الصحافة اليوم 16-04-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 16-04-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 16-04-2021 في بيروت على زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل الى لبنان ولقائه عددا من المسؤولين..

الأخبار
هيل يعرض استئناف المفاوضات وفق «الأسس السابقة»: قطر تخرق الحظر على دياب

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “تريد واشنطن إقفال ملفّ تعديل مرسوم ترسيم الحدود البحرية، مفترضة أن هذا الإقفال تليه العودة إلى طاولة المفاوضات على الأسس السابقة، وفق ما أعلن ديفيد هيل. لكن في المقابل، انتزع رئيس الجمهورية موافقة الوسيط الأميركي على الاستعانة بخبراء دوليين لترسيم الحدود، وهو ما كان يرفضه العدو الإسرائيلي. من جهة أخرى، قررت قطر خرق الحظر العربي المفروض على رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، واستقباله الأحد المقبل.

إلى أجل غير مسمى، طُوي ملف تعديل مرسوم الحدود البحرية. هذه المرة، كان الدور الأميركي في الدفع نحو هذه النتيجة علنياً ومباشراً، من خلال الفيتو الذي عبّر عنه مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل شخصياً على أي تعديل في أسس التفاوض. لكن مع ذلك، لم تعلن رئاسة الجمهورية موت المشروع نهائياً. استبدلته بخطوات متدرجة تتوقع أن تؤدي إلى النتيجة نفسها، أي إلى حفظ حق لبنان في مياهه، والأهم منع العدو الإسرائيلي من التنقيب في حقل «كاريش»، الذي يدخل في المنطقة التي يرى الجيش أنها مياه لبنانية. وعلى ما أعلن وزير الخارجية شربل وهبي، فإن الخطوة الأولى تتمثل في زيارة اليونان وتحذيرها من خطورة عمل شركاتها في تلك المنطقة. الأهم، بحسب ما تشير مصادر معنية، هو انتزاع موافقة الجانب الأميركي على الاستعانة بخبراء دوليين لتحديد الحدود، وهو ما كان يرفضه العدو بشكل كامل.

بناء على ما تقدم، وبعد تأكيد هيل ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، يبدو أن هذه المفاوضات لن تتأخر قبل الانطلاق، من دون أن يعرف كيف سيتعامل الوفد المفاوض مع التطورات الجديدة. هل يكمل من حيث بدأ، أي من خلال المطالبة بـ 1430 كيلومتراً مربعاً إضافية إلى المنطقة اللبنانية المحددة بموجب المرسوم 6433 أم يتراجع عنه للمطالبة بالـ 860 كيلومتراً التي تصرّ «إسرائيل» على تقاسمها مع لبنان؟

من ناحيته، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أهمية استمرار المفاوضات، واستكمال الدور الأميركي «من موقع الوسيط النزيه والعادل». وفي الوقت نفسه، ترك عون الباب مفتوحاً على إمكانية العودة إلى تفعيل مسألة المرسوم، مشيراً الى أنه «يحقّ للبنان أن يطوّر موقفه وفقاً لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقاً للأصول الدستورية».

وطالب الرئيس عون بـ«اعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط والالتزام بعدم القيام بأعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأيّ أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية»، مؤكداً أنه لن يفرّط «بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية». كما شدد على «ضرورة أن يكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين».

أما هيل، فقال بعد لقائه عون، أمس، إن «أميركا تقف على أهبة الاستعداد لتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الأسس التي بدأناها في هذه المباحثات». وأكد أنه «يمكن، عند الاقتضاء، استقدام خبراء دوليين للمساعدة في إطلاعنا جميعاً».

ولاحقاً، أصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بياناً تلاه المستشار الإعلامي والسياسي لعون، أنطوان قسطنطين، وفيه تأكيد من رئيس الجمهورية على نقاط ثلاث:
1- هو مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرّط بها.
لم يتبلّغ دياب بعد من الجانب العراقي موعداً لزيارة بغداد!
2- تجنيب لبنان أيّ تداعيات سلبية قد تتأتّى عن أيّ موقف غير متأنٍّ.
3- بذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات.

وكان هيل قد تطرّق في تصريحه، بعد اللقاء، إلى الأزمة الاقتصادية والسياسية. وقال: «لقد حان الوقت الآن لتشكيل حكومة وليس عرقلة قيامها، الآن هو وقت الإصلاح الشامل. فأميركا والمجتمع الدولي هما على استعداد للمساعدة. لكن لا يمكن المساعدة من دون الشريك اللبناني. وأولئك الذين يواصلون عرقلة تقدم أجندة الإصلاح، يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرّضون أنفسهم للإجراءات العقابية». أضاف: «أما الذين يعملون على تسهيل التقدم، فيمكنهم الاطمئنان لدعمنا القوي».

