الصحافة اليوم 08-06-2019: تراشق سياسي بين المستقبل والاشتراكي.. – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 08-06-2019: تراشق سياسي بين المستقبل والاشتراكي..

الصحف اللبنانية

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 08-06-2019 في بيروت على انشغال التيارات والأحزاب الداخلة في ائتلاف الحكومة الحالية بالتراشق والتراشق المضاد..

الأخبار
«مساهمة» المصارف في خفض عجز الموازنة: مَن يكذب على اللبنانيين؟

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “يعمل وزير المال علي حسن خليل، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على طرفي نقيض. الأول يزعم أن هناك عملية ستُجرى بالتعاون والتنسيق مع مصرف لبنان والمصارف لإصدار سندات خزينة بقيمة 11 ألف مليار ليرة بفائدة 1%، ما يُلغي الحاجة لإدراج إنفاق إضافي في الموازنة بقيمة ألف مليار ليرة، والثاني ينفي أن يكون الأمر مطروحاً. أيهما يكذب على اللبنانيين؟

برز تناقض واضح بين ما يقوله وزير المال علي حسن خليل، وكلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بشأن إصدار سندات خزينة بقيمة 11 ألف مليار ليرة بفائدة 1%. الوزير أعلن أنّ هذا الأمر سيكون بالتعاون والتنسيق مع مصرف لبنان والمصارف، فيما سلامة يؤكد أن الأمر غير مطروح. هذا التناقض يثير إشكالية أساسية، في ضوء انعكاسات هذا الأمر على مشروع موازنة 2019، إذ إن أرقام نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي سترتفع من 7.5% إلى 8.5% كحدّ أدنى. كذلك، يعني كلام سلامة أنه لن تكون هناك مساهمة للمصارف في تقليص العجز، رغم أن 60% من أرباحها ناتجة من الدين العام، أما الأخطر، فأن تصبح الاكتتابات بقيمة 11 ألف مليار ليرة على عاتق ميزانية مصرف لبنان وحده، وأن تكون بالليرة اللبنانية وليس بالدولار.

تناقض أم احتيال؟
تضمن مشروع موازنة 2019 مبلغ 98 مليار ليرة لخدمة الدين في السنة الجارية بدلاً من 1100 مليار ليرة. هذا الفرق الشاسع في تراجع خدمة الدين، برّره وزير المال علي حسن خليل، في مجلس الوزراء وخارجه، بالإشارة إلى أن الوزارة ستصدر سندات بقيمة 11 ألف مليار ليرة بفائدة 1% لاستبدال سندات قائمة فائدتها أعلى، ما يخفض كلفة خدمة الدين بنحو ألف مليار ليرة. وفي 18 أيار الماضي، قال خليل لـ«رويترز»، إن هذه العملية ستجري بالتنسيق مع مصرف لبنان والمصارف بمجرد إقرار الموازنة.

في المقابل، برز كلام مناقض لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في اللقاء الشهري مع المصارف. فبحسب محضر اللقاء رقم 233 المنعقد في 31 أيار 2019، وردّاً على سؤال وجّهه أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية «حول ما يُتداوَل به لجهة إصدار سندات خزينة بقيمة 11 ألف مليار ليرة يكتتب بها بفائدة مخفوضة»، فقال سلامة «إن هذا الموضوع غير مطروح وإنه صرّح بذلك عدّة مرّات في وسائل الإعلام أخيراً، إذ لا سيولة لدى المصارف تكتتب بها، ولا قدرة لها على أن تتحمّل الاكتتاب بفوائد خارج آليات السوق».

الكذب ملح «الدولة»
يستنتج من هذا التناقض أن هناك من «يكذب» على اللبنانيين. ثمة شقان لهذا الأمر: الشق الأول متعلق بانعكاسات هذا الأمر على مشروع الموازنة. فإذا تبيّن أن كلام خليل غير دقيق (علماً بأن رئيس الحكومة، سعد الحريري، أكّد أيضاً في مجلس الوزراء وجود اتفاق مع مصرف لبنان والمصارف بشأن الـ11 ألف مليار ليرة)، كيف ستصبح أرقام الموازنة إذا لم تكتتب المصارف بهذه السندات؟ مشروع الموازنة المعروض اليوم على مجلس النواب، يتضمن عجزاً نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي 7.5%، وقد توصّل مجلس الوزراء إلى هذا الأمر بعد سلّة واسعة من الإجراءات التقشفية والضريبية التي أدّت إلى زيادة الإيرادات وخفض النفقات. ومن أبرز بنود خفض النفقات، خدمة الدين العام. ففي تقرير وزير المال أمام مجلس الوزراء، يشير إلى أنه جرى تضمين مشروع الموازنة اعتمادات لتسديد فوائد سندات الخزينة بقيمة 8312 مليار ليرة بعدما كان 8214 مليار ليرة في موازنة 2018، أي بزيادة 98 مليار ليرة فقط.

لذا، فإنه إذا تبيّن عدم صحّة الكلام عن الاكتتابات بفائدة مخفضة، فإن كلفة خدمة الدَّين العام ستزداد بقيمة 1000 مليار ليرة بالحدّ الأدنى، ما يعني أنّ النفقات المتوقعة سترتفع من 23315 مليار ليرة إلى 24315 مليار ليرة، وبالتالي سترتفع نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي من 7.5% (كما وردت في مشروع الموازنة) إلى 8.5% بالحدّ الأدنى… ما سيؤدي عملياً إلى فشل الهدف الذي حدّدته الحكومة لنفسها، وتصبح مضطرة إلى أن تبحث عن المزيد من الإيرادات أو من الإجراءات التقشفية الإضافية لتعويض هذا المبلغ.

الخيارات: بين سيئ وأسوأ
الشق الثاني متصل بمصير هذه «الهندسة» بكل نتائجها. إذا كان سلامة يسعى لإعفاء المصارف من وجوب تحمّلها لجزء من عملية التصحيح المالي الطوعي عبر إعفائها من الاكتتاب بمبلغ الـ11 ألف مليار ليرة بفائدة 1% تحت عنوان الحفاظ على ربحيتها التي تسهم في خلق الثقة التي تستقطب التدفقات الرأسمالية من الخارج بالدولار، فهذا يعني، عملياً، أن مشروع الموازنة أمام خيارين: زيادة العجز عما توصّل إليه مجلس الوزراء، أو تحمّل مصرف لبنان أعباء التصحيح وحده. وبالتالي، إنّ هذا الأمر سينعكس سلباً على ميزانية مصرف لبنان المنفوخة أصلاً، التي تبلغ 124 مليار دولار، أي ما يوازي 2.2 الناتج المحلي الإجمالي البالغ 55.9 مليار دولار في 2018.

