الصحافة اليوم 09-11-2018: مساعٍ متواصلة لحلحلة عقدة تشكيل الحكومة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 09-11-2018: مساعٍ متواصلة لحلحلة عقدة تشكيل الحكومة

صحف محلية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 09-11-2018 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها استمرار غياب الرئيس سعد الحريري، وبدء اللقاء التشاوري النيابي الذي يضمّ النواب السنة المستقلين، زيارته للقيادات الروحية من دار الفتوى، مؤكداً تمسكه بالتمثيل في الحكومة من حصة طائفته بستة وزراء لم يعد مقبولاً احتكارها من تيار المستقبل، الذي لم يفز بغير ثلثي مقاعد الطائفة من النواب، رافضاً منّة أحد بتمثيله من حصته..

الأخبار
الجلسة التشريعية: اقتراح قانون «انقلاب» على النظام

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “في جدول أعمال الجلسة التشريعية بند أشبه بخطوة «انقلابية» على منظومة الفساد. ربما يكون إخضاع الصفقات العمومية لإدارة المناقصات أمراً بديهياً في الكثير من البلدان، لكن في لبنان، ينفَّذ 95 في المئة من هذه الصفقات من دون احترام أي من معايير الشفافية. ولذلك، تبدو كل الكتل أمام الاختبار الفعلي.

هو الاقتراح الأخير على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستعقد الاثنين المقبل، لكنه قد يكون الأهم. في البند رقم 39 اقتراح معجل مكرر «لإخضاع الصفقات العمومية في الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات وسائر الهيئات واللجان وأشخاص القانون العام، التي تتولى إدارة مال عام لصلاحيات إدارة المناقصات». صحيح أن هذا البند انضم متأخراً إلى جدول أعمال الجلسة الذي كان مؤلفاً من 38 بنداً، كونه قُدّم قبيل توزيع الجدول بأيام، إلا أن ذلك لا يلغي حقيقة أنه تأخر لسنوات طويلة، كان خلالها المال العام يُصرف بلا حسيب أو رقيب.

مجلس الإنماء والإعمار ومؤسسة كهرباء لبنان على سبيل المثال، وهما يحصلان على موازنة سنوية ضخمة ينفذّان مناقصاتهما بشكل مستقل، ولا يخضعان لأي نوع من الرقابة، باستثناء الرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة، الذي ينقصه الكثير من الإمكانيات للقيام بدوره. البلديات تنفذ صفقاتها بنفسها أيضاً، وكذلك الهيئات العامة والمصالح المستقلة. كلها متحررة من موجب العودة إلى إدارة المناقصات، ومتحررة، بفضل مخالفتها القانون، من موجب اتباع ذات الأسس المنصوص عليها في نظام المناقصات (المادة الثانية من نظام المناقصات) التي بقيت حبراً على ورق لانعدام الرقابة على البلديات والمؤسسات.

في الاقتراح الموقع من النائبين نواف الموسوي وهاني قبيسي سعي لطي مرحلة الفوضى في صرف الأموال العامة. وهو يبدو بمثابة الاختبار المباشر لجدية الكتل النيابية في سعيها للإصلاح ومكافحة الفساد. من اسمي النائبين الموقعين، يتضح تبني كتلتي الوفاء للمقاومة والإنماء والتحرير للاقتراح. لكن ليتحول إلى قانون، فهو بحاجة إلى موافقة نصف عدد النواب الحاضرين في الجلسة زائد واحد. لكن مع ذلك، فإن التركيز سينصب على الكتل الكبيرة، لاسيما تيار المستقبل والتيار الوطني الحر. وليس على سبيل الحصر، فالأول هو الأب الروحي لمجلس الإنماء الإعمار وبلدية بيروت والثاني هو الأب الروحي لمؤسسة كهرباء لبنان، وكلا الجهتين مسؤولتان عن تنفيذ صفقات بمليارات الدولارات. وعلى ما يشير مقدما اقتراح القانون في تعليلهما لصفة العجلة، فإن «صفقات كهرباء لبنان بلغت العام 2016 حدود ثلاثة آلاف مليار ليرة نفذت خارج إدارة المناقصات ومن دون أيّ رقابة داخليّة أو خارجيّة وبغياب مجلس إدارة. أما صفقات مجلس الإنماء والإعمار، فبلغت في العام 2015 حدود 700 مليار ليرة خارج إدارة المناقصات». وهذا ليس سوى غيض من فيض ما يصرف من أموال عمومية بعيداً عن الرقابة. أما النتيجة، فهي أن 95 في المئة من الصفقات العمومية تجرى خارج إدارة المناقصات. وهذا يعني بحسب الأسباب الموجبة للاقتراح أن «الصّفقات العموميّة التي تستنزف الماليّة العامّة، وتُنفَق في معظمها من دون آليّات تضمن الشّفافيّة والمنافسة والمساواة، تحوّلت من فرصةٍ للإنماء وتحقيق الرّفاه وتأمين احتياجات المرافق العامّة بأفضل نوعيّة وأقلّ تكلفة إلى مزراب للتّنفيعات والهدر من دون المردود المنتظر». وهذا يقود إلى أن «تراكم العجز في الماليّة العامّة، وعدم مقدرة الاقتصاد على تحمّل فرض ضرائب جديدة، يفرضان ترشيد الإنفاق، وهو ما لا يمكن أن يحصل من دون إجراءات موحّدة للصّفقات وآليّة رقابيّة رادعة، وتكليف الجّهة الأكثر اختصاصاً في تولّي تلك المهام بالتّعاون مع الجهّات الرّقابيّة الأخرى».