وكما في كل لقاءاته، لم ينس هيل تحميل مسؤولية الانهيار إلى حزب الله، فاعتبر أن «تكديس حزب الله للأسلحة الخطرة والتهريب والأنشطة غير المشروعة والفاسدة الأخرى تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية وتسلب من اللبنانيين القدرة على بناء بلد مسالم ومزدهر». كما قال إن «إيران هي التي تغذّي وتموّل هذا التحدّي للدولة وهذا التشويه للحياة السياسية اللبنانية». لكنه في الوقت نفسه عاد وأكد أن «العودة المتبادلة إلى الامتثال للاتفاق النووي مع إيران تصبّ في مصلحتنا وفي مصلحة الاستقرار الإقليمي، لكنها لن تكون سوى بداية عملنا». وفي رسالة إلى الحلفاء في لبنان، طمأن هيل إلى أن أميركا «لن تتخلّى عن مصالحها وأصدقائها في لبنان» بعد إحياء الاتفاق النووي.

الحريري ــــ بوتين: اتصال لا لقاء
إلى ذلك، كان لافتاً أن زيارة سعد الحريري لموسكو لم تتوّج بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل تم الاكتفاء باتصال هاتفي أجراه الحريري من مقر إقامته في قصر الضيافة التابع لوزارة الخارجية الروسية. لكن مستشار الحريري جورج شعبان أوضح في اتصال مع «الجديد»، أن ذلك لم يكن مفاجئاً، وكان الوفد على علم به، وهو يعود إلى الإجراءات التي يتّبعها الكرملين للوقاية من فيروس كورونا. كما ذكر أن الحريري استُقبل رسمياً بصفته رئيس حكومة لبنان.

وكان لافتاً أن البيان الرسمي الصادر عن مكتب الحريري، استناداً إلى ما وصفه بـ«مصادر الوفد اللبناني»، أشار إلى أن الاتصال، «الذي استمر لخمسين دقيقة، كان ممتازاً. وتركّز على الأزمة الحكومية في لبنان، حيث تم التشديد خلاله على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن. كما تطرق البحث إلى آفاق التعاون بين لبنان وروسيا في مجال مكافحة جائحة كورونا وإمكانية تزويد روسيا للبنان بكميات من اللقاح اللازم. وتم التفاهم على مواصلة البحث بين الجانبين الروسي واللبناني للاستفادة من الدعم الروسي للبنان في مختلف المجالات وتسهيل الأرضية أمام الشركات الروسية للاستثمار في لبنان والشركات اللبنانية للاستثمار في روسيا».

من جهته، أفاد بيان صادر عن الكرملين بأن «الحريري أطلع بوتين على تطورات الوضع الداخلي في لبنان، كما على الإجراءات المبدئية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة وتخطّي الأزمة الاقتصادية». وتم التأكيد من قبل الجانب الروسي على موقف روسيا المبدئي في دعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه.

وفي سياق متصل، أجرى الحريري محادثات مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في مقر رئاسة الوزراء الروسية، تناولت آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وقال الحريري لمضيفه إن «صعوبة الوضع الآن هي في تشكيل حكومة من الاختصاصيين لكي نقوم بكل الإصلاحات المطلوبة. ولكن حين نشكل الحكومة ونجري الإصلاحات اللازمة، نريدكم أن تعلموا أننا نرغب في رؤية كل الشركات الروسية تأتي إلى لبنان لكي تستثمر فيه في المرافق الموجودة، سواء الكهرباء أو المرافئ أو الطرقات أو كل ما يتعلق بالبنى التحتية».

دياب إلى قطر: لن أرفع الدعم
وفيما كان الحريري يجري محادثات رسمية بصفته رئيساً للوزراء، كان الرئيس حسان دياب يترأس اجتماعاً حول موضوع أزمة المحروقات، حضره وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إضافة إلى عدد من المديرين العامين وأصحاب شركات النفط.

وبعد الاجتماع، قال وزير الطاقة: «تبيّن لنا أن السبب الأساسي لأزمة البنزين هو التهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية بسبب الفرق في الأسعار بين لبنان وسوريا. فسعر صفيحة البنزين في لبنان 40 ألف ليرة لبنانية، أما السعر الرسمي في سوريا فيصل إلى 140 ألف ليرة، وفي السوق السوداء إلى 240 ألف ليرة». وقال إن الحل هو بضبط سعر هذه المادة، ولن يرفع الدعم قبل اعتماد البطاقة التمويلية من ضمن خطة الترشيد. ودعا غجر المواطنين إلى عدم التهافت على شراء البنزين وتخزينه لأن الحكومة لن ترفع الدعم خلال وقت قريب.

في اللقاء، أعاد دياب تأكيده أنه في ظل حكومة تصريف الأعمال لن يرفع الدعم، إلا إذا أقرّ مجلس النواب قانوناً يغطي اعتمادات البطاقة التمويلية.

