الصحافة اليوم 08-07-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 08-07-2020

الصحف اللبنانية

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 08-07-2020 في بيروت على التفاهمات السياسية التي أنتجت الاتفاق على تأليف مجلس إدارة كهرباء لبنان، والتي لم تنسحب على كامل الملفّات الخلافية في الحكومة، فبقي تحديد اسم شركة التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان محل انقسام..

الأخبار
الشركة التي تروّج لمصرف لبنان مرشحة للتحقيق مع سلامة!
«كرول» تهزّ الحكومة مجدّداً

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لا يزال الانقسام حول شركة التدقيق الجنائي «كرول» محطّ خلاف داخل مجلس الوزراء، مع إصرار الرئيس ميشال عون عليها ورفضها من قبل حركة أمل وحزب الله لارتباطها بإسرائيل. أما شركة «FTI» المقترحة للتحقيق في حسابات المصرف المركزي، فعلاوةً على أنها تملك علاقات وثيقة مع إسرائيل، يربطها عقد عمل ترويجيّ مع مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة!

لم تنسحب التفاهمات السياسية التي أنتجت الاتفاق على تأليف مجلس إدارة كهرباء لبنان، على كامل الملفّات الخلافية في الحكومة، فبقي تحديد اسم شركة التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان محل انقسام، مع إصرار الرئيس ميشال عون على شركة «كرول»، و«اكتشاف» أن بديلها المقترح، شركة «FTI»، تربطها أيضاً صلات بالعدو الإسرائيلي، فضلاً عن وجود عقد خدمات تسويقية بينها وبين مصرف لبنان.

فعلى الرغم من اتفاق «الحاضنة السياسية» للحكومة، على إعطاء جرعة دعم لها لتنفيذ مجموعة الإصلاحات ووقف الانهيار، ولا سيّما بعد الاجتماع بين الرئيس نبيه بري والوزير السابق جبران باسيل، شهد مجلس الوزراء أمس شدّ حبال، دفع إلى تأجيل عدد من البنود الأساسية الى وقت لاحق، بينما لم تسلَم البنود التي جرى إمرارها من النقاشات الحادة، بسبب استمرار منطق المحاصصة في التعيينات.

أبرز ما جرى نقاشه هو ملفّ التدقيق المالي المحاسبي والجنائي لحسابات المصرف المركزي في استمرار لنقاشات سابقة حول شركة «كرول». إذ إن تكليفها واجه اعتراضاً حاداً من وزراء حزب الله وحركة أمل، كما قدّم وزير المال غازي وزني تقارير من الأجهزة الأمنية، تجعل من علاقات الشركة محطّ خطورة. في المقابل، وبعدما ظهر أن عون في وارد التخلّي عن «كرول» لمصلحة شركة أخرى، مع إصراره على التدقيق الجنائي، تبيّن في جلسة أمس أنه لا يزال مصرّاً عليها، معتبراً أن التقارير لا تشير إلى علاقة الشركة بإسرائيل. وأبرز عون للوزراء كتاباً أرسلته الشركة تدافع فيه عن نفسها في وجه الاتهامات المساقة ضدها، وتؤكد فيها «مهنيتها» وأنها عملت في أكثر من دولة عربية. لكن موقف عون جاء منسجماً مع موقف حزب الله وأمل من FTI، الشركة البديلة المقترحة، بسبب ارتباطاتها الواضحة بإسرائيل (راجع «الأخبار» أمس)، وتحدّث عون عن فضائح طاولت الشركة في إفريقيا على خلفية تسريبها للمعلومات. لكنّ ما غاب عن كلام عون، هو الفضيحة التي تكشّفت عن علاقة الشركة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من خلال عقد عمل مع البنك المركزي، في شق العلاقات العامة والاتصالات الاستراتيجية، ما سمح لها بالاطلاع على تفاصيل ومعلومات من داخل المصرف. وأمام تضارب المواقف من «كرول»، جاء طلب وزير الصناعة عماد حب الله بالعودة إلى الأجهزة الأمنية للتأكد من التقارير وتوضيح المعلومات حول الشركة، فتأجل بتّها الى جلسة أخرى.

تأجيل البنود في جلسة أمس، انسحب على بند تعيين 3 مفتشين قضائيين اقترحتهم وزيرة العدل ماري كلود نجم، بعدما حملت إلى طاولة مجلس الوزراء السيَر الذاتية لثلاثة أسماء فقط عن ثلاثة مواقع، بينما كان يفترض بها أن تأتي بثلاثة أسماء عن كل موقع لكي يختار المجلس مجتمعاً، واحداً منها، كما تسير آلية التعيينات التي تعمل على أساسها مجالس الوزراء أخيراً. ولم تستطع وزيرة العدل الوصول إلى تفاهم حول مقترحاتها مع زملائها. فحين سئلت عن السيَر الذاتية الأخرى، أجابت بأن «هناك استقلالية للقضاء»، فسألها معظم الوزراء لماذا إذاً لا تتمّ التعيينات داخل القضاء، فأجابت بأن «على مجلس الوزراء أن يختار». هذا الجواب لم يكن مقنعاً لعدد من زملائها، فحصل سجال بين الوزراء، على اعتبار أن «من حق المجلس أن يطّلع على كل الأسماء ما دام هو من سيتخذ القرار، لا أن تحمل وزيرة العدل ثلاثة أسماء هي من اختارتهم لتبصم الحكومة عليهم» كما يقول لـ«الأخبار» أحد الوزراء، الذي أكّد أن رئيس الحكومة حسان دياب اقترح عرض هذا البند على التصويت، فصوّت كل من الوزراء: عماد حب الله، حمد حسن، غازي وزني، عباس مرتضى، ميشال نجار، لميا يمين ومنال عبد الصمد ضد التعيين. ورغم معارضة الوزراء الـ 7، حاول دياب إمرار التعيينات، لكن مرتضى قاطعه بأن هناك 7 وزراء غير موافقين و«هم بمثابة الثلث المعطل في الحكومة»، وأصرّت نجم على إمرارها، مع استمرار الوزراء المعترضين على أن نتيجة التصويت تمنع إقرار التعيينات. وفي ظل الانقسام، قال دياب دفاعاً عن موقف نجم، إن «هذه الآلية تسري على توظيفات الفئة الأولى»، فرد مرتضى «هذه التعيينات أيضاً هي فئة أولى»، ما اضطر المجلس إلى أن يؤجّل البند الى الجلسة المقبلة، علماً بأن من بين الأسماء، التي حملتها معها وزيرة العدل، ماري فوزي أبو مراد (محام عام تمييزي) ومايا فواز (مستشارة في محكمة التمييز).

خلاف على «العضو الدرزي»
ما حاولت الحكومة تظهيره كقرار إيجابي أتى منقوصاً، وهو تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان على ذات قاعدة المحاصصة التي دمّرت القطاع العام، ومع ذلك، انقسم الوزراء أيضاً على الحصص. إذ احتدم النقاش حول تعيين العضو الدرزي في مجلس الكهرباء، الذي استقر على أحد المحسوبين على الحزب التقدمي الاشتراكي. فوزيرة الإعلام منال عبد الصمد تولّت الدفاع عن المرشح سامر سليم، في وجه الوزير رمزي مشرفية، الذي تبنّى ترشيح مالك بو غنام. وبحسب مصادر وزارية، فإن «بو غنام لم يكن مطابقاً للمواصفات، والآلية التي وضعها وزير الطاقة تقتضي اختيار الأسماء التي حلّت في المرتبة الأولى، لكن بو غنام جاء في المرتبة الثالثة عن المركز الدرزي». وقالت المصادر إن «مشرفية اعترض بعدما تبيّن أن طارق عبد الله، العضو السني في المجلس، ينتمي أيضاً إلى الحزب الاشتراكي». وعيّن مجلس الوزراء إلى جانب عبد الله وسليم في مجلس إدارة كهرباء لبنان كلاً من: حسين سلوم، كريم سابا، حبيب سرور وشادي كريدي.

