأوضح جنبلاط أن “حزب الله يمثل منظومة سياسية عسكرية تابعة لإيران وهو موجود ويمثل شريحة من اللبنانيين وبري صديق ورفيق سلاح قديم واعتبره من المدرسة الشيعية التابعة للنجف وهو عربي”.

ودعت كتلة الوفاء للمقاومة خلال اجتماعها أمس، برئاسة النائب محمد رعد الى “وجوب أن يبذل الجميع جهودهم لتشكيل الحكومة اللبنانية التي تعتبر المدخل الضروري والحصري لوضع خطة الحل والإنقاذ ومواجهة المشاكل والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب اللبناني، والتي تستلزم الاهتمام بالمصلحة العامة كأولوية وعدم التوقف عند الحسابات الخاصة والضيقة”.

أكدت الكتلة أننا “واثقون بأن ما راكمه المقاومون الفلسطينيون من انتصارات في مختلف الاتجاهات خلال هذه الجولة من القتال والمواجهة ضد الصهاينة الغزاة، سيؤسس لمرحلة واعدة من الإنجازات الميدانية والتعبوية والسياسية والاستراتيجية، تعود بالخير الوافر على كل شعب فلسطين وشعوب المنطقة كافة”.

على صعيد آخر، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن البنك المركزي سيقوم بعمليات بيع الدولار للمصارف المشاركة على منصّة Sayrafa بـ12 ألف ليرة للدولار الواحد”.

اللواء:

محاولة نيابية لتوظيف رسالة عون في التأليف.. ومنصة المركزي مرتفعة!
جنبلاط لحكومة «الحد الأدنى» لإعادة الاستقرار.. وانتخاب الأسد يفجر سجالاً بين العونيين و«القوات»