من جهة أخرى، لم تتبلّغ دوائر رئاسة الحكومة من نظيرتها العراقية موعداً لدياب لزيارة بغداد، بدلاً من موعد 17 نيسان الذي أرجئ سابقاً من قبَل الجانب العراقي، من دون شرح الأسباب ولا تحديد موعد بديل. وفي الوقت عينه، علمت «الأخبار» أن دياب سيزور العاصمة القطرية الدوحة، يوم الأحد المقبل، على أن يكون يوم الثلاثاء. ولن يرافق دياب إلى الدوحة أحد من الوزراء، إذ يقتصر الوفد على دياب ومستشاره خضر طالب، ومدير المراسم في رئاسة الحكومة لحود لحود، والباقي أمنيون. ولا يزال دياب يحيط خبر الزيارة بطوق من السرية، علماً بأنها ستكون الأولى له إلى الخارج منذ تولّيه رئاسة الحكومة، بعد إلغاء زيارته إلى القاهرة قبل أشهر، ومن دون معرفة مصير زيارته المرجأة إلى بغداد.
اللواء
مهمة هيل تنتهي بتأنيب المسؤولين وخلاف على الترسيم ولقاء مع سلامة
اتصال بين بوتين والحريري في موسكو.. وحزب الله مستاء من التصريحات ضده في بعبدا

صحيفة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “أبرز ما آلت إليه محادثات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط السياسية ديفيد هيل:
1 – توجيه تأنيب للمسؤولين الكبار المعنيين بتأليف الحكومة، التي هي الشرط الضروري واللازم من أجل تكوين شراكة مع المجتمع الدولي، لا سيما مع الولايات المتحدة لتقديم ما يلزم من مساعدات بعد الإصلاحات.

2 – إبراز الخلاف الاميركي- اللبناني حول ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل إلى العلن.. فوفقاً للدبلوماسي الأميركي، الذي رافق الاعداد للمفاوضات، وساهم في اطلاقها، فقد أعلن ان أميركا تقف على اهبة الاستعداد لتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الأسس التي بدأناها في هذه المباحثات.. ملمحاً إلى امكانية الاستعانة «بخبراء دوليين للمساعدة».

وهذا الموقف، الذي أعلن من بعبدا، لم يرق للرئيس ميشال عون، الذي خاض معه نقاشاً حول هذا الملف، الذي خضع لتدقيق وتحضير، شارك فيه المستشار الرئاسي الوزير سليم جريصاتي، باجتماع تحضيري مع هيل، قبل اللقاء مع الرئيس عون، الذي ما لبث ان أصدر بيانا، جاء فيه ان رئيس الجمهورية متمسك بدور أميركي من موقع الوسيط النزيه والعادل، مع التأكيد على أسس انطلاق المفاوضات، من زاوية انه يحق للبنان ان يطور موقفه وفقا لمصلحته، وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقا للأصول الدستورية.. ومن زاوية ان الرئيس عون مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح، ولن يفرّط بها.

وحسب البيان فالرئيس عون طالب أولاً باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط وفقا للقانون الدولي. ثانيا، الالتزام بعدم القيام بأعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية.

وفي السياق، رأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن لا تراجع في موقف رئيس الجمهورية في عدم التوقيع على مرسوم الحدود البحرية، مشيرة إلى أنه أبلغ وكيل وزير الخارجية الأميركية بالموقف اللبناني لجهة عدم التفريط بالحقوق وشرح له المقاربة الرسمية لهذا الملف متحدثا أيضا عن أحقية لبنان في تطوير موقفه وهذا الموقف اللبناني سينقله هيل إلى المعنيين. وأوضحت المصادر أن المسؤول الأميركي أكد استعداد بلاده في المساعدة غير أن ما يجدر التوقف عنده هو كلام هيل عن الموضوع الحكومي والاستياء مما وصلت إليه الأزمة في لبنان والاتهام المباشر في سوء الإدارة في الوضع. ولاحظت أنه على الرغم من تكرار الموقف الأميركي حيال حزب الله إلا أن المسؤول الأميركي لم يضع تحفظات على الحكومة وهذه إشارة، فالمهم هو حكومة إصلاح ومعاقبة معرقلي الاصلاح.

3 – الملف الحكومي: علمت «اللواء» أن النقاش بين رئيس الجمهورية وهيل لم يدخل في تفاصيل الملف الحكومي لكن برزت رغبة مشتركة في الاستعجال في التأليف كي تنفذ الخطوات الإصلاحية.

وكان هيل قال: لطالما طالبنا قادة لبنان بإبداء مرونة كافية وتشكيل حكومة مستعدة وقادرة على العمل على عكس مسار الانهيار الجاري. لقد حان الوقت الآن لتشكيل حكومة وليس عرقلة قيامها، الآن هو وقت الإصلاح الشامل. فأميركا والمجتمع الدولي هم على استعداد للمساعدة. لكن لا يمكن المساعدة دون الشريك اللبناني. وأولئك الذين يواصلون عرقلة تقدم أجندة الإصلاح، يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرضون أنفسهم للاجراءات العقابية. أما الذين يعملون على تسهيل التقدم، فيمكنهم الاطمئنان لدعمنا القوي.

