الصحافة اليوم: 28-5-2024 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم: 28-5-2024

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء  28-5-2024 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الاخبار:

جريدة الاخبارمحرقة رفح: العدو ينتقم من «الآمنين»

مشروع الصفقة يقسم إسرائيل | نتنياهو يبرّئ نفسه: لست معطّلاً

في ظل المحاولات الجديدة لتحريك عجلة المفاوضات بين العدو وحركة «حماس»، أشاعت أوساط مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أنه من المحتمل عقْد جلسة لمناقشة مقترحات جديدة صاغها الوسطاء، في ما يبدو وكأنه رسالة تهدف إلى امتصاص غضب أهالي الأسرى من جهة، والمحتجّين المطالبين برحيل الحكومة من جهة أخرى. ولفتت مصادر مطّلعة إلى أن «المقترح الوحيد المطروح على الطاولة هو عبارة عن صفقة شاملة لإعادة كل المختطفين»، مشيرةً إلى أنه «في حال تلقّى كابينت الحرب عرضاً لصفقة التبادل، فإن نتنياهو سيكون ضمن الأقلية (الرافضة)». وأفادت المصادر، وفق ما نقلت عنها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، بأن «نتنياهو يحاول عرقلة أيّ صفقة لتبادل الأسرى مع حماس حتّى قبل أن تنضج»، فيما أوضح مسؤول رفيع أن «نتنياهو لا يحبط الاتفاق بشكل واضح، ولكنه يفعل ذلك حتى قبل نضوج الصفقة، بحيث يفوّت كل فرصة». وتقاطع ما تقدّم، مع ما نقلته «القناة 12» في وقت سابق، عن مسؤولين رفيعي المستوى، من أنه «في الوقت الذي يعمل فيه كابينت الحرب على مناقشة المرحلة الأولى من الصفقة، فإن نتنياهو يسعى لتجنّب الوصول إلى ذلك». مع ذلك، قالت «هيئة البث» الإسرائيلية إن «فريق المفاوضات سيسلم الوسطاء غداً مقترحاً أقره مجلس الحرب لإنجاز صفقة تبادل أسرى»، فيما أفادت «القناة 12» بـ«توافق بين وزراء مجلس الحرب والأجهزة الأمنية على وقف هجوم رفح ومنح الأولوية لصفقة تبادل»، كما نقلت عن قائد أركان الجيش قوله لعائلات الأسرى إن «تفكيك حماس هدف مهم لكن الأولوية استعادة أبنائهم».

وكانت القناة نفسها لفتت إلى أن الجنرال في الاحتياط، المسؤول عن ملف الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين بالإنابة عن الجيش، نيتسان ألون، قال في محادثات مغلقه جرت الأسبوع الماضي مع الضباط المسؤولين عن متابعة أوضاع الأسرى مع ذويهم: «نشعر باليأس؛ لن تكون هناك أيّ صفقة في ظل حكومة كهذه». وعلى ما يبدو، فإن ألون الذي يدفع في اتجاه عقْد اتفاق يضمن العودة التدريجية لجميع الأسرى الإسرائيليين، حاول إقناع نتنياهو بأن إصرار «حماس» على وقف الحرب، ليس عقبة للتوصّل إلى صفقة، على اعتبار أنه «في الإمكان العودة إلى القتال في أيّ لحظة»، وهو ما يروّج له محلّلون إسرائيليون كُثر، نظراً إلى تعثّر الجيش في تحقيق أهداف الحرب، حتّى قياساً بالمدّة الطويلة التي استغرقتها. ورداً على ما تكشّف عن اجتماع ألون بالضباط، خرج الناطق باسم الجيش، دانييل هاغاري، مدّعياً بأن أقوال المسؤول عن ملف الأسرى «أُخرجت من سياقها». أمّا نتنياهو، فقد أصرّ على القول إنه «أعطى الفريق المفاوض، مراراً وتكراراً، تفويضاً واسع النطاق لإطلاق سراح الأسرى، بينما يواصل (رئيس حماس في قطاع غزة يحيى) السنوار المطالبة بإنهاء الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وخروج حماس سليمة، حتى يتمكن من تنفيذ فظائع 7 أكتوبر مجدّداً».

