السيد نصر الله وحماية المسيحيين برموش العيون.. المقاومة بدأت بالرد؟ – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

السيد نصر الله وحماية المسيحيين برموش العيون.. المقاومة بدأت بالرد؟

وعد السيد حسن نصر الله بحماية القاع برموش العين
ذوالفقار ضاهر

 

“… القاع بالنسبة لنا كما الهرمل، رأس بعلبك مثل بعلبك.. نحن أهل، نحن جيران، نحن حالة واحدة، ومصيرنا واحد، لن نسمح لأن يتعرض لكم أحد بسوء، لن نسمح بأن يحصل أي عملية تهجير في هذه المنطقة، تحت أي عنوان وتحت أي ذريعة وتحت أي سبب على الإطلاق … بعيوننا، برموش عيوننا سنحمي كل المنطقة وكل أهل المنطقة وكل بلدة وكل حيّ في هذه المنطقة..”، بهذه الكلمات أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الاحتفال بمناسبة “يوم القدس العالمي” الجمعة 1-7-2016 أن حماية القاع من الارهاب التكفيري في صلب أولويات المقاومة كما كل البلدات والقرى اللبنانية.

السيد نصر الله في يوم القدس العالميوالترجمة العملية لكلام السيد نصر الله سرعان ما بدأت بالظهور من خلال ضربات المقاومة للجماعات الارهابية في جرود القاع ورأس بعلبك بالتوازي مع مواجهة الارهاب في عمق الاراضي السورية دفاعا عن سيادة لبنان وحماية أمنه واستقراره، فبعد ساعات على كلام السيد نصر الله وبالتحديد صباح يوم السبت 2-7-2016 اصطادت المقاومة الاسلامية المسؤول العسكري لتنظيم “داعش” في جرود القاع الارهابي ابو خطاب مع عدد من مرافقيه في عملية نوعية ودقيقة نفذها مجاهدو ‫‏المقاومة، حيث استهدف المقاومون بصاروخ موجه ومن مسافة قريبة مركزا قياديا في الزويتينه في جرود القاع – رأس بعلبك في البقاع الشمالي كان يتواجد فيه الارهابي أبو خطاب ومرافقيه.

لا تمييز في حماية القرى اللبنانية..

وفي سياق الرد على اعتداء الجماعات الارهابية على القاع، جددت المقاومة الاسلامية الاثنين 4-7-2016 استهداف نقطة لتنظيم “داعش” في مرتفع الزويتية بجرود القاع – رأس بعلبك، وأكدت ما قاله السيد نصر الله ان المقاومة خلف ومع الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في حماية القاع وغيرها من القرى اللبنانية دون أي تمييز او تفرقة، والتاريخ يشهد ان هذه المقاومة لم تميز في يوم من الايام في دفاعها وحمايتها من الاخطار الاسرائيلية او التكفيرية بين منطقة ومنطقة سواء كان اهلها من المسلمين او المسيحيين، من السنة او الشيعة او الدروز، فالجميع لدى المقاومة سواء وهم لبنانييون يستحقون كل التضحية أيا كان دينهم ومذهبهم والارض اللبنانية غالية وتستحق كل العطاء لحمايتها من ان تدنس من رجس الاحتلال أيا كان عنوانه او شكله او رايته.

المقاومة في القلمونوالواقع ان هناك مساحات من بعض الجرود اللبنانية ما تزال محتلة من قبل الجماعات الارهابية سواء في جرود عرسال او جرود القاع او جرود رأس بعلبك، وتحتاج الى قرار رسمي لبناني لتحريرها وإبعاد الخطر التكفيري عن القرى اللبنانية كي لا يبقى الخطر متربصا بنا وبالاهالي، إلا ان المقاومة لا تستطيع ان تأخذ القرار منفردة لتحرير هذه الجرود، كما فعلت في العام 2015 في جرود القلمون السوري حيث حررت معظمها ووقفت عند أعتاب جرود عرسال اللبنانية حيث للجماعات الارهابية تواجد، باعتبار ان المقاومة تحتاج الى قرار بذلك من الدولة اللبنانية انطلاقا من حساسيات معينة ترتبط بجهات سياسية لبنانية وكي لا تعمل هذه الجهات كعادتها على التحريض المذهبي والطائفي ضد المقاومة.