واضاف: بعد لقاء الرئيس عون: أتيت إلى لبنان لتأكيد التزام إدارة جو بايدن المستمر تجاه الشعب اللبناني ورغبتنا المشتركة في الاستقرار والازدهار في لبنان. أضاف:الشعب اللبناني يعاني. لأن القادة اللبنانيين فشلوا في الاضطلاع بمسؤوليتهم في وضع مصلحة البلد في المقام الأول ومعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة.

ومن السرايا، نقل هيل قلق الإدارة الأميركية إزاء عدم تشكيل حكومة جديدة، في وقت أكد الرئيس دياب حاجة البلاد إلى تشكيل حكومة لمعالجة مختلف الأزمات، والشروع بورشة إصلاحات، انطلاقًا من الخطة التي وضعتها حكومته.  وأفادت المعلومات ان هيل بحث مع دياب في عنوانين: اولاً تشكيل حكومة سريعاً، وتأكيد ان المجتمع الدولي لا يستطيع مساعدة لبنان من دون شريك له انطلاقاً من حكومة قادرة التواصل معه، وثانياً ترسيم الحدود للعمل على اعادة استئناف المفاوضات وفق مساحة 860 كلم.

واليوم يغادر هيل بيروت بعد لقاءات في بيروت، برفقة سفيرة الولايات المتحدة دوروثي شيا والوفد المرافق الذي ضم المساعدين دانييل نيومن وبنجمن أمبوري، شملت الرؤساء عون وبرّي ودياب، والبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل ورئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض ومساء مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وحسب معلومات تلفزيونية، فإن هيل استفسر عن الوضع المالي في لبنان، وقد أبلغه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه غير راض عن جملة من القضايا المالية من بينها اطلاق المنصة المرتبطة بالدولار، لكونها لن تحل المشكلة، معتبراً أن «الحل يأتي من خلال تأليف حكومة فاعلة».

لكن، مصرف لبنان نفى ان يكون حاكم المصرف رياض سلامة ابلغ وكيل وزارة الخارجية الاميركية السفير دايفيد هيل انه غير راض عن جملة من القضايا المالية ومن ضمنها اطلاق المنصة المرتبطة بالدولار. وأكد في بيان أن هذا الخبر عار عن الصحة ولا يمت للحقيقة بشيء على الإطلاق، بل على العكس فإن مصرف لبنان هو الذي أعد المنصة ويعمل على اطلاقها بأسرع وقت. وجاد هذا السجال عشية إطلاق منصة مصرف لبنان اليوم.

وقالت مصادر سياسية واكبت لقاءات رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الاميركية دايفيد هيل مع حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية ان النقاش تطرق إلى موضوع إجراء انتخابات نيابية مبكرة لترجمة رغبة الانتفاضة الشعبية التي جرت في التاسع عشر من تشرين بتغيير الطبقة السياسية، لمباشرة التغيير المطلوب وإجراء الاصلاحات اللازمة في مختلف مؤسسات الدولة. إلا أن هيل اعتبر ان اجراء انتخابات مبكرة لا يحل المشكلة، والاولوية هي لتشكيل الحكومة الجديدة سريعا لكي تتولى معالجة الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان من مختلف جوانبها وهذه الحكومة تتولى ايضا القيام بالاصلاحات الهيكلية المطلوبة في مختلف الوزارات وادارات الدولة.

من جهة ثانية لاقى تصريح هيل في القصر الجمهوري بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون والمواقف التي اطلقها ضد حزب الله استياء بالغا من مؤيدين للحزب، بسبب عدم صدور اي موقف عن الرئاسة الاولى، يستنكر هذه المواقف او يرفضها على الاقل، الامر الذي يعتبر وكأنه بمثابة تأييد لها، وهو ما لا يوافق الحزب عليه.

الحريري في موسكو
على صعيد الاتصالات الخارجية، خلافاً للبرنامج الموزع، استعيض عن اللقاء الذي كان مقررا بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الحريري بمكالمة هاتفية، لأسباب تردّد انها تتعلق بإجراءات تتصل بكورونا في الكرملين، وحفاظاً على صحة بوتين الذي تلقى قبل أيام الجرعة الثانية من اللقاح.

وجرى الاتصال من مقر الضيافة التابع لوزارة الخارجية الروسية عبر تقنية الترجمة الفورية استمر خمسين دقيقة وبحضور المسؤولين في الوزارة والمبعوث الخاص للرئيس الحريري الى روسيا جورج شعبان، تناول مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة.

وحسب المكتب الاعلامي للحريري، تركز اللقاء الذي وصفته مصادر الوفد اللبناني بالممتاز، على موضوع الأزمة الحكومية في لبنان، وتم التشديد خلاله على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن.