نتنياهو: «لست مستعداً لإنهاء الحرب قبل تحقيق كل أهدافها ولن أرفع علم الاستسلام»

من جهته، حذّر الوزير في كابينت الحرب، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت، خلال تقديمه إحاطة لأعضاء «لجنة الشؤون الخارجية والأمن» في الكنيست، من أن «حركة حماس تجدّد قوتها»، مشيراً إلى أن «قتالها سيستمرّ سنوات طويلة، لذا فإنّ التوصّل إلى صفقة رهائن، هو ضرورة استراتيجية».

وتطرّق إلى حيثيات انضمام حزبه إلى حكومة الطوارئ مطلع الحرب، مشيراً إلى أنه في الفترة الأولى «اتُّخذت قرارات استراتيجية، ولكن منذ وقت طويل لم تتّخذ حكومة (الطوارئ) قرارات كهذه».

وشدّد آيزنكوت على أنه «من الضروري المضيّ قدماً في رفح، وفق الخطة المعتمدة، للوصول إلى خطوط النهاية، والدفع بصفقة رهائن، من مكان قوّة». كذلك، اعتبر أنه «لا توجد معادلة بين تحرير الرهائن ووقف الحرب… كما توقّفنا (عن القتال) في الصفقة السابقة، يمكننا وقف الحرب والعودة حين يتطلّب الأمر ذلك حتى تحقيق الأهداف»، لأن «هناك إجماعاً في كابينت الحرب على ضرورة إطلاق سراح المختطفين». ولفت أيضاً إلى أن المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت الموسّع) – حيث توجد أغلبية داعمة لنتنياهو – «مفكّك ولا يقوم بدوره».

وفي هذا الوقت، كان أهالي أسرى إسرائيليين يحتجّون في الكنيست، أمس، خلال إلقاء نتنياهو خطاباً في جلسة نقاش «الأربعين توقيعاً»، والتي كانت مخصّصة للحديث عن الجبهة الشمالية، حيث رفع هؤلاء لافتات تحمل صوراً من فيديو مجنّدات المراقبة، مرفقة بعبارة: «انظر في أعينهن. صفقة الآن». وقال نتنياهو، في خطابه: «أسمع أصواتاً تنكر القدرة على تحقيق النصر وأقول لها إن الهدف هزيمة حماس وإعادة المختطفين… التقيت عائلات المختطفين هذا الصباح، ووعدتهم بأنني لن أدّخر جهداً من أجل إعادة ذويهم إلى بيوتهم»، مضيفاً: «منذ نهاية كانون الأول، وصلتني خمسة مطالبات من طاقم المفاوضات لتوسيع صلاحياته ووافقت عليها». ثم كرّر أن «السنوار هو العائق الوحيد أمام إطلاق سراح المختطفين ولست أنا. السنوار يطالب إسرائيل بشروط استسلامية تشكّل خطراً على وجودها»، متهماً منتقديه بأنهم «يقدّمون خدمة للسنوار (عندما يتهمون نتنياهو بعرقلة الصفقة)». ولذا، «يجب توجيه الضغط على حماس ونحن نفعل ذلك ونقاتل بقوّة في شمال القطاع ووسطه وجنوبه»، كما قال، مضيفاً: «لست مستعداً لإنهاء الحرب قبل تحقيق كل أهدافها، ولن أرفع علم الاستسلام وسنواصل القتال حتى إحراز النصر الساحق».

في المقابل، قال رئيس المعارضة وزعيم حزب «هناك مستقبل»، يائير لبيد، إن نتنياهو هو «المسؤول عن أكبر إخفاق للشعب اليهودي منذ المحرقة»، متسائلاً: «لماذا ما زلت رئيساً للحكومة وأنت مسؤول عن أكبر إخفاق في تاريخنا؟». ورأى أن «نتنياهو فشل في أداء مهمته»، وأن حكومته «غير شرعية».

