وزارة الدفاع الروسية تثمن دور دي ميستورا في حل الأزمة السورية وتأمل في فصل المعتدلين عن الإرهابيين – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

وزارة الدفاع الروسية تثمن دور دي ميستورا في حل الأزمة السورية وتأمل في فصل المعتدلين عن الإرهابيين

شويغو

ثمن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اليوم الخميس، دور المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، في حل الأزمة السورية، وعلى وجه الخصوص، ضمن محادثات أستانا.

وقال شويغو، أثناء لقائه دي ميستورا، “أود مباشرة أن أشكركم على المشاركة في أستانا، لقد شاركتم في اللقاء الأول، واليوم ممثلكم موجود هناك، القضايا التي تبحث هناك في غاية الأهمية، لأنه هناك في أستانا، سيبحث كل ما يحدث على وجه المعمورة، وكل ما يجب عمله من أجل حفظ السلام”.

وأعرب شويغو عن أمله بأن يتم اليوم في أستانا، اعتماد خارطة طريق حول فصل “المعارضة السورية المعتدلة عن الإرهابيين”، مشيراً إلى أهمية تحديد أماكن تواجد تنظمي “داعش” و”جبهة النصرة”، ضمن هذه الخريطة.

وقال شويغو بهذا الصدد “نأمل أن يتم اليوم خلال محادثات أستانا اتخاذ قرار لوضع خارطة واحدة لسوريا وأن يتم تثبيتها – خارطة سيتم فيها تحديد كافة المعطيات التي استلمناها من المعارضة والحكومة السورية، حيث سنحدد بدقة أماكن تواجد المعارضة التي انضمت لنظام وقف إطلاق النار وأولئك الذين لم ينضموا إليها”.

وأكد شويغو في ذات السياق، أن الصدامات بين المعارضة المعتدلة والقوات الحكومية السورية، قد توقفت تماما في سوريا. وقال “نأمل بمواصلة الحوار البناء مع المعارضة. وفي نهاية المطاف، هو ما تمكنا من تحقيقه بعد تاريخ 29 كانون أول/ديسمبر، والصورة التي نراها اليوم أفضل من السابق. لقد انخفض معدل القصف بشكل كبير، وتم التخلص تماماً من الصدامات المباشرة بين القوات الحكومية السورية والمعارضة المسلحة”.

وصرح سيرغي شويغو، أن جميع شرائح المجتمع السوري، يجب أن تشارك في مناقشة مشروع دستور البلاد الجديد. وقال بهذا الخصوص “نفهم جيداً من أين يجب البدء، من وجهة نظرنا، أنه من الجيد البدء بمناقشة مشروع الدستور، مشروع الدستور الجديد لا يحمل أية أطر واضحة المعالم، هو مادة لبدء الحوار والنقاش. مشروع الدستور – يتطلب مناقشة من قبل كافة شرائح المجتمع”.

وأعلن شويغو، خلال اجتماعه مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا، ستيفان دي مستورا، عن ضرورة تشكيل الوفود إلى جنيف بعناية لإجراء محادثات مثمرة حول سوريا هناك. وقال شويغو “بالطبع، نحن جميعا نعول على هذا الاجتماع الذي تنظمونه في جنيف، ونحن ندعمه تماماً … ونأمل أن يجتمع هناك أشخاص، يريدون حقاً حل المشاكل، وليس الحوار في هذا الموضوع فقط”.

وأضاف الوزير الروسي “لكن الشيء الرئيسي، من أجل البدء بهذا العمل، سيكون في كيفية التعامل مع تشكيل الوفود بعناية أكثر، وانتباه أكثر، لا يجب أن تكون هناك أولويات، لهذا البلد أو ذاك … نعتقد أنه ينبغي أن يتم تشكيل ذلك الوفد، الذي يسمح بإجراء الخطوات المناسبة، ضمن التسوية السلمية للوضع في سوريا، وبداية عودة اللاجئين، والتي في الواقع، قد بدأت اليوم، ولكن ليس بعد بالشكل الذي نود أن نراه”.

وأعلن شويغو أن المركز الروسي لمكافحة الألغام، أعد أول مجموعة من الخبراء السوريين في إزالة الألغام، لتفكيك الألغام في بلادهم، وأن المعدات المناسبة قدمت لهم. وقال شويغو بهذا الشأن “أنتم تعرفون، أن هناك معالم تاريخية وثقافية فريدة في الجمهورية العربية السورية، والتي عملياً تم تلغيمها لتدميرها بشكل كامل. ولكي تكون جبهتنا أوسع، ولكي تشمل أكبر عدد ممكن من الأراضي، هي الآن بحاجة إلى التطهير من الألغام. أنشأنا مركزاً لتدريب خبراء المتفجرات، وبالأمس فقط، جرى تخريج الدفعة الأولى من العاملين في إزالة الألغام السورية، وتم تسليمهم معدات من أجل أن يكون لديهم الفرصة للبدء في إزالة الألغام”.

والجدير بالذكر أن وزارة الدفاع الروسية، أكدت سابقاً، أن خبراء إزالة الألغام الروس، تمكنوا خلال الأسبوع الأخير فقط، من شهر كانون الثاني/يناير 2017، من إبطال مفعول الألغام المزروعة في القسم الشرقي من مدينة حلب السورية، والممتدة على مساحة تزيد عن 69.8 هكتار، بالإضافة إلى 68 مبنى. كما قام العسكريون الروس بإبطال مفعول 686 عبوة ناسفة.

وتجدر الإشارة إلى أن المركز الروسي للمصالحة في الجمهورية العربية السورية، أكد في بيان صادر له سابقاً، أن العسكريين الروس من المركز الدولي لإزالة الألغام، مستمرون بعملهم في المباني والشوارع والمقرات الاجتماعية الهامة المتواجدة في القسم الشرقي من مدينة حلب. وأن هؤلاء العسكريين، نجحوا بإزالة الألغام المزروعة على مساحة تزيد عن 69.8 هكتار، بالإضافة إلى 68 مبنى، و11.3 كم من الطرقات.

المصدر: وكالة سبوتنيك