كما تطرق البحث إلى آفاق التعاون بين لبنان وروسيا في مجال مكافحة جائحة كورونا وإمكانية تزويد روسيا للبنان بكميات من اللقاح اللازم. وتم التفاهم على مواصلة البحث بين الجانبين الروسي واللبناني للاستفادة من الدعم الروسي للبنان في مختلف المجالات وتسهيل الأرضية أمام الشركات الروسية للاستثمار في لبنان والشركات اللبنانية للاستثمار في روسيا.

وكان الكرملين قد أعلن في بيان له «ان الرئيس الحريري أطلع الرئيس بوتين على تطورات الوضع الداخلي في لبنان، كما على الإجراءات المبدئية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة وتخطي الأزمة الاقتصادية. وتم التأكيد من قبل الجانب الروسي على موقف روسيا المبدئي في دعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه.

كذلك تناول البحث المسائل الاقليمية الملحة، واستعداد الجانبين للعمل المشترك من أجل تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان. أضاف البيان: ان الجانبين تطرقا الى عدد من قضايا التعاون المشترك، مشددين على ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتفعيل الاتصالات بين الهيئات المختصة في مجال مكافحة عدوى فيروس كورونا، بما في ذلك تزويد لبنان بلقاحات روسية.

وفي المعلومات أيضا أن الرئيس بوتين أبدى اهتماما بتوسيع التبادل التجاري مع لبنان والمساهمة في استثمارات في قطاع النفط والغاز والكهرباء والبنى التحتية المختلفة، كما جرى حديث في إمكانية إيجاد إطار للتعاون بين رجال أعمال من البلدين وتطرق الحديث أيضا إلى وضع الطلاب اللبنانيين في روسيا وعودة شركة aeroflot لتشغيل خط الطيران بين موسكو وبيروت.

وأجرى الحريري بعد الظهر محادثات مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في مقر رئاسة الوزراء الروسية، تناولت آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.وقال الحريري خلال اللقاء: لبنان اليوم يعيش في ضائقة اقتصادية واجتماعية وصحية صعبة جدا، زادها وطأة تفشي فيروس كورونا، ونحن نأمل منكم مساعدة لبنان في تأمين اللقاح الروسي الذي أثبت فعاليته، للبنانيين والمقيمين، خاصة وأنه لدينا كما تعلمون نحو مليون ونصف المليون لاجئ.

وأضاف: صعوبة الوضع الآن هي في تشكيل حكومة من الأخصائيين لكي نقوم بكل الإصلاحات المطلوبة. ولكن حين نشكل الحكومة ونجري الإصلاحات اللازمة، نريدكم أن تعلموا أننا نرغب برؤية كل الشركات الروسية تأتي إلى لبنان لكي تستثمر فيه في المرافق الموجودة، سواء الكهرباء أو المرافئ أو الطرقات أو كل ما يتعلق بالبنى التحتية. ويلتقي الحريري اليوم وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف.

 

البناء
تقدُّم متسارع في فيينا لعودة متزامنة للاتفاق… و13 ألف توقيع لرفع العقوبات عن سورية
عون يحوّل توقيعه المرسوم ورقة ضغط بوجه هيل لـ «مفاوضات تحفظ الحقوق»
بوتين يهاتف الحريريّ بدل اللقاء… والشركات الروسيّة مهتمّة بالمرفأ والنفط

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “بينما تمضي إيران في التخصيب المرتفع لليورانيوم عند نسبة الـ 60%، ويلوّح الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني ببلوغ نسبة الـ 90%، رداً على العمليات التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني أملاً بإعاقته وتخديماً للضغط التفاوضيّ، تقاطعت المعلومات الدبلوماسية من فيينا عند تأكيد تطور بارز على خط التفاوض رفع التفاؤل ببلوغ نقطة حاسمة خلال الأيام المقبلة لصالح العودة للاتفاق، ضمن مفهوم التزامن بين رفع العقوبات الأميركية وعودة إيران إلى موجباتها، وتقول المعلومات إن دوراً روسياً أساسياً في تقديم الضمانات للفريقين سيكون عنصراً رئيسياً في تحقيق هذا التقدّم، وفقاً لورقة روسية تدعو واشنطن لرفع فوريّ لكل العقوبات التي تعيق التجارة الإيرانيّة والتي تطال مؤسسات النفط والغاز وفتح الاعتمادات والمؤسسات المصرفيّة، مقابل عودة إيران الى التخصيب المنخفض لليورانيوم، وفتح الباب مجدداً أمام الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة ومفتشيها للعودة الى إيران.

من بيروت نحو الفاتيكان ونيويورك تحرّكت تواقيع ثلاثة عشر ألف اسم داعية لرفع العقوبات والحصار عن سورية، والتقى بدعوة من الأحزاب الوطنية جمع من الشخصيات لإعلان الوثيقة، من أمام مقرّ الأمم المتحدة ومنظمة الأسكوا في بيروت، حيث تحدث باسم الموقعين المطران دانيال كورية.

