مقابلة | الشيخ قاسم: سعداء بالإتفاق الايراني السعودي.. ونقول للعدو إن المعركة المقبلة ستكون في فلسطين المحتلة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

مقابلة | الشيخ قاسم: سعداء بالإتفاق الايراني السعودي.. ونقول للعدو إن المعركة المقبلة ستكون في فلسطين المحتلة

dc54e86e-559a-41fd-aed4-7a1b671eea8a
عبدالناصر فقيه

أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مساء الثلاثاء، أن المقاومة الإسلامية خرجت إلى الضوء بمناورة محكمة، معتبراً أن تحرير العام 2000 الاستراتيجي كان أول تحرير من دون قيد أو شرط مشيراً إلى أن أي حماقة سيرتكبها العدو سيرى ما لم يراه من قبل.

وخلال مقابلة ضمن برنامج “بانوراما اليوم” على قناة المنار، بارك الشيخ نعيم قاسم للبنانيين ذكرى تحرير العام 2000، مؤكداً أن هذه المناسبة مناسبة وطنية بامتياز ومن لا يعترف بالمناسبة أخرج نفسه من هذا العز الكبير الذي يعيش به لبنان منذ التحرير وحتى الآن، داعياً إلى الخروج من فكرة أن البعض لا يعجبه ذلك و”ستين عمرهم ما يعجبهم”، الجميع إلى رفع الرأس بهذا الانتصار الكبير الذي يجب أن يُركز عليه، مشدداً على أن المقاومة ليست في محل المساءلة الوطنية، وتساءل عما أنتجه الآخرون في المقابل، مشيراً إلى أن المقاومة تعمل على بوصلة محددة وهي تحرير فلسطين وإلغاء الخطر الإسرائيلي الموجود على لبنان، داعياً إلى تجاهل هاجس البعض الذي لا يمثل شيئاً ويريد أن يقول إن هذا الأمر لا يعجبه.

وذكّر نائب الأمين العام لحزب الله بأن المقاومة عادة لا تقوم بمناورات، لكن هذه المقاومة خرجت هذه المرة إلى الضوء بمناورة محكمة فيها رسائل عديدة، تحت شعار “سنعبر”، لتقول للإسرائيلي أن المعركة ستكون في أرضه، وأن المعركة عنده، وليس عندنا، وبالتالي فإن المناورة هي رسالة إلى الكيان الإسرائيلي بأن حزب الله جاهز دائماً ولديه من اللياقة البدنية والعسكرية، وبمختلف الأسلحة، واللياقة السياسية والشعبية التي تساعده، في إطار الجيش والشعب والمقاومة، ليواجه في وضح النهار ويقول للإسرائيلي سنستمر… سنعبر… سنواجه… سنحرر… هذه هي الرسالة الواضحة.

واعتبر الشيخ نعيم قاسم أن رسائل المناورة بعضها لا يفهمه الإسرائيلي وبعضه لا يفهمه، وهناك أشياء تقصدت المقاومة أن تظهرها، والمناورة هي شكل من أشكال المواجهة مع العدو الإسرائيلي، وأضاف أن سنعبر هو الاتجاه العام، لكن كيف ومتى هذه من أسرار من المقاومة، وأن لدى المقاومة إمكانيات وأسلحة والمناورة عبر عن نموذج من الشباب وهذا التنظيم، يدل على الثقة لدى المقاومين.

وأكد الشيخ نعيم قاسم أن ردود الفعل السلبية على المناورة هي عادية وبسيطة ولا تأثير لها على المسار، وقال إن البعض في الداخل هم ضد المقاومة، ولا مشكلة لديهم بالاحتلال الإسرائيلي، واستدرك بالقول أن “آن للبنان أن يقول لا، ولا بالعسكر، لأن “إسرائيل” لا تفهم إلا بلغة القوة”، وبعض ردود الفعل السلبية هي قناعة ومشروع مختلف عن لبنان القوي السيد المستقل الذي نؤمن بأنه يجب أن يكون، وأشار إلى أن الصورة الأصلية البارزة للبنان هي الوجه القوي الصامد بوجه إسرائيل، وأنا أقول لمن يعارض ذلك: لم يطلع بإيدكم سابقاً، ولن يطلع بإيدكم لاحقاً، وأشار إلى أن المقاومة تراكم من القوة مقابل هم يراكمون الصراخ، ورأى أن أي تفسير آخر للمناورة لا طعم له ولا معنى له.

