الصحافة اليوم 25-3-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 25-3-2023

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 25-3-2023 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الاخبار:

جريدة الاخبارانتخاب فرنجية: التسوية أهم من الأصوات

بنشعي غير قلقة وتنتظر تطورات خارجية تنعكس على لبنان: انسحاب فرنجية ليس بالبساطة التي يتوقعها البعض

تحوّلات الإقليم المرتبطة بالاتفاق الإيراني – السعودي، تترافق مع حراك ديبلوماسي يتكثف يوماً بعد آخر، وحديث عن مبادرات لحل في اليمن وآخر في العراق وثالث في سوريا. أما بالنسبة إلى لبنان، فحجم التفاؤل بـ«حل سريع» يستوجِب بعض التروي.

درجت العادة أن يكون هذا البلد أولى حلبات التقاتُل في أزمنة الصراعات وأولى ساحات الانفراج في لحظات التسويات. في السنوات الأخيرة من الحرب الأهلية، أنتجَ الاتفاق السوري – السعودي – الأميركي اتفاق الطائف، وجاءت الـ «سين – سين» بعد اتفاق الدوحة. ومنذ اندلاع الحرب على سوريا حملَ لبنان مع سوريا قميصها الملطخ بالدم ومخاطر على مختلف المستويات، أدت في نهاية المطاف إلى حافة الانفجار. اليوم، مع عودة الهدوء إلى الساحة الإقليمية، وعلى بُعد حجر من التطبيع السوري – السعودي، ليس السؤال متى يصل قطار التسوية إلى محطة بيروت، بقدر ما صارَ السؤال عن شكل هذه التسوية. مهما يكُن من أمر، فإن إنهاء الشغور الرئاسي بات يحتّم توافقاً سياسياً لا مناص منه. هذا التوافق، يقرأه عديدون، كرافعة لأسهم وصول الوزير السابق سليمان فرنجية كرئيس حلّ بالتوازي مع التغيرات الإقليمية.

ما نٌقلِ عن الرياض في شأن فرنجية أقرب إلى تمنيات معارضيه من كونها تمثل الموقف السعودي 

ليسَت الضوضاء الرئاسية جديدة على بنشعي، ولا على اسم فرنجية في بورصة الأسماء المرشحة لبلوغ قصر بعبدا. بدأ ذلك عام 2004، مع طرح الرئيس الراحل رفيق الحريري اسمه لقطع طريق التمديد على الرئيس إميل لحود، ثم عام 2015 عندما قرّر الرئيس سعد الحريري دعمَه بمباركة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي ووليد جنبلاط والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. جعلَ ذلكَ من رئيس تيار «المردة» عضواً «طبيعياً» في نادي المرشّحين الدائمين والطبيعيين، وإن لم يخرج إلى الناس شاهراً ترشيحه. لكن «العبرة» تبقى في التوقيت، على ما تقول مصادر «المردة»، رداً على الأسئلة الملغومة عن إحجام الرجل حتى الآن عن فعل ذلك، والتي تقود إلى إجابات تدينه أو تقلّل من شأن حيثيته التمثيلية وأحقيته، أو القول إنه غير واثق من قدرة الفريق الذي يدعمه على خوض معركته حتى النهاية. حالياً «يعتبر فرنجية نفسه الأوفر حظاً لأن مواصفات التسوية مطابقة له أكثر من أي وقت مضى»، لذا «لن يكون انسحابه بالبساطة التي يتوقعها أي طرف، وهو يُعتبر مرشحاً طبيعياً استناداً إلى حيثيته المسيحية والوطنية، ومن البديهي أن يكون اسمه متداولاً في الكواليس المعنية بالشأن اللبناني».

يخوض فرنجية معركة وصوله إلى القصر الجمهوري بهدوء، مستنداً إلى لعبة الوقت، ومراهناً على المتغيرات الإقليمية التي «تصبّ لمصلحته»، والتي إذا ما سارت وفقَ الطريق المرسوم لها فإنها حتماً ستدفع خصومه إلى التراجع. لا علاقة للأمر بعدد الأصوات التي ستدعمه، ورهاناته غير مرتبطة بحسابات الورقة والقلم. رصيده السياسي الحالي في الكواليس الخارجية والداخلية يجعله متقدماً على منافسيه المعلنين وغير المعلنين. هذا ما تؤكده دردشات سفراء الدول على موائد الاجتماعات حيث صارَ النصِاب الدولي والإقليمي شبه مكتمل، في انتظار الصوت السعودي. المباركة الفرنسية متوافرة والفيتو الأميركي غائب، باعتراف من السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا التي أكدت قبلَ أيام في مأدبة عشاء أقامها على شرفها الرئيس تمام سلام «أننا سنكون سعداء بانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتأكيد سنتعامل مع فرنجية في حال انتخب». مع ذلكَ، يتمسك رئيس المردة، وفقَ مقربين منه، بالتسوية الكاملة وبالإجماع عليه، فذلك من «موجبات الانتخاب»، لأن الأهم من وصوله هو «توافر ظروف إقليمية ودولية تسمح له بممارسة حكمه من دون ضغوط ولا كيديات، فيتحول عهده إلى عهد تنتيع لا عهد انفراجات».

على عكس خصومه الذين يستحضرون اجتهادات سياسية للقول إنها ستخرجه من السباق، يُنظر في بنشعي إلى التوافق في الإقليم كرافعة لحظوظ الرجل. يستند المقربون من فرنجية إلى معطيات، تبدأ في ما يدور في كواليس باريس التي هي «على تواصل دائم مع فرنجية عبر أفراد من خلية الإليزيه»، وقد طرح الفرنسيون فكرة المقايضة على السعوديين لإيصال فرنجية مقابل تولي السفير نواف سلام رئاسة الحكومة، لكن توقيت طرحهم لم يأت على هوى السعوديين الذين كانوا يرفضون «مبدأ النقاش في الملف اللبناني لا بأسماء بعينها، ما حالَ دون الوصول إلى النتيجة المطلوبة».