لبنانياً، لا تزال زيارة معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل في الواجهة، مع كلام حكومي لهيل بدا في منتصف الطريق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، وهو ما قالت مصادر متابعة للزيارة إنه يرتبط بالطريقة التي أدار من خلالها رئيس الجمهورية ملف مرسوم ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان، بحيث بات مشروع المرسوم، “نصف مرسوم”، فهو قابل للتحوّل الى مرسوم ملزم يصعب تعديله من أية حكومة مقبلة من دون أزمة وطنية كبرى تتهم خلالها، أي حكومة تسعى لتعديله بالتنازل عن الحقوق الوطنيّة، ولا ينقص ليحدث ذلك سوى توقيع رئيس الجمهورية، الذي أبلغ هيل أنه سيمتنع عن التوقيع إذا ضمن عودة المفاوضات بضمانة وساطة أميركيّة منصفة، وامتناع كيان الاحتلال عن البدء بالتنقيب في حقل كاديش الواقع في قلب المنطقة التي تحدّدها الخرائط اللبنانية الجديدة، طالباً معونة أمميّة تقنية للمساعدة في مطابقتها مع القواعد التقنيّة والقانونية الدولية. وتعتبر المصادر أن تصرف رئيس الجمهورية نجح في دفع الموقف الأميركي نحو قبول الطلبات اللبنانية، لكنه ترك تأثيراً على التعامل الأميركي مع موقع رئيس الجمهورية من تشكيل الحكومة، بعدما تحسّن موقع رئيس الجمهورية موضوعياً بسبب إمساكه بورقة المرسوم، خصوصاً أن متابعة المفاوضات تحتاج إلى تسريع ولادة حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري من وجهة النظر الأميركيّة، ومن وجهة نظر الفريق المناوئ لرئيس الجمهورية، ما بات يستدعي مسارعة الرئيس الحريري لملاقاة رئيس الجمهورية في منطقة وسط لتسريع تشكيل الحكومة.

في هذه الأثناء، كان الرئيس الحريري في موسكو يتابع لقاءاته مع كبار المسؤولين الروس، ويتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدلاً من اللقاء الذي كان متوقعاً بين الحريري وبوتين، وقال بيان صادر عن مكتب الحريري إن الاتصال مع بوتين استمر خمسين دقيقة وإن الحريري عومل كرئيس حكومة خلال زيارته، بينما كان لافتاً كلام الحريري بحضور رئيس الحكومة الروسية عن دعوة الشركات الروسية إلى المشاركة في الأعمال في لبنان، فيما قالت مصادر روسية إن موسكو مهتمة بمشروع إعمار واستثمار مرفأ بيروت وبمشاريع توليد الطاقة الكهربائيّة، ولها اهتمام خاص بملفات التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية.

وتصدّر ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية محادثات وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل لا سيما خلال لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا. وإذ كرّر هيل المطالبة بالإسراع في تأليف الحكومة، أعلن استعداد بلاده للمضي قدماً في وساطتها بين بيروت والكيان الإسرائيلي.

ووفق بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية شدد عون خلال المحادثات مع الوفد الأميركي برئاسة هيل، على «أهمية الاستمرار في مفاوضات ترسيم الحدود واستكمال الدور الأميركي من موقع الوسيط النزيه والعادل. وأكد الرئيس عون على أنه «يحق للبنان أن يطور موقفه وفقاً لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقاً للأصول الدستورية». وطالب عون: أولاً، «باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط وفقاً للقانون الدولي. ثانياً، التزام عدم القيام بأعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية». كما أكد عون «أنه مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرط بها، وثانياً تجنيب لبنان أي تداعيات سلبية قد تتأتى عن أي موقف غير متأنٍّ. ثالثاً بذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات».

وكان لافتاً تصويب هيل على حزب الله من بعبدا، ما يدعو للتساؤل إذا ما كان ذلك رسالة الى المعنيين بتأليف الحكومة لعدم تمثيل حزب الله في الحكومة. فأشار هيل إلى أن «حزب الله والنشاطات غير الشرعيّة يمنعان قيام دولة سليمة كما أن إيران تموّل ذلك»، مضيفاً «أميركا لن تترك أصدقاءها ولبنان ونحن مستعدون لتسهيل المفاوضات على الحدود البحرية التي ستكون لها منافع اقتصادية لمعالجة الأزمة».

ومن بعبدا، انتقل هيل الى السراي الحكومي والتقى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وتمّ البحث في الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان. وأكد دياب حاجة البلاد إلى تشكيل حكومة لمعالجة مختلف الأزمات، والشروع بورشة إصلاحات، انطلاقًا من الخطة التي وضعتها حكومته.

وسأل هيل دياب، بحسب معلومات «البناء» عن رؤية الحكومة وأدائها تجاه الشعب اللبناني في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، فكان ردّ رئيس الحكومة بالتأكيد بأن الحكومة تقوم بواجباتها للحد من الأزمات قدر الإمكان، ضمن الإطار الذي يسمح به الدستور لتصريف الأعمال.