الحرب الاستباقية هي الحل؟

وبالتأكيد انه لو استكملت الحرب الاستباقية التي سبق ان شنتها المقاومة على المقلب الآخر من الحدود اللبنانية أي ضمن الأراضي السورية، من تحرير جرود القلمون وجرود قارة لما بات الوجود التكفيري في بعض الجرود اللبنانية يشكل اليوم “قنبلة موقوتة” قابلة للانفجار اذا ما تهيأت لها بعض الظروف الداخلية كما جرى في القاع مؤخرا، حيث تسلل ثمانية ارهابيين واستطاعوا من تفجير انفسهم ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.

المقاومة في الجرودهذا كله يدحض ادعاءات بعض الجهات اللبنانية التي تحاول تصوير ان حرب المقاومة على الارهاب في سوريا هي التي أدت الى حصول اعتداء القاع الارهابي، بينما الصحيح ان رفض هذه الجهات نفسها استكمال الحرب الاستباقية على الارهابيين في الجرود هو الذي جعل لهؤلاء موطئ قدم يجعلهم يتحضرون لشن جرائمهم في الداخل اللبناني، كما قال السيد نصر الله في خطابه الاخير إنه ” لولا هذه الحرب الإستباقية.. كنتم رأيتم كل يوم عشرات السيارات تدخل إلى البلدات والمدن والقرى اللبنانية.. ولكان لبنان في أسوأ حال مع جيران وحوش من هذا النوع”.

مواقف المقاومة مرفقة بتضحيات وإنجازات..

حول كل ذلك قال عضو كتلة “الحزب السوري القومي الاجتماعي” النيابية النائب مروان فارس “نشكر السيد نصر الله والمقاومة على هذا الموقف بالوقوف الى جانب اهل بعلبك الهرمل بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية”، ولفت الى ان “هذا الموقف مشفوع بتضحيات عظيمة وانجازات مهمة كان آخرها تصفية القائد العسكري لتنظيم داعش الارهابي في جرود ومجموعته العسكرية ممن تسببوا بالتفجيرات الاخيرة في القاع”.

النائب مروان فارسوفيما اعتبر فارس في حديث لموقع “قناة المنار” ان “شهداء القاع افتدوا بدمهم لبنان واللبنانيين”، لفت الى انه “رغم كل الحرمان الذي تعانيه القاع وغياب الدولة عنها إلا انها صامدة للدفاع عن لبنان بالتعاون مع المقاومة والجيش”، واشار الى ان “الاستراتجية الشاملة لمكافحة الارهاب التي تحدث عنها السيد نصر الله تحتاج الى تعاون بين لبنان وسوريا وبين جيشي الدولتين كما الى دور للمقاومة الى جانب الشعب المتمثل بالاهالي والتنسيق مع الجيش”.

وقال فارس إن “جوهر وأساس هذه الاستراتيجية هو معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي سبق ان تكرست لحماية لبنان من العدو الاسرائيلي وهي اليوم موجودة فعلا لحماية لبنان من العدو التكفيري ولمحاربته وحفظ استقرار الوطني”، ورأى ان “الحرب الاستباقية التي سبق ان بدأتها المقاومة في الجرود يجب ان تستكمل لتطهير كل الجرود المحتلة من قبل الارهابيين وإنهاء هذا الخطر”، وأكد ان “أهل القاع سيدافعون عن بلدتهم وهم لا ينتظرون بعض اطراف قوى 14 آذار كي يأتوا اليها لالتقاط الصور التذكارية بالسلاح الفردي”.

المصدر: موقع المنار