وبناء عليه، فقد نص الاقتراح المعجل المكرر على إخضاع كل الصفقات العمومية التي تتجاوز قيمتها 100 مليون ليرة، من دون استثناء، إلى إدارة المناقصات.

حتى تلك التي تقل عن هذا المبلغ ستخضع، بحسب الاقتراح، لرقابة غير مباشرة لإدارة المناقصات. فهو يشير إلى إلزام كل الجهات المعنية إيداع إدارة المناقصات دفاتر الشروط الخاصة بها قبل 20 يوماً من تاريخ الإعلان عنها أو تبليغ أصحاب العلاقة، ولإدارة المناقصات أن تنتدب مندوباً من قبلها يشارك في لجان التلزيم وأن تعد، عند الاقتضاء، تقارير وترفعها إلى المجلس النيابي وتبلغها إلى المرجع الصالح لعقد النفقة وإلى التفتيش المركزي وديوان المحاسبة.

إذا مر هذا الاقتراح في الجلسة العامة، فإن مزراب الاتفاقات الرضائية، أحد أبواب الفساد، لن يكون مفتوحاً على مصراعيه. إدارة المناقصات ستكون بالمرصاد. فهي «تتولى مراقبة هذه الأفعال والتدقيق في أسبابها الموجبة ودفاتر شروطها، قبل إصدار قرار معلل في شأنها خلال 15 يوماً. وفي حال عدم موافقة المرجع الصالح (الوزير المختص أو رأس الهيئة العامة) على أسباب التعليل، يعرض الملف على مجلس الوزراء ويكون قرار المجلس ملزماً. لكن في هذه الحالة تصدر إدارة المناقصات تقريراً خاصاً ترفعه إلى رئيس مجلس النواب لتوزيعه على أعضاء المجلس»، الذين لهم، بطبيعة الحال، أن يسألوا أو يستجوبوا السلطة التنفيذية. وفي ذلك فارق شاسع مع ما يجري حالياً، حيث يتغاضى الوزير عن الملاحظات مقابل اكتفاء إدارة المناقصات بإبلاغ التفتيش المركزي بذلك (المادة 18 من قانون المناقصات).

حتى الدراسات والاستشارات، وجدت طريقها إلى الاقتراح. إذا صار الاقتراح قانوناً، فسينطوي على تعديل للمادة 150 من قانون المحاسبة العمومية التي تجيز عقد صفقات الخدمات التقنية (الدراسات والاستشارات…) بالتراضي، وهذه المادة كانت واحداً من أسباب استنزاف المال العام على مدى سنوات. صارت الطريق معقدة أكثر. لا تراضي في الصفقات التي تفوق قيمتها 100 مليون ليرة، إنما يجب إخضاعها لاستدراج عروض يسبقه تأهيل علني.

كل هذه الخطوات ستكون فارغة إذا لم تقرن بتعزيز ملاك إدارة المناقصات، ولذلك ينص الاقتراح على رفع عدد المراقبين إلى 40 إضافة إلى رئيس الإدارة ورئيس المصلحة الإدارية (سبعة حالياً). أما في ما خص سائر وظائف ملاك الإدارة، فتحدد بمرسوم يتخذ في مجس الوزراء. وهذا ليس كل شيء. في الاقتراح تعويضات رمزية مخصصة لأعضاء لجان التلزيم، بعدما كان هؤلاء ينفذون أعمالهم مجاناً.
اللواء
مِنصَّة باريس الأحد: مساعٍ دولية لمعالجة الأبعاد الإقليمية «للعُقدَة»
المخْرَج المقتَرَح: وزير يمثلّ النواب السُنّة من حصة عون.. وحزب الله يدفع بحلفائه إلى الواجهة

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “ماذا في الأفق، بعد مرور ما يقترب من أسبوعين على بروز مطلب توزير أحد «النواب السنة الستة» عن أحد المقاعد السنية في الحكومة العتيدة، والذي تحول إلى عقدة، تبدو كأنها كأداء ، أو عقدة مأزق تحتاج وفقاً للنائب وائل أبو فاعور، إلى مبادرة روسية تجاه لبنان، قد تحرك الركود في تأليف الحكومة، وفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في عددها أمس، أو إلى «مساهمة فعالة» من قبل الوزير جبران باسيل، جاءت المناشدة على لسان نائب رئيس الحكومة ايلي الفرزلي من عين التينة.