وحضر الملف اللبناني بشقيه الحكومي والسياسي والاقتصادي في لقاءات ومباحثات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في موسكو. وجرى اتصال هاتفي بين ‏الحريري والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتركز الاتصال الذي وصفته مصادر الوفد اللبناني بالممتاز على موضوع الأزمة الحكومية في لبنان. وتمّ التفاهم على مواصلة البحث بين الجانبين الروسي واللبناني للاستفادة من الدعم الروسي للبنان في مختلف المجالات وتسهيل الأرضية أمام الشركات الروسية للاستثمار في لبنان والشركات اللبنانية للاستثمار في روسيا. وأفاد بيان صادر عن الكرملين «أنه تم التأكيد من قبل الجانب الروسي على موقف روسيا المبدئي في دعم سيادة لبنان واستقلاله ‏ووحدة أراضيه‎.‎ كذلك تناول البحث المسائل الإقليمية الملحّة واستعداد الجانبين للعمل المشترك من أجل تهيئة ‏الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين في لبنان”‎.‎ أضاف البيان أن “الجانبين تطرقا الى عدد من قضايا التعاون المشترك مشددين على ضرورة ‏تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتفعيل الاتصالات بين الهيئات المختصة في ‏مجال مكافحة عدوى فيروس كورونا بما في ذلك تزويد لبنان بلقاحات روسية”‎.‎

وكان لافتاً ما صرّح به مستشار الحريري جورج شعبان بأن “التعاطي مع الحريري في روسيا كان على أساس “رئيس حكومة” وهذا ما أظهرته البيانات الرسمية للكرملين ووزارة الخارجية”.

في المقابل لفت رئيس تيار المرده سليمان فرنجية أن “الحكومة وترسيم الحدود والشؤون السياسية والاقتصادية والتطورات الاقليمية والدولية كانت موضوع اللقاء مع ديڤيد هيل”.

ولفتت أوساط سياسية لـ”البناء” إلى أن “الجهود الدولية الرامية لتأمين توافق حول تأليف الحكومة في لبنان مستمرة ولم تتوقف، لكنها لم تصل الى خواتيم إيجابية حتى الساعة”، ورأت أنه “رغم الحراك الدولي لكن الظروف لم تنضج بعد بانتظار جملة ملفات واستحقاقات من المتوقع أن تنعكس على الساحة اللبنانية كالمفاوضات الأميركية الغربية – الايرانية حول الملف النووي، ومفاوضات إنهاء الحرب المستمرة في اليمن والحل السياسي في سورية والانتخابات الرئاسية السورية في ظل استمرار الحصار المالي والاقتصادي المفروض على دمشق من خلال قانون قيصر الذي يصيب لبنان أيضاً ويحول دون انفتاحه الاقتصادي على المحيط الجغرافي العربي”، مشدّدة على أن لبنان لن يخرج من أزمته في ظل استمرار هذا الحصار الخارجي والأميركي تحديداً على سورية ولبنان.

وفي هذا السياق، توافد العديد من الشخصيّات والفاعليات وممثلي الأحزاب والقوى والفصائل اللبنانية والفلسطينية ورجال الدين وممثلي الجمعيات والاتحادات الطالبيّة، ووفد من قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى باحة مقر الأمم المتحدة في بيروت ـ “الاسكوا” لتنفيذ وقفة تنديداً بالحصار الجائر على سورية وللمطالبة بوقف كلّ الإجراءات القسريّة والقهريّة التي تنتهك الحقوق والقيم الإنسانية.

واستُهلّ الاعتصام بكلمة لمطران بيروت للسريان الأرثوذكس المطران دانيال كورية الذي تلا نصّ مذكرة موجّهة إلى بابا الفاتيكان فرانسيس، وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيسة مفوضيّة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين. وتحمل المذكرة تواقيع آلاف الشخصيات السياسية والحزبية والدينية والاجتماعية والأكاديمية العلمية والثقافية والفنية والطالبيّة والإعلاميّة.

وأشارت المذكرة الى أن “الحرب الإرهابيّة المفروضة على الشعب السوريّ، والتي دخلت عامها الحادي عشر، طالت ببلائها مختلف جوانب حياة السوريين، الذين ظلوا صامدين متمسّكين بأرضهم يدافعون عن وحدة وطنهم وسيادته، ويحاربون الإرهاب نيابةً عن البشريّة جمعاء، وهذه حقيقة أدركها العالم”. واعتبرت المذكرة أنّ “الحصار المفروض على الشعب السوري وامتداده الى اللبنانيين، نادراً ما شهدته البشرية في وحشيته وشموليته لمختلف جوانب الحياة والصحة في ظل انتشار وباء كورونا”.