يعتبر فرنجية نفسه الأوفر حظاً لأن مواصفات التسوية مطابقة له أكثر من أي وقت مضى

اليوم، بعد الاتفاق السعودي – الإيراني، تشتد التحريات في بيروت لفهم ما إذا كانَ قد حصل تبدّل في الموقف السعودي من الملف اللبناني ومن ترشيح فرنجية نفسه، وهو سؤال يجيب عليه مقربون من فرنجية بالقول إن «المواقف التي نٌقلِت عن السعوديين في ما خصّ فرنجية كانت أقرب لتمنيات معارضيه من كونها تمثل الموقف السعودي الحقيقي». وما وصلَ إلى بنشعي عن أجواء الاجتماعات الفرنسية – السعودية لم يكُن إيجابياً، لكنه أيضاً لم يكُن سلبياً بالمعنى الحرفي لما حاولت بعض الأطراف الداخلية إشاعته. السعوديون «لم يقولوا يوماً أنهم يرفضون سليمان فرنجية، هم وضعوا مواصفات ومعايير محددة قد لا تنطبِق عليه كما لا تنطبق على غيره»، لكن المستجدّ أنهم، بحسب ما ينقل أصدقاء بنشعي من الفرنسيين، «أصبحوا أكثر ليونة في الحديث عن لبنان».

ولم يخفِ هؤلاء اعتقادهم بأن «الرياض بعد الاتفاق أصبحت في مكان آخر، فالسياسة الخارجية السعودية خرجت من العباءة التقليدية في إدارة أزماتها، بالتالي فإن الساحة اللبنانية ليست هي ساحة المكاسب السياسية، بل الساحة اليمنية. والرياض اليوم تعلَم أن مكاسبها في اليمن تدفعها إلى التصرف بإيجابية في ساحات أخرى، وأن أي مكسب في دول المنطقة يُمكن أن تحققه السعودية بالنسبة إليها أهم وأكبر من الزواريب اللبنانية».

الساحة الداخل

كل تلكَ العناصر المذكورة، يُضاف إليها عنصر «القبول الداخلي» الذي يتمسّك به فرنجية. فهو «ليسَ مرشّح حزب الله وحركة أمل، كما يحاول البعض تصويره، بل مرشّح كل من يؤيده»، وربما «لو ترِك للنواب حرية الاختيار فإن اجتياز حاجز الـ 65 صوتاً سيكون أسهل معارك فرنجية». وفي بنشعي كلام واضح بأن فرنجية «ليسَ رئيس مواجهة أو رئيساً مفروضاً بالقوة وليسَ في برنامجه الرئاسي بند الانتقام من خصومه، لكنه أيضاً لن يقدم ضمانات لأي أحد بمعنى المكاسب، خصوصاً أولئك الذين يعمدون إلى طرح شروط تعجيزية أو معرقلة». وعلى الموجة نفسها، يشدد «المرديون» على أن «فرنجية لن يمارس سياسة الإلغاء ضد أحد، بل سيعطي لكل طرف حقه». أما عن المعضلة المسيحية المتمثلة برفض أكبر كتلتين مسيحيتيْن، فالعبرة «ليست في كثرة المؤيدين لفرنجية قبلَ انتخابه، بل في قدرته على استقطاب الجميع واحتوائهم بعدَ وصوله إلى بعبدا، وهذا أحد الأهداف التي يضعها فرنجية نصب عينيه، لأنه واحد من أسباب نجاح العهد».

يستعين هؤلاء بتجربة الرئيس ميشال عون الذي «أتى بغطاء مسيحي وطني، لكنه فقدَ الغطاءين بعدَ انتخابه وصارَ على خصومة مع غالبية القوى السياسية، ما أدى إلى تدمير عهده». تكمن المشكلة، بالنسبة لبنشعي، في «خوف خصوم فرنجية من توافر عوامل داخلية وخارجية تساعده على النجاح، وهذا ما لا يصبّ في مصلحتهم، وهم يفضلون رئيساً ضعيفاً يفشل في إدارة عهده لأن نجاح أي شخصية رئاسية سيهدد حجمهم»، وهنا تظهر مخاوف من أن يعمَد هؤلاء، وعلى رأسهم سمير جعجع، إلى «التمرّد المتهور على التسوية الآتية بشكل يهدّد المصلحة المسيحية والوطنية». ولا يخفي المقربون من فرنجية قناعتهم بأن «بكركي ليسَت في صف المعارضين، بل هي تتعامل بإيجابية وهدوء مع ترشيحه استناداً للكلام الذي نقله موفدوها إلى زعيم المردة». أما بالنسبة للقوى السياسية الأخرى، فيفضل تيار «المردة» ترك رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ليقرر وحده موقعه في التسوية المقبلة لدى حلول موعدها، من دون تكهنات حول موقفه النهائي. أما النواب السّنة، فإن «فرنجية في ميزانهم هو الأكثر اعتدالاً واستقطابهم في ظل التوافق الإقليمي أمر طبيعي».

البرنامج الرئاسي حاضر

لا يغوص أهل بنشعي في تفاصيل البرنامج الرئاسي لفرنجية، والذي أصبحَ في متناول يد المعنيين بالملف الرئاسي. لكن الأكيد أن «البيك يحسبها جيداً ويفكّر استراتيجياً. فمواقفه المعروفة لن تتبدل لا في التأكيد على علاقة جيدة مع الرياض ولا في التمسك بدعم المقاومة ولا المجاهرة بالعلاقة العميقة مع سوريا، وهو رئيس لكل اللبنانيين ورئيس للتعاون مع كل الدول الصديقة للبنان». وكل من سأله عن عدد من القضايا «سمع رأيه بموضوعية لا تتناقض مع سلوكياته السياسية، مثل ملف الاستراتيجية الدفاعية التي لا يرفض فرنجية إجراء حوار بشأنها ولكن ليسَ من باب الشروط الانتقامية وإنما بما يخدم مصلحة البلد والدفاع عنه».