الخيار الثاني، أي تحمّل مصرف لبنان أعباء هذا التصحيح، ينطوي على الكثير من المخاطر. فمن جهة، يمكن مصرف لبنان أن يخلق المزيد من النقد ويكتتب فيه بالسندات المخفضة الفوائد، لكن هذا الأمر سيزيد المشكلة النقدية سوءاً، إذ إن كل ليرة لبنانية يخلقها مصرف لبنان ويضخّها في السوق تنعكس طلباً على الدولار، وهو أصلاً يسعى إلى تقليص قيمة الرساميل السوقية للحدّ من الطلب على الدولار كما فعل عندما خفّف من دعم القروض السكنية. وفي هذه الحالة أيضاً، سيُنقَل جزء من الدين إلى مصرف لبنان بهدف إجراء تجميل محاسبي لأرقام الموازنة التي تجري على أساس الدين الحكومي ولا تتضمن كافة الديون على الدولة اللبنانية، إذ يقول سلامة في اللقاء الشهري إن «الدين العام الصافي هو 48 مليار دولار، وليس 85 مليار دولار». بقوله هذا، يستثني سلامة ديون القطاع العام بكاملها ويروّج لمسألة خطيرة مغرية، مفادها أن الدين العام هو الدين السوقي فقط، علماً بأن الدولة تدفع الفوائد لكل حملة السندات، بما فيهم مصرف لبنان وباقي القطاع العام من صندوق الضمان الاجتماعي ومؤسسة ضمان الودائع وغيرها.

خسائر إضافية لـ«المركزي»
النقاش في هذا الخيار ليس محصوراً بذلك، بل ثمة جزء منه يتعلق بعملة الدين الذي يجب خفض كلفته، إذ لن تكون هناك جدوى نقدية واقتصادية حقيقية من استثناء سندات الدولار من عملية التصحيح الطوعي، لأن مشكلة الاقتصاد اللبناني هي مشكلة عجز ميزان المدفوعات الناتج من النقص في تدفقات الدولارات من الخارج… أي خيار لا يدخل ضمنه استبدال سندات بالدولار فائدتها مرتفعة بسندات جديدة فائدتها منخفضة سيبقي النزف في الدولارات التي يحملها مصرف لبنان دفاعاً عن تثبيت سعر صرف الليرة، قائماً.

في الواقع، قد يكون هناك مسارات إضافية لهذا التناقض، أي أن يلجأ مصرف لبنان إلى الاكتتاب بالسندات المخفضة الفائدة ثم يبيعها للمصارف عبر هندسات مالية تعوّض لهم انخفاض الفائدة، وبالتالي تسجيل خسائر إضافية في ميزانية مصرف لبنان، أو شطب ديون الدولة من خلال إعادة تقييم فروقات الذهب أو من خلال تسجيلها خسائر في ميزانيته. هذا الخيار يشي بأن الكتلة الحاكمة ستواصل القيام بما قامت به منذ مطلع التسعينيات إلى اليوم، ما دامت هناك قدرات محاسبية بهذا المستوى.

موديز: ضغط إضافي على ربحية المصارف
لطالما كان الهدف لدى مصرف لبنان الحفاظ على مستوى ربحية المصارف. المصارف ربحت في السنة الماضية أكثر من 2.6 مليار دولار، وهي ليست على استعداد للتضحية بربع هذا المبلغ من أجل المساهمة في إنقاذ الوضع المالي للبنان، رغم أنها راكمت الكثير من الأرباح والرساميل على حساب المال العام على مدى أكثر من عقدين ونصف. وبحسب تقرير صادر عن «موديز»، فإن مشاركة المصارف في العملية التي كشف تفاصيلها وزير المال علي حسن خليل، والاكتتاب بسندات خزينة بقيمة 11 ألف مليار ليرة بفائدة 1%، سيؤدي إلى «ضغوط على ربحية المصارف التي تتعرض أصلاً لضغط من الضعف الاقتصادي الذي أدّى إلى ارتفاع أكلافها (ارتفاع الفوائد) والضرائب الإضافية التي أقرّت في 2017 (المقصود بها زيادة ضريبة الفوائد من 5% إلى 7%)».

الجمهورية
تساؤلات حول خلفيات التوتير السياسي.. ولبنان ينتظر ساترفيلد

الجمهوريةوتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “المشهد الداخلي مصاب بحال من انعدام التوازن، كأنّه يسير في حقل مزروع بالقنابل الموقوتة، معدّة للانفجار في فترات زمنية متقاربة، ومع كل انفجار تشتعل الجبهات السياسية بالتوتر والسجال واحدة تلو الاخرى. ولا تنحصر النيران السياسية على الأطراف المتخاصمين سياسياً، بل تضرب المصنّفين تاريخيًّا في خانة الحلفاء، أو الحلفاء حديثاً، حيث فتحت الجبهات في ما بينهم على تبادل النيران الصديقة بشكل عنيف، ولم يتوقف بعد.

هذه الصورة، هي الماثلة في لبنان، جبهات تفرّخ جبهات، بحيث لا تكاد جبهة تنطفئ، او تتراجع حدّتها، حتى تُفتَح جبهة جديدة، أكثر حدّة وسخونة. والسمة العامة لهذا المشهد، هي انّ الاستنفار السياسي على اشدّه، وأصابع الأطراف السياسية جميعها، تبعاً للتصلّب الذي يعتري مقارباتها للاولويات الداخلية، واختلافاتها، تبدو وكأنّها على زناد التوتير الاشتباك، وعلى جهوزية كاملة للعودة الى التراشق السياسي في اي لحظة.

كل ذلك، يصوغ أسئلة تشكيكية باتت تتردّد على كلّ لسان: ما سرّ هذا التوتير؟ هل ثمة إرادة خفيّة لنقل البلد من حالة الاستقرار السياسي الى حال الاستنفار السجالي؟ ومن هو صاحب المصلحة في ذلك؟ واكثر من ذلك، الى اين يقود هذا المنحى، بل وماذا يخفي؟

وفي الجانب الآخر لهذه الصورة، الفئات الشعبية على اختلافها عالقة في متاهة اختلافات وتباينات ومزايدات ومكايدات طبقة سياسية او بالأحرى طبقات سياسية متصارعة ومختلفة حتى على ابسط البديهيات، حتى لا نقول على جنس الملائكة.

كأن البلد معلق على سبّحة سجالية، وكرّت:
– نقاش الموازنة في مجلس الوزراء، فتح حلبة عراك سياسي بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، شكّل استمراراً لاشتباك مفتوح بينهما اشتعلت شرارته منذ ما قبل سقوط تفاهم معراب بينهما، وما زال مفتوحاً حتى الآن.
– في محاذاة هذه الحلبة، فُتح اشتباك مماثل بين «التيار» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، فاقمته تغريدات رئيس الحزب وليد جنبلاط عن العهد الواعد والشهوات الرئاسية. واشتباك آخر بين «التقدمي» و«حزب الله» على خلفية كسارة عين دارة، لم يُنزع فتيله بعد، وفاقمه كلام جنبلاط عن عدم لبنانية مزارع شبعا.
– وتلى ذلك، سجال عنيف بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل»، ما زال محتدماً، أشعلته قضية المقدّم في قوى الامن الداخلي سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، والحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية فيها.