مؤتمر بروكسيل يمدّد أزمة النزوح

حسمت وقائع اليوم الأول من مؤتمر بروكسيل 8 أمس، خيار الاتحاد الأوروبي باستمرار سياساته الهجومية ضد الحكومة السورية لسنة جديدة على الأقل، وفي التعبير عن تغيّر الأولويات الأوروبية نحو الاهتمام والتركيز على الحرب في أوكرانيا بشكل رئيسي، ما يعني مراوحة ملف النزوح السوري في لبنان من دون حلول جذرية. وهذا ما عبّر عنه بوضوح نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزف بوريل، الذي حمّل الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد مسؤولية أزمة النزوح من دون تقديم أي تحوّل ملموس في الموقف من دمشق، رغم الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي حيال الأزمة.وفيما كان وزير الخارجية عبدالله بوحبيب يرأس الوفد اللبناني إلى المؤتمر، حاملاً في كلمته انعكاساً لشبه إجماع لبناني حكومي ونيابي حيال ملف النزوح السوري، كان مناصرون للتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المردة يتظاهرون على مقربة من مكان الاجتماع في العاصمة البلجيكية، في استمرار للسياسة الشعبوية التي زادت أخيراً بعد زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين لبيروت.

وبعيداً عن «الهمروجة» في ملف النازحين كما سماها رئيس المردة سليمان فرنجية قبل يومين، فإن الكتل السياسية والحكومة تدرك الحاجة إلى أي مبالغ تأتي من الاتحاد الأوروبي لدعم العمليات الإنسانية لمفوضية اللاجئين ولباقي منظمات الأمم المتحدة، طالما أن موضوع تقديم المساعدات في سوريا لا يزال مرفوضاً من قبل فرنسا وألمانيا على الأقل.

وعلى هذا الأساس، جرى التفاهم بين الحكومة ووزارة الخارجية اللبنانية والوزارات المعنية، ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية، بغطاء من المجلس النيابي، على عدم رفض المساعدات الدولية، كي لا يتحمّل لبنان عبء النزوح وحده. وبحسب الأرقام، فإن حاجة لبنان عام 2024 من المساعدات لتغطية السوريين واللبنانيين تصل الى ما يقارب 2.72 مليار دولار، تأمّن منها العام الماضي حوالي 1.38 بليون، بينما تقول مصادر أمميّة إن هناك جهداً للوصول إلى 1.4 بليون دولار في المؤتمر.

ورغم الموقف السلبي للاتحاد الأوروبي، لم يعد ممكناً إخفاء التباين الكبير بين موقفَي ألمانيا وفرنسا المتمسّكتين باستمرار سياسة العداء تجاه سوريا، ودول أخرى تدعو إلى التواصل مع دمشق لتخفيف حدة الأزمات الأوروبية المتأتية من الأزمة السورية، وعلى رأس هذه الدول إيطاليا واليونان والنمسا وإسبانيا والبرتغال وتشيكيا وقبرص. وتطرح هذه الدول ضرورة القيام بخطوات جديدة عنوانها «التعافي المبكر» كنهج للانتقال من الاعتماد على الإغاثات الإنسانية إلى الاعتماد على الذات من خلال إعادة تشغيل الاقتصادات المحلية للحد من الأزمة التي يعيشها السوريون ولتسهيل العودة، وهو مشروع نوقش عام 2022 وجرت عرقلته بسبب التعنت الألماني والفرنسي برفض أي مبادرة تجاه سوريا. وقد عبّر عن هذا الانقسام وزير الداخلية الاتحادي في النمسا غيرهارد كارنر الذي أشار إلى أنه «يجري حالياً تشكيل تحالف لتوضيح كيفية التعامل مع هذه القضية (اللاجئين)، كما يبحث وزير الخارجية الاتحادي ألكسندر شالينبيرغ من (حزب الشعب النمسَوي) في هذه المسألة، لكن في نهاية المطاف يجب أن تكون هناك محادثات (مع الدولة السورية)، وإلا لا يمكن لأي طائرة أن تهبط في سوريا».