توصي مطالبة الفرزلي، وفقاً لمصدر نيابي، بأن يأخذ فريق العهد المبادرة بأن يكون الوزير المقترح من حصته، في اطار التبادل مع الرئيس المكلف سعد الحريري، مرضي عنه قبل النواب الستة، بعدما أعلن حزب الله، عبر مصادر مطلعة على موقفه انه ليس الوسيط، أو المفاوض، عن هؤلاء النواب الذين بدأوا تحركاً، قادهم من دار الفتوى إلى بكركي في إطار تحرك لشرح موقفهم من طرح توزيرهم..

لكن الحزب، وعلى لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، قال: نعتقد بأن مفتاح الحل بيد الرئيس المكلف، فهو الذي باستطاعته ان يُنجز الحكومة غداً، وهو الذي يؤجل الحكومة إلى وقت آخر».

وسارعت مصادر في تيّار «المستقبل» إلى الرد على الشيخ قاسم، وقالت الكرة موجودة فقط في ملاعب التعطيل، مشيرة الى ان الجهة المسؤولة عن التعطيل معروفة لكل اللبنانيين. واضافت مصادر المستقبل ان الرئيس المكلف يلتزم حدود الدستور ولن يحوّل تأليف الحكومة الى ملعب تتبارى فيه العراقيل والمسؤولون عن العرقلة وهو أنجز مهمته في تدوير الزوايا، وعلى الآخرين ان يتوقفوا عن تدوير العقد.

المخرج
على ان أجواء الغموض والترقب، لم تحجب الاهتمام بإيجاد مخرج فعلي لازمة توزير نواب 8 آذار من السنة. وفي هذا المجال، كشف مصدر مطلع ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم توجه إلى باريس، لعقد محادثات مع الرئيس المكلف، تتعلق بإيجاد حل وسطي، بتوزير سني، خارج النواب السنة الستة، على ان تكون من حصة الرئيس الحريري والشخصية مقربة من الرئيس ميشال عون، وغير محسوبة عليه أو على الرئيس الحريري..

ولدى جهات وازنة معلومات بان رئيس الجمهورية اخذ على عاتقه جديا ايجاد حل لمشكلة توزير النواب السنة رغم اعتراضه على توزيرهم سابقا، وهو اوعز الى احد المقربين منه بالعمل على تقريب وجهات النظر بين حزب الله الداعم الاساس لمطلب توزير سنة المعارضة وبين الرئيس الحريري وتسويق حل يقوم على توافق الرئيسين عون والحريري مع الحزب على تسمية شخصية سنية وسطية من خارج كتلة اللقاء التشاوري اي من النواب الاربعة الباقين «نجيب ميقاتي اسامة سعد فؤاد مخزومي بلال عبدالله».

واشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان ما من جديد سجل في ملف تأليف الحكومة ولا سيما على صعيد معالجة العقدة المتمثلة بمشاركة النواب السنة المستقلين في الحكومة وتوقفت عما صدر عن دار الفتوى لجهة التكامل بين من يعارض في مجلس النواب وبين من هو في الحكومة وهذا كلام اكثر من واضح. وكشفت المصادر ان وفد نواب السنة المستقلين لم يطلبوا موعدا من القصر الجمهوري لكنها اكدت ان أبواب القصر الجمهوري مفتوحة.

ولم تشأ المصادر التكهن عما سيقوله السيد نصر الله غدا السبت، لكنها لفتت الى ان لكلامه دائما تأثيره في الحياة السياسية الوطنية. وفي سياق متصل اشارت الى ان تأكيد رئيس الجمهورية في مواقفه الاخيرة على الوحدة الوطنية رسالة في هذا الظرف بالذات.

بالمقابل قالت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان العقدة التي تحول دون إصدار مراسيم الحكومة، هي عقدة إقليمية، تحديداً مرتبطة بطلبات للنظام في سوريا، بالإضافة إلى شروط إيرانية ذات صلة بالعقوبات الأميركية على إيران، وحزب الله والتي أعلن لبنان التزامه بها (الخبر في مكان آخر)، وعليه فالمعالجة تخطت الإطار الداخلي، وتتجه الأنظار إلى مؤتمر باريس للسلام الأحد، والذي يُشارك فيه رؤساء الدول الكبرى، كالرئيس فلاديمير بوتين ورئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي والمستشارة الالمانية فضلاً عن 70 دولة وحكومة، حيث من المتوقع ان يثار وضع لبنان، ومساعدته على تذليل آخر العقد المتعلقة بتوزير نائب سني من حصة الرئيس الحريري.

وإذا صدقت المعلومات، فإنه سيكون للبنان حكومة قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني، لتكون «عيدية» اللبنانيين، بحسب ما تصر مصادر في 8 آذار على تسميتها، مشيرة إلى ان هذه «العيدية» تعمل عليها جهات إقليمية ودولية.