السعودية – سوريا: نهاية قطيعة… بداية توازن

مع إعلان السعودية اتفاقها مع سوريا على عودة الخدمات القنصلية المتبادلة في كليهما، تفتتح الرياض مرحلة جديدة في مسار انفتاحها على دمشق، يُتوقَّع أن تتقوّى خلال الفترة المقبلة مع زيارة منتظَرة لوزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إلى العاصمة السورية في الأسابيع الآتية. وإذ سيكون من شأن الخطوات السعودية المتلاحقة هذه، أن تمنح زخماً كبيراً لعملية كسْر العزلة الجارية عن الحكومة السورية، بدفع روسي، فهي ستسهم، في المقابل، في تعزيز الحافزية الأميركية إلى بذل مزيد من الجهد على طريق عرقلة هذا الانفتاح، وهو ما أعلنه بصراحة أنتوني بلينكن، كاشفاً أنه راسَل العواصم المعنيّة بضرورة فرملة ما تقوم به حيال دمشق

أعلنت السعودية، رسمياً، العمل على إعادة علاقتها مع سوريا عن طريق تفعيل الخدمات القنصلية، وهو ما يُتوقّع أن يَدخل حيّز التنفيذ مع حلول عيد الفطر في شهر نيسان المقبل، ليُطوى بذلك أكثر من عقْد من القطيعة بين البلدَين اللذَين لطالما فرضت علاقتهما توازناً إقليمياً انعكس في مراحل عديدة على دول أخرى، أبرزها لبنان الذي يعيش في الوقت الحالي فراغاً رئاسياً. وعلى الرغم من حصْر الإعلان السعودي عن استعادة العلاقات بالخدمات القنصلية، فهو يأتي بعد جولات عديدة من المباحثات، سواء الأمنية المباشرة بين البلدَين، أو السياسية التي بدأت عام 2019 عبر مبادرة روسية انضمت إليها لاحقاً سلطنة عمان والإمارات، بينما زاد زخمَها التوافق السعودي – الإيراني، والذي وصفه الرئيس السوري، بشار الأسد، خلال لقاء مصوَّر أثناء زيارته لموسكو، قبل نحو عشرة أيام، بأنه «مفاجأة سارّة».

على أن الأسد الذي نوّه إلى أن السعودية ابتعدت منذ سنوات عن التدخّل في الشؤون الداخلية السورية و«لم تدعم أيّاً من الفصائل»، وفق تعبيره، استبعد عودة سوريا إلى «جامعة الدول العربية» في وضعها الحالي، في إشارة إلى ما يتردّد عن دعوة سعودية منتظَرة لدمشق للمشاركة في قمّة الرياض المقبلة، معتبراً أن العلاقات الثنائية أكثر أهمّية بالنسبة إلى بلاده. ولا يُعتبر الموقف السعودي، على رغم تأخّره، مفاجئاً؛ إذ أبدت الرياض مرونة متزايدة تجاه دمشق خلال العامَين الماضيَين، تَعزّزت خلال الأسابيع الفائتة مع إعلان المملكة وجود توافُق عربي على ضرورة التواصل مع سوريا. وعبّر عن ذلك وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، الذي يُتوقّع أن يزور دمشق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالقول: «الإجماع يتزايد في العالم العربي على أن عزل سوريا لا يجدي، وأن الحوار مع دمشق ضروري، وخاصة لمعالجة الوضع الإنساني هناك (…) هناك توافق في الآراء في العالم العربي، الوضع الراهن لا يمكن أن يستمرّ. وهذا يعني أنه يتعيّن علينا إيجاد سبيل لتجاوزه».

ويأتي توقيت إعادة تفعيل الخدمات القنصلية في البلدَين، ليفتح الباب أمام ملفّ الحج الشائك، والذي استعملته السعودية خلال السنوات الماضية كأداة ضغط سياسية، بعد تسليمها إيّاه لـ«الائتلاف السوري» المُعارض، الأمر الذي حرم آلاف السوريين من الحج، وأجبر كثيرين على السفر إلى العراق أو تركيا أو لبنان بحثاً عن طريق لأداء الفريضة. وكان «الائتلاف»، الذي ينشط من تركيا، أعلن أن المملكة حدّدت حصة سوريا هذا العام بـ22500 حاج، واضعاً عبر «لجنة الحج» التي قام بتأسيسها بعد تسليمه الملفّ، آلية لتسجيل الطلبات، علماً أن الحج يُعتبر أحد أبرز مصادر دخْل التشكيل المُعارض، حيث تتجاوز تكاليفه لكلّ شخص 8 آلاف دولار، على الرغم من حديث «الائتلاف» عن أن متوسّط تكاليفه بلغ العام الماضي حوالي 4500 دولار. وأيّاً يكن، فإن مسألة الحج تبدو اليوم مفتوحة على ثلاثة احتمالات: إمّا سحْبها من يد المعارضة وإعادتها إلى وضعها الطبيعي عبر وزارة الأوقاف السورية؛ أو تأجيل هذه الخطوة إلى العام المقبل منعاً لحدوث التباسات؛ أو إيجاد آلية تَفتح باب أداء الفريضة أمام السوريين الآتين من دمشق جزئياً في العام الجاري، على أن تتمّ إعادة كامل الملفّ إلى دمشق العام المقبل.

تُعتبر الالتفاتة السعودية خطوة جديدة في كسْر حالة الجمود العربي مع دمشق

وفي المجمل، تُعتبر الالتفاتة السعودية خطوة جديدة على طريق كسْر حالة الجمود العربي حيال سوريا، لتنضمّ الرياض بذلك إلى ركْب العواصم التي استعادت علاقاتها مع دمشق، ومن بينها: أبو ظبي ومسقط والجزائر وتونس وبغداد والمنامة وعمّان والقاهرة. وفي المقابل، تتابع الولايات المتحدة حملة التصعيد السياسي ضدّ الحكومة السورية، في محاولة لإعاقة هذا الانفتاح عبر جميع الوسائل المتاحة، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أوّل من أمس، حيث أكد أنه بعث بشكل شخصي برسائل عبر الأقنية الرسمية إلى الدول التي تعمل للتطبيع مع سوريا، وتحديداً الإمارات والبحرين والجزائر وعمان ومصر، من أجل إبلاغها الموقف الأميركي الرافض لذلك. وجاء إعلان بلينكن في وقت طالب فيه أربعة مسؤولين عن العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، عبر رسالتَين تمّ توجيههما إلى وزيرَي الخارجية والخزانة الأميركيَّين، بالتشدّد في تطبيق «قانون قيصر»، الذي يتيح فرْض عقوبات على أيّ كيانات تتواصل مع دمشق.