أما الهيئة الناظمة للقطاع، فجرى تشكيل لجنة لبتّ آليات تشكيلها قوامها الوزراء: ريمون غجر، عماد حب الله، غازي وزني، عباس مرتضى، راوول نعمة وزينة عكر، على أن تعقد أول اجتماع لها يوم الخميس. وبحسب المعلومات، سيصار إلى مناقشة مشروع قانون تنظيم قطاع الكهرباء وإعادة طرحه على مجلس الوزراء، وبتّه وإرساله الى مجلس النواب في يوم واحد، بعدما سجّل عدد من الوزراء ملاحظاتهم عليه، فجرى تأجيله إلى حين توفر التوافق حوله.

بيفاني في مواجهة سلامة وصفير
لم يشأ أكثر من طرف في الحكومة، قبول استقالة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، وحاولت أكثر جهة ثنيها عنها، إلّا أن الأخير لا يزال مصرّاً. وأمام هذا الإصرار، وجدت أطراف في الحكومة، ولا سيّما عون، في استقالة بيفاني باباً مهمّاً لمواجهة سلامة وجمعية المصارف في داخل الحكومة. وعلى هذا الأساس، تقرّر تأجيل بتّ استقالته حتى الأسبوع المقبل، واستدعاؤه إلى جلسة للحكومة والاستماع إليه حول الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، وما قاله من تحميل للمسؤولية إلى عدّة جهات. وعلمت «الأخبار» أن عون يفكّر في استدعاء سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير أيضاً للردّ على اتهامات بيفاني داخل جلسة الحكومة.

الراعي يستكمل عظة الأحد بلقاء البخاري
من جهة ثانية، بدت زيارة السفير السعودي في بيروت وليد البخاري للبطريرك بشارة الراعي، رسالة دعم سعودية لموقف الراعي المستجدّ حول «حياد لبنان»، بعد سنوات من خفوت هذا الخطاب. ولا تنفصل زيارة البخاري للراعي عن سلسلة الاتصالات والتحركّات التي يقوم بها السفير السعودي مع نظيره الإماراتي في بيروت لمحاولة فهم مداخل أي تحرّك لبلادهما بهدف التأثير مجدداً في الساحة اللبنانية، ولا سيّما اللقاء الذي جمعهما مع السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا الأسبوع الماضي. وعلمت «الأخبار»، أن السفيرين لم يقدّما أمام شيا أي اقتراحات تذكر ردّاً على أسئلتها عن وجهتهما للتحرّك، ولم يقدّما أي تصوّر واضح لديهما للمرحلة المقبلة.
اللواء
قرارات «البرج العاجي»: الإنهيار يسابق لعبة كسب الوقت وتجاهل الحصار!
قلق فاتيكاني على صيغة التعايش.. وحزب الله لوضع حدّ لتدخل السفيرة الأميركية

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “ضخ الرئيس حسان دياب، من موقعه كرئيس للحكومة اصنافاً جديدة من موجات التفاؤل: فلا بدّ من ان «تظهر الحقيقة» ويتكشف «الابيض من الأسود» على الرغم من «الدخان هو الاسود» واساءات «الحقد الاسود» فإن «اللبنانيين سيلمسون تدريجياً تغييراً ايجابياً في المسار..» فالتحضيرات الماضية بدأت تعطي نتائجها!

ومضى الرئيس دياب استناداً إلى ما سبق إلى الإعلان ان اللبنانيين سيلمسون تدريجياً تغييراً ايجابياً في المسار.. كل ذلك لحماية اللبنانيين من «تداعيات الانهيار الكبير».. فلا بدّ من التفاؤل.. ولم ينسَ الرهان على ترجمة «دول عربية شقيقة» معها للبنان قريباً.. والرهان الأهم على «بصيص أمل يكبر» سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية..

وقلب السواد بياضاً، لم يقتصر على مجلس الوزراء بل شمل أيضاً حاكم مصرف لبنان، الذي نفض يده من السوق السوداء.. فهو لا شأن له بها.. فسعر الدولار رسمياً 1515 ليرة، ولدى الصرافين بحدود 3900 ليرة، وفي المطار 6400 ليرة.. و8000 في قطاع آخر، اما في السوق السوداء، فهو يتأرجح بين 9300 ليرة لبنانية وفوق الـ10.000 ليرة لبنانية.

هذا على الورق، فما لمسه اللبنانيون على الارض:
1- تقنين قاسٍ للكهرباء، وصل إلى حدّ الصفر تغذية في بعض المناطق، وبين 3 و6 ساعات في العاصمة.
2- مضي وزير الطاقة والمياه ريمون غجر في إطلاق «المواعيد العرقوبية» للانفراج في نظام التغذية.. فهو قال الأسبوع الماضي، ان الأحد أو الاثنين أو الثلاثاء ستتحسن التغذية.. وهذا لم يحصل..
ثم ذهب الوزير أمس إلى إطلاق مواعيد جديدة.. اليوم تتحسن التغذية، وغداً، ستصل بواخر الفيول.. تباعاً لحد ثلاث بواخر غداً..
3- وحدث عن الأسعار، وعدم النجاح في إدارة ملف شح الدولار، والاستيراد من المازوت، إلى القمح، إلى اللحوم، وإلى الاعلاف والمستحضرات الطبية وسوى ذلك.
4- ان تكشف التحركات على الأرض، حجم المعاناة الشعبية.. ألم تسمع الحكومة بأولئك الذين انتحروا هرباً من أنين اطفالهم، وصرخات نسائهم..
5- أسألوا مؤسس موقع «لبنان يقايض» عن حجم طلبات مقايضة الثياب والمقتنيات المنزلية للحصول على الحليب والسكر..

فاللبنانيون، كما تدل الوقائع المعاشة لجأوا إلى الفايسبوك كملاذ أخير، لمواجهة الانهيار المالي غير المسبوق، فهذه سيّدة لبنانية تلجأ إلى مقايضة السكر والحليب والصابون بفستان طفلة صغيرة، وسعت امرأة أخرى للحصول على بضائع معلبة مقابل معدات رياضية.. ثم ماذا عن أموال المودعين في المصارف، والتحويلات إلى الطلاب، والحصول على الأموال لا سيما المودعة بالدولار بالليرة، بهيركات تجاوز الـ50٪ من قيمة الأموال المودعة، التي لا يمكن سحبها بغير الليرة اللبنانية.

ثم ماذا عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، المتوقفة، وعن الخلافات حول التدقيق المالي، والتعيينات والاصلاحات ..و.. و.. وفي السياق، كتبت وكالة بلومبيرغ (Bloombarg) الأميركية ان الأزمة الاقتصادية تخرج عن السيطرة، إذ فقدت الليرة اللبنانية 60% من قيمتها في السوق السوداء في الشهر الماضي، ما يهدد بجر البلاد إلى دوامة من التضخم المفرط.

وتتزايد أسعار الأغذية بسرعة كبيرة لدرجة أن الجيش اللبناني ألغى اللحم من قوائم طعام الجنود في الأسبوع الماضي. وزاد سعر كيس الخبز المدعوم من الدولة إلى مرة وثلث سعره السابق، ولم تؤد جهود إيقاف انهيار الليرة، ومن بينها منصة تسعير جديدة لمكاتب الصرافة، إلى نتيجة واضحة. وقال أحد أصحاب مكاتب الصرافة إن العامة تكدس الدولارات من فرط خوفها من انهيار الليرة، وهي هوة لا قرار لها ولا حل إلا استعادة الثقة.

زيادة 200% في أسعار الغذاء والدولار يتضاعف ست مرات. ومع اعتماد اللبنانيين على الصادرات في كل شيءٍ، من القهوة إلى السيارات، فإن فوضى سعر العملة لها أثرٌ مفجع على القوة الشرائية. وقد زادت الأسعار بنسبة 56% في مايو/أيار بالمقارنة بعامٍ مضى، وزادت أسعار الأغذية بنحو 190%، وفقاً للأرقام الرسمية. وهذه الأرقام أعلى بكثير على الأرجح في حزيران، حين بدأ انهيار سعر الليرة في التسارع.