غير ان محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» نقلت عن مصادر «حزب الله» تشديدها على ان «لا وزير سنياً إلا من 8 آذار»، ولا حكومة إلا بتوزير سني من 8 آذار، رغم ان المصادر أكدت ان الحزب ليس وسيطاً في موضوع توزير سنة 8 آذار، وان «من يريد الوساطة ان يتحدث مع سنة 8 آذار مباشرة».

وعلمت «اللواء» ان كتلة «المستقبل» ستعقد اجتماعاً استثنائياً يوم الاحد المقبل للاطلاع بشكل مفصل على المشاريع المدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، الا ان الرئيس الحريري لن يحضر هذا الاجتماع لوجوده في العاصمة الفرنسية ومشاركته في مؤتمر السلام.

تحرك نواب السنة المستقلين
وسط ذلك ذكرت مصادر اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين لـ«اللواء» ان الاجتماع مع المفتي عبد اللطيف دريان تخلله شرح مفصل لمطلبهم لا سيما لجهة ضرورة التنوع داخل الطائفة، والتمثيل فريق واحد للطائفة لا يجوز لا سياسياً ولا دينياً ودستوريا، وان هناك نسبة كبيرة من الناخبين السنة اختارتهم.

وعُلم ان المفتي دريان عاتب النواب على عدم زيارته والتشاور معه قبل الآن، وتمنى ان يتم اللقاء بين كل الاطراف على المحبة والتفاهم. واوضحت المصادر ان اللقاء طلب امس، موعدا من الرئيس ميشال عون، وسيطلب ايضا مواعيد من الرئيس المكلف سعد الحريري ومن رؤساء الحكومات السابقين الثلاثة فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام.

وكان لافتاً للانتباه البيان الذي صدر عن دار الفتوى، بالنسبة إلى استقبال النواب الستة، إذ ان البيان لم يأت على ذكر «اللقاء التشاوري» أو النواب السنة المستقلين، وإنما اقتصر على تسمية النواب، وفي ذلك إشارة إلى ان مفتي الجمهورية استقبلهم بصفتهم نواباً في البرلمان وليس نواباً سنة في تكتل نيابي، وتأكيده على ان أبواب دار الفتوى مفتوحة امام أي نائب مهما كانت طائفته وانتماؤه السياسي.

اما في مضمون البيان، فقد كانت لافتة كلام المفتي دريان من انه يأمل في ان تشكّل الحكومة بدعم جميع القوى والقيادات السياسية في لبنان وهناك مجلس نيابي منتخب من مهامه التشريع ومحاسبة الحكومة على ادائها وهنا يكون التكامل في العمل بين من هم داخل الحكومة ومن هم في المجلس النيابي وبالنتيجة الجميع يكون مشاركا في خدمة الوطن». وأشارت المصادر المقرّبة الى «ان المفتي دريان تقصّد الحديث عن «تكامل» عمل مجلس النوب مع الحكومة، اذ ليس بالضرورة ان يكون مجلس الوزراء عبارة عن مجلس نيابي مصغّر. مهمة الحكومة العمل ووظيفة مجلس النواب المراقبة والمحاسبة».

وفي حين فهم من مضمون بيان دار الفتوى انها لا تؤيّد مطلبهم بالتوزير، وان مكانهم الطبيعي ممارسة المعارضة البنّاءة في مجلس النواب، لفتت المصادر الى «ان المفتي دريان استمع الى وجهة نظرهم، الا انه اصرّ على موقفه المتماهي مع موقفي الرئيسين عون والحريري في «رفض» توزيرهم لانهم لا يشكّلون كتلة نيابية، وان ليس بالضرورة ان يتمثّلوا في الحكومة. فهناك مجلس نيابي تستطيعون من خلاله المشاركة في الحكم عبر المحاسبة والمراقبة. الحكومة يجب ان تُشكّل ولا يجوز ان تضعوا العصي في الدواليب». واوضحت «ان المفتي لم يعدهم باجراء الاتصالات مع المعنيين لمناقشة مطلبهم».

تجدر الإشارة، إلى ان المفتي دريان استقبل بعد ذلك وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي شدّد على ان دار الفتوى هي «ضمير السنة في لبنان، وهي دار الحوار والاعتدال التي تستقبل كل اللبنانيين». وشدد على أن «الرئيس سعد الحريري لن يعتذر، وسيشكل الحكومة، ولا نحن نقبل ولا هو في وارد الاعتذار على الإطلاق، هو مكلف وهذا حقه في الدستور، وسيشكل خلال أيام أو أسابيع وعلى «كفالتي».

وقال ردا على سؤال عن النواب السنة أن «بعض الزملاء النواب استعملوا الباب الخطأ، ودخلوا من باب خارجي وليس من الباب الداخلي، وليس هو المدخل المناسب». وطالب «بالتعامل بهدوء وحكمة، وحتى لو احتاجت المسألة الى أسابيع، إلا أن الحكومة ستتشكل بالمعايير الوطنية التي يراها الرئيس الحريري، وقاعدتها التفاهم والحوار مع الجميع، وليس توزير الجميع».

