الصحافة اليوم 7-3-2019: زحمة موفدين في لبنان – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 7-3-2019: زحمة موفدين في لبنان

صحف محلية

تناولت الصحف الصادرة في بيروت نهار الخميس في 7-3-2019 العديد من الملفات المحلية والإقليمية، وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي.

البناءالبناء

تهدئة صاروخيّة بين موسكو واشنطن.. وانفراج أوروبي إيراني… ولافروف لعودة سورية العربية
بومبيو وساترفيلد: لا للبحث في شبكة دفاع جويّ روسية خلال زيارة عون
بيفاني يُسقط السنيورة بالضربة القاضية… ومناخ نيابي متشدّد مع الحكومة

كتب المحرّر السياسيّ

يبدو أن أول نتائج اجتماع رئيسَيْ أركان الجيوش الأميركية جوزيف دانفورد والجيش الروسي سيرغي غراسيموف، كانت الامتناع المتبادل عن التصعيد بعد وقف العمل بمعاهدة وقف انتشار الصواريخ المتوسطة المدى، وعنوان التهدئة كما قالت مصادر مطلعة سيكون بالامتناع عن نشر متبادل لمجموعات صاروخيّة جديدة في مناطق الجوار الأوروبي لكل منهما. ورصدت المصادر في هذا السياق تصريحاً لمدير قسم عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية، فلاديمير يرماكوف قال فيه إن «موسكو تعوّل على أن يفرض حلف الناتو «موراتوريوم» على نشر الصواريخ في أوروبا بعد الانهيار المحتمل لمعاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى»، مشيراً إلى «اننا مهتمون بتفادي أزمات صواريخ جديدة في أوروبا، ولذلك أعلنا في جوهر الأمر موراتوريوم أحادي الجانب على نشر الصواريخ الواعدة المتوسطة والقصيرة المدى، التي قد تظهر لدينا بعد أن تدمّر واشنطن معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى نهائياً»، فيما أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف حرص روسيا على تفادي أزمة صواريخ.

بالتوازي سُجّل تقدّم هام على محور العلاقات الإيرانية الأوروبية تمثل بسير إيران خطوات نحو إقرار الانضمام إلى معاهدة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب التي تطالب أوروبا إيران بتوقيعها، من ضمن الآلية المالية المقترحة للتبادل التجاري الأوروبي الإيراني، وقالت مصادر على صلة بملف التفاوض الإيراني الأوروبي أن طهران تلقت تشجيعاً روسياً صينياً للسير بالتوقيع على الاتفاقية، لما سيوفره ذلك من تسهيلات للمبادلات المالية مع إيران، وقالت المصادر أن تعيين بهرام قاسمي سفيراً لإيران في فرنسا يأتي في سياق التقارب الأوروبي الإيراني للدور الذي سيتولاه قاسمي في تنسيق العلاقات المالية وإدارة ملفاتها.

ملف إقليمي ثالث كان على طاولة التقدم الدبلوماسي، هو ملف العلاقات السورية العربية، الذي حمله وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في جولته الخليجية، وقالت مصادر إعلامية كويتية أن كلام وزير الخارجية الكويتي عن التوق لعودة العلاقات مع سورية ترجمة لتقدم حققه لافروف في جولته، على مستوى المناخ الخليجي عموماً وليس الكويتي فقط.

لبنانياً، تشكل زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو حدث الأيام المقبلة، وهي تأتي في ظل تراجع واشنطن عن دورها في ترسيم الحدود المائية والبرية للبنان، بوجه التعديات الإسرائيلية، كما كشفت زيارة ديفيد ساترفيلد معاون بومبيو الذي سبقه إلى بيروت، وأكدت مصادر تابعت زيارة ساترفيلد أن الهم الأميركي الرئيسي يتمثل بالضغط لمنع لبنان من بحث أي عروض روسية لتزويد لبنان بشبكة دفاع جوي خلال زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى موسكو. وقالت المصادر إن واشنطن قلقة في ضوء العروض الروسية لكل من حلفائها في تركيا والسعودية ومصر تزويدهم بشبكة صواريخ أس 400 أن تعرض موسكو على لبنان شروطاً ميسّرة للحصول على شبكة اس 300، لكن ليس لاعتبارات بيع السلاح الأميركي كما هو الحال مع السعودية ومصر وتركيا، حيث تعرض واشنطن شبكاتها البديلة على الحلفاء، بينما تمتنع عن تقديم أي عرض للبنان لأن المطلوب بقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة أمام الانتهاكات الإسرائيلية وفقاً لحسابات الالتزام الأميركي لـ»إسرائيل» على حساب السيادة اللبنانية.