رغم الموقف السلبي للاتحاد لم يعد ممكناً إخفاء تباين عدد كبير من الدول مع ألمانيا وفرنسا المتمسّكتين بسياسة العداء لسوريا

من جهته، قال بوحبيب إنه يحمل إلى المؤتمر «موقفاً لبنانياً جامعاً عبّر عنه المجلس النيابي اللبناني بتوصيته الأخيرة للحكومة اللبنانية في جلسة انعقدت منذ حوالي الأسبوعين في بيروت، عكست إجماعاً لبنانياً قلّ نظيره بأنّ لبنان، حكومةً وشعباً من كل الفئات، والمناطق، والطوائف، والأحزاب، وصل إلى نقطة اللاعودة لجهة تحمل بقاء الأمور على حالها، والاستمرار في السياسات المتّبعة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً في ملف النزوح السوري». وقال: «جئنا اليوم لطرح حلول متوافقة مع القوانين اللبنانية والدولية وخارج نمط التفكير الذي ساد منذ بدء الأزمة.

حلول مستدامة، تؤمّن العودة على نطاق واسع للنازحين السوريين إلى بلدهم بكرامة وأمان. ومن تتعذّر عودته لأسباب سياسية، ندعو لإعادة توطينه في دولة ثالثة، احتراماً لمبدأ القانون الدولي الإنساني بتقاسم الأعباء».

وتناول بوحبيب العلاقة مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية سعت إلى تشجيع تعاون المفوضية مع الوزارات والأجهزة الأمنية والعسكرية لتوفير الظروف الملائمة والفورية للعودة الآمنة للنازحين السوريين، ووقّعت مع المفوضية مذكّرة تفاهم لتسليم داتا النازحين لكنها لم تلتزم بذلك.

وفيما تدّعي المفوضية توقيعها تفاهمات تمنعها من تسليم كامل الداتا «حماية للسوريين خصوصاً المعارضين» أكد بوحبيب أن الداتا التي يطلبها لبنان «هي حق وطني سيادي، وذو أهمية كبيرة لتصنيف السوريين في لبنان، وللحكومة اللبنانية كامل الحق في طلب هذه البيانات واستخدامها لتنظيم الوجود السوري في لبنان».

ضرب 5 سفن تجارية وعسكرية: صنعاء تزخّم المرحلة الرابعة

صنعاء | رفعت القوات البحرية اليمنية من وتيرة هجماتها ضد الأهداف البحرية الإسرائيلية والأميركية والبريطانية، بصورة ملحوظة، خلال الأيام الماضية، وأعلنت، مساء أمس، تنفيذها ثلاث عمليات بحرية طاولت سفناً تجارية خالفت الحظر الذي تفرضه صنعاء على الملاحة المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر والمحيط الهندي، بالإضافة إلى هجومين ضد سفن عسكرية أميركية في البحر الأحمر. وقال المتحدّث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان، إن «القوات البحرية والقوات الصاروخية نفّذت ثلاث عمليات مشتركة استهدفت خلالها السفينة الأميركية لاريغو ديزيرت في المحيط الهندي، والسفينة الإسرائيلية أم إس سي ميتشيلا في المحيط الهندي ، وكذلك السفينة مينيرفا ليزا في البحر الأحمر، لانتهاكها قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة»، مشيراً إلى أن «سلاح الجو المُسيّر اليمني استهدف بعمليتين نوعيتين، مدمّرتين حربيتين أميركيتين في البحر الأحمر، وأن العمليات جميعها حقّقت أهدافها».وجاء بيان سريع بعد ساعات قليلة من اعتراف «القيادة المركزية الأميركية» بتعرّض سفينة تجارية لهجوم في البحر الأحمر، وذلك في بيان تحدّثت فيه عن أن قواتها البحرية اعترضت إحدى الطائرات المُسيّرة المشاركة في العملية. ورجّحت مصادر ملاحية في الحديدة، لـ«الأخبار»، أن يكون الهجوم الذي تحدّثت عنه «القيادة المركزية» قد استهدف إحدى السفن التي خرقت الحظر اليمني في البحر المتوسط ضمن المرحلة الرابعة من التصعيد، من خلال توجّهها إلى أحد الموانئ الفلسطينية المحتلة، عبر البحر المذكور، ومن ثم عبور قناة السويس نحو «الأحمر». وكانت «القيادة المركزية الأميركية» قد أكّدت، في بيانات سابقة صادرة عنها، وقوع عدة هجمات في البحر الأحمر خلال الأيام الماضية، وقالت إن صنعاء استخدمت في هذه الهجمات صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة. وأشارت تلك القيادة في بيان، أول من أمس، إلى أن القوات اليمنية استهدفت سفنها في البحر الأحمر بعدة صواريخ، مضيفة أن السفن الحربية الأميركية اعترضت صاروخين باليستيين من بينها، مجدّدةً القول إن «عمليات الحوثيين تعرّض حياة البحارة في البحر الأحمر وخليج عدن للخطر».
123 ناقلة غاز مسال أميركية غيّرت مسارها من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح منذ مطلع العام الجاري

