الراعي استقبل وزيري الصحة والاشغال وترأس اجتماع أسرة التعليم الخاص وندد بالتعرض للأطباء داعيا الى احترامهم مع الجسم التمريضي – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الراعي استقبل وزيري الصحة والاشغال وترأس اجتماع أسرة التعليم الخاص وندد بالتعرض للأطباء داعيا الى احترامهم مع الجسم التمريضي

5ee0c573e0753_Capture

إستقبل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن على رأس وفد ضم نقيب الأطباء في لبنان البروفسور شرف أبو شرف وعددا من مستشاريه، وكان عرض لنشاط الوزارة وآلية عملها لمواجهة جائحة كورونا.

وندد البطريرك الراعي بـ”الإعتداءات التي تعرض لها الاطباء في عدد من البلدات اللبنانية”، مشددا على “وجوب احترام الأطباء والجسم التمريضي ولا سيما انهم يتممون رسالتهم في ظل ظروف صعبة للغاية، واذا كان هناك من مشكلة فيجب اللجوء الى القضاء والإحتكام الى القانون”.

وأثنى على “ديناميكية وزير الصحة وجهوده المبذولة لتلبية حاجات اللبنانيين في اطار توفير الخدمات الاستشفائية وتطبيق الآليات التي تحد من انتشار فيروس كورونا في مرحلة صعبة يمر بها لبنان على المستويات كافة”.

حسن
بدوره، قال الوزير حسن بعد اللقاء: “لقد تشرفت اليوم بزيارة غبطة البطريرك في الصرح البطريركي هذا الصرح الوطني الذي يشكل دائما ملجأ للبنانيين، وخصوصا في زمن المحن عندما يكون لبنان مبتليا والانسان فيه معذبا، نجد دائما هذه الخيمة والحماية الروحية من المراجع الروحية وعلى رأسهم اليوم غبطة البطريرك الذي نقف ونشد على كل القرارات الحكيمة التي تصدر عن هذا الصرح الوطني في وقت الصعاب. في محاربة الوباء كانت المراجع الروحية هي الشريك الدائم من خلال ارشاداتها وتعاليمها وحكمتها وبصيرتها”.

وأضاف: “من المؤكد انه في كل المطبات التي مررنا بها لمحاربة وباء كورونا، كان هناك جهد يبذل على الأرض ووجود لطواقم طبية وممرضين ومخبريين يعملون لحماية الإنسان، ولكن من دون هذا الايمان المطلق يوحدة لبنان لكي نتجاوز كل المطبات كان من الصعب علينا اجتياز هذا الامتحان الصعب بأقل ضرر. نحن اليوم نؤكد أن لبنان غير عاجز عن محاربة كل التحديات عندما نكون قلبا واحدا ويدا واحدة، وأقول أمام نقيب أطباء لبنان إننا جميعا يد واحدة لحماية الناس، بكرامة وعزة ولا نسمح لأحد بان يتخطى الحدود وتمتد اليد على الجسم الطبي هذا الجسم الأبيض لمعافاة الوطن والإنسان، ولا سيما في ظل هذه الظروف القاهرة التي نعيشها. رسالتنا اليوم هي رسالة محبة تتكامل مع المرجعيات الروحية التي تشرفنا بزيارتها اليوم”.
واوضح ردا على سؤال عن ثقة المواطن بالحكومة “أن ما حققته الحكومة اليوم مجتمعة، وفي اكثر من ملف ولا سيما الملف الطبي الريادي الذي عبر عن قدرة اللبنانيين على تذليل الصعاب اذا ما اجتمعوا. هناك موروثات كثيرة وملفات ضاغطة، ونحن كحكومة سنواجه هذه التحديات ولكن هذه الموروثات تعذب وتتحدى كل فرد منا ونحن نتمنى أن نصل الى اليوم الذي نتمكن فيه عندما ننتقي لأي موقع من مواقع الدولة ان يكون هذا الإنتقاء وفق الكفاءة والوطنية”.

وتابع: “الوضع الاقتصادي ضاغط، وتراكم الفوضى البالغ 30 عاما في أكثر من ملف وعلى أكثر من مستوى، جعلا من هذه الحكومة، حكومة مواجهة التحديات وعرضة لإعادة تقييم جائر نوعا ما من قبل المجتمع ، ولكن نتمنى أن نعالج كل الملفات سوية وببركة مرجعياتنا الروحية وحكمة السياسيين في هذا الوقت بالذات وان نتكامل لمواجهة التحديات.”

وعن رأيه في مدى ابتعاد الفتنة عن الساحة اللبنانية اليوم اكد ان ” المشهد الذي رأيناه منذ 48 ساعة حمل تحديا كبيرا جدا ولكن لحظة وصول اللبناني الى نقطة خسارة كل شيء اعتقد ان الحكمة والعقل كانا الراجحين وابعدانا عن الفتنة وعن تضييع كل المكتسبات. نعمتان مجهولتان هما الصحة والأمان فلنتغن بهما”.