وقد وصل سعر الصرف الدولار إلى 9500 ليرة في السوق السوداء يوم الخميس، 2 يوليو/حزيران، من 4 آلاف ليرة قبل شهر، وانخفض أكثر في نهاية الأسبوع (السعر الرسمي 1500 ليرة للدولار أي أنه ارتفع أكثر من ست مرات أمام الليرة). هكذا تبدو الصورة قرارات حكومية من «البرج العاجي» وتجاهل يكاد يصم الاذان عن السباق ما بين الانهيار وتداعيات الحصار الدولي المفروض على لبنان.

السلة
وعلى صعيد السلة الغذائية، التي اعلنت من السراي، بعد اجتماع ترأسه الرئيس دياب، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن أنه «لدينا تصور لتوحيد جميع أسعار الصرف ويبقى سعر صرف الـ1500 ليرة ساري المفعول للمحروقات والقمح و الأدوية وتسكير القروض والمصاريف التربوية والاستشفائية».

وشدد على أن «الذي يهم البنك المركزي هو مصلحة لبنان بالتنسيق مع الحكومة ومجلس النواب»، معتبرا أن «من حق المواطن أن تصان أمواله ضمن حدود معينة، ومعظم الناس إرتاحوا بهذا التدبير، السوق السوداء لا علاقة لنا بها، والترويج أن السعر بـ10 آلاف ليرة أهدافه سياسية وتجارية، وهناك سوقان نعمل بهما، سوق الصرافين والسوق الرسمي، ومصدر الأموال للدعم هي من إحتياطي مصرف لبنان، ونمتلك 20 مليار و300 مليون دولار، وأصبحنا نغطي القطاعات الأساسية «.

ولفت وزير الإقتصاد والتجارة راوول نعمه الى ان «دعم المواد تشمل 300 أساسية ومنها اللحوم ومشتقاتها ومنتجات دهنية وخضار وبذور ومكسرات وحليب وشاي وقهوة ودواجن وغيرها، وسعر الدعم سيكون على سعر صرف 3900 ولكن ستكون السلع مدعومة 100 في المئة، ونحن ننتظر إنخفاض الأسعار بعد الدعم وسنقوم بالمراقبة والملاحقة القضائية للتجار أو الموزعين في حال التلاعب».

مجلس الوزراء
وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء، فسجل المجلس خطوة بتعيينه اعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان بعد مرور سنوات طويلة على انتهاء ولاية المجلس الحالي. لكنه ارجأ البت بتعديل قانون القانون 462 المتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء لجهة انشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، بعد ان عرضه وزير الطاقة وسجل الوزراء ملاحظاتهم عليه.

وافيد انه حصل نقاش لم يخلُ من حدة حول تعيين العضو الدرزي سامر سليم، بعدما اعترض بعض الوزراء على تعيينه وطالبوا بشخصية غيره واعتبروه مقرباً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، لكن وزيرة الاعلام منال عبد الصمد اصرت على تعيينه، وشمل النقاش موضوع تعارض التعيين او عدم تعارضه مع آلية التعيين او طرح الاسماء. كما أصرّ وزير الطاقة على الاسماء الستة التي اقترحها ومن بينها سليم باعتبارها تراعي التوازنات.وقال: انه وضع اسم مالك ابو غنام وهو يقيم في الخارج نظرا لخبرته، ويريد ان يكون الاعضاء موجودين في لبنان لا خارجه لأن مجلس الادارة يجتمع مرتين في الاسبوع، وهم لا يقبضون رواتب من الدولة بل مائة الف ليرة عن كل جلسة. واوضح ان مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك (الذي يشغل ايضا منصب رئيس مجلس الادارة) سيبقى في منصبه كمدير عام، اما رئيس مجلس الادارة الجديد فيتسلم مهامه بعد فترة قصيرة. كما حصل نقاش اقل حول العضو السني لكن لم يحصل خلاف كبير حوله.

وفي النهاية أُقرت الاسماء التي اقترحها الوزير غجر بعد الصويت عليها اسماً اسماً، وهم الستة الاوائل في طوائفهم: طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (اورثوذكس)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني). كشفت مصادر وزارية انه بعد كلام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، أثارت وزيرة العدل موضوع تعيين مفتشين قضائيين وقدمت 3 أسماء هم: جاد معلوف، مايا فواز وهادي أبو مراد، وهؤلاء ليسوا بحاجة إلى آلية، إنما تمّ ذلك وفق إعلان للقضاة المرشحين، وقالت الوزيرة ماري كلود نجم انها قابلت 16 قاضياً واستمعت إلى رغبتهم في الترشح للتفتيش القضائي وحماستهم في هذا المجال.

وأشارت إلى انهم من أفضل القضاة ويتركون انطباعاً جيداً على عمل القضاء في المرحلة المقبلة، وبعد نقاش عن وصول السير الذاتية للمرشحين متأخرة، وعدم اطلاع الوزراء عليها وأبرز ذلك وزير الزراعة عباس مرتضى، فضلاً عن وجود عدد من هؤلاء الوزراء خارج بيروت، تقرر تأجيل بحث الموضوع إلى جلسة غد الخميس. وعلم ان وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار قال: «لا نشك بكفاءة القضاة المختارين لكن من الضروري ان نطلع على الآلية التي اعتمدت لاختيار هؤلاء القضاة».

وأعادت الوزيرة نجم التأكيد بأن القضاة لا يخضعون للآلية وطلب الوزير حب الله بالالتزام بالنظام الداخلي وان تصل السير الذاتية قبل 48 ساعة، واقترح التأجيل ليومين واعتبرت وزيرة الإعلام انه كان يجب اقتراح 9 أسماء لنختار 3 منهم، فردت نجم ان الأسماء موجودة منذ 4 أيام مع السير الذاتية متمنية إعطاء إشارة إيجابية للقضاء. وطلب مشرفية السير بالتعيين، في حين رأى المجذوب ان القضاء سلطة مستقلة من الأسف الموافقة على طلب الوزيرة.

وبعد أخذ ورد، سأل الرئيس دياب من مع التحفظ ومن مع التأجيل، فكان سبعة مع التأجيل أي أكثر من الثلث ولفتت إلى ان الموضوع ليس تعيين بل نقل من مركز إلى آخر، واعتبر دياب انه تفادياً لأي إشكالية فليتم التأجيل إلى الخميس المقبل. اما بالنسبة إلى بند إنشاء مدافن الطائفة العلوية في طرابلس، فرسا الأمر على وزارة المالية، لجهة ملكية الأرض من قبل المدافن.

وفي بند تعيين مجلس إدارة كهرباء لبنان، شرح وزير الطاقة والمياه ريمون غجر الآلية التي اعتمدت لاختيار المرشحين وقد أشاد بها الحاضرون ووصفوها بالمميزة، وقال غجر ان اللجنة التي قابلت المرشحين مؤلفة من 4 دكاترة من الجامعة اللبنانية (AUB، NDU، اللبنانية، وجامعة القديس يوسف).

وقال ان هناك 251 ترشيحاً وبقي 63 مرشحاً وفي المقابلات تمّ اختيار 51 شخصاً يبلغ مجموع نقاطهم 16 وما فوق وبعد الجوجلة رسا الأمر على 18 شخصاً وارسل وزير الطاقة الأسماء إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وعلم انه في ما خص جميع المراكز كان هناك أكثر من مرشّح باستثناء الطائفة الدرزية، فكانت مطالبة باضافة اسم واقترح الوزير غجر ضمن الأسماء شخص من آل بو غنام. ولفتت مصادر وزارية إلى ان بوغنام (مقرّب من أرسلان)، واصرت وزيرة الإعلام على سامر سليم الحائز على أعلى علامة. وقالت المصادر انه تمّ استبعاد المرشحين الذين تقدموا بطلبات وهم في الخارج.