وفي إطار المرحلة الرابعة من التصعيد، أكّدت المنطقة العسكرية الرابعة في وزارة الدفاع في صنعاء، جهوزيتها الكاملة لمواصلة تنفيذ هذه المرحلة التي بدأت أخيراً ولكنها لم ترتدِ الطابع اليومي المكثّف بعد. وقال قائد تلك المنطقة، اللواء عبد اللطيف المهدي، خلال اجتماع مطلع الأسبوع الجاري مع قادة الألوية ومديري المديريات ومسؤولي الشِّعَب، إن الجميع على أتم الجهوزية للمرحلة التي أعلنها قائد حركة «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي. وأكّد «أننا مستعدّون للقتال انطلاقاً من الواجب الديني والأخلاقي والإنساني والقومي في مواجهة الكيان الصهيوني، وتنفيذاً لتوجيهات السيد الحوثي».
وفي خضمّ ذلك، اعترفت واشنطن بعجز تحالف «حارس الازدهار» عن حماية سفنها. وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» الأميركية للتصنيفات الائتمانية بأن نحو 123 ناقلة غاز مسال أميركية غيّرت مسارها من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح، منذ مطلع العام الجاري. وأوضحت المؤسسة، في نشرتها المالية الجديدة، أن هذه السفن كانت تعتمد في رحلاتها البحرية إلى الموانئ الآسيوية على قناة بنما، لكن جفاف القناة دفعها إلى سلوك البحر الأحمر قبل أن تغيّر مسارها بفعل الهجمات اليمنية، مؤكدة أن ذلك تسبّب برفع تكاليف النقل وتأخير وصول الشحنات لأيام إضافية.