جريدة اللواءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة اللواء ” قبل التئام مجلس النواب في جلسة عند الثانية بعد ظهر اليوم للنظر في «الرسالة المشكلة» التي ارسلها إليه الرئيس ميشال عون عبر رئيسه نبيه برّي، تجمعت مجموعة من العناصر الخلافية، ذات الإمتداد الإقليمي جنوباً وشمالاً:
1 – ففي الجنوب تستمر عمليات التجمع عند الحدود، لبعث رسائل من أنواع مختلفة لدولة «الاحتلال» في عزّ الاشتباك المسلح بين الجيش الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، انطلاقاً من قطاع غزة، في مواجهة من شأنها ان تعيد النظر بقواعد الاشتباك على الأرض، وفي الفضاء السياسي، لجهة إعادة بناء البنية التفاوضية الفلسطينية، ومسار التفاوض للانتقال من السلطة إلى الدولة.
2 – وفي الشمال، اشتباك أهلي بين عناصر من «القوات اللبنانية»، وعناصر سورية، كانت في الطريق من مناطق النزوح، عبر الطريق الشمالي (نهر الكلب وتقاطعاته) إلى مقر السفارة السورية في اليرزة، للإدلاء بأصواتهم لصالح انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد لولاية رابعة (7 سنوات) تنتهي عام 2028م.
على ان ذيول الاشتباك لم تقتصر على فريق 8 آذار، بمواقع التواصل أو إعلامه على وجه الاجمال، بل تعدته إلى اشتباك كلامي مع التيار الوطني الحر، الذي اتهمته الدائرة الإعلامية في «القوات» بأن مسؤولي التيار «كذابون ومنافقون».
واتهمت «القوات» التيار العوني بأنه لم يكن يسعى لإعادة النازحين، بل «تحقيق غاية بشار الأسد في إعادة تعويمه سياسياً».
وكان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، نشر تغريدة، اتهم فيها «القوات» بأنهم «نازيون»، رداً على الاعتداء على نازحين مسالمين، كانوا في طريقهم للتصويت في سفارة بلدهم، واصفاً ما حصل بأنه «اعتداء على أمنهم وكرامتهم».
3 – ترويج أوساط بعبدا عشية الجلسة النيابية أن المعترضين على الرسالة يسعون إلى التصعيد، وليس الوصول إلى حل، وفي محاولة لتبرير احراج النواب. لكن المعلومات النيابية تتحدث عن محاولة نيابية، وتنسيق بين كتل التحرير والتنمية والوفاء للمقاومة واللقاء الديمقراطي وكتل أخرى، بالإضافة إلى نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، لاحتواء التأزم، وجعل الرسالة الرئاسية فرصة للاندفاع إلى تأليف الحكومة.
وهكذا، كلما خرج لبنان من ازمة يدخل ازمة جديدة، وبعدما كانت الاتصالات تتركز على كيفية معالجة الخلاف مع المملكة العربية السعودية بعد كلام الوزير المستقيل شربل وهبه، وعلى تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة، تحولت الى كيفية معالجة التوتر السياسي الذي نجم عن رسالة الرئيس ميشال عون الى المجلس النيابي، والتي طلب فيها إتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص، حيث باشر الرئيس نبيه بري اتصالاته لتبريد الجو قبل جلسة المجلس اليوم، والتي علمت «اللواء» انها ستقتصر على تلاوة نص الرسالة وتأجيل إتخاذ القرار، إلّا اذا اصرت كتلتا «المستقبل» والتيار الوطني الحر على مناقشتها لتحديد الموقف والخيارات منها.
وذكرت مصادر نيابية لـ«اللواء» إن اغلب الكتل الاساسية الاخرى تميل الى تهدئة الجو وتأجيل المناقشة لحين ايجاد الرئيس بري مخرجاً، ربما يكون بتوصية او قرار للمعنيين بتشكيل الحكومة بحل العقد القائمة وليس اكثر من ذلك، لأن وضع البلاد لا يحتمل مزيدا من التأخير ومزيداً من المشكلات السياسية.
وعقدت كتلة التنمية والتحرير اجتماعاً برئاسة الرئيس برّي بحثت فيه ما يتعين فعله في الجلسة إزاء رسالة رئيس الجمهورية.
ويشارك الرئيس المكلف في الجلسة، وسيتولى الرد بصورة شاملة على الرسالة الرئاسية.
وحسب معلومات «اللواء» فالجلسة ستخصص لتلاوة الرسالة التي ارسلها رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب لدقائق، ثم تُرفع على ان يُحدّد موعداً لعقد جلسة تخصص لمناقشة مضمون الرسالة ويرجح أن يكون الاثنين المقبل.