نجار
بعدها، التقى البطريرك الراعي وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان.

وبعد اللقاء، قال نجار: “زيارتنا اليوم لهذا الصرح المبارك ولصاحب الغبطة هي للحصول على بركته الأبوية ولنستنير بحكمته ولنطلب صلواته من أجل هذا البلد المعذب. لقد وجب علينا أن نزور صاحب الغبطة في وقت سابق ولكن الظروف الصحية التي يمر بها البلد حالت دون ذلك. وأنا لا أبالغ اذا قلت أنني أشعر بهيبة كبيرة لوجودي في هذا المكان العريق، فالكنيسة المارونية ترتبط جذورها بتاريخ لبنان. وفي الأول من أيلول تصادف الذكرى المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير. وللأسف، قرأت أمس مقالا بعنوان “مئوية لبنان الكبير ومئوية لبنان الفقير”، ونأسف كثيرا لوصولنا الى هذه المرحلة ونتأمل أن نتعلم من الماضي وأن نعود الى القيم والمبادئ التي بنيت عليها بكركي والتي يمثلها صاحب الغبطة بمواقفه الوطنية التي نتطلع اليها بإعجاب كبير، وأنا أتمنى أن نقتدي بهذه القيم والمواقف ليعود لبنان الكبير”.

وعن تقويمه لعمل الحكومة وعدم مشاركته في جلسة اليوم، قال: “الحديث عن تفكل الحكومة مبالغ فيه نوعا ما، وإن عمل الحكومة هو مسيرة بدأت في أصعب مرحلة، ومحملة بعقود من الممارسات التي أوصلتنا الى ما نحن عليه، وما نقوم به هو إدارة لأزمات مستشرية منذ زمن بعيد، وليس لأزمات تسببنا نحن بها، وهذا ما ينساه الاعلام عندما يحكم على عمل الحكومة، في حين أننا نعبر عن عدم رضانا عن أي قرار أو خطوة من خلال المقاطعة كما حصل اليوم مع غيابنا عن جلسة مجلس الوزراء تعبيرا عن رفضنا لتعيينات لا تراعي مبدأ الكفاية وتخضع للمحاصصة ولآليات غير شفافة”.

وأضاف: “نأسف لموضوع التعيينات، ولإعادة أخطاء الماضي، ولكن أتمنى ألا نقسو في حكمنا على الأمور عموما، فهذه مطبة تواجه عمل الحكومة ويمكن أن تكون عبرة ودرس، لأنني لا أرى بدائل في الوقت الحالي كي ننعى الحكومة لأن العالم أجمع يعاني أزمات معيشية واقتصادية، والحكومة اليوم أمام مهمات شاقة وأبسطها توفير الرغيف للشعب اللبناني”.

وختم مؤكدا أن “لا عودة عن قراره “بإزالة التعديات على الأملاك البحرية، لأنني بهذا العمل ارضي ضميري واتصرف تحت غطاء القانون”.

اجتماع أسرة التعليم الخاص
من جهة اخرى، ترأس البطريرك الماروني اجتماع اسرة التعليم الخاص في لبنان، في حضور اعضاء اللجنة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية، مكتبي الرئيسات العامات والرؤساء العامين للرهبانيات في لبنان، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، ممثلين لاتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان ونقابة المعلمين وممثلين للجان الاهل.
وتم البحث في موضوع الأزمة المالية التي تمر بها المدارس الخاصة في لبنان والتدابير الذي يجب اتخاذها لمواجهة هذه الأزمة”.

نداء أسرة التعليم
في ختام اللقاء، اصدر المجتمعون نداء تلاه الشيخ الدكتور سامي ابي المنى جاء فيه:
“نداء لقاء أسرة التعليم الخاص في لبنان برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وحضور اللجنة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان واللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية ومكتبي الرئيسات العامات والرؤساء العامين للرهبانيات في لبنان والأمين العام للمدارس الكاثوليكية وممثلين لاتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان ونقابة المعلمين ولجان الأهل،
في تاريخ 10 حزيران 2020، التقى في الصرح البطريركي في بكركي ممثلون لأسرة التعليم الخاص وأطلقوا النداء الآتي:

أولا: يشكر المجتمعون صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى على الدعوة الى هذا اللقاء وترؤسه له، ويقدرون قيام غبطته بالوقوف في وجه كل ما يتعرض له لبنان وقيمه، وفي وجه كل ما يهدد اللبنانيين في عيشهم وحريتهم، وبخاصة لأنه كان السباق في الدعوة إلى حماية التعليم الخاص وإلى حماية حقوق “الأسرة التربوية” بجميع مكوناتها.