وبعد الأخذ والرد وبين الاقتراح على التصويت لكل اسم بأسمه أو للمرشحين الستة، تقرر التصويت على كل اسم بإسمه. فكان ان عين طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (أرثوذكسي)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني). وقالت الوزيرة لميا يمين انها تتحفظ على الآلية ولفت دياب إلى ان أعضاء مجالس الإدارة خارج الآلية وهم متفرغون.

وأشارت وزيرة العدل إلى انها كانت تتمنى لو ان هناك سيّدة بين المعينين ولدى تعيين الماروني قالت انها كانت تتمنى تعيين نسيب نصر مشيدة بالالية التي اعتمدها غجر، وفي النقاش حول العضو الدرزي، سأل الوزير مشرفية ما إذا كان سليم هو مرشّح كفوء ورد غجر بالايجاب. وعلم ان وزيرة الإعلام منال عبد الصمد اشارت إلى انه لا بدّ من معرفة سبب الاعتراض على سليم ورأت ان النّاس ستعتبر ان هذه التعيينات تمت بمحاصصة سياسية، وعلم انه لدى ارتفاع الصوت في النقاش في هذا التعيين، طلب دياب الهدوء.

واثير موضوع كارتيل النفط، وقال الوزير نعمة: خلقنا كارتيل لأننا حصرنا بيع المازوت بشركة واحدة، ودعا لفتح تعبئة المازوت امام الجميع وأشار غجر إلى صرف 66 ألف طن من المازوت في خلال 7 أيام ما يؤشر إلى تخزين هذه المادة، مؤكداً ضرورة قيام عمل استخباراتي لمعرفة أين يذهب ودعا إلى وضع آلية للمولدات بين البلديات والمخاتير وترفع لائحة للقضاء على ان تكون الوزارة مستعدة لتأمين المولدات بالكميات التي تحتاجها شرط عدم التخزين، وقال حب الله ان القضاء لا يتعاون لضبط المخالفين وردت نجم مؤكدة انها لذلك طالبت بتعيين مفتشيين قضائيين.

وعرض وزير المال موضوع استقالة مدير عام المالية آلان بيفاني وان القرار بذلك يعود إلى مجلس الوزراء في قبوله أولاً، وكانت ملاحظات للوزراء حول توقيت الاستقالة وان هذه الاستقالة تمت في وقت غير مناسب في أثناء مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي. وكان نقاش في الموضوع، فإذا قبل المجلس الاستقالة، يعين بديل عنه فوراً مع العلم ان القانون يمهل المجلس شهرين لبت الاستقالة، إلا إذا أصرّ صاحبها عليها، وفي كل الأحوال تحتاج إلى مجلس الوزراء.

وعلم ان الوزير عماد حب الله سأل عن سبب الاستقالة، وطرح وزير المال أيضاً موضوع التدقيق المالي التشريحي، مقترحاً شركة FTI, وافيد ان رئيس الحكومة طرح متابعة الأجهزة الأمنية والتدقيق في ما لو كانت الشركتان على علاقة مع إسرائيل بعدما ذكرت معلومات ان لشركة FTI علاقة مع إسرائيل وكذلك طالب الوزراء بذلك، وتردد ان هناك فرع لشركة FTI في إسرائيل كما ان اسمها مرتبط باختلاس كبير في جنوب افريقيا وفق تقرير في هذا المجال.

وعرض رئيس الجمهورية لمعطيات تكونت من تقارير أمنية حول وضع شركة KROLL التي تثبت ان لا علاقة لها بإسرائيل، وقد تمّ إرسال كتاب من قبلها الى الحكومة اللبنانية في ما خص علاقاتها مع دول عربية كالسعودية ومصر وإيران. وبعد النقاش، تقرر إنجاز تقرير ورفعه إلى مجلس الوزراء بعد إنهاء الأجهزة الأمنية من تدقيقها، على ان تقرر البحث عن شركات أخرى بديلة في حال ثبت بالتقارير ان هناك تورط لشركتي FTI وKROLL مع إسرائيل.

وعلم ان ما من أحد من الوزراء عارض التدقيق التشريحي أي الـForensic andit، وكان الوزير مشرفية قد أكّد «لماذا لم نسأل الأجهزة الأمنية قبل ذلك وكان لدينا الوقت»، ودعت الوزير زينة عكر لفتح الباب امام أكثر من شركة، واقترح نعمة شركتين اخريين ودعا دياب للتنبه من اخبار غير صحيحة.

وتحدث وزير المال عن متابعته المشاورات مع صندوق النقد الدولي الأربعاء المقبل بعد جلستين للحكومة، مركزاً على ان تعديل القانون 462 وتعيين مجلس إدارة كهرباء لبنان خطوة إيجابية للصندوق، معتبراً ان موضوع الإصلاحات مهم، في حين أكدت عكر ان الأولويات بشأن الإصلاحات لم تصلها والوزراء بعد، وقال دياب ان هناك إجماعاً من الخطة من مجلس الوزراء ومصرف لبنان. وقالوزير المال انه سبق له ان دعا بيفاني عن العودة عن الاستقالة واقترحت عبد الصمد تأجيل بت استقالة بيفاني وشاوول، إلى حين إنهاء المفاوضات مع الصندوق، وأكد وزني انه سيطلب من بيفاني المشاركة في اجتماعات الصندوق.

وعلم ان هناك من الوزراء من اقترح استدعاء بيفاتي الى مجلس الوزراء لشرح اسباب استقالته طالما انه اشار في مؤتمر صحافي الى هذه الأسباب. واثير موضوع السلة الغذاية وضخ الدولار لا تتابع كما ان هناك إجراءات، وتحدث وزير الاقتصاد عن رفع سعر ربطة الخبز شارحاً السبب وطالب الوزير حب الله بتجميد رفع السعر وانعكاسه على الوضع المالي، ورد نعمة مؤكداً ان السعر مدروس نتيجة جدول علمي.

واثير موضوع موظفي شركة الترابة والاحتجاجات التي حصلت، القرار صدر وفق ما اذاعته وزيرة الإعلام، وتحدث وزير الطاقة عن تراجع أسعار النفط وانعكاسها والتخوف من ارتفاعها مجدداً، وتخوف وزير السياحة من توقف 250 ألف عائلة عن العمل بسبب تدهور القطاع السياحي. واستمع مجلس الوزراء من وزير الصحة على شكاوى الصيدليات من فقدان الأدوية بسبب تأخير معاملات استيراد الأدوية والتأخير في فتح اعتمادات.

وزير الطاقة والمياه أكّد ان المجلس عين أعضاء غير متفرغين في مجلس الإدارة ولم يتم الذهاب إلى آلية تعيين رئيس مجلس الإدارة، مشيراً إلى ان هؤلاء المعنيين يتقاضون مئة ألف ليرة من كل جلسة وهم موظفون أيضاً. وأوضح انه تمّ التجديد لحايك أكثر من مرّة وهو معين منذ العام 2002 ويبقى في مركزه وفق المرسوم لتسيير المرفق العام.

وكشف رداً على سؤال ان باخرة Grade B وصلت اليوم (أمس) وعند افراغها لا بدّ من زيادة التغذية للانتاج الوسطي ساعتين، في حين يتفاوت الأمر بين منطقة وأخرى ويستفيد منها البواخر ومعامل المولدات العكسية على البواخر والأرض ولا يستفيد منها معمل الجية، وأشار إلى ان هناك باخرة Grade A ستصل نهاية الأسبوع، وباخرة أخرى لـGasoil، معلناً ان التيار الكهربائي يتحسن بعد مجيء الغاز اويل وان كل 100 ميغاواط زيادة على الشبكة تضيف ساعة تيّار، والفيول الآتية ستزيد بالميغاواط ما يحسن التغذية.

ورأى ان الهيئة الناظمة يفترض ان تعين اما وقت إصدار القانون أو قبل ذلك، معلناً ان عملية تعيين الهيئة قد يتخذ وقتاً، مشيراً إلى ان التعيين لا يحل مشكلة الكهرباء إنما قد يُساعد في الاتيان بمساعدات. وكشف عن تكليف لجنة وزارية تضم الوزارات المختصة في موضوع الهيئة الناظمة.