– إشعال رئيس الحكومة سعد الحريري معركة «حماية» صلاحيات الرئاسة الثالثة، مدعوماً من رؤساء الحكومات السابقين، ورداً على ما سمّتها اوساطه محاولات إضعاف رئيس الحكومة، وذلك بعدما جرت محاولة المس بهذه الصلاحيات من قِبل جهات سياسية معينة، وكان خطاب الحريري عنيفاً جداً، ليس في اتجاه هؤلاء فقط، بل في اتجاه من يسيرون في هذا المنحى من بعض من هم من بيئته السياسية ومن سمّاهم «المقيمين» على رصيف «بيت الوسط» والذين لا هدف لهم سوى الاساءة الى الحريري.

– اخيراً، بالتأكيد ليس آخراً في هذا الجو المفتوح على التوترات، إندلاع الاشتباك وبعنف غير مسبوق وبتغريدات هجومية بين تيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، اشعل شرارته انكسار اتفاق المداورة على رئاسة بلدية شحيم، بينهما، والذي قضى بأن يتولى رئيس البلدية الحالي السفير زيدان الصغير، المحسوب على «المستقبل» لثلاث سنوات، على ان يتولى احمد فواز المحسوب على «التقدمي» رئاسة البلدية في السنوات الثلاث التالية.

الملاحظ في هذه الصورة المتوترة، انّ كل الاطراف المشتبكين مع بعضهم البعض، متعايشون معاً تحت سقف الحكومة، وعلى رغم التأكيدات التي تصدر عن المصادر الرئاسية او الحكومية او الوزارية بأنّ الحكومة محميّة بالتسوية التي انتهت الى تأليفها، فثمة كلام لافت للانتباه، لمستويات سياسية رفيعة المستوى، يفيد بأنّ «الحكومة التي لم تتجاوز بعد الستة اشهر من عمرها، تمرّ في أسوأ لحظاتها السياسية، والتباينات القائمة في داخلها، والتي تتولّد عنها السجالات بين وقت وآخر، جعلت هذه الحكومة قابلة للاهتزاز، وربما اكثر من اهتزاز، في أي لحظة، وبالتالي فإنّ الاستقرار الحكومي مهدّد بتباينات ومشاحنات مكوناتها، ما يعني انّ كل الاحتمالات السلبية واردة».

لقاءات رئاسية
هذا الكلام عن الاحتمالات السلبية يأتي عشية العودة المفترضة للعجلة الحكومية اعتباراً من مطلع الاسبوع المقبل، وبعدما تكون عطلة عيد الفطر قد انتهت فعلياً وعاد المسافرون من رؤساء ووزراء ونواب من إجازاتهم. ويُنتظر في هذا السياق، كما كشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» عقد لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، الغاية منه رسم خريطة طريق العمل الحكومي في المرحلة المقبلة. مشيرة الى انّ لدى رئيس الحكومة الكثير ليقوله حول بعض العثرات، والمطبات التي يفتعلها البعض في طريق حكومته. والتي ادّى البعض منها الى توتير العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل». ولم تستبعد المصادر عينها عقد لقاء مماثل بين الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يُنتظر ان يعود من إجازته الخاصة بداية الاسبوع المقبل.

والذي ما زالت تؤكّد اوساطه انّه على الرغم من التوترات الحاصلة، لا خوف على الحكومة، بل تنتظرها مهام كبرى في المرحلة المقبلة، وخصوصاً لجهة مواكبة المستجدات الحدودية المتصلة بمسألة تثبيت الحدود اللبنانية، ولبنان يترقّب عودة الوسيط الاميركي في هذا الملف دايفيد ساترفيلد من اسرائيل، بعد ايام، والذي يُفترض ان يأتي بالجواب الاسرائيلي حول الشرط اللبناني بالمفاوضات المفتوحة، حتى التوصل الى حل في شأن الترسيم المتوازن بين البر والبحر، والرافض للشرط الاسرائيلي بتحديد سقف زمني لستة اشهر لإتمام هذا الترسيم.

«النأي بالنفس»
وفي جانب آخر، وعلى الرغم من تجنّب الحريري وفريقه من جهة، و«حزب الله» من جهة ثانية، الدخول في سجال علني مباشر حيال بعض الامور الخلافية بينهما، علمت «الجمهورية»، انّ ثمة توجهاً لدى الحزب لإثارة موضوع مشاركة رئيس الحكومة في القمم العربية التي عُقدت في مكة قبل ايام، والموقف الذي صدر عن الحريري خلالها، والذي اعتبره الامين العام للحزب خرقاً لمبدأ النأي بالنفس، ولا يعبّر عن موقف الحكومة اللبنانية بل يعبّر عن موقف الطرف السياسي الذي يمثله الحريري.

وسألت «الجمهورية» مصادر في تيار «المستقبل» حول هذا الموضوع، فأشارت الى انّ الرئيس الحريري عبّر عن لبنان وتحدث باسم لبنان، و«حزب الله» لا يستطيع ان يتحدث ابداً عن النأي بالنفس، وسألت: هل يندرج ما قاله نصرالله في خطابه الاخير حول الصواريخ في إطار النأي بالنفس؟ عندما يتحدثون عن هذه المسألة لدينا ما نقوله بالتأكيد.

المعارضة
الى ذلك، عبّرت مصادر نيابية معارضة عن سخطها مما آل اليه وضع البلد، وقالت لـ«الجمهورية»: «وحده الطاقم السياسي الحاكم يتحمّل مسؤولية هذا الانحدار». أضافت: «كيف يمكن ان يُحكم البلد بهذه العقلية، وفي هذا الجو من التفكّك داخل الحكومة، آن الاوان لتتوقف مسرحية التكاذب المتبادل ومحاولة تخدير الناس بانجازات وهمية».

الموازنة
من جهة ثانية، وعشية بدء جلسات لجنة المال والموازنة الاثنين المقبل، تُرسم علامات استفهام حول مسار النقاشات وأي موازنة سينتهي اليها النقاش، وكذلك حول الفترة التي سيستغرقها هذا النقاش وسط حديث عن انّه سيمتد الى ما بعد 15 تموز، وخصوصاً ان معظم القوى السياسية أعلنت سلفاً انّها غير راضية على مشروع الموازنة كما احالته الحكومة، وانّها اعدّت سلة تعديلات لإدراجها فيه.