داخلياً، بدت الجلسة النيابية التشريعية التي شهدت انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، محكومة بسقف التشدّد مع الحكومة في شؤون الإنفاق والتوظيف تحت وطأة مناخ مكافحة الفساد الذي يخيّم على الأجواء السياسية والإعلامية، والذي نجح كمناخ رغم غياب أي إجراءات حقيقية توقف الهدر وتمنع الفساد حتى الآن، في تشكيل أجواء رادعة تحول دون تكرار ما كان يجري سابقاً من تمرير سهل لطلبات الإنفاق التي تقدمها الحكومة.

في ملف الإنفاق والهدر والفساد كان المؤتمر الصحافي لمدير عام المالية ألان بيفاني حدث أمس الأول، حيث تحدّث بالتفاصيل عن كيفية فرض التسيُّب المالي نهجاً حكومياً في مرحلة تولي الرئيس السنيورة وزارة المال ورئاسة الحكومة، وكيف حل المستشارون مكان المدراء والموظفين الكبار في وزارة المال، ووجّه بيفاني مجموعة من التحديات للسنيورة، قالت مصادر متابعة للملف المالي إنها بمثابة الضربة القاضية التي تصيب السنيورة في معركة البراءة من المسؤولية عن ضياع المال العام، حيث سيكون صعباً الإفلات من الأرقام والملفات التي باتت بتصرف ديوان المحاسبة والقضاء بعدما أنجزت وزارة المال إعادة تكوين للمحاسبة المالية كانت ممنوعة منذ العام 1993، كما قال بيفاني. وإذ تشهد الساحة الداخلية حركة دبلوماسية أميركية – أوروبية لافتة تسبق الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع المقبل، بقي ملف مكافحة الفساد في واجهة الأحداث.

وبعد إعلان وزير المال علي حسن خليل تسليم حسابات المهمة ومشاريع قطع الحساب إلى ديوان المحاسبة والأمانة العامة لملجس الوزراء، دخل المجلس النيابي على خط ملف الفساد عبر انتخاب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في جلسة عامة عقدها المجلس أمس، في ساحة النجمة برئاسة الرئيس نبيه بري، الى جانب إقرار عدد من التشريعات.

وبدأ المجلس جلسته الصباحية بانتخاب 7 نواب كأعضاء أصيلين للمجلس الاعلى هم: جورج عقيص 95 صوتاً، علي عمار 100 صوت، فيصل الصايغ 105 أصوات، جورج عطالله 97 صوتاً، سمير الجسر 97 صوتاً، هاغوب بقرادونيان 95 صوتاً، والياس حنكش بعد انسحاب بولا يعقوبيان وألبير منصور وعلي درويش. كما فاز بالتزكية نواب الاحتياط، وهم: علي عسيران ورلى الطبش وسليم عون.

وقبيل انتخاب أعضاء المجلس حصل سجال بين النائب بولا يعقوبيان والرئيس بري، بعد أن أشارت يعقوبيان الى اتفاق مسبق بين القوى السياسية على أعضاء المجلس الأعلى فرفض بري الكلام، مؤكداً أن ما ورد في الصحف غير صحيح وأن الانتخابات سرية ولأي نائب الحق في الترشح. ولاحقاً باشر المجلس في درس ومنافشة بنود جدول أعمال الجلسة وعددها 36، حيث تم إقرار 7 قوانين من أصل 36 كما أجاز المجلس للحكومة الصرف على القاعدة الإثنتي عشرية حتى 31 أيار 2019 مع التزام الحكومة ما ذكر في بيانها الوزاري تخفيض الإنفاق 1 بالنسبة للناتج المحلي.

وحظي هذا البند بإجماع مختلف الكتل النيابية وتحديداً الرئيس بري، بشرط «أن لا تتجاوز هذا الموعد وأن تدرس الحكومة سريعاً مشروع الموازنة وإحالتها الى المجلس النيابي خلال شهر ونصف ليدرسها بدوره في لجنة المال والموازنة وإحالتها الى الهيئة العامة لإقرارها». أما في جلسته المسائية، فطرح اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى الاجازة للحكومة الاقتراض بالعملات الأجنبية، أثار هذا البند نقاشاً طويلاً واعتراضاً من القوات اللبنانية وبعض الأطراف إلا أن وزير المالية علي حسن خليل أوضح بأن «هذا الاقتراح يأتي من ضمن الموازنة العامة بسبب تأخر الموازنة. هناك خلط بين الإجازة للحكومة إصدار سندات وبين تكليف للحكومة، وكنا مضطرين للبدء بإصدار السندات بالعملة الأجنبية، والاستحقاق الكبير هو في منتصف نيسان».

أما النائب إبراهيم كنعان فقال «اليوم هناك حكومة، وليتها تحترم الإنفاق على قدر الموازنة. هناك مشاريع لم تمر في لجنة المال، ولنسمع هذه الشروحات ونكون قناعة. المفروض أن يأتي ذلك الى اللجنة المختصة، وهنا نتحدث عن الفوائد». وأعلن النائب أسامة سعد رفضه للاقتراح. وقال النائب ياسين جابر: «الظروف التي أتى فيها الاقتراح لم تعُد مناسبة، وأنا أسحبه ولتأت الحكومة بمشروع».