وإذا كانت المداخلات النيابية في هذه الجلسة ممنوعة وفق النظام الداخلي للمجلس، فإن بهو قصر الأونيسكو ينتظر ان يتحوّل إلى مبارزات سياسية حيث ينتظر ان يتحدث عدد من نواب «المستقبل» في مجال انتقاد الرسالة وتحميل عون مسؤولية تعطيل التأليف، كما ينتظر ان يستكمل السجال الذي اندلع أمس بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» والذي استخدمت فيه عبارات من العيار الثقيل.
وعلمت «اللواء» ان «التيار الوطني» ضغط في اتجاه ان يُصار إلى مناقشة الرسالة في جلسة اليوم غير ان هذه المحاولة لم تحقق هدفها.
إلى ذلك، لم تستغرب مصادر سياسية المواقف والافتراءات المناهضة والتحريضية التي أعلنها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تجاه رئيس الحكومة المكلف سعدالحريري في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، باعتبارها تؤشر الى المنحى السلبي الذي بلغته العلاقة الشخصية بين الرجلين قي الوقت الحاضر بعد الاهتزازات التي تخللتها منذ ماقبل اعلان الحريري ترشحه لرئاسة الحكومة الجديدة وقالت:ان مواقف جنبلاط تعبر عن ضيقه وعدم قدرته على فرض توجهاته وممارسة دور اكبر من حجمه في مسار تشكيل الحكومة والواقع السياسي العام، ولذلك يرمي الاتهامات جزافا بعيدا عن الحقيقة ويحاول ايهام الرأي العام بوقائع غير صحيحة ولاسيما ما يتعلق منها بالصاق مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة بالرئيس المكلف، في الوقت الذي يعلم القاصي والداني ان مانقله عن موافقة رئيس الجمهورية ميشال عون على الافكار والصيغ لاخراج ازمة التشكيل من مازقها كان ينقضها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل علانية. واشارت المصادر الى ان باستطاعة جنبلاط التموضع باي جهة كانت ولا يمانعه احد وهذا من صفاته و مميزاته المعهودة، ولكن ليس على حساب تحوير الوقائع وكيل الاتهامات يمينا وشمالا. ولاحظت المصادر تجنب جنبلاط توجيه او توصيف مواقف عون وباسيل على حقيقتها حاليا حتى بفضائح الكهرباء او باعادة التفاوض على تحديد الحدود البحرية لغاية ما بنفس يعقوب، بينما الكل يتذكر المواقف والحملات التي كان يوجهها ضدهما بالامس القريب وكأنها لم تكن ولا سيما على خلفية احداث قبرشمون التي تناسى سريعا وقوف الحريري الى جانبه.
وكان جنبلاط طلب «من نواب كتلة اللقاء الديمقراطي الخروج من أي سجال حول الرسالة الى مجلس النواب، وكتلتي ليست مع الفريقين لأن هذه الخطوة هروب الى الامام ولا معنى لها والمشكل اليوم غير دستوري ولا أوافق رئيس الجمهورية بهذه المسألة».
وفي مداخلة له عبر قناة الـ mtv، أضاف، «لن أتعاطى بموضوع رسالة الرئيس ميشال عون وبحيثياتها فلنتعاط بموضوع الكهرباء والبطاقة التمويلية والبنزين والوكالات الحصرية».
وأشار الى انه «يجب تشكيل حكومة لمحاورة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولكن على ماذا نحن مختلفون؟ على العدل والداخلية؟ فالجميع يتمترس خلف طائفته ويزايد علينا وعلى الحريري أن يقوم بتضحية فهل التسوية عيب؟».
وتابع، «لا أطلب من الرئيس المكلف سعد الحريري لا أن يرحل ولا أن يبقى، وقلت لعون عندما زرته ان الحريري لا يزال يمثل السنة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيرا من دون ثلث معطل فاتُهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله».
وأردف، «فلنخفف الأخطاء لتعود السعودية الى دعم المؤسسات اللبنانية والروس قالوا بحكومة جامعة وكانوا مستائين من باسيل».
وقال: «فليتفضل الحريري ويكون عمليّا ونحن بتصرفه ونساعده إذا أراد لانهاء مهمة تشكيل الحكومة فهذا مطلب كل الدول التي عجزت ولا أعلم اذا كانت هناك مشكلة شخصية بينه وبين السعودية أم لا».
وأكد جنبلاط، «مستعدون لمساعدة الحريري إذا رغب بذلك والحديث مع الرئيس بري لإزالة العراقيل وأليس كافياً كلام رئيس الجمهورية بأنه لا يريد ثلثا معطلا؟ والاهم اليوم هو وقف الانهيار».
ولفت الى انه «لا قوة لدّي لتغيير قانون الانتخاب ومجبر أن أسير به ووفق القانون الحالي نحن نقوم بموجبه بانتخاب أنفسنا».
وتابع، «فلننظر الى الواقع الذي نحن ذاهبون اليه مع الانهيار الكامل للدولة وربما للأمن اذا لم نقم بتشكيل حكومة».
ونوه، «سوريا لم تخرج من البلد والوصاية الأكبر اليوم هي لإيران ولكن يجب وضع أولويات وهي تشكيل الحكومة والبطاقة التمويلية والكهرباء والغاء الوكالات الحصرية». وانتقد جنبلاط ما حدث للنازحين السوريين.
منصة المركزي 12000 ليرة للدولار
مالياً، كانت المفاجأة إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن البنك المركزي سيقوم بعمليات بيع الدولار للمصارف المشاركة على منصّة Sayrafa بـ12000 ألف ليرة للدولار الواحد.
وطلب «من المشاركين الراغبين بتسجيل جميع الطلبات على المنصة اعتبارا من نهار اليوم في 21 ايار 2021 لغاية نهار الثلاثاء الواقع في 25 ايار 2021، شرط تسديد المبلغ المطلوب عند تسجيل الطلب بالليرة اللبنانية نقدا. سيتم تسوية هذه العمليات، نهار الخميس الواقع في 27 ايار 2021 . تدفع الدولارات الاميركية لدى المصارف المراسلة حصراً».
والمفاجأة تكمن بالسعر الذي حدده المصرف والذي يقل قليلا عن السعر في السوق السوداء.
وبالتزامن قضائياً، رفع الحجز الاحتياطي عن ثلاثة عقارات لسلامة، وعن موجودات منزله.
وفي السياق المالي، كشف وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن ان رفع الدعم عن الدواء غير وارد.
وعقد اجتماع في مصرف لبنان للبحث بعمليات الدعم.
الانتخابات السورية
وفي توتر سياسي وامني جديد، شهد نهار امس إشكالات وتضاربا بين الناخبين السوريين القادمين بالباصات من الشمال وجبيل وكسروان ومن بعض مناطق البقاع، والمتوجهين الى مبنى السفارة في اليرزة للإقتراع في الانتخابات الرئاسية وهم يحملون صور بشار الاسد، وبين مناصري بعض الاحزاب المعارضة للاسد، وسط حملة سياسية تطالب بترحيل مؤيدي الاسد الى سوريا.
فقد توافد المواطنون السوريون الى السفارة السورية في اليرزة، منذ الصباح، للاقتراع في إطار الانتخابات الرئاسية، والتي مُددت فترة التصويت فيها حتى منتصف الليل، الا انهم حضروا بباصات حاملين الاعلام السورية وصور الرئيس بشار الاسد ما تسبب بإشكالات متنقلة على الطرق، من شكا الى الزوق الى نهر الكلب وجل الديب وصولا الى ساحة ساسين، حيث رأى كثير من اللبنانيين في هذا السلوك، استفزازا لهم، وحصل عراك ادى الى سقوط جرحى، فيما اتخذ الجيش اللبناني وقوى الامن إجراءات امنية في كامل منطقة اليرزة ومحيطها لتسهيل التنقل بعدما ازدحم السير على الطرقات ولمنع اي احتكاك امني. وتردد ان التوتر عاد عصراً او مساء، مع عودة الباصات من بيروت الى المناطق التي اتت منها لا سيما في الشمال، حيث جرى على اوتوستراد يسوع الملك جونيه رشق الباصات بالحجارة واصيب عدد من السوريين بجروح. وتدخل الجيش مجدداً لتهدئة الوضع.
واعتبر سفير سوريا في بيروت علي عيد الكريم على ان «الإعتداء لا يحمل أي تبرير بأنه حصل نتيجة رفع الأعلام السورية وصور المرشحين، فليس هناك ما يستفز ويدعو لهذا التصرف اللاأخلاقي».
ووصفت حركة «امل» التصرفات ضد السوريين، بأنها لا تمت بصلة إلى القيم الأخلاقية والانسانية اللبنانية، بل تمثل عنصرية بغيضة غريبة عن المجتمع اللبناني، وخارجة عن أصول التعاطي بين اشقاء علاقة اخوة، رافضة التجاوزات وداعية لـ «ملاحقة قضائية وإدانة واضحة».
ويرجح أنه من بين المضاعفات، إعلان إقليم الكتائب في طرابلس ان مجهولين استهدفوا مساء أمس المقر في شارع المطران بثلاث قنابل مولوتوف، مما أدى إلى اندلاع النيران، وأكّد الحزب بقاءه في طرابلس.
توتر جنوبي
على الحدود الجنوبية، أصيب عدد من السوريين الذين يعملون في الأراضي الزراعية بحريق في العيون، جراء اطلاق الجيش الاسرائيلي عددا من القنابل الدخانية باتجاه سهل مرجعيون. وقامت عناصر من الجيش الإسرائيلي باقتلاع الأشجار الحرجية قرب الطريق العسكرية لمستعمرة «المطلة»، وعمدت إلى وضع سياج جديد وأسلاك شائكة، منعا لوصول المدنيين من الجهة اللبنانية إلى الحدود مع فلسطين المحتلة.
537437 إصابة
صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 394 إصابة جديدة بفايروس كورونا و7 حالات وفاة، خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 537437 اصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2020″.