وبالتوازي مع ارتفاع اصوات مشككة بنسبة العجز المقدّر في الموازنة، وأنّه اكبر من 59،7% ما يستوجب تعديلات لبلوغ هذا الامر، علمت «الجمهورية» انّ المعارضة النيابية، ستركّز على اعتراضها على مشروع الموازنة على اعتبار ما هو مطروح امام النواب هو موازنة غير واقعية لا تعبّر عن حقيقة الأزمة التي يعانيها لبنان، بل هو يخفي حقيقة هذه الأزمة ويحاول تجميلها بأرقام غير واقعية. واكّدت مصادر المعارضة لـ«الجمهورية»، ان امامها سلة واسعة من التعديلات، والإلغاءات التي تطال العديد من الرسوم والمواد في المشروع.

وبحسب مصادر «القوات اللبنانية»، فإنّها ستقارب النقاش في اللجنة المالية انطلاقاً من التأكيد على النقاط التي تحفظت عليها في مجلس الوزراء، كتوطئة لمحاولة إقرارها في اللجنة المالية، والتي عليها قد يتوقف التصويت مع الموازنة او ضدها، ولكن في الاساس يجب الانتهاء من الموازنة في وقت قريب.

اما «حزب الله»، فأكّدت اوساطه لـ«الجمهورية»، ان وزراءه سعوا في مجلس الوزراء الى الحؤول دون إقرار رسوم تطال الفئات الشعبية، وتوجّهه في اللجنة المالية او الهيئة العامة لمجلس النواب لأن يخوض معركة عدم تمرير اي رسوم تطال هذه الفئات.

والأمر نفسه بالنسبة الى الحزب «التقدمي الاشتراكي»، فعينه، كما قالت مصادر وزارية «اشتراكية» لـ«الجمهورية»، على استفادة الخزينة من الأملاك البحرية إضافة الى تخفيض رواتب السلطات العامة.

الطاقة الإغترابية
من جهة ثانية، إفتتح الرئيس عون أمس، مؤتمر الطاقة الاغترابية في «البيال»، والقى كلمة اكّد فيها انّ «لبنان يكافح اليوم للنهوض من أزمات مزمنة متراكمة خصوصاً في الميدان الاقتصادي، ولكنه يسلك درب التعافي، مشيراً إلى أنّ كل جهد من المنتشرين اللبنانيين، «سيساعده دون شك على المضي قدماً في هذه الدرب».

ايريناوس واليازجي في بكركي
من جهة أخرى، إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي أمس، بطريرك بلغراد وسائر صربيا ايريناوس، وبطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، يرافقهما وفدان من الكنيسة الصربية الأرثوذكسية والكنيسة الأنطاكية، في زيارة رسمية سلامية هي الأولى للبطريرك ايريناوس الى كنيسة أنطاكية، وكان في استقبالهما مجلس المطارنة الموارنة.

اللواء
جنبلاط يدخل على خط التراشق.. والملفات الحسّاسة مهدّدة!
الحسن تكشف عن غرفة عمليات لمواجهة «الذئاب المنفردة».. وساترفيلد يعود الأربعاء إلى بيروت

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “على الرغم من انشغال التيارات والأحزاب الداخلة في ائتلاف الحكومة الحالية بالتراشق والتراشق المضاد، فإن صدى ما يجري لن يتجاوز السجالات، ولن يؤثر بصورة مباشرة على عمل الحكومة، التي يتعين عليها مواجهة ثلاثة ملفات في وقت واحد:
1- إمكانية تجدُّد الهجمات الإرهابية في غير منطقة..
2- مناقشة الموازنة واقرارها.
3- استئناف جلسات مجلس الوزراء.

استحقاقات الأيام المقبلة
في هذا الوقت، يبقى الاهتمام السياسي والأمني هذين اليومين، وحتى مطلع الأسبوع المقبل، موزعاً بين متابعة التحقيقات في الجريمة الإرهابية التي ارتكبت في طرابلس، عشية عيد الفطر، في حق الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والتركيز على سبل تحصين الأمن خوفاً من تكرار عمليات مماثلة، وبين بدء لجنة المال والموازنة الاثنين في درس بنود مشروع الموازنة المرفوع إليها، ولكن بروحية جديدة فرضتها دماء العسكريين التي سالت في طرابلس، وكذلك عودة الموفد الأميركي ديفيد ساترفيلد إلى بيروت، حيث علمت «اللواء» من مصادر رسمية متابعة لزيارته انه سيصل الأربعاء المقبل في 12 الشهر الحالي، ناقلاً بعض الأجوبة الإسرائيلية على موقف لبنان بالنسبة لتحديد الحدود البرية والبحرية الجنوبية، بالتزامن مع تركيز الاهتمام السياسي على تهدئة التوتر بين التيارين الأزرق والبرتقالي، لا سيما بعد انتقال السجال السياسي بين هذين التيارين، إلى سجال تويتري من نوع «بلدي» بين «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي على خلفية رئاسة بلدية شحيم في إقليم الخروب.

واستبعدت مصادر وزارية عبر «اللواء» ان تكون للسجالات التي قامت مؤخرا بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» تداعيات على عمل الحكومة الذي يفترض به ان ينطلق من خلال جلسات مجلس الوزراء مع العلم ان الوزراء لم يتبلغوا   بأي موعد عن الجلسة المقبله للحكومة بإنتظار عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الخارج.

الحريري في بيروت الأثنين
وفي هذا السياق، توقع مستشار رئيس الحكومة الوزير السابق الدكتور غطاس خوري عودة الحريري إلى بيروت يوم الاثنين لتهدئة الأمور، مشيرا إلى ان هناك هجومات متعددة من عدّة جبهات على تيّار «المستقبل»، قد تكون مهمة ولكن لن تكون مهمة بقدر المحافظة على الوطن، معتبرا انه لا يُمكن ان تبقى كل هذه الإشكالات ولا نرد عليها.

ونفى خوري وجود اتصالات مع «التيار الوطني الحر»، لكنه لاحظ ان التسوية بيننا جزء من استمرارية العهد بشكل عام، لافتا إلى «انه رغم مواقف رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل فهو متمسك بالتسوية وكذلك الحريري الذي هو زعيم «المستقبل» والموقف الموحد».

ومن جهته، أكّد وزير شؤون المهجرين غسّان عطاالله، لـ«اللواء» ان السجال الذي قام مؤخرا كان في السياسة انما الكل يريد مصلحة البلد ونأمل خيرا ولفت الى انه من الضروري ايلاء اهمية لما حدث في طرابلس وعدم تسخيف ما جرى من اعتداء ارهابي على القوى الأمنية داعيا الى ضبط الوضع وقال ان الجميع مدعو للتعاون من اجل ذلك.