وقال الرئيس سعد الحريري: «قدم الاقتراح بغياب حكومة وعلينا أن نسدد الأموال، نحن نفضل أن يأتي المشروع من الحكومة، وعلينا تسديد المبالغ بأسرع وقت ممكن، وهذا أمر يحتاج الى عمل. نتمنى أن يقر هذا الاقتراح، وهذا الأمر يأتي في الاساس من ضمن الموازنة». وطرحت صفة الاستعجال على التصويت، فصدق. ورفع الرئيس بري الجلسة الى صباح اليوم بعد إحالة البند المتعلق بأصول التعيين في وظيفة استاذ تعليم ثانوي في المدارس الرسمية الى لجنة التربية.

أما في ملف الكهرباء فوافق المجلس على طلب مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة طويلة الاجل 794 مليار ليرة بموافقة الجميع باستثناء الكتائب والنائب أسامة سعد، وأكد الحريري أن الحكومة تتجه الى وضع خطة للكهرباء خلال ستة أشهر، وهنا لفت بري الى ضرورة أن يكون هناك مجلس إدارة وهيئة ناظمة للكهرباء وأن تعرض خطة الكهرباء على المجلس النيابي.

وشهدت الجلسة مداخلات لعدد من النواب تمحورت حول دور المجلس في الرقابة على الحكومة وطالب آخرون بتطبيق القوانين التي أقرها المجلس الذي بلغ عددها أكثر من 40 قانوناً. وعلمت «البناء» أن الجلسة ستنتهي ظهر اليوم ولن تكون هناك جلسة مسائية.

بيفاني رد على السنيورة

وفي موازاة ذلك، وفي حين أراد الرئيس السابق فؤاد السنيورة عبر مطالعته السياسية والمالية تحويل المعركة مع حزب الله والتيار الوطني الحر الى سياسية ومذهبية وطائفية، يبدو أن المؤسسات الرسمية المعنية أعادت تصويب المعركة بالاتجاه والمضمون الصحيح، فبعد الحملة السنيورية على المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني خرج الأخير عن صمته ورد على السنيورة في مؤتمر صحافي في دار الصحافة، مشيراً الى أن «يوجد الكثير من الإثباتات الموثقة التي تؤكد أنني حافظت على إصراري وقاومت محاولات إحباطي ونجحت بالقوة في تشكيل فريق عمل مميّز أثبت حيادية وشفافية عالية، أثبت كفاءة عالية وشفافية موصوفة وأنجز، ما اعتبره البعض مهمة مستحيلة أو ممنوعة، وبات بإمكاننا الاطلاع على حسابات مالية صحيحة ومدققة وفق الأصول». وتساءل غامزاً من قناة السنيورة من دون أن يسمّيه: «أليس غريباً أن يحملنا المسؤولية من حاول إلغاء دور المدير العام ليهيمن على الوزارة بالمستشارين؟». وقال: «كشفنا أن أحد المستشارين كان يحوّل أموال المتقاعدين إلى حسابه الشخصي وأحلنا المخالفة إلى الهيئات الرقابية والقضائية».

وإذ أشارت أوساط سياسية لـ«البناء» الى التنسيق بين مدير عام المالية ووزير المال والتعاون في دحض اتهامات السنيورة، أشارت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ«البناء» الى أن «التحقيق في ملف الـ 11 ملياراً وغيرها من قضايا الفساد مستمر وفي عهدة الجهات القضائية المعنية بمواكبة من المجلس النيابي ولجنة المال والموازنة التي يرأسها النائب إبراهيم كنعان»، مؤكدة أن «لا خطوط حمراً على أحد بمن فيهم السينورة واي وزير أو شخصية في الدولة الى اي جهة انتمت حتى لو في التيار الوطني الحر، ومن يظهره التحقيق بأنه مرتكب لن يجد تغطية سياسية أو طائفية من أحد. وهذا ما يشدد عليه الرؤساء الثلاثة بشكل دائم»، مذكرة بمدير عام الاتصالات ومؤسسة أوجيرو عبد المنعم يوسف كيف استدعاه القضاء للتحقيق ولم يغطِّه أحد». واستغربت المصادر «الأصوات التي تشكك بنية وقدرة العهد ورئيس الجمهورية والحكومة والقضاء في كشف الفساد والفاسدين وتحقيق الإصلاح في المؤسسات»، مشددة على أن «قطار مكافحة الفساد وتحقيق الاصلاح انطلق ولن يوقفه أحد»، ناقلة عن الرئيس بري التزامه بما يقرّره القضاء في ملف السنيورة أو في غيره من الملفات وأن القضاء هو الفيصل في هذا الأمر وبالتالي يجب إبعاده عن المشاحنات السياسية والطائفية».