الأخبار:

الإمارات للحريري: لا تؤلّف الحكومة
«ألفاريز» توافق على استئناف التدقيق الجنائي في مصرف لبنان

جريدة الاخبارتحت هذا العنوان كتبت صحيفة الاخبار “بعد خمسة أشهر من إصدار قانون تعليق السرية المصرفية لمصلحة شركة التدقيق الجنائي، أعلنت شركة ألفاريز أن المستندات والمعلومات التي حصلت عليها من مصرف لبنان كافية لإحياء التدقيق الجنائي مجدداً. لكنها في سبيل ذلك، طلبت توقيع عقد جديد بكلفة إضافية تبلغ ٤٠٠ ألف دولار. العقد الجديد يعني تفويضاً جديداً بالتوقيع، يفترض أن يحصل عليه وزير المالية عبر موافقة استثنائية يوقّعها رئيسا الجمهورية والحكومة. إن سلك التدقيق الجنائي طريقه نحو التنفيذ هذه المرة فيفترض أن يكون التقرير الأولي جاهزاً، بحسب العقد، بعد ١٢ أسبوعاً، أي في نهاية آب. في غضون ذلك، خرج النائب وليد جنبلاط ليعلن أن السعودية ترفض ترؤس سعد الحريري للحكومة، وسط معلومات عن «نصيحة» إماراتية للأخير بعدم التأليف.

قبيل الجلسة النيابية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري، اليوم، لتلاوة الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية إلى المجلس طالباً اتخاذ قرار أو إجراء بحقّ الرئيس المكلّف سعد الحريري، «لتعطيله ولادة الحكومة»، خرج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ليعلن أنه طلب من نواب كتلة اللقاء الديموقراطي الخروج من أي سجال حول الرسالة التي وصفها بأنها «هروب الى الأمام ولا معنى لها، والمشكل اليوم ليس دستورياً». لكن الأهم في كلام جنبلاط لتلفزيون «إم تي في»، أمس، تأكيده كل ما كان يتردد إعلامياً عن رفض سعودي لأن يؤلف سعد الحريري الحكومة. فقد قال رئيس «الاشتراكي»: «في الوقت الحالي، السعودية لا تريد سعد الحريري. لكن لا يمكن تعليق البلد في انتظار ذلك». أضاف: «لا أطلب من الحريري أن يرحل ولا أن يبقى. وقلت لعون عندما زرته إن الحريري لا يزال يمثل السنّة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيراً من دون ثلث معطل، فاتُّهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله».
وأشار جنبلاط إلى أنه «يجب تشكيل حكومة لمحاورة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ولكن علامَ نحن مختلفون؟ على العدل والداخلية؟ فالجميع يتمترس خلف طائفته ويزايد علينا، وعلى الحريري أن يقوم بتضحية. فهل التسوية عيب؟».
وبدا كلام جنبلاط عن التسوية استكمالاً لمواقف سبق أن أزعجت الحريري، الذي تشهد علاقته مع جنبلاط قطيعة شبه كاملة حالياً. فالحريري، لم يغفر لـ«حليفه» دفعه باتجاه التسوية مع جبران باسيل، علماً بأنه يتّهمه بأنه أحد المسؤولين الذين اقترحوا على الفرنسيين جمعه مع باسيل.

لكن معضلة الحريري تبقى أكبر مع رعاته الإقليميين. فبعدما تخلّت عنه السعودية، انضمّت الإمارات إلى الدول التي تدعوه إلى عدم تأليف الحكومة، إذ أكّدت مصادر على صلة وثيقة بحكام أبو ظبي لـ«الأخبار» أن الإمارات «نصحت» الحريري بالاعتذار، معتبرة أن مصلحته السياسية تكمن في عدم تأليف حكومة في الظروف الراهنة. وبحسب المعلومات، لا يزال متمسكاً بترؤس الحكومة لسبب وحيد، وهو أنه يعتبر أن رئاسة الحكومة هي حصانته الوحيدة أمام السعوديين، الذين لم يغفروا له رفضه تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة.
من جهة أخرى، تلقّت وزارة الماليّة كتاباً من شركة «ألفاريز ومارسال» تبلغها فيه موافقتها على استئناف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وعلمت «الأخبار» أن الشركة اشترطت أن يصار إلى توقيع عقد جديد معها، يتضمن تعديلات، وصفت بأنها غير جوهرية، على البنود التي سبق أن تضمّنها العقد السابق، الذي طلبت الشركة، في 20 تشرين الثاني 2020، إنهاءه «لأنها لم تستحصل على المعلومات التي تخوّلها البدء بعملية التدقيق الجنائي»، بعدما تبيّن أن مصرف لبنان لم يُسلّمها سوى 40 في المئة من المعلومات التي طلبتها.
في المراسلات التي سبقت إقرار قانون رفع السرية المصرفية لمصلحة شركة التدقيق وتلك التي تلت إقراره، أصرّت الشركة على رفض تمديد العقد، لكنها لم تعترض على إمكانية توقيع عقد جديد، في حال تبيّن لها أن مصرف لبنان مستعد لتسليم المعلومات التي كانت قد طلبتها في العقد السابق.
وفي 6 كانون الثاني 2021، رحّبت، في رسالة، رسمية بصدور القانون، طارحة عدداً من الأسئلة التي تريد من مصرف لبنان أن يجيب عنها لتقرر على أساسها ما إذا كانت ستستأنف عملها أو لا. انتظر مصرف لبنان حتى 17 شباط 2021 ليجيب، لكنه اكتفى بالإشارة إلى أنه سيتعاون إيجابياً مع الشركة. ولما لم يكن هذا الرد كافياً، عادت «ألفاريز» وأوضحت أنها لتوافق على التعاقد مجدداً، ينبغي على مصرف لبنان أن يجمع المعلومات المطلوبة سابقاً ويسلمها إلى وزارة المالية، على أن تقوم الشركة بتقييم هذه المعلومات والتأكد من أن المعلومات كافية لجعل الشركة تبدأ التدقيق الجنائي. وبالفعل، عقدت اجتماعات عديدة في هذا الإطار بين ممثلين عن وزارة المالية ومصرف لبنان و»ألفاريز» اتفق بموجبها على مهلة لتسليم المعلومات المطلوبة انتهت في 15 أيار الحالي.
وفي رسالة الشركة، التي وصلت إلى وزارة المالية متضمّنة مسوّدة العقد الذي تقترحه، تبيّن أنها طلبت زيادة قيمة البدل المالي إلى 2.5 مليون دولار، أي بزيادة 400 ألف دولار عن العقد السابق. كما طلبت الحصول على قيمة فسخ العقد السابق البالغة 150 ألف دولار.
وبذلك، تؤكد مصادر معنية أن التفويض السابق لوزير المالية لتوقيع العقد لم يعد كافياً، وينبغي إعطاؤه تفويضاً جديداً للتوقيع على العقد المعدّل، والذي سيوقّعه أيضاً حاكم مصرف لبنان بوصفه فريقاً إضافياً، لتأكيد التزامه بمندرجاته.
وعليه، يُنتظر أن يرسل وزير المالية طلباً إلى رئاسة الحكومة يطلب فيه تفويضه على توقيع العقد، المحصور بحسابات مصرف لبنان. وهو ما توقّعت مصادر معنية أن لا يلقى اعتراضاً من رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية، علماً بأن ثمة من يعتقد بوجوب عرض العقد الجديد على هيئة التشريع والاستشارات لإبداء رأيها به، أسوة بما حصل مع العقد الأول.
أما بشأن التدقيق في حسابات الإدارات والمؤسسات العامة، تنفيذاً لقانون رفع السرية المصرفية، فقد أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس حسان دياب بصدد إصدار تعميم يطلب من الإدارات العامة تقديم معلومات عن حساباتها في مصرف لبنان وفي المصارف الخاصة، واستكمال هذه المعلومات في وزارة المالية، تمهيداً لإطلاق مناقصة للتدقيق في ما خص كل حسابات الدولة ومؤسساتها.