ورداً على سؤال، قال هل ان الهيئة الناظمة تمثل الرقابة عمل الوزير، مؤكداً ان الوزير هو صلة وصل بين الهيئة الناظمة ومجلس الوزراء. وقال انه إذا كانت الهيئة الناظم مشروع قانون لا يوافق عليه الوزير، بإمكانها إرسالها من دونه وليست مضطرة ان تمر عبر الوزير إذا ارادت ذلك وليس من مهمتها مراقبة الوزير أو ان يراقبها الوزير.

دياب للمفوضية الاوروبية
في تطور جديد، تلقّى الرئيس دياب اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي أعرب عن الاهتمام والعناية اللذين يوليهما الاتحاد الأوروبي للبنان. وتطرّق البحث خلال الاتصال إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة في لبنان، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والتجديد لقوة حفظ السلام المؤقتة في جنوب لبنان في نهاية شهر آب المقبل.

وأثار دياب مسألة لائحة البلدان غير المشمولة بموانع السفر التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في 30 حزيران وضرورة تعديلها خلال الشهر الجاري في ضوء التدابير الفعّالة التي اعتمدها لبنان لاحتواء انتشار جائحة الكورونا وتصنيفه في عداد الدول التي سارعت إلى التصدّي بفعالية للوباء.

كما جرى البحث في قانون قيصر وتداعياته على التجارة والترانزيت عبر سوريا وجعل لبنان بمنأى عنها. ولفت انتباه المسؤول الأوروبي إلى خطورة بدء اسرائيل بالتنقيب عن النفط والغاز بمحاذاة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، مشدّدًا على حقوق لبنان المشروعة في مياهه الإقليمية المعترف بها دوليًا.

في هذا الوقت، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية، جوول ريبورن، أن واشنطن ستفرض سلسلة عقوبات على أشخاص ومؤسسات وفقاً لـ»قانون قيصر»، وصدف أن ريبورن كان يجتمع مع خبراء العقوبات قبل دقائق من انضمامه إلى مؤتمر مرئي مع «مركز السياسات العالمي».

وصرف نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي وقتاً كبيراً للتحدث عن سوريا و»قانون قيصر»، وأكد أن الحكومة الأميركية اتصلت بالكثير من الأطراف قبل البدء بتطبيق القانون، وأكد أن القانون «لا يشمل استثناءات للأصدقاء» وحذّر من أن أي شخص أو مؤسسة تعمل مع نظام بشار الأسد وتفيد آلته الحربية وقمع الشعب السوري سيتعرض للعقوبات.

وعلى صعيد موقف الفاتيكان، كشفت مصادر ديبلوماسية مواكبة لزيارة وزير الخارجية ناصيف حتي الى الفاتيكان، ان ما سمعه في اليوم الأول من الزيارة إنما يعبر بوضوح عن ثوابت الفاتيكان الاساسية الداعمة لوحدة وسيادة واستقلال لبنان والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين. الا ان الجديد في هذا الموقف، فهو قلق الفاتيكان من تفاعلات الازمة المالية والاقتصادية على الصعيد السياسي والخشية من ان يؤدي التدهور الحاصل الى زيادة العوز والفقر بين الكثير من العائلات اللبنانية والتحول في النهاية إلى الفوضى واعمال العنف.

وتضيف ما كان لافتا هو تشديد المسؤولين بالفاتيكان على ضرورة الحفاظ على الصيغة الفريدة للنظام اللبناني الديموقراطي والاقتصاد الحر الذي ساهم في النهوض بلبنان، في ظل تزايد المحاولات والاقاويل والتهديدات من اكثر من جهة لتغيير النظام او تعديله وتحويل اقتصاده باتجاهات مشابهة لدول اخرى في المنطقة تعاني صعوبات ومشاكل اقتصادية كثيرة ومعقدة،تكبح جماح النهوض والتطور.

وتشير المصادر إلى ان ما تردد مؤخرا عن ضغوطات ومطالبات ودعوات لاتجاه لبنان شرقا،فقد استاثر هذا الموضوع بنقاش تفصيلي لاستيضاح كل ما يتعلق به سياسيا ودينيا واقتصاديا وما يمكن ان يحدث جراءه في حال الالتزام به وتكريسه على الأرض والمباشرة بتنفيذه والمخاطر المتوقعة جراء ذلك. وشدد المسؤولون بالفاتيكان على اهمية التزام لبنان بسياسة الحياد عن الانخراط بالصراعات بالمنطقة والابتعاد عن الانضمام إلى سياسة المحاور والتحالفات المتصارعة مع الحفاظ على صداقاته وعلاقاته مع الدول العربية المحيطة به ومع الغرب عموما،في حين ان ما يصدر من مواقف ودعوات لتحويل الاقتصاد اللبناني باتجاه الشرق دون غيره من اكثر من طرف،ليست محبذة لدى الفاتيكان وتتعارض كليا مع مصالح لبنان،وتلحق ضررا بمصالحه مع الغرب والدول الصديقة على وجه العموم.

«المستقبل» تستهجن
سياسياً، أعربت كتلة المستقبل النيابية، التي اجتمعت برئاسة الرئيس سعد الحريري أمس ان يهاجم رئيس الحكومة من موقعه دولاً شقيقة وصديقة، وأعلنت عن رفضها ان يتحول مقام رئاسة الحكومة إلى صندوق بريد لتوجيه رسائل غب الطلب، أو مكان التقديم طلبات اللجوء السياسي.

واعتبرت تصريحات أركان العهد وحكومته عن ضرورة تغيير الحكومة، والايحاء ان الرئيس الحريري يسعى للعودة إلى رئاسة الحكومة كلام هدفه التضليل وذر الرماد في العيون. وانتقد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بشدة السفيرة الأميركية في لبنان، معتبرا إنها تتصرف وكأنها سفيرة دولة مستعمرة للبنان، داعيا اياها ان تلتزم حدها.

وقال في كلمة متلفزة امس: «شهدنا خلال الشهور الماضية منذ أن شرّفت السفيرة الأميركية الجديدة بدل أن تلتزم بالاتفاقيات الدولية ودور السفراء هي تتعاطى مع لبنان كأنها حاكم عسكري أو مندوب سامي». وتساءل السيد نصر الله عن علاقة السفيرة الاميركية في التعيينات المالية حتى تقول يأتي فلان ولا يأتي فلان؟ وأنه عليكم تعيين فلان بالاسم وأن يكون نائبًا للحاكم أو رئيسًا للجنة الرقابة على المصارف.

واعتبر أن أخطر ما تفعله السفيرة الأميركية في لبنان هو التحريض بين اللبنانيين والدفع نحو الحرب الأهلية، وأكمل ان قرار القاضي اللبناني الشريف محمد مازح بمنع السفيرة الأميركية من الحديث إعلاميًا يعبر أن في لبنان قضاة وطنيين وشجعان، كاشفاً عن ان كتلة الوفاء للمقاومة (كتلة حزب الله النيابية) تعدُّ مذكرة لرفعها إلى وزارة الخارجية ومطالبتها بإلزام السفيرة الأميركية الالتزام باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. بدوره، تحدث النائب جبران باسيل عن «حصار مالي» يتعرّض له لبنان تفرضه القوى الدولية، وان أولوياته درء الفتنة وإبعاد البلد عن الفوضى الناجمة عن الانهيار الاقتصادي.