موقف جنبلاط حسم الكباش الداخلي: لا للطعن، لا للتقسيم، لا للفصل عن غزّة

موقف النائب السابق، وليد جنبلاط، من المعركة في فلسطين وجنوب لبنان ليس تفصيلاً داخلياً أو إقليمياً. فجنبلاط، الذي لم تسعفه «أنتيناته» في الماضي لاستشراف ما بعد قرارات 5 أيار 2008 ولا مخاطر المؤامرة على سوريا وقوة الدولة في دمشق، قادته فطرته الأخلاقية والوطنية هذه المرّة، وموقف كمال جنبلاط التاريخي من المسألة الفلسطينية، إلى الاصطفاف في الجانب المضيء من التاريخ الإنساني. كان كافياً لوليد جنبلاط أن يفهم حجم الضربة التي تلقّتها إسرائيل والنفوذ الغربي في المنطقة، ليدرك حجم الانتقام وطول الحرب. ومع ذلك زاد ثباتاً، في وقتٍ اهتزت فيه قلوب آخرين.لم يقف جنبلاط «على الحياد» في الانقسام الداخلي اللبناني الحالي حيال المعركة في الجنوب، كما التزم الحياد بعد خروجه من 14 آذار. إنّما انحاز إلى المقاومة الفلسطينية في فلسطين والمقاومة اللبنانية في عملياتها ضدّ العدو الإسرائيلي لمؤازرة الفلسطينيين، معتبراً أن «حزب الله يدافع عن لبنان».
صحيح أن وقوف زعيم الدروز اللبنانيين إلى جانب الفلسطينيين يُعدّ أمراً واجباً وبديهيّاً، بعدما حسم الدروز في لبنان أمرهم بـ«الارتباط بالعروبة» ورفض «حلف الأقليات الإسرائيلي»، ولكن لتموضع وليد جنبلاط الأخير أهمية تبدأ من لبنان، ولا تنتهي في فلسطين.
أوّلاً، منذ الأيام الأولى للمعركة، تحرّك جنبلاط سريعاً على أكثر من جبهة، داخلياً لترتيب البيت الداخلي في الحزب وعلى الأرض لتبريد الرؤوس الحامية في الطائفة ممّن أثّرت فيهم سنوات التحريض. وترجم ذلك بوضع خطة مشتركة مع حزب الله وحركة أمل لإيواء النازحين في حال اندلاع حرب واسعة، ما أعطى رسائل سياسية للمناصرين وللثنائي بالوحدة في مواجهة العدوان. اختبر جنبلاط انعكاسات موقفه على شارعه، في محطتين: ذكرى استشهاد كمال جنبلاط في آذار وعيد الأول من أيار، حيث التزمت القاعدة الحزبية بالتلبية والحشد، والخطاب فلسطين. هذه الخطوات انعكست أيضاً في ظهور الشخصيات الحزبية على الإعلام، فبرز حضور الوزير السابق غازي العريضي وغاب النائب وائل أبو فاعور ومعه بعض ممّن لا يحتملون زعل السفراء.
ثانياً، دعم جنبلاط الموقف الرسمي اللبناني وأضاف إلى شرعيته أمام الخارج. فحين بدأت الضغوط الدولية في الأسابيع والأشهر الأولى لفصل الجبهة اللبنانية عن غزّة، سمع جنبلاط تهديدات الحرب الشاملة من السفراء والديبلوماسيين والموفدين الغربيين، وأسمعهم بدوره ضرورة إجبار إسرائيل على وقف حرب الإبادة على غزّة ومحاسبتها قبل المطالبة بوقف المقاومة لعمليّاتها. ومن بين هؤلاء، كان المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة إلى الشرق الأوسط عاموس هوكشتين وفريقه، الذين تحدّث جنبلاط أمامهم عن الدور الأميركي في الحرب بكثير من الوضوح. حتى أن جنبلاط، رفض الطلب الذي بعثته السفيرة الأميركية عبر أحد اللصيقين به بحذف تغريدة حمّل فيها الأميركيين مسؤولية الحرب.
ثالثاً، لم ينسَق جنبلاط خلف المحاولات التي يقوم بها بشكل أساسي رئيس حزب القوات سمير جعجع، ومعه رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، للانقضاض من الداخل على حزب الله وتحويل المطالب الغربية والضغوط الخارجية إلى مطالب داخليّة من قبل الكتل النيابية، خصوصاً بعد موقف رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل ورفعه رسائل دولية تطالب لبنان بتطبيق القرارات الدولية. بدل ذلك، استخدم جنبلاط اتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949 ليقدّم مخرجاً سياسياً. إهمال جنبلاط محاولات جعجع ظهر جلياً في المقاطعة الكاملة لتجمع «المعارضة» المفترضة في معراب، وفي الانتقادات السياسية العلنية لخطاب «استثناء» الجنوب من لبنان. أما الموقف الأقسى تجاه مطالبات القوات والكتائب بالفدرالية، فظهر على شكل رسائل سياسية مباشرة خلال لقاءات بين الطرفين، بتأكيد رفض الفدرالية والتقسيم، والتحذير من خطابات التحريض على مستقبل البلد. وبذلك، يكون جنبلاط قد حسم كفّة الميزان الداخلية بغير مصلحة القوات والكتائب وبعض القوى الأخرى التي تدفع باتجاه الانقسام الداخلي. بل سلب منهم القدرة على توقّع الربح في معركة محسومة النتائج، وتالياً «عقلن» خطواتهم الشعبوية «الهوجاء» للطعن بحزب الله ووحدة لبنان في عزّ الحرب.
رابعاً، وضع جنبلاط نصب عينيه مواجهة مشروع شيخ عقل الموحّدين الدروز في فلسطين المحتلة موفّق طريف، الذي يحاول توسيع دائرة نفوذه نحو الجنوب السوري ولبنان، بوقوفه الكامل إلى جانب إسرائيل التي كان جنودها يهدمون بيوت الدروز الفلسطينيين في قرى الجليل والكرمل قبل أسبوع.
قبل أيام قليلة، في دار الطائفة الدرزية في بيروت، التقى جنبلاط بشيخ العقل سامي أبو المنى، وعدد صغير من الحاضرين، وكانت طموحات طريف جزءاً من النقاش، بعد أن ظهرت أمواله في لبنان بين أيدي بعض المشايخ والفعاليات. حتى أن جنبلاط كان قد سبق له أن طرح مع المسؤولين الروس، مثل وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف، عبر الهاتف وخلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، خطورة التعامل مع طريف كممثل للدروز في المنطقة واتخاذ مواقفه كأساس لموقف دروز المنطقة، ونصحهم بالتواصل «مع أصحاب الشأن»، بعد أن كثّف طريف اتصالاته بالروس للتحدّث باسم السويداء. وووجه موقف جنبلاط بتقارب بين طريف والسلطة الفلسطينية، قبل أن يوضّح السفير أشرف دبور خلفيات التقارب ويخفّف من وطأته.
خامساً، لا يمكن لجنبلاط إخفاء موقفه الشخصي وموقف زوجته من نظام الرئيس بشار الأسد، ورغبة جنبلاط في الحفاظ على «شعرة معاوية» مع الغرب عبر الاستمرار بسياسة العداء لسوريا، ولو أن هذا العداء لم يعد «مقرّشاً» كما كان خلال سنوات الحرب السورية الأولى. لكن جنبلاط، أوصل إلى من يهمهم الأمر في السويداء، بأنه وإن كان يدعم «مطالب المحتجّين»، إلّا أنه يرفض أي دعوة أو خطوة انفصالية تهدّد وحدة سوريا.
على عاتق جنبلاط، وابنه النائب تيمور جنبلاط الكثير من الضغوط في المرحلة المقبلة، والكثير من المسؤولية للحفاظ على هذا الموقف. لكن بلا شكّ، جنّب اصطفافُ جنبلاط لبنانَ الكثير من الأضرار الجانبية الداخلية، على وقع المعركة في الجنوب.