من جهة أخرى، لم يفتتح مصرف لبنان العمل بمنصة «Sayrafa»، لكنه مع ذلك أصدر بياناً أشار فيه إلى أن المصرف المركزي سيقوم بعمليات بيع الدولار للمصارف المشاركة على سعر 12 ألف ليرة للدولار. وطلب من «المشاركين الراغبين تسجيل جميع الطلبات على المنصة ابتداءً من نهار الجمعة الواقع فيه 21 أيار الحالي، حتى نهار الثلاثاء الواقع فيه 25 أيار، شرط تسديد المبلغ المطلوب عند تسجيل الطلب بالليرة اللبنانية نقداً».
وجاء في البيان أنه ستتم تسوية هذه العمليات نهار الخميس في 27 أيار، وتُدفع الدولارات الأميركية لدى المصارف المراسلة حصراً.
العبارة الأخيرة حسمت الموقف سلفاً. لا دولارات نقدية ستدفع عبر المنصّة. وبالتالي، فإن أغلب الأفراد لن يكون بإمكانهم الحصول على الدولار سوى من السوق السوداء. كذلك، فإن المصرف لم يحدد سعر المنصة، بل حدد سعر بيع الدولار للمصارف، وبناء على التعميم الرقم 154 الذي يشير إلى هامش ربح واحد في المئة بين عمليات المبيع والشراء، فإن السعر سيرتفع إلى 12120 ليرة بداية، لكنه حكماً لن يتوقف عند هذا الحد، حيث يتوقع أن تفرض المصارف رسوماً إضافية. ومع احتمال أن يصل سعر الدولار إلى نحو 12400 ليرة، فإن التجار سيكون لهم مصلحة في الشراء عبر المنصة، ما لم توضع العراقيل في وجههم، على اعتبار أن السعر سيبقى أفضل من سعر السوق. ولأن التجار والمستوردين يشكلون الأغلبية الساحقة من مشتري الدولار، يتوقع أن ينخفض سعر السوق لاحقاً. أما مصرف لبنان فيسعى في هذه الفترة إلى جمع الليرات من السوق، آملاً أن يساهم ذلك في «تحرير» الدولارات المخبأة في المنازل.
ويتوقع، بحسب مصادر مصرفية، أن تترافق هذه الخطوة مع دخول أكثر من مليار دولار إلى لبنان، يصرفها المغتربون خلال فصل الصيف. وهو ما سيؤدي إلى تأثير مشابه لما تلا انفجار المرفأ، حيث دخل إلى لبنان ما يوازي 3 مليارات دولار، أسهمت في تخفيض سعر الصرف. لكن ذلك، أيضاً بحسب تلك التجربة، سيكون مرحلياً. إذ بمجرد عودة السياح إلى بلدانهم سيعود الدولار إلى الارتفاع، إذا لم يسبق ذلك خطوات ملموسة إن على صعيد تأليف الحكومة أو على صعيد البحث عن مخارج للأزمة المالية والنقدية”.

المصدر: الصحف اللبنانية