وأبدى عطاالله استعداده للقيام بأي مسعى من أجل تهدئة الوضع بين تيّار «المستقبل» والحزب الاشتراكي، ومنع حصول أي توتير في منطقة الشوف بعد السجال الذي اندلع بين الطرفين، معلناً تأييده لرفع الغطاء عن أي مخالف حتى وان كان الأمر يتصل ببلدية، مشدداً على القانون ان يأخذ مجراه والاحتكام الى المؤسسات وعدم حماية الفاسد الى اي حزب او طائفة انتمى. واوضح ان كل ذلك يجب ان يتم من دون سجال يخلق نفوراً بين القاعدة  الشعبية معلنا ان المطلوب عدم تعكير الأجواء في منطقة الشوف والنظر الى موسم الاصطياف الواعد لهذه المنطقة ولمنطقة عاليه.

وفي المعلومات المتداولة على صعيد التهدئة بين تيّار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، ان وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي سيزور دار الفتوى يوم الاثنين المقبل، موفداً من رئاسة التيار، وربما أيضاً بغطاء من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لتوضيح بعض المواقف التي أدّت إلى توتير العلاقة مع «المستقبل»، فيما ستؤكد دار الفتوى انها لكل اللبنانيين، وان المواقف التي تعلن من على منبرها لا تمثل سوى صاحبها فقط، ولا تمثل دار الفتوى أو مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. وأكدت مصادر «المستقبل» لمحطة L.B.C انه يجب على مجلس الوزرء ان يلعب دوره كاملاً، مشيرة إلى ان الخلافات مع التيار قابلة للحل عندما تقوم المؤسسات بدورها ولا سيما مجلس الوزراء.

التحقيقات الأمنية
وبالنسبة للتحقيقات الامنية في جريمة طرابلس، علمت «اللواء» ان عدد الموقوفين لدى مخابرات الجيش وفرع المعلومات فاق العشرين شخصا، غالبيتهم العظمى لدى المخابرات، وان بعضهم يتم الاستماع اليه من دون اي شبهة او تهمة بل للاطلاع على بعض المعلومات حول منفذ العمل الارهابي عبد الرحمن مبسوط وقد يتم اطلاقهم قريبا، والبعض الاخر يتم استجوابه لمعرفة مدى علاقته بمنفذ الجريمة واحتمال مساعدتهم له لا سيما بالحصول على القنابل اليدوية والذخائر، وهؤلاء قد يحتاج الامر معهم الى التوسع بالتحقيق.

وفي هذا الصدد قال وزير الدفاع الياس بوصعب لـ«اللواء»: ان الاجهزة الامنية في الجيش وقوى الامن تقوم بواجباتها على اكمل وجه في التحقيق بالجريمة التي لا يمكن وصفها الا بالارهابية بامتياز،وهناك عمل جدي في التحقيق، لكنني لا اريد ان استبق نتائج التحقيق وانا على تواصل دائم مع وزيرة الداخلية ريا الحسن ونأمل من خلال التنسيق القائم بيننا وبين الاجهزة الامنية في الجيش وفرع المعلومات ان نتوصل الى نتائج ايجابية، وانا استطيع ان اؤكد ارتياحي للتنسيق القائم واشيد بهذا المستوى من التعاون بين المخابرات وفرع المعلومات والوزيرة الحسن في نفس التوجه، ونحن مصرون على استمرار هذا التعاون والتنسيق لأن هدف وزارتي الدفاع والداخلية وكل الاجهزة الامنية هو حماية لبنان من كل الاخطار واتوقع ان نصل الى نتائج ايجابية، وسيكون التعاون مستقبلا افضل واوسع واشمل بين كل الاجهزة الامنية.

وعلمت «اللواء» ان الوزير بوصعب سيزور اليوم طرابلس ويلتقي كلا من رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، ويبحث معهما تداعيات الجريمة الارهابية واجراءات حماية المدينة وتأكيد وقوفه مع اهلها وفعالياتها، وذلك خلال انتقاله الى الحدود البرية الشمالية في عكار في جولة تشمل المعابر غير الشرعية من اجل اتخاذ الاجراءات المناسبة لإقفالها ومنع التهريب ودخول العناصر المسلحة.

توضيحات الحسن
وكانت الوزيرة الحسن ترأست أمس اجتماعاً استثنائياً لمجلس الأمن المركزي خصص للبحث في تداعيات الجريمة الإرهابية في طرابلس، وتقرر خلال الاجتماع إنشاء غرفة عمليات افتراضية في كل منطقة تجتمع في فروع استخبارات المناطق لإدارة أي أزمة أمنية قد تحصل، باشراف القضاء في حضور قاض، وسيتم البحث في تفاصيلها في الاجتماع الدوري لقادة الأجهزة الأمنية.

واعقب الاجتماع مؤتمر صحافي للحسن، روت فيه تفاصيل العملية الإرهابية التي قام بها الارهابي عبد الرحمن مبسوط، وعرضت لبعض المعلومات عنه، وأوضحت خلال هذا العرض لبعض الالتباسات التي حصلت في أثناء زيارتها للمدينة صبيحة العملية مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.

ومن هذه التوضيحات ان مصطلح «الذئب المنفرد» هو مصطلح تعتمده كل الأجهزة للدلالة على شخص قام بعمل اجرامي ومنها عملية إرهابية، من دون ان يكون هذا العمل ناتجاً عن أوامر صادرة من مجموعة ينتمي إليها، وان المجرمين الارهابيين القادرين بدم بارد على قتل ابرياء لا يُمكن وصفهم الا انهم أشخاص غير متزنين عقلياً، بالمعنى المجازي وليس الطبي، مشيرة إلى ان هذا الوصف ليس سبباً لتبرير الجريمة، وإنما لوصف الحد الذي وصل إليه هذا النوع من الأشخاص بالاجرام واللاانسانية.

وأوضحت الحسن ان العقوبة التي طاولت الارهابي هي العقوبة التي ارتآت المحكمة، التي هي مستقلة عن كل السلطات انها مناسبة لمعاقبة الأفعال التي ارتكبها خارج الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى ان طرابلس أثبتت قبل العملية الإرهابية وبعدها انها مدينة تنبذ كل أنواع التطرف، وانها ليست بيئة حاضنة للارهاب، ولفتت إلى انه من «الخطر استغلال جريمة إرهابية لشد العصب الطائفي أو السياسي»، معتبرة ان ثمة مسؤولية مشتركة بالتساوي بين الإعلاميين والسياسيين للتعاطي مع حدث مماثل بحرفية بحيث لا تنقلب الأمور مبارزة للحصول على سبق اعلامي، مؤكدة انه من المعيب استغلال جريمة إرهابية ودماء شهداء من الجيش وقوى الأمن لأغراض سياسية أو لتصفية حسابات مع خصومهم»، معتبرة ان «مواجهة الإرهاب يتطلب بداية توحيد الخطاب السياسي مع تأكيد أهمية التنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية في ما بينها. وشدّدت الحسن على ان الفريق السياسي تمثله (المستقبل) متمسك بالتسوية السياسية لأن هدفنا النهوض بالاقتصاد.