البناء
الحكومة تعيّن مجلس إدارة الكهرباء… وتعلن بدء العمل ‏بالسلة الاستهلاكيّة المدعومة
القوميّون يُحيُون الثامن من تموز… ‏بالمقاومة… ونحو الدولة المدنيّة والتنسيق ‏المشرقيّ
نصرالله لتقييد السفيرة… ونصرة مازح… ‏والتوجّه شرقاً… وإلى الصناعة والزراعة ‏دُرْ

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “توقع رئيس الحكومة حسان دياب أن تبدأ نتائج القرارات الحكوميّة بالظهور خلال الأسابيع المقبلة، وأن يلمسها الناس في حياتهم اليومية، وكلام دياب الذي استند وفقاً لمصادر متابعة للشأن الحكوميّ، إلى تبلور التعاون مع مصرف لبنان على أسس جديدة ستضمن توفير المواد الأولية للصناعة، وتأمين حاجات الأسواق من المواد الغذائيّة والاستهلاكيّة بأسعار تستند إلى دولار مخفض، وهو ما أعلنه حاكم مصرف لبنان من السراي الحكومي مساء أمس، بالإضافة لتثبيت الاعتماد على سعر الـ1500 ليرة لدولار استيراد الفيول والمشتقات النفطية والقمح والدواء.

الوضع الاقتصادي كان الحاضر الأهم في كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حيث قدم مقاربة شاملة للحلول التي قال إنها قابلة للتطبيق وكفيلة بالتأسيس لخروج لبنان من الأزمة، وضمان منع الانهيار، وتوزعت مقاربة نصرالله، على ثلاثة محاور، الأول التوجّه شرقاً وخصوصاً نحو الصين والعراق وسورية وإيران وروسيا لتأمين تعاون اقتصادي تبادلي، قائم على السعي للحصول على استثمارات لإنشاء مشاريع تنهض بالاقتصاد، كحال التفاوض مع الصين على مشاريع معامل كهرباء وبناء شبكة للنقل عبر السكك حديديّة، واصفاً الحملة الأميركيّة الغاضبة والشرسة على الخيار الصيني دليل جدية وفعالية هذا الخيار وصوابيته، أو تبادل سلعي كحال التفاوض مع العراق، وإيران وسورية، خصوصاً في المجالات الغذائية والطبية، والمحور الثاني ويرتكز على شطب فاتورة المشتقات النفطيّة من سوق الطلب على الدولار والاعتماد على احتياط المصرف المركزي، بحيث يجري السعي لتأمين مورد لتوريد المشتقات النفطية لقاء تسديد قيمتها بالليرات اللبنانية، معلناً ضمانه موافقة إيران على ذلك، سائلاً ما إذا كان سواها يقبل، مجيباً لا نمانع إذا فعل ذلك الآخرون، فبدلاً من أن يهاجموا موقفنا فليحدثوا أصدقاءهم، ليفعلوا الشيء نفسه ولن نعارض ولن نعتبر ذلك تغييراً لهوية لبنان كما يصفون الدعوة للتوجه شرقاً. وتوقف نصرالله عند المحور الثالث الذي اعتبره نقطة تحوّل في حياة لبنان، قائلاً تذكروا هذا التاريخ 7-7-2020 وهو اليوم الذي سيطلق حزب الله خلاله حملة النهوض بالزراعة والصناعة عملياً لا إعلامياً، داعياً كل أعضاء ومناصري الحزب واصدقائه للانخراط في حملة النهوض بالزراعة والصناعة، بالروحية ذاتها التي شكلت أساس نهوضهم بالمقاومة.

السفيرة الأميركية وإدارتها نالت حيزاً من كلمة السيد نصرالله، فقد تمادت كثيراً، وبات لزاماً على لبنان تقييدها، وهي تتدخل بالتعيينات وتهدّد، وتدعو لتغيير الحكومة، وتحرض على فريق لبناني هو حزب الله وتدعو للفتنة، واصفاً القرار القضائي للقاضي محمد مازح بتقييد حركتها الإعلامية بالموقف الوطني والشجاع، مطالباً مجلس القضاء بإعادة النظر بطريقة تعامله مع قضية مازح.

الأزمة الاقتصاديّة ومفرداتها في مكافحة الفساد وكيفية بناء اقتصاد قادر على الصمود، حضرت في بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي في ذكرى الثامن من تموز، يوم اغتيال مؤسس الحزب وزعيمه الذي ارتقى شهيداً في مثل هذا اليوم، حيث عاهد القوميون سعاده على مواصلة الطريق الذي يشكل التمسك بخيار المقاومة أساسه، ودعا البيان لتحقيق الإصلاح المنشود إلى عدم إضاعة الوقت والجهد بمحاولات ترميم النظام الطائفي الذي ثبت عقمه وعجزه وتسببه بالأزمات ورعايته للفساد، معتبراً السير بمشروع الدولة المدنية وصفة وحيدة للخروج من الأزمة، بينما يشكل مجلس التنسيق المشرقي فرصة تكامل اقتصادي بين لبنان وسورية والعراق والأردن بصورة تتكفل بتبادل المصالح وتكامل الأسواق.

ورأى الحزب السوري القومي الاجتماعي، أنّ الأزمة الاقتصادية والمعيشية في لبنان، هي جزء من أزمة بنيوية أكبر وأخطر. فالنظام الطائفي لم يذهب باتجاه بناء الدولة، بل عزّز ورسخ الولاءات الطائفية والمذهبية، ما أنتج واقعاً مشلّعاً مفتوحاً على كلّ أشكال التدخل والتأثير الخارجيين على حساب مصالح لبنان واللبنانيين العليا.

وشدّد في بيان في ذكرى استشهاد مؤسسه انطون سعاده، على أنّ الخروج من الأزمات التي تعصف بلبنان، يتمّ من خلال سلوك طريق بناء الدولة المدنية، بخيارات واضحة، وعلى أساس عناصر القوة التي يمتلكها لبنان، والتي شكلت معادلة ردع بوجه العدو الصهيوني وأطماعه. ورأى بأنّ ألف باء نهوض لبنان وازدهاره، ليس بالهبات والمساعدات المشروطة، ولا بالتسويات الطائفية والمذهبية، بل بتطبيق الدستور الذي حُسِم في هوية البلد وفي انتمائه، وحدّد العدو من الصديق، وبقي اعتماد التربية الوطنيّة المدنيّة الحقيقيّة التي تؤسّس عملياً لدولة المواطَنة.

وقال «القومي» في بيانه: ليس مقبولاً أن نرى في لبنان من يصطفّ إلى جانب قرار الفتنة 1559، أو من يطالب بنزع سلاح المقاومة، أو من يدعو إلى الحياد، ليعيدنا مجدّداً إلى مقولة «قوة لبنان في ضعفه»، أو من يحرّض على سورية – الشام التي تجمعها بلبنان معاهدة أخوّة وتعاون وتنسيق، وهي الرئة الطبيعيّة التي يتنفس منها لبنان. واشار الى ان تلك العناوين مرفوضة بالمطلق، ومن يتبناها إنما يطعن بتضحيات المقاومين اللبنانيين الذين بذلوا الدماء في سبيل التحرير والسيادة والكرامة. ودعا إلى أن يلتزم الجميع بالدستور، وأن يصحّحوا أخطاءهم فلا يضلّوا البوصلة. لقد آن الأوان لتثبيت الخيارات الوطنية، على قاعدة المصلحة العليا، وأن ينخرط الجميع في إنقاذ البلد، بدلاً من أن يتلهّى البعض في رهاناته الخاسرة. انّ الرهان الصحيح هو على عناصر قوة لبنان، فلنستعن بعناصر القوة لإنقاذ لبنان من أزماته. وجدّد الحزب القومي الدعوة لقيام مجلس تعاون مشرقيّ يحقق التساند والتكاتف والتآزر القومي على الصعيد الاقتصادي من أجل إسقاط الحصار والعقوبات المفروضة على شعبنا وكيانات أمتنا.

ومن السراي الحكومية أطلقت أمس، السلة الغذائية بعد اجتماع رئيس الحكومة حسان دياب مع وزراء المالية غازي وزني والاقتصاد راؤول نعمة والصناعة عماد حب الله والزراعة عباس مرتضى وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على ان يجتمع البنك المركزي اليوم لاتخاذ القرارات المتصلة بهذا الشأن، لا سيما وأن حاكمه أبدى اهتماماً للتنسيق مع الحكومة والمجلس النيابي. وأعلن سلامة أمس، أن «سعر الـ1500 ليرة يبقى ساريًا للمحروقات والقمح والمستلزمات الطبية فهو يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائيّة، لأنه يستخدم في تسديد القروض».