جلسات الضرورة
الى ذلك.. ومع تزايد العقبات امام تشكيل الحكومة، صدرت الدعوات من بعض القوى السياسية من اجل عقد جلسات لمجلس الوزراء تحت عنوان جلسات الضرورة من اجل تسيير اعمال الدولة والمواطنين، وذكرت مصادر وزارية من مؤيدي عقد جلسات الضرورة لـ»اللواء» ان هناك حاجة لعقد جلسات لمجلس الوزراء لضبط الكثير من الامورخاصة الانفاق غير المراقب ومعالجة الامور الاقتصادية والمالية الملحة، لا سيما وان الدستور لا ينص على ما يمنع عقدجلسات لحكومة مستقيلة، لكن هذا لا يعني انه يمكن في مثل هذه الجلسات اتخاذ قرارات استراتيجية بللتسيير المراف العامة واقرار مراسيم معينة.

لكن عضو «كتلة المستقبل» النائب رولا الطبش جارودي أكدت «أننا لا نريد خلق اعراف جديدة في ما يتعلق بكيفية تصريف ألاعمال. الحكومة المستقيلة تصرف اعمالها ضمن الاصول والدستور. أية أعراف جديدة لسنا معها. نحن مع تأليف حكومة وفاق وطني واضحة، تعمل بمسارها الطبيعي».

الجميل: حرب أهلية مستورة
ومن ناحية ثانية، كشف رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل في حديث لـبرنامج «صار الوقت» عبر قناة الـM T V أن «العهد عرض على الحزب الدخول في الحكومة لكننا رفضنا ذلك»، متسائلا: «ما هذه «البهدلة» الحاصلة من خلال المحاصصة القائمة؟»، مشيراً إلى «انني افهم مبادرة الرئيس عون وفريقه السياسي تجاهنا والمبادرة مشكورة ولكننا لسنا مقتنعين بحكومة طبق الاصل عن السابقة لانها حكومة تناقضات».

ولفت الجميل إلى أن «الانتخابات النيابية أفرزت أكثرية لدى حزب الله، والحكومة الآتية سيكون للحزب اليد الطولى بتشكيلها كما يقرّر عن اللبنانيين ونتمنى ان يكمل الرئيس عون والحريري بتشكيل سدّ منيع وطالما هما مُتفقان فليشكّلا حكومة»، مشيراً إلى أنه «عندما ترشّح عون للانتخابات الرئاسية كان «حزب الله» الوحيد الى جانبه ولاحقًا سار الجميع به فـ»حزب الله» يفرض رأيه في الملفات المطروحة». ورأى ان»طريقة تشكيل الحكومة هي حرب أهلية مستورة»، مشدداً على وجوب «ان نبني البلد بمنطق السلم لا بمنطق الحرب و اذا كان الرئيس عون مستعدا لضرب يده على الطاولة وتنفيذ سياسته فلديه الاكثرية بالاتفاق مع الحريري».
البناء
حرب الحديدة في ذروتها… وأنقرة تنهي التحقيقات… والجيش السوري يحرر أسيرات السويداء
روزنبيرغ عن إبن سلمان: علاقات دافئة مع «إسرائيل»… وتهجّم على إيران وروسيا وتركيا
اللقاء التشاوري: نريد التمثيل من حصة طائفتنا… والناشف وزاسيبكين لملف النازحين

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “في مسارات تبدو واضحة لاستجماع عناصر المشهد الإقليمي، أكد الجيش السوري مسار سيطرته المتنامية على الجغرافيا السورية بعملية نوعية نفذها في البادية انتهت بتحريره للسيدات المختطفات من محافظة السويداء على أيدي تنظيم داعش، والتي كانت موضوع متاجرات ومزايدات سياسية متعدّدة من داخل السويداء، خصوصاً من خارجها، بينما تلقي القوات السعودية والإماراتية بكل ثقلها لمحاولة فرض أمر واقع عسكري في مدينة الحديدة ومينائها، مخلفة دماراً شاملاً في أنحاء المدينة، مؤكدة مسار القتل الجماعي الذي رافق الحرب على اليمن، ومقابله إرادة الصمود التي أظهرها اليمنيون، ونجاحهم في إفشال كل محاولة لفرض حل عسكري من التحالف الذي تقوده واشنطن. وقد نشر موقع أنتلجنس أونلاين تقريراً يربط بين مهلة وقف النار التي وضعها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، وبين تزويد البنتاغون للقوات السعودية والإماراتية بتفاصيل استطلاعية عسكرية وإحداثيات للقصف. وفي إطار تثبيت المسارات في المشهد الإقليمي كان البعد الثالث ما أعلنه الأتراك من إقفال لملف التحقيق في قضية جمال الخاشقجي بعد اكتمال المعطيات حول قيام السلطات السعودية التي أشرفت على قتله في القنصلية السعودية في اسطنبول بإذابة جثته بالكامل في منزل القنصل بواسطة مواد كيميائية شديدة التركيز. وجاء الإعلان التركي عشية توجه الرئيس رجب أردوغان إلى باريس، حيث سيلتقي على هامش مئوية الحرب العالمية الأولى بالعديد من قادة العالم وفي طليعتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وعد بموقف شديد القوة من قضية قتل الخاشقجي.