«المستقبل» والاشتراكي
وفيما يفترض ان تشهد الأيام المقبلة اتصالات على خط «المستقبل»- «التيار الوطني الحر» بتطويق ذيول الخلافات التي بدأت مع قضية المقدم سوزان الحاج، وتفاقمت مع العملية الإرهابية في طرابلس، فتحت جبهة سجالية جديدة بين «المستقبل» والحزب الاشتراكي على خلفية خلاف على رئاسة بلدية شحيم في الإقليم.

وسألت «اللواء» رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط موقفه من كل التطورات الحاصلة محليا لا سيما السجال البلدي المستجد بين الحزب و«المستقبل»؟ فقال: انا الان في المختارة في استراحة، ولا مجال الان للخوض في مجمل التطورات المحلية، «خليهم ينبسطوا سعد الحريري وجبران باسيل».

وكان السجال بدأ بتغريدة من جنبلاط على موقع تويتر، اتهم فيها محافظ الجبل محمّد مكاوي بأنه أصبح موظفاً صغيراً عند تيّار سياسي لم يسمه، لكنه وصفه بأنه «تيار تائه ومتخبط في خياراته العامة، لكنه مصر على محاربة الحزب الاشتراكي في الإقليم بأي ثمن».

واستدعت هذه التغريدة رداً سريعاً من الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري على جنبلاط ثم على أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر الذي دخل طرفاً في السجال للدفاع عن جنبلاط، متهماً الرئيس الحريري بتهديد النّاس بارزاقهم من أجل بلدية، ورد أحمد الحريري بأن سعد الحريري لا يقطع أرزاق أحد وأبن رفيق الحريري بنى ارزاقاً ودفع من لحمه الحي، وأنتم أوّل العارفين.. عيب الشوم.

ثم ما لبث ان احتدمت السجالات «التويترية» أيضاً بين النائبين بلال عبد الله عن الاشتراكي ومحمّد الحجار عن «المستقبل»، وكل ذلك على خلفية المداورة على رئاسة بلدية شحيم التي تمّ الاتفاق عليها مسبقاً بين «المستقبل» ممثلاً بالرئيس الحالي للبلدية السفير زيدان الصغير، والاشتراكي ممثلاً بأحمد فواز. لكن معلومات اشارت ليلاً إلى ان اتصالات حصلت بين الطرفين لحل الخلاف بينهما، وان جنبلاط أوكل هذا الأمر إلى وزير الصناعة وائل أبو فاعور، خشية ان يؤدي تفاقمه إلى ما لا تحمد عقباه بالنسبة للطرفين الحليفين.

دير الأحمر
في الاثناء، عاد الهدوء الى منطقة دير الاحمر بعد الإشكال الذي وقع عصر الاربعاء بين مجموعة من النازحين في مخيم «كاريتاس» وعناصر الدفاع المدني، تطور إلى رشق سيارات الدفاع المدني بالحجارة، وإصابة احد العناصر بجروح. وتم اخلاء المخيم الذي يضمّ نحو 90 خيمة يسكنها نحو 750 نازحاً بقرار من اتّحاد بلديات المنطقة وفاعلياتها وعدم العودة اليه نهائياً بالتوازي مع قرار محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر بمنع تجول النازحين السوريين في دير الأحمر حتى الصباح.وعقد رؤساء بلديات منطقة دير الاحمر برئاسة المحافظ خضر وحضور ممثلين عن المفوضية العليا للاجئين اجتماعاً لبحث التطورات، ودعا خضر الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الى «التهدئة»، نافيا «المعلومات التي يتم تداولها عن احراق خيم للنازحين السوريين في البلدة»، لكنه عاد وأكّد انه تمّ إحراق ثلاث خيم فقط كانت خالية من قاطنيها، قبل اخلاء المخيم المذكور.

تزامن الحادث مع دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم للحفاظ على كيانهم وثقافتهم، مشيراً إلى ان صفقة القرن كما بات معلوماً تهدف إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين من خلال اغراءات مادية وصفقات سياسية.

في المقابل، اتهم النائب مروان حمادة بعض الهيئات المحلية والمتطرفين المرتبطين بالسلطة، بالتحريض على المخيمات والنازحين، مشيراً إلى انه علم بأن الموضوع أصبح متداولاً من قبل الهيئات الدولية والدول المانحة التي قد لا تسكت طويلاً عن هذه الممارسات، متسائلاً: «هل يبقى شيء لم تخربه السياسات الداخلية والخارجية للسلطة؟».

البناء
البرلمان الألماني يخذل ترامب ويصوّت على رفض تصنيف حزب الله على لوائح الإرهاب
كرامي للتحقيق في الاعتداء على طرابلس… والقومي لدعم الجيش والقوى الأمنيّة
عون للبنان المثال… وارتباك «مستقبلي» مع الاشتراكيّ… والموازنة لأسبوع نيابيّ

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “تغيّر كل شيء منذ نجح جيش الاحتلال الصهيوني قبل أكثر من نصف قرن بتحقيق نصره التاريخي على الجيوش العربية، ونجاحه باحتلال القدس وسيناء والضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان. فالزمن لم يعُد زمن اليد الإسرائيليّة العليا في المنطقة، وقد بدأ زمن المقاومة وانتصاراتها منذ انتصار التحرير عام 2000، والنصر التاريخيّ عام 2006 وتحرير غزة بينهما عام 2005 ومن بعد الهزائم المتكرّرة على أسوار غزة، وصولاً للعجز عن خوض حرب على جبهة لبنان أو سورية أو غزة، وصولاً للمأزق السياسي الذي يلقي بظلاله على المشهد النيابي الإسرائيلي مع انتخابات مبكرة للمرة الثانية، وعجز متمادٍ عن تشكيل حكومة، وبالتوازي كانت هزائم الحروب الأميركية في المنطقة، من حربي أفغانستان والعراق، وانتهاء بالحرب على سورية، وصولاً لحصار بأفق مسدود يستهدف إيران، والتغيير يترك بصماته على المشهد الدولي، حيث أزمة الملف النووي الإيراني عقدة العقد، حيث لا قدرة على الحرب، ولا قدرة على التسوية، وحيث أوروبا تتململ من السياسات الأميركيّة لكنها تعجز عن بناء سياساتها المستقلة. وفي هذا السياق المدرك للمتغيرات والتوازنات، سجل البرلمان الألماني بادرة لافتة بالتصويت لرفض توصية حزب البديل الليبرالي على تصنيف حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري على لوائح الإرهاب، خاذلاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي دعا البرلمان الألماني ليحذو حذو بريطانيا في الحصار على حزب الله.