وقال سلامة: «اجتماع للمجلس المركزي غدًا لاتخاذ القرارات والمركزي تهمه مصلحة لبنان والتنسيق الكلي مع الحكومة ومجلس النواب». وتابع «المصرف المركزي سيحاول توحيد الأسعار على 3900 ليرة لبنانية. وهذا يطبق على الصرافين والاستيراد. ومصرف لبنان لا علاقة له بالسوق السوداء والترويج بأن سعر الصرف وصل الى 10 آلاف ليرة له مردّات أخرى». وكشف أن «البنك المركزي لديه 20 مليار دولار متاحة من العملة الصعبة».

وأوضح وزير الاقتصاد أن «دعم المواد تشمل 300 سلعة أساسية ومنها اللحوم ومشتقاتها ومنتجات دهنية وخضار وبذور ومكسّرات وحليب وشاي وقهوة ودواجن وغيرها، وسعر الدعم سيكون على سعر صرف 3900، ولكن ستكون السلع مدعومة 100 في المئة، ونحن ننتظر انخفاض الأسعار بعد الدعم وسنقوم بالمراقبة والملاحقة القضائية للتجار أو الموزعين في حال التلاعب».

وعلى طاولة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أبصرت تعيينات مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان النور بعد 18 عاماً من التأجيل، لكن هذه التعيينات أنجزت بعيداً عن آلية التعيينات التي وضعت جانباً مجدداً بفعل المحاصصة الطائفية فعيّن المجلس أعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان، وهم: طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (أرثوذكس)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني)، في حين أن كمال حايك سيبقى راهناً رئيساً ومديراً عاماً لمؤسسة كهرباء لبنان. وأعلن أن نقاشاً حاداً حصل حين طُرح اسم شخص من آل «أبو غنام» ضمن التعيينات، واعتبرت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد أن «هذا الشخص تم استجلابه بالباراشوت قبل أيام عدة وخلافاً للآلية التي تمّ الاتفاق عليها مسبقاً وهو يأتي ضمن محاصصة سياسية». وسجّلت الوزيرة اعتراضها على ذلك، قائلة: «نشهد تمثيلية سياسية حيث تجري تعيينات بعيدة عن الموضوعيّة ويظهر فيها انحياز غير مبرر، والقرار انحيازي سياسي بامتياز».

وطلبت وزيرة الإعلام من رئيس الحكومة التدخّل في هذا المجال، خاصة أنه وافقها الرأي حول ضرورة تطبيق الآلية الواجب اتباعها وفي حال تتوفر الشروط في مرشحين فيجب الاكتفاء بهما». واستمر الجدال على طاولة مجلس الوزراء، ففي حين عدّد وزير الطاقة مزايا أبو غنام حول خبراته وكفاءته، ردّت وزيرة الاعلام أن «الأخير يأتي من خارج الإطار ويجب أن تنطبق الشروط والمواصفات عليه، والشخص المذكور لا يملك شهادة اختصاص في الكهرباء وترك عمله في شركة خاصة ليس من فترة طويلة في حين أن الآلية تقتضي أن يكون قد ترك عمله منذ أكثر من سنتين، كما ان شروط قبوله وتعيينه بحسب خبرته تحسب في الفترة السابقة وليس اللاحقة»، مضيفة: «يجب أن تأخذ اثنين من المرشحين في حال استيفائهما لشروط وآلية التعيين واستبعاد ثالث لا يملكها». وفي ختام النقاش تم استبعاد اسم «ابو غنام» ليتم استبداله بآخر هو سامر سليم تنطبق عليه شروط التعيين.

وعرض مجلس الوزراء أيضاً لتعديل قانون الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتم إرجاء البت فيه بعد أن عرضه وزير الطاقة وسجل الوزراء ملاحظاتهم عليه… الى ذلك، أرجأ المجلس تعيين ثلاثة مفتشين قضائيين اقترحتهم وزيرة العدل ماري كلود نجم الى الجلسة المقبلة. كما أرجأ المجلس البتّ بملف قبول استقالة مدير عام وزارة المال ألان بيفاني وأفيد أن المجلس سيطلب منه الحضور إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لشرح أسباب الاستقالة قبل البت بها ولدى مجلس الوزراء مهلة شهرين لقبولها.

وقال الرئيس دياب إنه سيتصل به ويطلب منه حضور الاجتماعات، لأن هذا الأمر سيسمح بتحسين المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. أما وزير المال فأعلن أنه قال لبيفاني إنه إذا رغب يستطيع أن يحضر المفاوضات مع صندوق النقد الدوليّ. وأرجأ ايضاً البتّ في التعاقد مع شركة التدقيق الجنائي المالي وقرر الطلب من الأجهزة الأمنية درس ووضع تقرير عن شركتي كرول وFTI لمعرفة إذا كانت لهما علاقات مع «إسرائيل» وعلى ضوء التقارير سيتم اختيار الشركة الأنسب.

وكان الرئيس العماد ميشال عون شدّد على ضرورة السير بالتدقيق المالي المركز لأنه يشكل عاملاً أساسياً لدراسة الوضع المالي والنقدي في مصرف لبنان، وأيضاً لما له من أهمية في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وقالت وزيرة العدل أنا مع إجراء تدقيق مالي تشريحي في مصرف لبنان وفي جميع إدارات الدولة ومن حق اللبنانيين الاطلاع على نتائج هذا التدقيق.

وفي وقت بحثت الجلسة أيضاً في الوضعين المالي والنقدي عرض وزير المال حصيلة المشاورات مع صندوق النقد الدوليّ. معتبراً أنه تحقق إنجازان، هما تعديل القانون 462 الذي يسمح بتشكيل هيئة ناظمة للكهرباء وتعيين مجلس الإدارة.

أما أثناء البحث في سعر ربطة الخبز، فطلب وزير الصناعة عماد حب الله تجميد سعر ربطة الخبز بيد أن وزير الاقتصاد راؤول نعمة أصرّ على السعر الجديد الموضوع، متوقعاً أن يتراجع ويستقرّ سعر الصرف مع مجيء المغتربين.

وقال رئيس الحكومة حسان دياب «خطة دعم السلة الغذائيّة هي حجر الزاوية بمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار، ويجب أن تكون نتائجها سريعة، وأن تكون المتابعة دقيقة وعلى مدار الساعة، لعدم إفشالها ومنع التجار من تشويه هدفها». وتابع «رهاننا على قوة إرادة اللبنانيين وعلى نجاح خطة الحكومة وعلى دعم ومؤازرة إخوة من الدول العربية رفضوا التخلي عن لبنان.. البداية كانت من العراق الذي استقبلنا وفداً وزارياً من حكومته، وستكون هناك متابعة سريعة مع الإخوة في العراق للوصول إلى النتائج المطلوبة بأسرع وقت». وأردف «أستطيع القول اليوم إن هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد أنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية». وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره إن تحميل وزر الأزمة المالية للمودعين اللبنانيين يمثل هروباً من الحقيقة وهي جريمة لن نسمح لأحد بارتكابها وأولى واجبات أي حكومة العمل من أجل الإنقاذ.

وفي موضوع عمل لجنة تقصي الحقائق شدّد بري على أن «تحرك البرلمان من خلال لجنة تقصي الحقائق وما أنجزته اللجنة رئيساً وأعضاء بالتنسيق مع السلطات والجهات المالية المختصة لم يكن انتقاصاً من دور أحد، انما كان من أجل تصويب البوصلة بالاتجاه الصحيح ولحفظ ما تبقى من ماء وجه لبنان تجاه المجتمع الدولي والجهات المانحة ومخاطبتهم لبنانياً بلغة واحدة».