ثانيا: يعتبر المجتمعون أن لقاءهم اليوم هو لتأكيد وحدة العائلة التربوية في المدارس الخاصة، بجميع مكوناتها: المؤسسات التربوية، والهيئات الإدارية والتعليمية، والمستخدمين والأهالي، وجميعهم في خدمة المتعلمين، ولمطالبة الدولة القيام بمسؤولياتها تجاه القطاع التربوي الخاص ودوره الحيوي، وبالأخص في هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية والصحية الاستثنائية التي يمر بها وطننا لبنان والتي تشكل خطرا جديا على استمرار هذا القطاع.

ثالثا: إن الدولة اللبنانية ملزمة دستوريا، وبموجب اتفاقات دولية أيضا، السهر على ضمان حرية التعليم وإلزاميته ومجانيته وجودته، لجميع مواطنيها من دون استثناء، وليس كما هو حاصل اليوم حيث لا يقترن هذا الحق بالدعم الفعلي لثلثي تلامذة لبنان المسجلين في المدارس الخاصة.

رابعا: يستنكر المجتمعون إهمال الدولة المزمن للقطاع التربوي بشقيه العام والخاص، ويعتبرون أن القرارات التي لا تراعي خصوصية القطاع التربوي الخاص ولا تحترم وحدة مكوناته هي التي أوصلتنا هذه السنة إلى مأزق إداري وتربوي ولوجستي ومادي، وحكمت على السنة الدراسية المقبلة 2020-2021 بالدخول في المجهول. ولذلك، فالدولة، وهي المسؤولة الأولى عن تداعيات قراراتها، لا يجوز أن تقف اليوم موقف “الحكم المتفرج” على تخبط إدارات المدارس الخاصة، في ما هي تحاول جاهدة، وبكثير من الصدق والشفافية، تأمين نهاية سنة دراسية مرضية لجميع متعلميها، بالإضافة إلى الحفاظ على عمل جميع أفراد عائلتها التربوية وحقوقهم المشروعة.

خامسا: يعرب المجتمعون، ومع امتنانهم لجميع المبادرات الداعمة لقضية التعليم الخاص، والتي أعلنها أخيرا أكثر من مصدر حكومي ونيابي ووطني، عن تبنيهم مضمون الكتاب المفتوح الذي وجهه، في تاريخ 19 أيار 2020 إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الرئيسات العامات والرؤساء العامون للرهبانيات في لبنان، ويدعون أركان الدولة إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والإسراع في درس وإقرار لاقتراحات القوانين التي توافق عليها جميع مكونات الأسرة التربوية والتي تبنتها وزارة التربية ولجنة التر بية النيابية وبعض النواب، مشكورين، وأهمها:

– تقديم مساهمة مالية عن كل متعلم في المدارس الخاصة غير المجانية خلال هذه السنة الاستثنائية أسوة بما حدث عام 1987.

– سداد المنح التعليمية السنوية إلى المدارس الخاصة مباشرة من قبل الصناديق والمؤسسات العامة والخاصة.

– إعفاء المؤسسات التربوية من رسوم واشتراكات وغرامات متوجبة أو قد تتوجب عليها للمساهمة في تخفيف عبء القسط المدرسي.

– تعديل المادة 87 من القانون رقم 144 تاريخ 31/7/2019 (قانون الموازنة العامة) المتعلقة بتحديد قيمة مساهمة الحكومة عن كل تلميذ مسجل في المدارس الخاصة المجانية، والإصرار على اعتماد ما ورد في المرسوم 2359/71، لجهة تواريخ سداد المساهمة، على أن تربط قيمة هذه المساهمة بسلسلة الرتب والرواتب وليس بالحد الأدنى للأجور.

سادسا: يطالب المجتمعون بتشكيل هيئة خاصة لدرس مشروع قانون البطاقة التربوية لكل المتعلمين في لبنان.

سابعا: يطلب المجتمعون من الدولة الإسراع في دفع مستحقات المدارس المجانية عن كامل السنوات الخمس الماضية، أي منذ 2015 وحتى 2020.

أخيرا، يحذر المجتمعون الدولة من مغبة عدم التجاوب السريع مع ما تقدم من مطالب في مهلة شهر من تاريخه، والتلكؤ عن إيجاد الحلول العادلة التي تساهم في الحفاظ على الأسرة التربوية مجتمعة، محملة إياها مسؤولية التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تقع، والتي تنذر بتعثر العديد من مدارسنا واقفالها مع بداية السنة الدراسية المقبلة 2020-2021، وبالتالي توقع انهيار منظومة التعليم وضياع مستقبل الأجيال وزيادة البطالة والهجرة، وهو ما نحن حريصون على تفاديه ضنا بلبنان ورسالته.
وعليه، تبقى اجتماعاتنا مفتوحة لمتابعة المستجدات. عاشت التربية، أساس حياة لبنان وهويته ورسالته”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام