متابعة | سلطات المنامة توقف الشيخ صنقور لمناهضته التطبيع – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

متابعة | سلطات المنامة توقف الشيخ صنقور لمناهضته التطبيع

الشيخ محمد صنقور

أوقفت السلطات البحرينية العلامة الشيخ محمد صنقور وأحالته للنيابة العامة. في الاثناء، انطلقت في مناطق عدة من البحرين تظاهرات حاشدة منددة باعتقال الشيخ صنقور، وهو إمام أكبر جمعة في البحرين، وإمام مسجد الفلاح بالسنابس.

مطلب صهيوني
وعلّق المرجع الديني البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم على توقيف الشيخ صنقور، مشددًا على أنه “مثالٌ حيٌّ للشخصيّة المؤمنة التي تتمتّع بالمآثر والمكارم، وعَلَمٌ من أعلام البحرين الذين تفخرُ بهم لما له من قيمةٍ عاليةٍ في كلّ هذه الجوانب”.

وفي بيان له، أضاف “لِعِلْم الدِّين عند اللهِ ورسولِهِ وعند المؤمنين مقامٌ كريمٌ كبيرٌ، ولكلِّ مؤمنٍ مقامٌ كريمٌ كبيرٌ كذلك، ويزدادُ هذا المقامُ ويتعاظمُ كلّما كان المؤمنُ عالمًا علمًا أعمق وأوسع وأبصر بدينه الحقّ، وأشدّ وفاءً لدينه وعلمه، وأنشط في درأ الفساد، وإفشال الانحراف، ومحاربة الجهل والفساد والرذيلة، وانتصارًا للحق، ومواجهة الباطل، وأقدر على بيان قبحه وخطره، وعلى هزيمته”.

وأكد سماحته أن “إهانة الشيخ صنقور وإذلاله في مركز التحقيقات الجنائيّة من قبل السلطة السياسيّة والأمنيّة في بحريننا العزيزة مطلبٌ صهيونيٌّ له قيمتُهُ الكبيرةُ في استجابةِ هذه السُّلطة لتقديم أغلى الأثمان في نظر الشعب من دين أغلى دين، ورجالٍ ورموزٍ عظام، ومصالح ضخمة على طريق الحصول على رضا الوجود الصهيوني، وإنْ مثّل ذلك هدمًا للأمن الداخلي وتهديدًا للسلم الاجتماعيّ، ونقضًا للهويّة الأصيلة للوطن، وانقلابًا سفهيًّا على الذات الحضاريّة”.

lvl220230523012535800

وأضاف أنه “مِن الخطأ الفاحشِ أن يظنَّ ظانٌّ بأنَّ شعبَ البحرين سيستسلم لشيءٍ من ذلك، وأنْ يُضحي بعلمائه وقادته الفكريين الآمرين بالمعروف والنّاهين عن المنكر، والآخذين على أنفسهم مهمّة الدفاع عنه وإنقاذه من المؤامرات الصهيونيّة، ومن أجل خاطر الدولة اللقيطة وأنصارها من المطبّعين”.

وأردف: “لا يمكنُ أن تخرسَ كلمةُ الإسلام في البحرين، وأن يتخلّى شعبُها عن قرآنه ونبيّه وسيرة أوليائه في اتخاذ أولياء اللهِ أولياء له، وأعدائه أعداء له، أو أن يركع أو يذلّ لغير الله، ولا يستطيع أحدٌ أن يشتري رضا هذا الشعب على حساب دينه وعزّته بمالٍ، ولا ينسيه هويتَه الإيمانيّةَ بإرهابٍ”. واعتبر أن “ما قال العلامةُ الكبيرُ الشيخ محمّد صنقور في خطبته في صلاة الجمعة إلا كلمةَ الحقِّ التي يقول بها دينُه، ويرضى بها الشعبُ الذي ينتمي إليه”.

وختم بالقول: “أعانَ اللهُ هذا الشعب المؤمن المعتزّ بدينه -عقيدةً وشريعةً- على ما ستؤول إليه هذه المفارقة في اتساعها المستمرّ بينه وبين السياسة التي تتولى شأن إدارته، وأنقذَ اللهُ هذا الوطن من كوارث وأهوال التطبيع القائم”.

ضمانة أمن وداعية صلاح
جمعية الوفاق البحرينية، ذكرت على حسابها عبر “تويتر”، أنَّ أعداداً كبيرة من قوات النظام أحاطت بمنزل الشيخ صنقور وسلَّمته استدعاءً للتحقيق معه.

من جهته، قال القيادي في جمعية الوفاق البحرينية مجيد ميلاد إنّ “الشيخ صنقور شخصية علمائية لها وزنها الاجتماعي الثقيل، معلناً تضامنه الكامله معه”.

بدوره، اعتبر رئيس شورى الوفاق السيد جميل كاظم أنّ “الشيخ صنقور من مفاخر المحققين والباحثين في الفكر الإسلامي وذو خطاب اصلاحي سياسي معتدل لا يروم منه إلا مصلحة البلاد والعباد والأمن والسلام”، مطالباً بإطلاق سراحه فهو “ضمانة أمن وداعية صلاح”.

أمّا القيادي في جمعية الوفاق عبد الجليل خليل أكد أنّه يستمع لخطب الجمعة للشيخ صنقور، وأنّه “لا يجد في خطبه إلا التاكيد على التقوى والخوف من الله والنصح و الحاجة للاصلاح بكلمات منتقاة فيها الإخلاص والحكمة والحرص على الوطن”.

واستنكر مواطنون استدعاء السلطات الأمنية للشيخ صنقور، وأنشأوا وسم #أوقفوا_الاضطهاد_الطائفي على “تويتر”، في إشارة إلى أنَّ الاستدعاء تمّ على خلفيَّة طائفية. وشهدت عدة مناطق بحرينية مظاهرات شعبية استنكاراً لتوقيف الشيخ صنقور، وطالب المتظاهرون باطلاق سراحه ووقف الاضطهاد الطائفي الذي يتعرض له الشعب البحريني.

رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان باقر درويش، تحدث في مداخلة مع قناة المنار عن الاسباب الحقيقية لاعتقال الشيخ الصنقور..

وزعمت “الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية” أنَّ سبب توقيف الشيخ صنقور هو قيامه بتكرار ما سمَّته الإدارة “الخطابات التحريضية”، أي خطب الجمعة للشيخ صنقور، التي ادَّعت أنَّها “تتضمَّن مخالفات قانونية، ومن بينها إهانة السلطات والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس والازدراء بها”. وقالت الإدارة، في بيان، إنه “تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُقرَّرة وإحالة القضية إلى النيابة العامة”.

ولجأت المنامة إلى سحب الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم، وهو ما عدّ مثالاً واضحاً للاضطهاد الديني في البلاد. ووصفت منظمة هيومن رايتش ووتش حينها الحكم بالتعسفي.

المصدر: موقع المنار