وفي سياق ذلك، علق المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم على كلام مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان عن أن السنيورة خط أحمر، قائلا: «عندما تحدث المفتي عن خط أحمر كان يتحدث بالسياسة ولم يكن يقصد القضاء». وأضاف إبراهيم في حديث تلفزيوني: «إذا وصل ملف الـ11 مليار دولار إلى النيابة العامة المالية فسأستدعي كل الوزراء الذين كانوا في تلك الفترة». الى ذلك أوقفت المدعي العام في جبل لبنان القاضية غادة عون أربعة مساعدين قضائيين في محكمة التمييز والنيابة العامة بينهم كاتبان لدى قاضي تحقيق في قصر عدل بعبدا، وهم: ح.ض.، أ.ب.، ع.أ. وأ.ش.، بتهم تقاضي رشى.

زحمة موفدين في لبنان…

وعلى وقع التطوات المحلية، يشهد لبنان زحمة موفدين، فبعد زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد جال وزير الدولة لدى وزارة الخارجية الاتحادية الالمانية نيلس آنين على المسؤولين، حيث استقبله في قصر بعبدا الرئيس ميشال عون الذي اكد ان معالجة الشأن الاقتصادي واستكمال عملية مكافحة الفساد ومتابعة عودة النازحين، ستكون من اولويات الحكومة، لافتا الى التزام لبنان تطبيق ما اتفق عليه في «سيدر»، حيث يتم تكثيف الجهود لتعويض الوقت الذي ضاع نتيجة تأخير تشكيل الحكومة. وشدّد عون على ان الاصلاحات بدأت في مجالات عدة لا سيما الاقتصاد والإدارة، لافتاً الى ان عملية مكافحة الفساد مستمرة وبقوة ولن يوقفها شيء.

وأبلغ عون الوزير الألماني عدم قدرة لبنان على تحمل تداعيات وجود قرابة مليون ونصف مليون نازح، «الامر الذي يجعلنا نتمسك بمطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة على إعادتهم الى المناطق الآمنة في سورية وعدم عرقلة هذه العودة بحجة انتظار الحل السياسي للازمة السورية». واكد ان لبنان سيواصل تسهيل عودة النازحين الراغبين في العودة، وقد بلغ عدد العائدين حتى اليوم 162 ألف نازح «ولم تردنا أي معلومات عن تعرّضهم لمضايقات بل تأمنت لهم منازل جاهزة، والبنى التحتية والمدارس». وجدد دعوته الامم المتحدة الى تقديم مساعدات الى السوريين العائدين في بلدهم لأن ذلك يشجعهم على العودة والبقاء.

وكان الوزير آنين اكد استمرار بلاده في دعم لبنان وتقديم المساعدات اللازمة له، والمشاركة في القوة البحرية العاملة في «اليونيفيل». ومن الخارجية وبعد لقائه الوزير جبران باسيل، قال «نحن على استعداد لمواصلة التعاون على صعيد اليونيفل وعلى المستويات السياسية وتلك المتعلقة بالوضع الإقليمي. وشددت على اننا مسرورون لولادة الحكومة وتناولنا المشاريع التي يمكن تنفيذها في لبنان، والمتصلة بتطبيق اتفاق سيدر ونأمل كمجتمع دولي أن نساهم في ازدهار لبنان. ورداً على سؤال عن عودة النازحين قال: «نريد ان نرى الظروف في سورية مؤاتية للسوريين لاتخاذ قرار العودة. والقواعد الدولية واضحة جداً في هذا الخصوص ونحن سنعمل مع الحكومة اللبنانية لضمان ان يتحمل الأسد هذه المسؤولية وان الظروف متوفرة ولا أظن أنها كذلك الآن».

اللواءاللواء

ساترفيلد قبل أن يغادر: لا انسحاب أميركياً من سوريا
جلسات متتالية للموازنة الأسبوع المقبل بعد فترة سماح 3 أشهر… وبري يبتعد عن المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء

على مشهد من دبلوماسيي الدول المعنية بترتيبات الشرق الأدنى، ولا سيما في سوريا، التي تشهد تجاذباً أو «تناتشاً» إقليمياً ودولياً، بانتظار معالم واضحة لتسوية سياسية تعيد دمشق إلى الجامعة العربية، وتطبع الدول مع نظام الحكم، المنبثق عن هذه التسوية، والتي ستؤثر على مجمل الأوضاع في المنطقة ومن ضمنها بالطبع لبنان، المنهمك دولياً واقليمياً بإعادة النازحين السوريين وبفتح الطريق امام مقررات مؤتمر «سيدر» لإنعاش الدورة الاقتصادية التي تشترط الدول على لسان مبعوثيها، الذين يأتون إلى بيروت تباعاً، انهم عند تعهداتهم المالية شرط ان تمضي الحكومة إلى اجراء الإصلاحات المالية والإدارية، وضبط الانفاق وإقرار الموازنة، وهذا ما بدأت طلائعه في الجلسة النيابية أمس.