في وسط المشهد الإقليمي الذي تبدو فيه سورية تعزّز مكانتها على ضفاف المنتصرين، ويكابد الرئيس التركي طريق السير ويحثّ الخطى لحجز مقعد فاعل في توازنات المنطقة، تعجز السعودية عن الحصول على بوليصة تأمين للخروج من ضفة الخاسرين، ويبدو ولي عهدها محمد بن سلمان في مأزق متصاعد، فيتوسّل المساعدة الإسرائيلية للضغط في واشنطن طلباً للحماية. وقد نشرت القناة الإسرائيلية العاشرة حواراً مع جويل روزنبيرغ الذي رتّب لقاء ولي العهد السعودي بوفد إنجيلي أميركي داعم لـ»إسرائيل» قال فيه، إن ابن سلمان تحدّث لساعة ونصف من أصل ساعتين استغرقهما اللقاء عن العلاقة الدافئة التي تجمع الحكم السعودي بـ»إسرائيل»، وتحدّث في الباقي عن عدائه لشخصيتين تاريخيتين في المنطقة هما جمال عبد الناصر والإمام الخميني، وعن تحميله مسؤولية تدهور أوضاع المنطقة لسياسات إيران وروسيا وتركيا.

لبنانياً، مع استمرار غياب الرئيس سعد الحريري بدأ اللقاء التشاوري النيابي الذي يضمّ النواب السنة المستقلين، زيارته للقيادات الروحية من دار الفتوى، مؤكداً تمسكه بالتمثيل في الحكومة من حصة طائفته بستة وزراء لم يعد مقبولاً احتكارها من تيار المستقبل، الذي لم يفز بغير ثلثي مقاعد الطائفة من النواب، رافضاً منّة أحد بتمثيله من حصته، بينما ناشد نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل بذل مساعيه لحلحلة العقدة السنية، بمطالبة الحريري بتقديم التنازل كما فعل الحريري بمطالبة التيار بالتنازل لتمثيل القوات اللبنانية. بانتظار الملف الحكومي المتعثر، تتواصل عودة النازحين السوريين بقوافل شبه يومية بانتظار تفعيل المبادرة الروسية، التي يتوقع أن تتلقى شحنة دافعة مع زيارة متوقعة لنائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف إلى بيروت، وفي سياق تفعيل المبادرة التي أطلقها الحزب السوري الاجتماعي لعودة النازحين التقى رئيس الحزب حنا الناشف بالسفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسيبكين، مثنياً على الجهود الروسية في محاربة الإرهاب وقضية عودة النازحين.

أعرب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف عن تقدير الحزب «للعلاقة مع روسيا التي تدعم القضايا العادلة والمحقة في المنطقة، لا سيما موقفها الثابت في ما يتعلق بالوضع في سورية»، مؤكداً أننا نلتقي مع روسيا في مشروع محاربة الإرهاب وإفشال مخططاته في المنطقة، انطلاقاً من موقف موسكو الذي يؤكد على ضرورة احترام مبدأ سيادة الدول والحفاظ على وحدة أرضها وحقها المشروع في محاربة الإرهاب».

وخلال استقباله سفير جمهورية روسيا الاتحادية في لبنان ألكسندر زاسيبكين، في مركز الحزب بحضور عميد الخارجية في الحزب قيصر عبيد، أشار الناشف الى أنه تمّ البحث في المبادرة التي أطلقها الحزب من أجل تأمين عودة النازحين السوريين الى بيوتهم وقراهم، وفي السياق أثنى الناشف على المبادرة التي أطلقتها روسيا من أجل عودة النازحين السوريين، والتي تتقاطع مع مبادرة الحزب بهذا الخصوص، منوّهاً بتعاطي روسيا مع «مسألة عودة النازحين السوريين باعتبارها قضية إنسانية بحتة».

وختم الناشف موجهاً الشكر للسفير زاسيبكين والى روسيا على الدعوة التي تمّ توجيهها للحزب لزيارة جمهورية روسيا الاتحادية، مؤكداً عمق العلاقة والرؤية المشتركة التي تجمع بين روسيا والحزب السوري القومي الاجتماعي.

من جهته أكد السفير زاسيبكين أن «روسيا تسعى الى إيجاد الحلول للنزاعات في المنطقة، لا سيما في سورية انطلاقاً من مبدأ حماية سيادة الدولة والحفاظ على وحدة أراضيها، ومواجهة المخططات التخريبية الهادفة الى زعزعة أمن دول المنطقة واستقرارها».

وشدّد زاسيبكين على ضرورة تعزيز العلاقة بين روسيا والأحزاب والقوى التي تناضل من أجل حقوق شعوبها، مشيراً إلى الدعوة التي تمّ توجيهها الى قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي لزيارة روسيا.