وشدّدت المذكرة على ضرورة الإسراع في دعم عملية إعادة الإعمار في سورية من أجل تحفيز عودة النازحين والمهجّرين السوريين إلى ديارهم وتوفير فرص الحياة الكريمة لهم، وأشارت إلى أن الدولة السوريّة أصدرت كل ما يعطي الثقة والأمان للنازحين لعودتهم الطوعيّة الكريمة، وتوفير البنى التحتية اللازمة لعودتهم علماً أنهم غادروا مناطقهم خوفاً من اضطهاد التنظيمات الإرهابيّة إلى أماكن تواجدهم داخل سورية، إضافةً إلى لبنان ودول النزوح الأخرى.

وأكد عميد القضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي المحامي ريشار رياشي باسم الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية أنّ “منع عودة النازحين السوريين وإرهاق اللبنانيين أيضاً بهذا الملف وعرقلة إعادة إعمار سورية تحت حجج مختلفة، كلّ ذلك من وسائل الضغط والقهر، فما لم يحصلوا عليه بواسطة الحرب يحاولون تحصيله عبر سياسة الحصار التجويعيّ لكسر إرادة صمود شعبنا”.

في غضون ذلك، حضرت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لا سيما المحروقات والرغيف، في اجتماعات الرئيس دياب في السراي الحكومية حيث ترأس اجتماعاً ضمّ الى جانب وزير الاقتصاد راوول نعمة رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، وممثلين عن نقابة صناعة الخبز في لبنان، على أن يعقد وزير الاقتصاد اجتماعات لاحقة مع رؤساء النقابات لوضع آليات للحلول.

وعلمت “البناء” أن الاجتماع لم يتوصل الى حل لأزمة الخبز والخلاف لا يزال سيد الموقف بين النقابة ووزارة الاقتصاد، فيما يحمّل وزير الاقتصاد النقابات مسؤوليّة التمنّع عن تسليم الافران الخبز، تفيد نقابة الافران لـ”البناء” أن “سبب الأزمة هو ارتفاع كلفة صناعة الخبز بعد ارتفاع أسعار المواد الأوليّة التي تنتج الخبز مثل الخميرة والأكياس والسكر”، موضحة أن “من أوقف التوزيع على السوبرماركات ليس الأفران بل الموزعون بسبب ارتفاع الكلفة”.

على صعيد موازٍ، سجل سعر صفيحة البنزين 95 أوكتانا ارتفاعاً 100 ليرة لتصبح بـ 38800 ليرة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان لتصبح بـ 40000 ليرة، ترأس دياب اجتماعًا حول موضوع أزمة المحروقات، حضره وزير الطاقة والمياه ريمون غجر والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وعضو نقابة أصحاب المحطات في لبنان جورج البراكس، وممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا.

وأكد غجر أن “السبب الأساسي للشح الحاصل هو التهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية بسبب الفرق في الأسعار بين لبنان وسورية”، وطمأن المواطنين بأن الحكومة لن ترفع الدعم عن المحروقات خلال وقتٍ قريب وبالتالي لا داعي للهلع وتخزين البنزين. وطالب غجر من القوى الأمنية ومن الجيش اللبناني تفعيل الرقابة على الحدود الرسميّة وغير الرسميّة للحد من التهريب.

وعلمت “البناء” أن “عمليات تهريب المحروقات الى سورية تزايدت الى حد كبير في الآونة الأخيرة ولم تنفع كل المحاولات للحد منها، إذ أن عمليات التهريب تحصل بالاتفاق بين المهرّبين من لبنانيين وسوريين مع عدد كبير من شركات استيراد النفط والموزعين وتقاسم الأرباح فيما بينهم”، وقد طرحت بعض الحلول في الاجتماع لكن مصادر مطلعة على الملف لفتت لـ”البناء” إلى أنه رغم كل الحلول المطروحة فإن لا حل لأزمة المحروقات والبنزين تحديداً إلا برفع الدعم كي تقف عمليات التهريب وتقنين استخدام مادة البنزين مع اعتماد البطاقة التمويلية وحصر الدعم بالعائلات الأكثر فقراً وبالتالي تخفيف حجم استيراد هذه المواد ما يؤدي الى تخفيف الضغط على الدولار في مصرف لبنان”.

وأصدر مصرف لبنان دعوة إلى المصارف كافة للمشاركة في الدورة التدريبية التي سوف يعقدها بشأن المنصة الالكترونية لعمليات الصرافة يوم الاثنين المقبل. كما دعا مؤسسات الصرافة كافة للمشاركة في الدورة التدريبية التي سوف يعقدها مصرف لبنان حول المنصة الالكترونية لعمليات الصرافة الثلاثاء والأربعاء والخميس المقبلين.

على صعيد آخر، قرّر المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، إخلاء سبيل الموقوفين: الرائد في أمن الدولة جوزيف النداف، الرائد في الأمن العام شربل فواز، الرقيب أول الجمركي الياس شاهين، الرقيب أول الجمركي خالد الخطيب، جوني جرجس ومخايل المر، وردّ طلبات بقية الموقوفين.

المصدر: صحف