وسط هذه الأجواء، أطلّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مساء ونوّه إلى أن الحديث عن التوجّه شرقاً لا يعني قطع العلاقات مع الغرب، وأي دولة لديها استعداد أن تساعد لبنان وأن تضع ودائع وتقدّم قروضاً وغيره فإنه أمر منفتحون عليه، مضيفاً أن هذا التوجه لا يعني الانقطاع عن العالم بما فيه الغرب والولايات المتحدة باستثناء الكيان الغاصب، ولفت إلى أن البعض للأسف بدأ يُظهر الموضوع وكأننا نريد أن نُدخل لبنان في محاور، وقال «لا نريد قطع أي أوكسيجين عن أحد ونضع كل اعتباراتنا جانباً ليعبر لبنان هذه المرحلة الصعبة»، مشيراً إلى أنه سمع من بعض الشخصيات تقول «هم يريدون تحويل لبنان الى النموذج الإيراني»، وتابع قائلاً «نحن لم نقل ذلك نحن نطلب منهم مساعدتنا وإلا فهم محتاجون للعملة الصعبة».

وتحدث الأمين العام لحزب الله أن «النموذج الإيراني أرسل قمراً صناعياً إلى السماء ولديه اكتفاء ذاتي بالبنزين والمازوت والكهرباء ويبيع الدواء إلى الخارج ولبنان لا يملك عناصر ومؤهلات نموذج إيران فكونوا مطمئنين». وطمأن إلى أن أحداً لا يريد تطبيق النموذج الايراني ولا تغيير وجه لبنان، معتبراً أن أي دولة في العالم لديها استعداد لمساعدة لبنان يجب الانفتاح عليها وطرق بابها والبحث عن فرص لديها. ورأى السيد نصرالله أن ما يعيشه لبنان اليوم من تهديد بالجوع والانهيار هو أخطر تهديد يمكن أن تواجهه أي دولة، معتبراً أن كيفية منع الانهيار والجوع عنوان يجب أن نضعه هدفًا ونبحث في تحقيقه، متحدثاً عن ضرورة فتح كل المسارات الممكنة الذي يُوصل إلى الهدف في كيفية منع الجوع.

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن فعالية طرح الانفتاح على الصين ظهرت من خلال العنف الأميركي والحملة على هذا الخيار، لافتاً إلى أن الأميركيين شنّوا حملة شعواء على الخيار الصيني لتخويف اللبنانيين ومنعهم من الانفتاح على الصين. وهذا يؤكد أن الغضب الاميركي من الخيار الصيني لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية دليل على أنه مفيد. وشدّد السيد حسن نصرالله على أن العراق قدّم فرصة عظيمة لمساعدة لبنان في أزمته بحكم العلاقات الطيبة بين البلدين. واعتبر أن المطلوب إرسال وفد للعراق كما فعلت بغداد لا الاستسلام للحديث عن الضغط الأميركي على الحكومة العراقيّة.

وذكّر الأمين العام لحزب الله أن المصرف المركزي مضطر أن يدفع مليارات الدولارات لتغطية حاجة لبنان من المشتقات النفطية فإذا قلنا للأخوان في إيران أن يبيعونا مشتقات نفطية بالليرة اللبنانية كم يوفر هذا على البنك المركزي؟ معلقا على الاستعداد الإيراني حيال خيار بيع لبنان المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية بالقول «لا أريد أن أسبق الأخوة في إيران، لكن أنا أضمن لكم هذا. وهو أمر له بركات كبيرة». ورأى السيد حسن نصرالله أن «هذه المنهجية في العمل تعطي أملاً إلى اللبنانيين وتبعث برسالة قوية للأميركي ومَن يريد أن يحاصر لبنان ويخنقه أن لبنان لديه خيارات ومسارات وبوابات أخرى ولن تستطيعوا أن تجوّعوه وتسقطوه»، وأكد على وجوب أن نحول التهديد إلى فرصة عبر تحويل لبنان إلى بلد منتج بعد أن ظل لسنوات طويلة بلداً مستهلكاً.

ودعا اللبنانيين الى «خوض معركة إحياء القطاعين الصناعي والزراعي كشرط أساسي للبقاء على قيد الحياة بكرامة»، معلناً أن حزب الله اتخذ قراراً بخوض معركة التقدم زراعيًا وصناعيًا في مواجهة الانهيار والجوع، مضيفاً «أننا في حزب الله أخذنا قراراً بمواجهة معركة الانهيار والجوع. وكل حزب الله بكل ما لديه من إمكانيات وقدرات وصداقات وتحالفات سيكون في قلب هذه المواجهة».

وأعاد الأمين العام لحزب الله التأكيد على معادلة «حيث يجب أن نكون سنكون»، وذكّر بأن «حيث كنا أنجزنا وانتصرنا وحققنا وكنا الأعلى». وقال انتصرنا في معركة التحرير، وفي وجه التكفيريين انتصرنا، وفي وجه المؤامرات انتصرنا، واليوم سنخوض معركة الزراعة والصناعة وهذا الميدان الجديد يجب أن نحضر فيه. وأضاف أن أي أرض صالحة للزراعة في أي مكان سواء في القرى أو حتى المدن سنزرعها، وأضاف «يجب أن نعود جميعًا لنكون مزارعين حتى ننقذ لبنان كله»، وتابع قائلاً «عندما نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع سنصبح شعباً ذا سيادة».

قال نصرالله: «التدخلات الأميركية فاضحة ومكشوفة مع حركة تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض»، وسأل: «ما علاقة السفيرة الأميركية بالتعيينات المالية وبمصير الحكومة وهويّة الحكومة المقبلة المفترضة؟ وماذا عن مهاجمة السفيرة لفريق لبناني وازن؟». وتوجّه نصرالله للسفيرة الأميركية بالقول: «أتمنّى عدم «التنظير علينا» بالحرية والسيادة وحقوق الإنسان لأنك تمثلين دولة تقوم بالحروب وتهجير الشعوب وارتكاب القتل والنهب ودعم الإرهاب لذلك «احترمي حالك» وتوقفي عند هذا الحدّ».

وفيما أطلقت الولايات المتحدة اللبناني قاسم تاج الدين الذي كان موقوفاً بتهم ذات صلة بتمويل «حزب الله»، حيث يتوقع أن يصل بيروت في الساعات المقبلة، يحطّ قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركية كينث فرانكلين ماكينزي في بيروت في الساعات المقبلة لاستذكار قتلى قواته عام ثلاثة وثمانين، ولقاء رئيس الحكومة حسان دياب.

إلى ذلك برزت زيارة إشادة سعودية الى البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي استقبل السفير السعودي وليد بخاري وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقة الثنائية بين لبنان والسعودية، والعلاقة التاريخية بين البطريركية والمملكة. وأشاد بخاري بعظة البطريرك يوم الأحد، منوّهاً بالنداء الذي اطلقه ومعتبراً ان «غبطته صوّب الأمور بكلامه وخصوصاً لجهة حياد لبنان والنأي بالنفس»، مشدداً على كلام الراعي لناحية إعادة الثقة للأسرتين العربية والدولية بلبنان، واستعداد المملكة العربية السعودية الدائم لدعم لبنان والوقوف الى جانبه.

وفيما تلقى الرئيس حسان دياب اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي أعرب عن الاهتمام والعناية اللذين يوليهما الاتحاد الأوروبي للبنان. وتطرّق البحث خلال الاتصال إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة في لبنان، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والتجديد لقوة حفظ السلام المؤقتة في جنوب لبنان في نهاية شهر آب المقبل، عُلم أن دياب لفت انتباه المسؤول الأوروبي إلى خطورة بدء «إسرائيل» بالتنقيب عن النفط والغاز بمحاذاة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، مشدّدًا على حقوق لبنان المشروعة في مياهه الإقليمية المعترف بها دوليًا. وأعلن وزير خارجية الفاتيكان خلال استقباله نظيره اللبناني ناصيف حتي أن على لبنان التحاور مع أميركا وصندوق النقد والمجتمع الدولي لإيجاد مخارج للأزمة.

المصدر: صحف