حزب الله: الكرة في ملعب الحريري
تترقب الساحة الداخلية عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت خلال أيام وعودة الاتصالات على خط تأليف الحكومة، كما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق من دار الفتوى التي تحولت أمس الى «محجة سياسية» للمكونات النيابية السنية بعد أن باتت عقدة رفض تيار المستقبل تمثيل اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين الى أُم العقد أمام ولادة الحكومة، بعد أن كانت العقدة مسيحية، وسط انسداد أفق الحلول، بحسب معلومات «البناء». ولا يبدو أن أياً من الأطراف مستعدٌ لتقديم تنازلات لتسهيل التأليف، بينما كان لافتاً النداء الذي أطلقه نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي من عين التينة لرئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل، بأن يقوم كزعيم كتلة برلمانية بتحرك مباشر ليساهم المساهمة الفعالة في حل إشكال تأليف هذه الحكومة. وإذ فسرت مصادر نيابية دعوة الفرزلي التي جاءت بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأنها حثّ باسيل على إقناع الرئيس المكلف بضرورة تمثيل المكون الآخر في الطائفة السنية، كما فعل التيار الوطني الحر مع شريكه في الساحة المسيحية أي القوات اللبنانية، باعتبار أن التيار ورئيس الجمهورية ميشال عون قدما تنازلات من حصتهما للقوات رغم الخلاف السياسي الحاد بينهما، فلماذا لا يفعل الشيء نفسه الحريري مع شركائه في الطائفة السنية رغم وجودهم في خندق سياسي مختلف عن التموضع السياسي للحريري؟

وكان وفد اللقاء التشاوري التقى مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، وقال النائب قاسم هاشم باسم الوفد: «اللقاء مع المفتي تشاوري للتأكيد على دور هذه الدار الجامعة في كل المناسبات وفي كل الأزمات، وأياً تكن هذه التحديات والتعددية والتنوّع داخل مكوننا، فإننا دائما متكاملون لما فيه المصلحة الوطنية العليا». وقالت مصادر «البناء» إن «دريان لم يتبن موقفاً معيناً حيال العقدة السنية ولم يعلن تأييده لمطلب الوفد ولم يعلن معارضته، بل أكد لزواره أن العقدة مسألة سياسية، وهو لا يتدخل مع طرف دون آخر وهو أب لكل أبنائه». وأشارت مصادر الوفد لـ»البناء» الى أن «الوفد لم يطلب من المفتي القيام بوساطة لحل العقدة بل أردنا توضيح موقفنا بأننا شريحة وطنية وتمثل فئة من الطائفة السنية». ونفت المصادر أن يكون «طلب المفتي من النواب البقاء في المعارضة»، وإذ مازح المفتي الوفد بقوله «تأخرتم في الزيارة» ردّ الوفد بأنهم «لم يقوموا بأي زيارة لمرجعيات روحية. وهذه الزيارة الاولى التي تأتي في اطار جولة على المرجعيات السياسية والروحية يقوم بها اللقاء لشرح مطلبنا ووجهة نظرنا». ومن المتوقع أن يزور الوفد البطريرك الماروني مار بشارة الراعي بعد عودته الى بيروت. ولفتت المصادر «بأن أي اقتراح لم يبحث معنا ولم نتلقّ أي اتصال من المعنيين بالتأليف للتشاور بشأن تمثيلنا»، مستغربة «تجاهل الرئيس المكلف مطلبنا وحتى رفضه استقبالنا والتحاور معنا»، وأكدت «لن نقبل بأي حل وسط بل نريد أن نتمثل بوزير من اللقاء ومن حصة الطائفة السنية لا من حصة الطوائف الأخرى، وأننا لن نقبل بعد اليوم بحصر التمثيل السني بتيار المستقبل».

ودعا دريان في بيان لمكتبه الإعلامي جميع القوى الى «بذل أقصى ما لديهم لتسهيل ولادة الحكومة لأنهم من نسيج هذا المجتمع اللبناني الذي يريد حكومة وطنية تنهض بالوطن وبالمواطن». وفي هذا الإطار برز الطرح الذي قدمه رئيس حزب «الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي لحل العقدة السنية بأن «يكون التمثيل من الناجحين من دون تحالفات انتخابية وهم أنا في بيروت ورئيس تيار «العزم» نجيب ميقاتي في طرابلس والنائب أسامة سعد في صيدا».

من جهته، دعا المشنوق من دار الفتوى إلى الحوار الهادئ للوصول الى تشكيل الحكومة التي ستشكل بالمعايير الوطنية التي يراها الحريري. وشدّد المشنوق على أن الحريري لن يعتذر وسيشكل الحكومة، معتبراً أن «النواب السنة المستقلين استخدموا الباب الخطأ ودخلوا من خلال طرف سياسي غير مناسب لتسمية واحد منهم».