رغم المناخ المشدود والمتوتر الذي يخيّم على المنطقة بتأثير الانسداد السياسي بوجه الملف النووي الإيرانيّ ومواصلة واشنطن سياسات التصعيد والتهديد، تترقب الأوساط المتابعة للوضع الإقليمي الزيارات التي ستشهدها إيران تباعاً لرئيس الوزراء الياباني ووزيري خارجية سويسرا وألمانيا، في محاولات توسّط ليست بعيدة عن مناقشات أجراها الرئيس الأميركي مع زوار طهران المرتقبين.

لبنانياً، قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مؤتمر الطاقة الاغترابية إن نماذج الدول القائمة على التطرف والتعصب تفشل وتخلف الفوضى والحروب، بينما نموذج لبنان القائم على غنى التعدد الثقافي والديني، كمنبر للحوار يجعله نموذجاً لصناعة السلام الاجتماعي داخل الكيانات وبين الدول، بالتوازي ورغم بدء الأسبوع النيابي بسلسلة جلسات للجنة المال والموازنة للبدء رسمياً بمناقشة الموازنة، انجذب المشهد السياسي الداخلي نحو السجالات المتتابعة التي تحيط بعلاقة تيار المستقبل بكل من التيار الوطني الحر، شريك التسوية الرئاسية، والحزب التقدمي الاشتراكي، الحليف التقليديّ، ولم تنجُ بيئة المستقبل من هذه السجالات بعد غمز قناة المستقبل من قناة النائب نهاد المشنوق وحديثها عن المتصيّدين لإلحاق الإساءة في معرض ادعاء الدفاع، إلا أن الاعتداء الذي نفّذه تنظيم داعش في مدينة طرابلس بقي في الواجهة، وبقيت تداعياته تتصدر الاهتمامات السياسية والشعبية، في ضوء خطاب مستقبلي مرتبك وصل حد الظهور بموقع تبرير العمل الإرهابي، تارة بنظرية الذئب المنفرد ونفي الطابع المنظم للعملية التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، في سياق سلسلة العمليات التي نفذها مع عيد الفطر، وطوراً بالحديث عن حالة نفسيّة عصبية للإرهابي عبد الرحمن مبسوط الذي نفذ الاعتداء على طرابلس، وتتالت ردود الفعل المنتقدة للتفسيرات الرسمية ما استدعى توضيحات وتبريرات من وزيرة الداخلية ريا الحسن، بقيت عاجزة عن طي الجدال الذي انطلق إثر الاعتداء، وكان لنائب طرابلس فيصل كرامي موقف لافت دعا فيه لتحقيق شامل وفوري يجيب عن الأسئلة الكبرى، مثل المسؤولية عن إطلاق سراح الإرهابي وهو أمر تكرّر مع سواه وفقاً لمقتضيات اللعبة السياسية والانتخابية، والمسؤولية عن العائدين من صفوف القتال مع داعش وإدارة التعامل معهم ومراقبتهم وإعادة تأهيلهم ثقافياً وعقائدياً وسياسياً، ومراقبتهم أمنياً. وقال كرامي إنه سيجري اتصالاته بكتل نيابية أخرى لتوفير النصاب اللازم لانطلاق هذا التحقيق، بينما تناول الحزب السوري القومي الاجتماعي اعتداء داعش الإرهابي من زاوية ما يؤكده من كون لبنان في دائرة الاستهداف، وما يستدعيه ذلك من التفاف حول الجيش والقوى الأمنية، واعتبار المدخل لحماية وتحصين المؤسسات العسكرية والأمنية بعدم المساس برواتب وتعويضات ضباط وعناصر هذه المؤسسات التي يتوقف على تماسكها وأدائها لمهماتها ضمان الأمن والاستقرار في لبنان.

بقيت عملية طرابلس الإرهابية، في الواجهة خاصة مع تباين الرؤى بين مَن يعتبر أن العملية فردية، وبين مَن يعتبر أن هناك مجموعة إرهابية خططت للعملية التي نفذها الإرهابي عبد الرحمن مبسوط. وبحسب المعلومات الأمنية فإن التحقيقات جارية والعمل منصبّ على تحديد اتصالات مبسوط، خاصة أنه حتى الساعة لم يتأكد أن هناك شركاء له حتى الساعة.

وعقدت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن مؤتمراً صحافياً في الوزارة شرحت فيه ملابسات ما حصل على يد الإرهابي عبد الرحمن مبسوط، وقالت «من يتولى التحقيق هم الأجهزة الأمنية وهم يقومون بكل ما يلزم لكشف ما حصل بطريقة مهنية وحرفية تحت اشراف القضاء المختص ووفقاً لتوجيهاته». وتابعت: «ان مصطلح الذئب المنفرد تعتمده الأجهزة كافة للدلالة على شخص قام بعمل إجرامي، ومنها عمليات إرهابية. وهذا النوع من العمليات يحصل في كل دول العالم، والمجرمون الذين يقتلون بدم بارد غير متزنين عقلياً بالمعنى المجازي، وليس الطبي». ورأت الحسن «ان من الخطير استغلال جريمة إرهابية لشد العصب الطائفي والسياسي»، مؤكدة «ان طرابلس أثبتت قبل العملية الإرهابية وبعدها أنها تنبذ كل أنواع التطرف وتبين أن لا بيئة حاضنة للإرهاب». واشارت الحسن الى انه «تقرر انشاء غرفة عمليات افتراضية في كل منطقة، بحيث تجتمع فروع المناطق لإدارة أي ازمة أمنية بإشراف القضاء وبحضور قاضٍ وسيتم بحث هذه المسألة في الاجتماع المقبل بحضور قادة الأجهزة الامنية».

واعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي، بحسب ما أعلنت عمدة الاعلام أن ما حصل في مدينة طرابلس عشية عيد الفطر، عمل إرهابي عن سبق تخطيط، حيث إنّ استهداف الجيش اللبناني والقوى الأمنية، هو استهداف لأمن المدينة وأمن البلد برمّته. وهذا النوع من الأعمال الإرهابية، لا يمكن حصره بمنفذه فقط، لأن من يقف وراءه، تخطيطاً وتنفيذاً، مجموعات إرهابية ديدنها القتل والإجرام ونشر الفوضى والخراب.

وأشار إلى أن طمأنة الناس أمر مطلوب، ولكن ليس من خلال التقليل من حجم المخاطر الإرهابية. فالمؤسسات العسكرية والأمنية تقوم بجهود جبارة لتحصين أمن البلد واستقراره، وتنجح في عملياتها الاستباقية لاستئصال الإرهاب والقضاء على التطرف. لذلك، على كل القوى السياسية، الالتفاف حول مؤسسة الجيش اللبناني وسائر المؤسسات العسكرية والأمنية، لكي تنجز مهامها تحصيناً للبنان من خطر الإرهاب، معتبراً أن العمل الإرهابي الذي استهدف الجيش والقوى الأمنية في طرابلس، وأدى إلى استشهاد ضابط وثلاثة عسكريين، هو جزء من مخطط إرهابي يستهدف لبنان، والتعامل معه يجب أن يتم على هذا الأساس، وليس على أساس أي فرضية أخرى.