وسمع المسؤولون من رسميين وشخصيات حزبية وسياسية من نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، الذي رافقته في لقاءاته وزياراته السفيرة الأميركية في بيروت  اليزابيت ريتشارد، ان بلاده تدعم الاصلاحات، وأبلغ وفقا لمعلومات «اللواء» بعض الشخصيات التي التقاها ان الجيش الأميركي لن ينسحب من سوريا، وان الولايات المتحدة، التي أبعدت داعش عن عدد من المناطق بالتنسيق مع حلفائها في سوريا كقوات سورية الديمقراطية (قسد) لن تترك الساحة السورية، لا للجيش السوري، ولا لقوات الحرس الثوري الإيراني، مع التنظيمات المسلحة المرتبطة به، ومن ضمنها عناصر حزب الله.
ووصف النائب وليد جنبلاط في تغريدة له زيارة ساترفيلد «بالودية». وكشف ان من جملة ما جرى النقاش حوله أهمية حماية النازحين، من عودة قسرية بلا ضمانات وأهمية الشروع في عملية الإصلاح ابتداء من قطاع الكهرباء. ويغادر جنبلاط في الساعات المقبلة بيروت، من دون ان تتحدد وجهة زيارته، وان تردّد انها إلى العاصمة الفرنسية باريس.

وتوقفت مصادر سياسية عند طبيعة الاتصالات التي أجراها ساترفيلد قبل مغادرته بيروت، والتي جرت مع أحزاب وقيادات حليفة لجهة انتزاع موقف أو استطلاع وضع من هؤلاء، تجاه القضايا التي تشغل الساحة المحلية اللبنانية، سواء ما يتعلق بالنازحين، أو مقررات مؤتمر «سيدر» أو الدور الاصلاحي داخل الحكومة، وفقا لما أشار إليه مسؤول «قواتي». وفيما لم يصدر عن «حزب الله» أي موقف بشأن ما أعلنه ساترفيلد، ربما بانتظار ما سوف يقوله أمينه العام السيّد حسن نصر الله غداً الجمعة، الا ان الأوساط القريبة منه لم تخف بدورها امتعاضها من مواقف المبعوث الأميركي، بدليل ان رئيس حزب «التوحيد» وئام وهّاب، وصف هذه المواقف، بعد زيارة نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في حضور نائب رئيس المجلس السياسي الوزير محمود قماطي «بالوقحة»، متسائلاً: «كيف يقبل بعض اللبنانيين ان يملي عليهم هذا الشخص اموراً تتعلق بالعلاقات الداخلية اللبنانية، ولا يقيم وزناً لا لدولة ولا لسيادة ولا لمؤسسات».

وكانت بعض المعلومات قد افادت ان ساترفيلد ابلغ بعض من التقاهم ضرورة التزام لبنان بعدم الخروج عن قرارات الدول العربية والاوروبية تجاه ايران و«حزب الله»، خاصة بوجود رزمةعقوبات جديدة تجاه الحزب وبعض الشخصيات المقربة منه، كما انه دعا الى معالجة ازمة الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة بالطرق الدبلوماسية، وهو ما اعتبرته مصادر بعض القوى السياسية المعارضة للسياسة الاميركية «اسلوبا غير مجدٍ مع اسرائيل ويصب في مصلحتها». وتساءلت هذه المصادر «كيف سيوفق ساترفيلد بين موقفه بدعم لبنان وحكومته ومؤسساته الشرعية، وبين موقفه بالتحريض على طرف لبناني وازن ممثل في البرلمان والحكومة»؟

في المقابل، اوضحت مصادر جهة سياسية التقت ساترفيلد انه نقل ما يشبه النصيحة للبنان بعدم الانصياع للتأثيرات الايرانية بعدما اعتبر ان ايران تسيطر على الحكم في لبنان عبر حلفائها في البرلمان والحكومة، وانه نصح ايضا لبنان بالتنبه حتى لا يدفع ثمن هذا الاشتباك الاميركي – الايراني في المنطقة، موضحة ان «نصائح» ساترفيلد تشمل ايضا دول المنطقة وليس لبنان فقط، مع معرفة الادارة الاميركية بان ايران باتت لها قاعدة سياسية وعسكرية كبيرة في المنطقة العربية من خلال تواجدها في العراق وسوريا ولبنان، وهذا مايقلق الاميركيين، لانهم يعتبرون ان هناك «خطوات لاندماج الدولة اللبنانية في حزب الله».
واوضحت المصادر ان ساترفيلد استطلع توجهات الحكومة الجديدة اقتصاديا وماليا واجتماعيا وخدماتيا وخطواتها الاجرائية في هذا المجال، (وتبين ذلك من خلال اعلان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط انه اكد للموفد الاميركي ان الاصلاح يبدأ بمعالجة الهدر في ملف الكهرباء).