وعلى مسافة يوم واحد من إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المرتقبة عصر غدٍ السبت بمناسبة يوم الشهيد، جدد الحزب على لسان قيادييه موقفه الداعم لتمثيل حلفائه في الحكومة، فقد اعتبر نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم في لقاء سياسي «ان الكرة في مرمى رئيس الحكومة وفي استطاعته أن يدوِّر الزوايا وأن يصل إلى حل معقول ومناسب وأن يتمثل اللقاء التشاوري بحسب مطلبه». ولفت الى ان «اللقاء التشاوري يطالب بحقه، وحزب الله يدعمه»، مؤكداً أن «لا تنفع الاتهامات ولا الشتائم، ولا محاولة إثارة النعرات المذهبية والفتنوية، ولا الصراخ المرتفع في تشكيل الحكومة، الحكومة لها طريق، والحل الوحيد لتشكيلها هو اللجوء إلى الحوار مع أصحاب الحق، وتجاوز العقبات المصطنعة».

من جهته قال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش «إن المسألة أعمق من مسألة الوفاء فقط، وهي أننا نريد حكومة وحدة وطنية، لكن مع تغييب كتلة نيابية تمثل شريحة على الأقل نسبتها 35 او 40 من ناخبيها، فهذا لا يتفق ولا ينسجم مع هوية الحكومة على أنها حكومة وحدة وطنية». وأكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» بعد اجتماعها الدوري ان «التزامنا بحق ومطلب النواب السنة المستقلين المشاركة في الحكومة هو التزام أخلاقي وسياسي ولا نرى أي مبرر يمنع هذا المطلب».

هل يُمدَّد «تصريف الأعمال»؟
وبعد التوافق السياسي على ضرورة التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال، يبدو أن تعويم الحكومة القائمة وتمديد فترة تصريف الأعمال عاد الى الواجهة بعد فرملة ولادة الحكومة ما أعطى انطباعاً بأن أمد التأليف قد يطول كثيراً، ولا بد من تسيير شؤون البلد والمواطنين على صعيدي المجلس النيابي والحكومة القائمة في ظل التهديدات بانفجار الوضع الاقتصادي والاجتماعي والخطر على الوضع النقدي، غير أن الأمر لم يحظ بتوافق سياسي حتى الآن رغم الحلم الذي يراود الحريري بالعودة الى السراي الكبير ولو من باب تصريف الأعمال إن تعذّرت عودته رئيساً أصيلاً، غير أن الممانعة تأتي من التيار الوطني الحر والرئيس عون، فقد أكد عضو تكتل « لبنان القوي » النائب ألان عون أن «المادة 94 من الدستور تقول إن الحكومة لا تمارس صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالاتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال ». وأوضح أن «طرح تفعيل عمل الحكومة رغم تصريفها الأعمال يسقط مفعول الحكومة القائمة ونقوم بضرب المؤسسة القائمة»، مشيراً إلى أن «أي إشارة باتجاه تطبيع واقع تصريف الأعمال هو إشارة سلبية باتجاه تشكيل حكومة جديدة». في المقابل أكد عضو كتلة التنمية والتحرير ميشال موسى ، في حديث تلفزيوني، أن «طرح تفعيل الحكومة الحالية هو للحث على تسريع تشكيل الحكومة الجديدة». ولفت موسى إلى أنه «من الطبيعي أن يكون هناك حكومة فعلية تمثل أمام مجلس النواب لأن الحكومة الحالية مستقيلة والعودة عن الاستقالة غير ملحوظة في الدستور والقوانين».

بري على موقفه من «مافيا المولدات»…
على صعيد أزمة الكهرباء يبدو أن «مافيا مولدات الكهرباء» باتت بلا غطاء سياسي وفي مواجهة صعبة مع الدولة التي حزمت أمرها بإخماد التمرد القائم واللعب بمصلحة المواطنين. وقد حاول أصحاب المولدات التلطي والاحتماء تحت سقف الرئاسة الثانية غير أن الرئيس بري رفض استقبالهم، ونقل وزير الاقتصاد رائد خوري عن بري بعد زيارته في عين التينة أن «الرئيس نبيه بري كان وما زال داعماً للقرارات التي اتخذناها في وزارة الاقتصاد لتنظيم قطاع المولدات، وهو ليس فقط يوافق بل يشدّ على يدنا لكي نستعمل كل الوسائل القانونية المتاحة لكي نفرض هيبة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، وهو مسرور للغاية بالنتائج التي تحققت وحاضر لأي مساعدة إذا ما طلبنا منه المساعدة». واضاف أن «الرئيس بري كان واضحاً تماماً أنه لا يرغب في لقائهم ولا يرغب في التفاوض معهم، وهو مع تطبيق القانون للنهاية». وأوضح خوري «أصبح لدى الأجهزة القضائية معلومات عن كل أصحاب المولدات الذين أطفأوا مولداتهم ويتمّ استدعاؤهم على التوالي، وهم يوقعون على التعهد بتركيب عدادات تحت طائلة مصادرة مولداتهم والملاحقة الجزائية».

المصدر: صحف