بالتوازي مع ذلك، استضافت العاصمة الأردنية عمّان اجتماعاً ضمّ ممثّلين عن 12 دولة عربية وغربية، أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والسعودية وقطر والعراق والأردن والإمارات وتركيا، بالإضافة إلى ممثّلين عن «الجامعة العربية» والمفوضية الأوروبية والأمم المتحدة، لمناقشة الملفّ السوري. ويتبنّى الأردن مبادرة لحلّ الأزمة السورية منذ ثلاث سنوات، تقوم على ضرورة تغيير استراتيجية الحلّ السياسي في ظلّ استعصاء الأزمة، وفشل محاولات إسقاط نظام الحُكم في سوريا، الأمر الذي يجعل التواصل مع دمشق أمراً لا بدّ منه. وتدعو المبادرة إلى خطوات دقيقة، تُقابلها إجراءات سياسية تحاول عمّان استخلاصها وتحديدها، وهو ما أعلنت دمشق دعمها له، غير أن هذا الاجتماع لم يَخرج بأيّ جديد، بل تضمّن بيانه الختامي كلمات فضفاضة ومكرَّرة عن اجتماعات سابقة مشابهة، من بينها «تجديد الدعوة إلى وقف إطلاق نار على مستوى البلاد، وإلى وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستمرّة ومن دون عراقيل إلى جميع السوريين من خلال كلّ السبل، بما في ذلك عبر الحدود وعبر الخطوط»، و«دعم قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254».

أمّا المستجدّ الوحيد الذي يمكن تسجيله في الاجتماع، فهو مناقشة آثار الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا، حيث رحّب المشاركون بموافقة دمشق على فتح معبرَين إضافيَّيْن عبر الحدود (باب السلامة والراعي) لإيصال المساعدات إلى الشمال السوري، ودعوا المجتمع الدولي إلى توفير المساعدات الإنسانية، بما في ذلك من خلال الاستجابة الطارئة ومشاريع التعافي المبكر لكلّ السوريين المحتاجين. كما رحّبوا بالنتائج التي حقّقها «مؤتمر المانحين» الذي عُقد في بروكسل الأسبوع الماضي لجمع التبرّعات لتركيا وسوريا، والذي استهجنت دمشق لأْمه من دون أيّ تمثيل حكومي سوري، واستبعاد المنظّمات التي تعمل في مناطق سيطرة الحكومة السورية وعلى رأسها «الهلال الأحمر السوري» منه. والجدير ذكره، هنا، أنه من المقرّر أن يتمّ استكمال النقاش في الشقّ الإنساني خلال مؤتمر بروكسل السنوي السابع، والذي سيُعقد في الخامس عشر من شهر حزيران المقبل.

أوّل قتيل أميركي في سوريا: المقاومة تبدأ الآن

الحسكة | لم يمضِ وقت قصير على إعلان الولايات المتحدة اختراق الطائرات الروسية – أكثر من 20 مرّة – الأجواء فوق «قاعدة التنف»، وتالياً انتهاك اتّفاق غير معلَن بين البلدَين في سوريا، حتى تعرّضت قاعدة «التحالف الدولي» في خراب الجير في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، لاستهداف صاروخي، أَوقع خسائر بشرية في صفوف الأميركيين، للمرّة الأولى منذ بدء «المقاومة الشعبية» باستهداف القواعد الأميركية غير الشرعية في البلاد، في حزيران عام 2021. وفيما كانت الطائرات الروسية تواصل عمليّات الرصد والمراقبة في أجواء منطقة الـ55 كلم و«قاعدة التنف»، نجحت إحدى الطائرات المسيّرة التي يُرجّح أنها تابعة لفصائل سورية مدعومة من إيران، في استهداف «قاعدة ومطار خراب الجير» في ريف اليعربية، بعدد من الصواريخ، وهو ما خلّف خسائر بشرية ومادية فيها.

ويبدو ممّا تقدَّم، أن هناك تنسيقاً روسيّاً – إيرانيّاً غير معلن للتصعيد ضدّ الوجود الأميركي في سوريا، بهدف الضغط على الولايات المتحدة لإجبارها على اتّخاذ قرار بالانسحاب من القواعد التي تتواجد فيها شمال البلاد وشرقها. والظاهر أيضاً أن الجانب الروسي ركّز اهتمامه على مراقبة وتعقّب تحرّكات الأميركيين في التنف جنوب البلاد، فيما تولّى الجانب الإيراني مهامّ مراقبة واستهداف القواعد الأميركية في محافظتَي الحسكة ودير الزور، في الشمال الشرقي منها. وفي هذا الإطار، أفادت مصادر ميدانية، «الأخبار»، بأن «طائرة مسيّرة تابعة للمقاومة الشعبية السورية المدعومة من إيران، نجحت في اختراق نظام مراقبة خاص نشرتْه الولايات المتحدة في عموم قواعدها في سوريا، واستهدفت بعدّة صواريخ هنغاراً هو عبارة عن غرف منامة، ما أدّى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية»، مشيرة إلى أن «الاستهداف وقع بعد ظهر الخميس، من دون تحديد الوجهة التي انطلقت منها الطائرة المسيّرة». ولفتت المصادر إلى أن «نجاح الطائرات المسيّرة في إسقاط قتلى في صفوف الأميركيين، يُعتبر تطوّراً نوعيّاً في عملها»، متوقعةً أن «تصعّد المقاومة من عمليّاتها حتى الوصول إلى هدفها الرئيس في الضغط على قوات الاحتلال الأميركي، لمغادرة المنطقة نهائيّاً».

وبعمليّتها هذه، تكون «المقاومة الشعبية» قد تمكّنت من خرْق نظام مراقبة عالي التقنية، يتضمّن رادارات وكاميرات حراريّة ونظام دفاع جوياً نصبته الولايات المتحدة في جميع قواعدها في سوريا. كما أن استهداف «مطار خراب الجير» خصوصاً، وإنْ لم يكن الأوّل من نوعه، يمثّل نجاحاً إضافيّاً للمقاومة، لكون المنطقة تقع تحت سيطرة «قسد»، منذ أكثر من 10 سنوات، فيما تبعد أقرب نقطة من أماكن وجود المقاومة المفترضة في دير الزور، عنه، أكثر من 200 كلم. ومن هنا، ثمّة ثلاثة احتمالات لنقطة انطلاق المسيّرة، وجميعها كارثيّة بالنسبة إلى الأميركيين: فإمّا أنها نجحت في قطْع أكثر من 200 كلم من مناطق سيطرة الجيش السوري في دير الزور متجاوزةً سلسلة من القواعد الأميركية في الدير والحسكة، أو أنها انطلقت من محيط القاعدة، أو أنها انطلقت من داخل الحدود العراقية الملاصقة للقاعدة، وهو احتمال يبدو ضعيفاً.

ساد التخبط صفوف القوات الأميركية الموجودة في «قاعدة التنف»

وأمام هذه السيناريوات، ساد التخبّط صفوف القوات الأميركية الموجودة في القاعدة، والتي نفّذت، بالتعاون مع «قسد»، سلسلة اعتقالات بحقّ مدنيين في القرى والتجمّعات السكنية المحيطة، بتهمة تسريب معلومات عن تحركات القوات الأميركية ومراكزها في المنطقة. كذلك، شهدت أجواء محافظتَي الحسكة ودير الزور، تحليقاً متواصلاً للطيران الأميركي الحربي والمسيّر، في موازاة استنفار داخل القواعد ونشر دوريات تابعة لـ«قسد» في محيط «العمر» و«كونيكو»، تخوّفاً من وقوع هجمات مشابهة لهجوم «خراب الجير». وبعد مرور 12 ساعة على الاستهداف، وتأكيد وقوع خسائر بشرية في صفوف الأميركيين، نفّذت طائرات حربيّة أميركية، غارات جويّة على عدّة مواقع لقوات محلية سورية مدعومة من إيران في مدينة دير الزور وبادية البوكمال. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية («البنتاغون»)، في بيان، «شَنّ غارات محدودة ودقيقة ضدّ جماعات مدعومة من إيران شرق سوريا، رداً على هجوم طائرة من دون طيار أسفر عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة خمسة جنود». وأشار البيان إلى أن «أجهزة الاستخبارات حدَّدت أن المسيّرة من صنع إيراني»، مضيفاً أنه «تمّ تنفيذ الغارات الجوية، رداً على الهجوم الذي وقع الخميس، بالإضافة إلى سلسلة من الهجمات الأخرى ضدّ قوات التحالف الدولي من مجموعات تابعة لإيران».

من جهتها، أكدت مصادر ميدانية سورية في دير الزور، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «طائرات تابعة للاحتلال الأميركي اعتدت بعدّة غارات على بناءين عسكريّين توجد فيهما قوات رديفة في منطقة هرابش، بالقرب من مطار دير الزور العسكري، ما أدّى إلى ارتقاء خمسة شهداء وأربعة جرحى»، مضيفاً أن «العدوان طاول أيضاً نقطة عسكرية لقوات رديفة في بادية القورية في ريف الميادين، ما أدّى إلى استشهاد عنصرَين وجرح خمسة أفراد من القوات الرديفة». وعادت «المقاومة الشعبية» للردّ على الاعتداءات الأميركية مجدّداً، باستهداف صاروخي لقاعدة حقل «العمر» النفطية، شمال شرقي دير الزور، بعد ظهر الجمعة، من دون معلومات عن حجم الخسائر، ووسط استمرار حالة التوتّر في عموم المنطقة.

في هذا الوقت، حذّر «المركز الاستشاري الإيراني»، في بيان، أمس، الأميركيين من استهداف مراكزه وقواته، قائلاً: «نملك اليد الطولى ولدينا القدرة على الردّ في حال تمّ استهداف مراكزنا وقواتنا على الأراضي السورية». كما أوضح أن العدوان استهدف «نقاطاً مدنية» هي عبارة عن «مخازن تغذية ومراكز خدمات»، لافتاً إلى سقوط «عدد من الشهداء والجرحى الأبرياء الذين لا ذنب لهم». كما أشار البيان إلى أن الاحتلال الأميركي يحاول، من خلال اعتدائه على المنطقة منذ سنوات، «فرْض معادلة، ولطالما كانت ذريعتهم أنهم يردّون على مصادر نيران»، مضيفاً أنه «تبيّن أنهم يسعون، بحسب ما يعتقدون ويُشيعون، إلى استهداف أسلحة دقيقة وتجهيزات حسّاسة تنقلها إيران، وتُشكّل خطراً على ربيبتهم إسرائيل». وفي أعقاب إطلاق التحذير الإيراني، تمّ استهداف القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشرقي، بعدة قذائف صاروخية.

اللواء:

صحيفة اللواءليف تبحث عن موقع لبنان بربطه بصندوق النقد ولا فيتو على فرنجية

باسيل يهاجم تغيير الساعة ويتوعد الحاكم والمنظومة.. واحتواء التوتر بين المصارف والمودعين

ما لمسه مسؤولون كبار أن مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى بربارا ليف، جاءت الى لبنان في محاولة لعدم تأثر المصالح المباشرة للولايات المتحدة بعد ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل في ضوء تبدل المواقف، بعد الاتفاق السعودي – الايراني، ولقطع الطريق على أي تقارب جديد بين بيروت ودمشق، مع نقل رسالة واضحة انها تدعم اي مرشح يُنتخب رئيساً للجمهورية.

نقطة الثقل، حسب مصادر دبلوماسية، كانت في اللقاء الأول مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط للوقوف على رؤيته لوضعية لبنان بعد الانفراجات الحاصلة في العلاقات الاقليمية – العربية، أما اللقاء الثاني الأكثر اهمية فتمثل باللقاء مع الرئيس نبيه بري، حيث ابلغته ما سبق للسفيرة الاميركية دورثي شيا ان ابلغته اياه من ان بلادها تراقب مسار ما يجري، لجهة عدم الاطمئنان الى «استمرار الوضع على ما هو عليه لمدة طويلة، واعلان تأييدها لما انتهت اليه بعثة صندوق النقد الدولي لجهة تحذير المسؤولين من مخاطر التلاعب بالوقت على حساب الاصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد الدولي».
وسط ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء»ان زيارة المسؤولة الاميركية الى لبنان أتت في سياق الاستطلاع وبالتالي لم تحمل معها اية مبادرات، على ان الموقف الذي كررته في لقاءاتها يتصل بضرورة التفاهم على انتخاب رئيس جديد للبلاد والعمل على صون المؤسسات وتطبيق الاصلاحات المطلوبة.