ولكن المصادر ذكرت ان ساترفيلد يعرف طبيعة التوازنات السياسية في لبنان ولم يشأ ان يحمله اكثر مما يحتمل لكن فقط قدم النصيحة بعدم الانجرار الى ما تريده ايران و«حزب الله»، حتى انه لم يأتِ على سيرة العقوبات الاميركية الجديدة. وقالت المصادر ان ساترفيلد لم يزر رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي لانه ترك امر اللقاء بهما الى وزير الخارجية مارك بومبيو المفترض ان يزور لبنان في 21 الشهر الجاري، من ضمن زيارته للكويت ولفلسطين المحتلة.

موفدان بريطاني وألماني

ولم يغب موضوع «حزب الله» عن زيارة الموفد البريطاني وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية اليستر بيرد، وبدرجة أقل الموفد الالماني وزير الدولة لدى وزارة الخارجية الاتحادية الالمانية نيلس أنين، اللذين جالا أمس كلاً بمفرده على المسؤولين اللبنانيين بهدف التهنئة بالحكومة اللبنانية الجديدة، وبحث المستجدات المحلية والإقليمية والعلاقات الثنائية.

ولوحظ ان الوزير البريطاني كان صريحاً امام وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، حين أبلغه بأنه تعمد ان تكون زيارته إلى بيروت بعد قرار الحكومة البريطانية بحظر «حزب الله»، موضحاً بأن حكومته اتخذت هذا القرار لسبب وحيد وبسيط يعود إلى عدم الإمكان في التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب، لكنه اكد ان «هذا القرار لا يمس التزام بريطانيا تجاه لبنان أو اللبنانيين»، لافتاً إلى استمرار الدعم للبنان والبالغ 200 مليون دولار سنوياً، الا انه استدرك بأنه «يجب ان لا يكون هناك أي وهم بشأن قلقنا الشديد تجاه اعمال «حزب الله» المهددة للاستقرار».

ولوحظ أيضاً ان موضوع النازحين السوريين كان القاسم المشترك للوزيرين البريطاني والالماني، وقال بيرد ان حكومته تريد عودة اللاجئين السوريين الذين يستضيفهم لبنان باعداد هائلة وبكرم فائض، وانها لا تضع أي شروط مسبقة في هذا المجال باستثناء ان تضمن لهم ظروف العودة الآمنة والطوعية التي تحفظ كرامتهم، وفق ما تسعى إليه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مشيراً إلى ان غالبية السوريين ترغب بالعودة إلى بلادها، لكنها ترفض العودة ما لم تتحسن الأوضاع في سوريا، لا سيما الأمنية منها، سواء كانت مرتبطة بوصول مساعدات الأمم المتحدة إلى داخل سوريا أو التجنيد الاجباري في الجيش السوري، محملاً في النهاية قرار العودة إلى النظام السوري في دمشق الذي يفترض ان يوفّر لهم الظروف المؤاتية.

اما الوزير الالماني، فقد تطابق موقفه بالنسبة لموضوع النازحين، مع الموقف البريطاني، إذ أشار بدوره إلى ان المانيا تستضيف عدداً من اللاجئين السوريين، ولدينا مشاورات وثيقة حول هذا الموضوع، ونريد ان نرى الظروف في سوريا مؤاتية للسوريين لاتخاذ قرار العودة، لافتاً إلى ان القواعد الدولية واضحة جداً في هذا الخصوص. وقال ان «حكومته ستعمل مع الحكومة اللبنانية لضمان ان يتحمل الرئيس الأسد هذه المسؤولية، وان الظروف متوفرة ولا اظن انها كذلك الآن».

وبحسب المعلومات الرسمية، فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أبلغ الوزير الالماني عدم قدرة لبنان على تحمل أعباء وجود مليون ونصف مليون نازح، مؤكداً ان «لبنان سيواصل تسهيل عودة النازحين الراغبين في العودة، وقد بلغ عدد العائدين حتى اليوم 162 ألف نازح»، وانه «لم تردنا أي معلومات عن تعرضهم لمضايقات بل تأمنت لهم منازل جاهزة والبنى التحتية والمدارس». ومن المقرّر ان يستقبل الرئيس الحريري عند السابعة من مساء اليوم الخميس في «بيت الوسط» المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الذي يزور لبنان حالياً.

الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، لمتابعة درس ما تبقى من جدول الأعمال (مرسومان و19 اقتراح قانون)، على ان ترفع هذه الجلسة بعد الظهر بقليل، لافساح المجال امام انعقاد جلسة مجلس الوزراء في بعبدا عند الساعة الثالثة والنصف، للموافقة على جدول أعماله والبارز فيه إقرار تعيينات في المجلس العسكري، وتعيين القاضي محمود مكية أميناً عاماً لمجلس الوزراء. وتوقعت مصادر وزارية ان تعقد الحكومة جلسات متتالية في الأسبوع المقبل، بمعنى أكثر من جلسة لدرس مشروع موازنة العام 2019، بعد ان تعهدت الحكومة امام المجلس النيابي أمس، بإنجاز هذه الموازنة خلال شهر ونصف الشهر، وبالتالي احالتها إلى المجلس الذي تعهد بدوره اقرارها في غضون المهلة نفسها، أي ان الحكومة والمجلس اتففا على مهلة ثلاثة اشهر لإقرار الموازنة والتصديق عليها.

وتم هذا الاتفاق، في خلال درس المجلس لاقتراح القانون الرامي إلى الإجازة للحكومة اعتماد القاعدة الاثني عشرية للصرف، ومن ضمنه التزام الحكومة بتخفيض العجز في الموازنة بنسبة واحد في المائة، مثلما ورد في البيان الوزاري. وبطبيعة الحال لم يأخذ إقرار هذا الاقتراح معدلاً نقاشاً واسعاً، بخلاف اقتراح القانون الرامي الإجازة للحكومة الاقتراض بالعملات الاجنبية والذي طاله جدل واسع قبل اقراره، لا سيما بعدما أعلن الرئيس سعد الحريري ان البلاد امام خيارين إما ان نستدين لتسديد الديون أو نذهب إلى الإفلاس. وكذلك كان بالنسبة لاقتراح قانون إعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلّفة خزينة طويلة الأجل، بقيمة 2700 مليار ليرة، الا ان الرئيس الحريري طلب تخفيض هذه السلفة إلى 794 مليار ليرة، معلناً التزام الحكومة بتقديم خطة لتحديث قطاع الكهرباء خلال ثلاثة أشهر، والالتزام بكل ما ورد في البيان الوزاري، بما في ذلك تعيين مجلس إدارة لمؤسسة الكهرباء وتعيين أعضاء الهيئة الناظمة للقطاع، وقد سجل نواب الكتائب اعتراضهم على إقرار الاقتراح.

ولوحظ ان الجلسة اتسمت بالهدوء، وبالطابع المريح، ولم يسجل على صعيد مداخلات النواب ضمن فقرة الأوراق الواردة، أي كلام أو جدال سياسي، مع ان هذه الفقرة الاستهلالية عادة ما تعكس المناخات السياسية في البلاد، وقداسهب هؤلاء النواب في الكلام حول الفساد والمطالب المناطقية، من دون احتدام، مما افسح في المجال امام نقاش تشريعي بناء ومجدٍ، بلغت حصيلته أمس إقرار سبعة مشاريع قوانين وثلاثة اقتراحات، فيما سحب مشروع واحد وأعيد آخر إلى الحكومة، وردالمرسوم رقم 122 المعاد من رئيس الجمهورية والمتعلق بأصول التعيين في وظيفة أستاذ تعليم ثانوي في المدارس الرسمية الى لجنة التربية.

انتخاب المجلس الأعلى

هذا على مستوى التشريع أما على مستوى انتخاب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فقد جاءت المفاجأة من الرئيس نبيه برّي الذي اعترض على عدم التزام مجلس القضاء الأعلى بالمعايير المطلوبة لتسمية الأعضاء الثمانية، مؤكدا على ضرورة اختيار هؤلاء من غرف التمييز وفق الدستور من دون التقيّد بالمناطقية أو المذهبية، وأيده في ذلك وزير العدل بيار سرحان ووزير العدل السابق سليم جريصاتي. لكن مفاجأة برّي الثانية، في ما خص حصة مجلس النواب في هذا المجلس، وهي سبعة نواب اصيلين وثلاثة احتياط، والتي كانت عبارة عن طرح لائحة مقترحة من هيئة مكتب المجلس تراعي تمثيل مختلف الكتل النيابية، فلم تمر بحسب ما كانت تشتهي رياحه، نتيجة اعتراض عدد من النواب المنفردين والكتل الصغيرة، مطالبين بإجراء الانتخاب بالتصويت.

وكانت اللائحة التي اقترحتها هيئة مكتب المجلس تضم النواب: فيصل الصايغ (اللقاء الديمقراطي)، جورج عقيص (القوات اللبنانية)، علي عمار (الوفاء للمقاومة)، جورج عطاالله (تكتل لبنان القوي)، سمير الجسر (المستقبل)، هاغوب بقرادونيان (الارمن) والبير منصور (القومي) بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء احتياط هم: علي عسيران (التنمية والتحرير، رولا الطبش (المستقبل) وسليم عون (تكتل لبنان القوي).