وحول المعركة الأخيرة في فلسطين المحتلة، كشف نائب الأمين العام لحزب الله إلى وجود تنسيق مع المقاومة الفلسطينية بالقدر الذي تحتاجه المعركة والذي تستطيع المقاومة في لبنان أن تقدمه وشدد على أن الأساس هو الذي قام به الفلسطينيون والعمل الكبير الذي قاموا به في الداخل، وأوضح أن حزب الله لديه قدرات استثنائية تتيح له خوض أي معركة تفرض عليه في مواجهة العدو الإسرائيلي، ونحن مع وحدة الساحات، وليعلم الإسرائيلي أن له خطوطاً ولا يستطيع أن يتجاوز حدود الردع، وأي حماقة سيرتكبها العدو سيرى ما لم يراه من قبل، ولن ننتازل عن أي حق.

ولفت الشيخ نعيم قاسم إلى التحرير وهو أول تحرير من دون قيد أو شرط ولم يسبقه تحرير بهذا الشكل في هذا الزمان، ومحطة التحرير فتحت زمن الانتصارات الواسعة جداً، وعملت على أسقاط مشروع “إسرائيل الكبرى”، خاصة على صعيد فلسطين، وذكّربأن المقاومة الفلسطينية انتعشت بعد تحرير العام 2000، وأضاف أن الشعب الفلسطيني تُرك وحيداً، لكن عندما شاهد الانجاز في جنوب لبنان رأى أن من الممكن تحقيق مثل هذا الانجاز وأن نمد يد التعاون مع الشعب اللبناني لتحقيق هذا الهدف، واعتبر أن هذا الانجاز هو أيضاً للجمهورية الإسلامية لأن الإمام الخميني (قده) هو أول من أطلق البوصلة فلسطين وأعلن يوم القدس واعتبر أن “إسرائيل” يجب أن تزول من الوجود ، وسوريا ربحت لأنها كانت داعمة للمقاومة وكانت تقدم لها.

وقال نائب الأمين العام لحزب الله إن نحن مع الاستقرار في المنطقة، مع عودة الرئيس السوري بشار الأسد إلى القمة العربية، وأضاف أن الاتفاق السعودي الإيراني صلب وسيستمر وهناك قرار بالاستقرار في المنطقة، وأزحنا السلبيات الظاهرة وننتظر الإيجابيات، والاتقافات تعطي مناخات إيجابية، ولكن لست لها ترجمات عملية حتى الآن.

وحول المشهد اللبناني، قال الشيخ نعيم قاسم إلى أن هناك تباين بين الكتل النيابية، وإذا أريد انتخاب رئيس يجب أن تتفاهم الكتل مع بعضها البعض، وأشار إلى أن حزب الله وحركة أمل مع الحلفاء أعلنوا دعمهم لترشيح الوزير سليمان فرنجية، لأنه معروف بتجربته الوطنية، والانفتاح على كل القوى في الداخل والخارج، لكن كتل اخرى ترفض فرنجية فقط لأن حزب الله وافق عليه، داعياً إلى التفاهم بين الكتل، وأشار إلى أن في المقابل المساعي بين التيار والقوات هي ليست لاختيار مشروع بل لاختيار شخص يتفقان عليه لرئاسة الجمهورية، وخلص إلى أن لا زلنا في مرحلة عدم اختيار الأفرقاء لمرشح وازن، وكل تأخير في الإعلان عن ذلك يؤخر انتخاب رئيس للجمهورية، ونحن نقول لهم إن بعض الأطراف يقول لا للحوار، والبعض يقول نحن مستعدون للحوار.

وأشار نائب الأمين العام لحزب الله إلى أن الفرنسي يعمل بواقعية ويقول إن من الطروح الموجودة هذا الطرح وازن لننجزه والسعودي كان لديه موقف سلبي، والآن لديه موقف إيجابي أي شخص يتم اختياره لا نمانع، والأطراف التي كانت تعول على مواقف خارجية، اصطدموا عندما وجدوا أن الخارج ليس مستعداً لدعم مرشح على مرشح أو لدعم اسم مقابل اسم، وهم يرون أن الظروف غير مؤاتية للمرشحين الآخرين، والوزير سليمان فرنجية يتقدم أكثر فأكثر، وأسف لأن المنطقة تتجه إلى تفاهمات بينما الاستعصاء في ملف انتخاب رئيس الجمهورية هو جداخلي بسبب المناكفة والعناد.

ونبّه الشيخ نعيم قاسم إلى أن الموقف الأميركي سلبي، والسفيرة الجديدة ليزا جونسون قدمت مطالعة إلى الكونغرس بكلمات عن 4 صفحات 18 مرة ورد فيها حزب الله ومركزين على حزب الله وأن تهديد حزب الله لسيادة البلد ستواجهه ورواية حزب الله زائفة وستقوم بإحباط سردية حزب الله، وأن الولايات المتحدة ملتزمة باستهداف من ترتبط علاقاتهم مع حزب الله، وأن “إسرائيل” مضطرة للدفاع عن نفسها، وخلص إلى أن الأميركي استنفدوا كل ما لديهم، والسفيرة الأميركية الجديدة لا تملك أدوات تنفيذية تتيح لها ذلك.

المصدر: المنار