وفي الاطار المحلي، قالت المصادر أن مجلس الوزراء يخوض في تفاصيل الوضع المالي في البلاد وانعكاسه على جميع القطاعات في ما خص الرواتب والأجور فضلا عن عرض وزير العمل لهذا الانعكاس على المستخدمين الخاضعين لقانون وزارة العمل ، على أن هذه الدراسة تلحظ بدل إنتاجية وفق الإمكانات المتاحة للدولة اللبنانية واعتبرت أن هذا الإجراء من شأنه اما أن يعالج أوضاع القطاع العام أو أن يلقى اعتراض منهم وذلك انطلاقا مما قد ينص عليه.

إلى ذلك أكدت المصادر أن زوبعة تأجيل العمل بالتوقيت الصيفي قد تأخذ مداها دون معرفة ما إذا كان سيصار إلى التراجع عن هذا القرار ام لا.

وكان لبنان انشغل بزيارة ليف، والتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل لدرس كيفية تلبية مطالب موظفي القطاع العام، فيما انشغل بعض اركان المعارضة بالاعتراض على قرار الحكومة تأخير التوقيت الصيفي حتى آخر سبت من نيسان، بعدما مرّت زيارة رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الاسلامة الايرانية كمال خرازي بهدوء مع انها حملت الكثير من المواقف ولو انها كانت من قبيل الاستطلاع، كما زيارة ليف.حيث انهما حسب معلومات «اللواء» استمعا من المسؤولين اللبنانيين «الى وجهة نظرهم حول التطورات الحاصلة في المنطقة لا سيما الاتفاق – السعودي – الايراني وانعكاساته المرتقبة على مجمل اوضاع المنطقة ومنها لبنان، وحول الوضع في سوريا وملف النازحين السوريين، واكدا ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة من دون تدخلات خارجية باعتبارالموضوع شأن لبناني داخلي، لكن ليف ركزت ايضاً على وجوب تحقيق الاصلاحات البنوية الاقتصادية واستكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي.لكن خرازي وليف لم يقاربا الموضوع الرئاسي بتفاصيله بل بشكل عام، ولم يطرحا اي اسماء اومقترحات.

وفيما أعلن المكتب الإعلامي للرئيس برّي، أنّ اجتماع اللجان النيابية المشتركة تمّ إرجاؤه من يوم الإثنين في 27 آذار 2023 إلى يوم الثلاثاء 28 آذار الجاري. وتمهيداً لجلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الاثنين المقبل، رفع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل إلى رئاسة مجلس الوزراء مسودة مشروعي المرسومين التي اعدتهما الدوائر المعنية في وزارة المال، ويتضمن الأول تعويض انتاجية لموظفي الإدارات وسائر المؤسسات العامة ومقدمي الخدمات الفنية والأسلاك العسكرية عن أيام العمل الفعلي، ويعطى وفق سعر منصة «صيرفة» للدولار الأميركي، لاحظاً تدابير بشأن معاشات المتقاعدين.

والثاني يتعلق بتعديل بدل النقل الذي يحتسب بليترات البنزين وفق معدل وسطي لسعر يحدّد بقرار يصدر عن وزير الطاقة شهرياً. على أن تُعرض مسودة المشروعين على مجلس الوزراء في جلسته المقررة الإثنين المقبل لمناقشته واتخاذ القرار بشأنه.
وكان الخليل قد أعطى أمس الاول موافقة استثنائية لإعداد مشروع مرسوم يلبّي عدداً من مطالب عمّال وموظفي «أوجيرو» لعرض المشروع أيضاً في جلسة الإثنين لمجلس الوزراء.

نيابياً، قدم النائب علي حسن خليل اقتراح قانون الى الهيئة العامة لمجلس النواب لفتح اعتماد بقيمة 1500 مليار ليرة لتغطية نفقات الانتخابات النيابية، على ان تبحثه اللجان المشتركة وتقره الثلاثاء تمهيداً لإحالته الى الهيئة العامة لاقراره.

جولة ليف

باشرت مساعدة وزير الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشّرق الأدنى باربرا ليف، ترافقها السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، جولتها بزيارة جنبلاط في كلمنصو وقد استقبلها في حضور رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط، والنائب راجي السعد، حيث كان عرض لمجمل الأوضاع والتطورات السياسية.

بعدها انتقلت الى عين التينة حيث اسقبلها رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأكدت ليف خلال لقائها مع رئيس مجلس النواب أن «لا يُمكن أن يستمرّ الوضع في لبنان على ما هو عليه لمدة طويلة»، بحسب ما افادت بعض المعلومات. كما اشارت ليف الى أنّ «الوضع الاقتصادي متدهور ويجب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على حلّ في أسرع وقت ممكن».

ومن ثمّ توجهت ليف وشيا والوفد المرافق الى وزارة الخارجية حيث التقت الوزير عبدالله بوحبيب، وتمّ البحث بآخر التطورات السياسية والاقتصادية في لبنان وما يجري في المنطقة من تحوّلات، لا سيما إنعكاسات الإتفاق السعودي-الايراني والصراع اليمني والأزمة السورية.

ومساء زارت ليف الرئيس ميقاتي في دارته تافقها السفيرة شيا، وجرى خلال اللقاء بحث الاوضاع الراهنة في لبنان والعلاقات الثنائية ، ونتائج جولة السيدة ليف على عدد من دول المنطقة.

وقد إستبقى الرئيس ميقاتي الوفد الاميركي الى مائدة الافطار.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي، التقى الرئيس بري السّفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا. ثم السفيرة الفرنسية آن غريو، التي وضعته في أجواء الاجتماع الفرنسي – السعودي الأخير، وعدم الاتفاق على تسوية فرنجية سلام بين الرياض وفرنسا.