وجدّد التأكيد بأن الإرهاب ليس مناطقياً ولا كيانياً، بل هو منظومات تحوي متطرفين إرهابيين من مختلف البلدان والجنسيات، وكل بلد يتعرّض لخطر الإرهاب، يجب أن تتوحّد كل الجهود لدرئه، لا أن تتباين وتختلف حوله، أو أن يختبئ البعض خلف أسباب واهية ولحسابات ضيقة وفئوية.

ودعا لتحصين البلد بوحدة جميع أبنائه في مواجهة الإرهاب، وخلق بيئة سياسية تساعد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية على تفكيك شيفرة هذا العمل الإرهابي، وعلى مواصلة جهودها وعملياتها الاستباقية في ملاحقة وتفكيك الخلايا الإرهابية. وفي هذا السياق أعاد التأكيد على عدم المسّ برواتب وتعويضات العسكريين وحاجات المؤسسات العسكرية والأمنية، لأن الأولوية هي صون الأمن والاستقرار والسلم الأهلي من خطر الإرهاب، وكذلك التمسك بعناصر قوة لبنان المتمثلة بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في مواجهة العدو الصهيوني.

الى ذلك، وبانتظار أن يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد خاصة بعد حادثة طرابلس أشارت مصادر وزارية لـ»البناء» الى أن الامور لا تزال غير واضحة، لجهة عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل لا سيما ان التوافق غير متوفر بين المكوّنات الحكومية في ما خصّ ملف التعيينات، مشددة على ان لا جلسة لمجلس الوزراء قبل تبريد الأجواء على خط المستقبل والتيار الوطني الحر. ورغم ذلك ترى المصادر أهمية أن يدعو الرئيس الحريري الى جلسة يوم الخميس، مشيرة إلى أن التطور الأمني الخطير يفرض على الحريري الدعوة.

الى ذلك تتجه الأنظار الى ضبط السجالات على خط التيار الوطني الحر تيار المستقبل والتي اتخذت من يوم أمس استراحة المحارب، حيث من المتوقع أن يزور يوم الاثنين وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي دار الإفتاء. وتشير مصادر بعبدا في هذا السياق لـ «البناء» إلى أن التسوية السياسية راسخة وأن بعض التباينات لا تفسد في الود قضية، مشدّدة على أن الأمور الخلافيّة قابلة للحل والمعالجة لا سيما أن الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري متفقان على تفعيل العمل الحكومي ومحاربة الفساد.

في المقابل فتحت حلبة «سجال» جديد، بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي على خلفية المداورة في بلدية شحيم وفي المعلومات الاشتراكية لـ»البناء» أن الأمين العام لتيار المستقبل أخلّ بالوعد المعقود بين الرئيس الحالي للبلدية السفير زيدان الصغير والحزب التقدمي الاشتراكي المتمثل بأحمد فواز، على المداورة بين الرجلين، حيث كان من المفترض ان يتولى فواز رئاسة البلدية للسنوات المتبقية من عمر المجلس غير أن الحريري تدخل شخصياً وعطّل عملية التناوب عبر الضغط بإيعاز من الرئيس سعد الحريري على الأعضاء بمصدر رزقهم.

وعلى هذا الأساس رأى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب السابق وليد جنبلاط في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي انه «كم هزيلة تلك الايام التي وصلنا اليها حيث يصبح محافظ جبل لبنان موظف صغير عند تيار سياسي تائه ومتخبط في خياراته العامة لكن مصر في محاربة الحزب الاشتراكي في اقليم الخروب بأي ثمن».

وردّ الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري على جنبلاط قائلاً: «هيدا الحكي مش إلك يا بيك… يلي بيناتنا اكبر بكتييير من مجلس بلدي… اذا شايف غير شي خبرنا». ولاحقاً توجه أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر الى الحريري بالقول: «لانو لي بيناتنا اكبر بكتير مش لابن رفيق الحريري تهديد الناس بأرزاقون كرمال بلدية. صوّب المسار كرمال لي بيناتنا». ليردّ أمين عام تيار المستقبل على تغريدة ناصر بالقول: «كلامك او كلام معلمك يا «رفيق» ظافر مش مقبول.. سعد الحريري ما بيقطع أرزاق.. ابن رفيق الحريري بنى أرزاق ودفع من لحمو الحي وانتو اول العارفين.. يا عيب الشوم».

تستعدّ لجنة المال والموازنة لعقد 9 جلسات الأسبوع المقبل، أولاها عند العاشرة من قبل ظهر الإثنين وعلى جدول أعمالها بندان، الاستماع إلى جواب وزير المالية حول فذلكة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة في إطار دراسة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2019، ودرس مواد الموازنة. أما الثلثاء والاربعاء والخميس، فتعقد اللجنة جلستين في اليوم، الأولى في العاشرة قبل الظهر والثانية في الخامسة عصراً. وتختتم اللجنة الأسبوع بجلسة في الرابعة بعد ظهر الجمعة لدرس مشروع موازنة العام 2019 والموازنات الملحقة.

الى ذلك، لفت مستشار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عبر حسابه على تويتر: «مَن يستمع الى بعض الوزراء ونواب الكتل المشاركة في الحكومة يعتقد أن مشروع الموازنة الذي أقرّ في مجلس الوزراء هو غير المشروع الذي تمّت إحالته الى مجلس النواب». وأشار الى ان «جلسة الموازنة المرتقبة في مجلس النواب ستتحوّل حكماً الى جلسة لعرض العضلات الاقتصادية والمالية للكتل المشاركة في الحكومة، وربما يكون من الأفضل قيام الرئيس سعد الحريري باسترداد مشروع الموازنة للتصويت عليه من جديد في مجلس الوزراء».

من ناحية أخرى، لفت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى ان «لبنان يكافح اليوم للنهوض من أزمات مزمنة متراكمة خصوصاً في الميدان الاقتصادي، ولكنه يسلك درب التعافي»، مشيراً إلى أن كل جهد من المنتشرين اللبنانيين، «سيساعده دون شك على المضي قدماً في هذا الدرب». وأكد خلال افتتاحه مؤتمر الطاقة الاغترابية في البيال إصراره على ترسيخ انتماء المنتشرين اللبنانيين في العالم إلى لبنان عبر إقرار قانون استعادة الجنسية، الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكثر من عام، معيداً الحق لمن فقده.. وشدِّد على أن إزاء التطرف السائد الذي يولّد الإرهاب، يأتي دور لبنان في النموذج الذي يمكن أن يقدّمه للعالم، خصوصاً بعد التجارب التي سبق أن عاشها وعلّمته كيف يعيش تعدّديته، وأنّ الاختلاف حق، والحوار وحده هو طريق الخلاص والسلام.

المصدر: صحف