وأعلن كل من النواب: بولا يعقوبيان والياس حنكش (الكتائب) وعلي درويش 0كتلة الرئيس نجيب ميقاتي) ترشحهم مما اسقط التوافق المسبق فكان لا بدّ من الركون إلى العملية الانتخابية ففاز الأعضاء الاحتياط بالتذكية، فيما جرى التصويت على الأعضاء الاصيلين واستمرت عملية الاقتراع وفرز الأصوات أكثر من ساعة ونصف وكانت النتيجة على الشكل التالي: عقيص 95 صوتاً، علي عمار 100صوت، فيصل الصايغ 105، جورج عطاالله 97، سمير الجسر 97، هاغوب بقرادونيان 95 وقد فازوا جميعهم بحيث أن المطلوب الفوز بالاكثرية المطلقة. فيما نال حنكش 63 صوتاً، ومنصور 53، ويعقوبيان 18 صوتاً.

وهنا دعا الرئيس برّي إلى دورة انتخابية ثانية لانتخاب واحد من الثلاثة، فأعلنت النائب يعقوبيان الانسحاب، وكذلك فعل درويش وحصر الأمر بين منصور وحنكش فقرر الأوّل عدم الترشح ليعلن فوز حنكش وبذلك يكون حزب الكتائب قد تمثل بعضو من خارج الأعضاء التي كانت تضمهم اللائحة «التوافقية» المقترحة.

مدير المالة على الخط

وفيما كان المجلس النيابي منعقداً، كان المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني، يدخل على خط السجالات حول حسابات المالية العامة، مدافعاً بشدة عن نفسه، من خلال الرد على الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال انه اتهمه بإلغاء دور المدير العام ليهيمن على الوزارة بالمستشارين، مضيفاً في مؤتمر صحافي عقده في نادي الصحافة، بأن «احد هؤلاء المستشارين كان يحول أموال المتقاعدين إلى حسابه الشخصي، وانه احال كل المخالفات إلى الهيئات الرقابية والقضائية».

ولم يشأ بيفاني الإفصاح عمّا إذا كان مأذوناً له عقد المؤتمر الصحفي، من قبل وزير المال علي حسن خليل، بحسب القانون، لكنه أوضح ان كل ما قيل عمّا حصل بينه وبين الوزير خليل غير صحيح، لافتاً «الى ان موقعه الوظيفي لا يخوله الكشف عن نتائج إعادة تكوين الحسابات المالية منذ العام 1993 حتى اليوم، الا انه أكّد ان كل ما قيل عن مبلغ 11 مليار دولار الذي صرفته حكومة الرئيس السنيورة بين أعوام 2006 و2009 ليس فيها ما يخيف».

واعتبر ان «إعادة تكوين حسابات الدولة المالية لا يصبح عملا نخجل به كما يريد البعض وما تم إنجازه يسمح أن تعود المهام إلى من سلبت منه ممن خالف القوانين وأطاح بأسس المؤسسات، صححنا كل الحسابات والقيود وأظهرناها على حقيقتها»، لافتا الى انه «وضعنا حدا لعدم إمكان اكتشاف الهدر العام وبعدما كانت الهبات تصرف بلا حسيب أو رقيب وبعدما كانت أوامر الرؤساء تخالف القوانين والمراسيم لم تكن الشيكات تحصل وقد حصلناها وقد كشفنا تحويلات مالية تم التلاعب بها ولقد صححنا كل الحسابات والقيود وقمنا بعملنا على اكمل وجه ونطالب بالمساءلة».

وقال بيفاني: «يوجد الكثير من الاثباتات الموثقة التي تؤكد أنني حافظت على إصراري وقاومت محاولات إحباطي ونجحت بالقوة في تشكيل فريق عمل مميز أثبت حيادية وشفافية عالية، نجحت بتشكيل فريق عمل مميز أثبت كفاءة عالية وشفافية موصوفة وأنجز، ما اعتبره البعض مهمة مستحيلة أو ممنوعة، فقد بات بإمكاننا الاطلاع على حسابات مالية صحيحة ومدققة وفق الأصول». تجدر الإشارة إلى ان المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم واصل أمس تحقيقاته في المستندات التي احالها إليه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في الاخبار المقدم منه. ونسب إلى القاضي إبراهيم قوله: «انه إذا وصل ملف الـ11 مليار دولار إليه فإنه سيستدعي كل الوزراء الذين كانوا في تلك الفترة».

فتح طريق عين التينة

على صعيد آخر، أعلن مساء أمس عن انتهاء عملية إزالة البلوكات الإسمنتية من أمام مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة، وفتحت الطريق المحاذية له باتجاه الرملة البيضاء، بإشراف قائد حرس المجلس النيابي العميد يوسف دمشق، وذلك بعد طلب من الرئيس نبيه برّي. وكانت وزيرة الداخلية ريّا الحسن غردت أمس قائلة: «شكرا دولة الرئيس نبيه بري».

المصدر: صحف