وفي المواقف الخارجية، غردت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا عبر حسابها على «تويتر» قائلة : بعد مرور ثلاث سنوات على اعلان لبنان تعليق سداد ديونه السيادية، لازال اللبنانيون يتطلعون الى تحرك قادتهم لإنقاذ البلد. الناس يشعرون بالغضب لرؤية رواتبهم تفقد قيمتها نتيجة التضخم وتدهور قيمة العملة الوطنية. لقد باتت الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي حيوية وحتمية».

باسيل يتوعد

سياسياً، توعد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من اسماه «المنظومة» بأن أيامها معدودة، وهي التي تحمي حاكم مصرف لبنان او ما وصفه «بالبنكجي الكبير»، معتبراً ان لهذا لا يقر قانون الكابيتال كونترول.

وطالب برئيس يواجه المنظومة، ويخلي لبنان هو المحور مش كل محاور دول، وبيعرف ان الرئاسة مسؤولية، وفهم للملفات كلها: مال واقتصاد وسياسة وقانون.

وقال: نريد رئيس اذا انتخبناه نعرف نجاوب لماذا انتخبناه أمام اولادنا، وانه شريك في الحكم.

اضاف: بدولار 20 الفاً اعتبروا عهده جهنم (في اشارة الى الرئيس القوي اي العماد ميشال عون)، كيف بعهد المائة الف ليرة؟

وهاجم البرلمان والحكومة والمصرف المركزي واعتبر ان صندوق النقد وسيلة ضغط للاصلاحات، مشيراً الى ان المنظمة كلها لا تريد صندوق النقد، واصفاً التعميمات والمراسيم الصادرة عن الحاكم رياض سلامة ومراسيم الحكومة.

وانتقد ما وصفه بتغيير الساعة والوقت كدليل على ادارة البلد.

وقال: السلطة التنفيذية ذابت في السلطة التشريعية.. معلناً رفض تقسيم لبنان الكبير، محذراً من اي محاولة تقسيم يفكر بها البعض، رافضا ان يكون المسيحيون حقل تجارب معلناً التصدي له، مشدداً على اللامركزية الادارية الموسعة.

واتهم اعلاميين بالتغطية على الحاكم مقابل حوالات تدفع بالدولار في الخارج، بوصفه حوالة جاهزة.

وقال في كلمة له أمام «العشاء التمويلي» للتيار الوطني الحر ليل امس: لبنان سيبقى وطن حرية، وما حدا في يحولنا منطقة عبيد.

انتفاضة المودعين

وعلى الارض، تصاعدَت حدّة التوترات في محيط مصرف لبنان وسط الاعتصام الذي نفذته جمعية «صرخة المودعين»، امس الجمعة، للمطالبة بإعادة الودائع إلى أصحابها.
وبعد استهداف مبنى البنك المركزيّ بالمفرقعات الناريّة من قبل متظاهرين واشعل البعض منهم الاطارات امامه، ووصلت تعزيزاتٌ كبيرة من الجيش وفرقة مكافحة الشغب إلى مصرف لبنان ومحيطه، حيثُ جرى ضرب طوق أمني هناك لمنع تطور الأوضاع.

وفي ظلّ ذلك، حاول مُعتصمون تحطيم واجهات مصرفي بيروت والبلاد العربية» و «الموارد» في الحمرا، في حين حاول آخرون أيضاً اقتحام مصرف سوسيتيه جنرال» المُحاذي لمصرف لبنان، إلا أنّ عناصر فرقة مكافحة الشغب تدخلت فوراً وأبعدت المتظاهرين عن المصارف المذكورة.

وتزامناً مع التحركات التي شهدتها الحمرا، أفادت المعلومات بأنّ عدداً من المودعين نفذوا اعتصاماً قبالة منزل السيّد نديم القصار(فرنسا بنك) في محلة الجناح.

وكانت مطالب اساتذة وموظفي الجامعة اللبنانية موضع متابعة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، في اجتماعين عقدهما. وفي هذا الاطار اجتمع مع رئيس الجامعة بسام بدران ووفد من الاساتذة. وإجتمع ايضا، في حضور بدران ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، مع وفد من لجنة الموظفين في الجامعة.

واستقبل رئيس الحكومة وزير الاقتصاد امين سلام الذي قال بعد اللقاء قدمنا التهنئة للرئيس ميقاتي بحلول شهر رمضان وطمأناه الى العمل الذي نقوم به لناحية استقرار اسعار الخبز بالرغم من الظروف الصعبة وعدم استقرار سعر الدولار، وبأننا خلال شهر رمضان المبارك وفترة الاعياد سنكثف الجولات الرقابية، لأن السوق يفرض علينا واقعاً يحتاج الى ضبط وسنتابع العمل، ليس في هذه الفترة فقط، انما هناك مرحلة انتقالية نعمل عليها على امل ان يلتزم جميع التجار بضبط الأسعار بما يمثل هذا الشهر من قيم ونتمنى عليهم ان يرحموا الناس ويخافوا الله.

في غضون ذلك، سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء مساء امس، ارتفاعاً طفيفاً فسجل تسعيرة تتراوح ما بين 109000 و109500 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ. وكان قد سجّل عصراً تسعيرة تراوحت ما بين 108000 و108500 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركيّ.

صحياً، سجلت وزارة الصحة 97 اصابة جديدة، رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1234125 كما تم تسجيل حالة وفاة واحدة.