اللواء:

صحيفة اللواءلبنان لمؤتمر النازحين: العبء لم يعد محتملاً ولسنا شرطياً للدول

واشنطن تطلب من برّي التهدئة جنوباً.. والدوحة تتساءل عن أسباب تجاهل عرض بناء معامل الكهرباء

على وقع مواجهات ضارية وغير مسبوقة في الجنوب، وعلى وقع لهجة عالية الصوت، وجازمة باسم كل اللبنانيين في مؤتمر بروكسيل حول النازحين، خاطب وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب الاوروبيين، معلناً ان الوضع وصل الى ما خص النازحين الى نقطة اللاعودة، ومن زاوية الاجماع اللبناني بأن «ابقاء الوضع على ما هو عليه سيشكل خطراً وجودياً على لبنان، ودق ناقوس الخطر من اجل تطبيق حلول مستدامة»، يصل اليوم الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لمعاودة استطلاع ما يمكن فعله لدرء الخطر، والذهاب الى انهاء الشغور في الرئاسة الاولى، مع الاشارة الى موقف استباقي لرئيس تيار المردة، والمرشح الرئاسي المدعوم من «الثنائي الشيعي» وفريق ما كان يعرف بـ«8 آذار» بأنه لن ينسحب من الماراتون الرئاسي، داعياً الاقطاب الموارنة الآخرين، وهم كما سماهم: د. سمير جعجع (رئيس حزب القوات اللبنانية) والنائب سامي الجميل (رئيس الكتائب) والنائب جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر) الى الذهاب الى جلسة انتخاب في المجلس النيابي، وليفز من ينتخبه النواب.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ما يميز الموقف الرسمي في مؤتمر بروكسل حول ملف النازحين السوريين هو تماسكه والإجماع الذي تحقق بشأن مقاربة هذا الملف من أجل معالجته عبر سلسلة نقاط تحط في بروكسل. ولفتت إلى أن اعادة التأكيد على أن لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء هي لسان حال الموقف اللبناني، فيما حمل الوفد الرسمي معه آلية بالنسبة إلى النازحين وترحيلهم، معربة عن اعتقادها أنه لم تكن هناك حماسة أوروبية لذلك وقد لا تكون، إنما لبنان قال ما يريد وسيعمل على الضغط لتنفيذ هذه الآلية، ويبقى الشق المتصل بالتواصل مع السلطا