البناء:

البناءعبداللهيان: على باريس التوقف عن العنف وانتهاك حقوق الإنسان في مواجهة الاحتجاجات

اعتراف أميركي بعملية استهداف ناجحة في دير الزور… وإعلان عدم رغبة بالتصعيد

ليف تخاطب الرياض من بيروت: لن نترك لبنان لكم بعد التفاهم مع طهران برعاية بكين

كتب المحرّر السياسيّ

لم تمر مشاهد باريس الدموية، والتي أظهرت حجم الوحشيّة في تعامل الشرطة مع المتظاهرين، دون تعليق أو ردّ، وقد اعتاد الغرب أن يرتكب الجرائم ويقدم العظات والتوجيهات حول كيفية احترام حقوق الإنسان، وها هي المحكمة الدولية التي تعامت عن جرائم أميركا في العراق وأفغانستان، وتتعامى عن الجرائم الإسرائيلية المستمرة والمتمادية بحق الشعب الفلسطيني، قامت بسرعة قياسية بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بذريعة الدفاع عن حقوق الطفل. وفي هذا السياق جاء موقف وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، الداعي الحكومة الفرنسية لوقف العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في التعامل مع الاحتجاجات التي تملأ شوارع فرنسا ويسقط فيها عشرات الجرحى كل يوم على مدى أسابيع. وكلام عبد اللهيان يأتي بعدما نجحت إيران في احتواء الاحتجاجات السلمية والسيطرة على أعمال الشغب والاستهداف الأمني الموجّهة من الخارج، وبعد التفاهم مع السعودية التي كان يشكل الخلاف معها مصدراً تتغذى منه الأحداث داخل إيران، وكانت باريس كل يوم تخرج ببيان يتهم السلطات الإيرانية بانتهاك حقوق الإنسان وتدعو لوقف العنف.

في المشهد الإقليمي تصدّر الإعلان الأميركي عن نجاح عملية استهداف القواعد الأميركية في منطقة شرق سورية بإلحاق خسائر بشرية كناية عن قتيل وخمسة جرحى، مع الإعلان عن ردّ أميركي باستهداف قواعد لقوى المقاومة في المنطقة، مع التأكيد بعدم وجود نية أميركية بالتصعيد، ومعلوم وفقاً للبيانات الأميركية والإسرائيلية والدراسات الصادرة في واشنطن وتل أبيب أن العملية وما سبقها من عمليات مشابهة وما سيليها، تأتي رداً على الغارات الإسرائيلية داخل سورية، في جانب منها، ورفضاً للاحتلال الأميركي في الجانب الآخر، وفيما واشنطن تشجع الاسرائيليين على مواصلة غاراتها، وتتمسك ببقاء احتلالها، لا يمكن لها أن تتوقع وقف العمليات ضدها، بينما وضعت مصادر سياسية البيان الأميركي محاولة لتحويل العملية التقليدية الى منصة سياسية لإيصال رسالة مضمونها النية الأميركية بالمشاغبة على مناخات إيجابية تجاه سورية سواء من تركيا او من دول الخليج، تتمة لما سبق وقاله رئيس أركان الجيوش الأميركية مارك ميلي في زيارته لمنطقة شرق سورية وتأكيد بقاء قواته فيها، رغم عدم وجود أي صيغة قانونية وشرعية تبرر تمركز قواته في سورية.

في لبنان رسالة مشابهة حملتها جولة معاونة وزير الخارجية الأميركية باربرا ليف، في جولة على المنطقة هي الأولى بعد إعلان الاتفاق الثلاثي الصيني السعودي الإيراني، لم تحمل أي مضامين جديدة سياسياً او اقتصادياً، وليف صاحبة وصايا الفوضى والمزيد من الانهيار أملاً بتغيير المعادلة بوجه المقاومة، تبدو زيارتها وفقاً للمصادر السياسية المتابعة نوعاً من الرسالة الضمنية للسعودية تقول إن واشنطن لن تترك لبنان للسياسات السعودية كما كان الحال قبل الاتفاق السعودي الإيراني، وإن ما كان قبل الاتفاق غير ما بعده.

وفيما لم يحمل المشهد السياسي تطوّرات جديدة بظل استمرار المراوحة بالملف الرئاسي، خطفت زيارة مساعدة وزير الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشّرق الأدنى باربرا ليف لبيروت الأضواء.
واستهلّت ليف جولتها ترافقها السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، بزيارة رئيسَ الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في كلمنصو، فاستقبلها بحضور رئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط، والنائب راجي السعد، حيث كان عرض لمجمل الأوضاع والتطورات السياسية. بعدها انتقلت الى عين التينة واجتمعت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل أن تحط في وزارة الخارجية للقاء الوزير عبدالله بوحبيب وتمّ البحث في التطورات السياسية والاقتصادية في لبنان وما يجري في المنطقة من تحوّلات لا سيما انعكاسات الاتفاق السعودي – الإيراني والصراع اليمني والأزمة السورية.

وأكدت خلال لقائها مع رئيس مجلس النواب أن “لا يُمكن أن يستمرّ الوضع في لبنان على ما هو عليه لمدة طويلة، في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور ويجب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على حلّ في أسرع وقت ممكن”. ونقلت مصادر عن ليف قولها إن الولايات المتحدة ستتعامل مع أي رئيس ينتخب في لبنان وفق السياسات المتبعة في بلادها.

وبحث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، مع ليف في دارته، الأوضاع الراهنة في لبنان والعلاقات الثنائية، ونتائج جولة ليف على عدد من دول المنطقة. وقد استبقاها والوفد الأميركي إلى مائدة الإفطار.

ووضعت أوساط سياسية زيارة ليف الى لبنان في إطار استطلاع الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية عن كثب لتحديد كيفية التعامل مع الملف اللبناني في ضوء المتغيرات الإقليمية لا سيما الاتفاق الإيراني السعودي والانفتاح العربي الخليجي على سورية واحتمالات انعكاساتها على لبنان بالتوصل الى تسوية رئاسية، لا سيما في ظل وصول سياسة العقوبات والحصار الاقتصادي منذ 4 سنوات إلى طريق مسدود. ولفتت الأوساط لـ”البناء” الى أن الأميركيين مستمرّون بسياسة العقوبات والحصار على لبنان لإخضاع لبنان لمشروعهم في المنطقة وتنفيذ إملاءاتهم تحت ذريعة التفاوض مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ شروطه التي تنطوي على شروط سياسية واقتصادية أميركية غربية تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي وتقييد سلاح المقاومة وتقديم ضمانات أمنية لـ”إسرائيل” والتوطين والتقسيم واستيعاب اللاجئين السوريين، متسائلة عن أسباب عرقلة الأميركيين لمشروع تفعيل خط الغاز العربي الى لبنان تحت حجة رفض البنك الدولي تمويله مالياً لعدم تنفيذ لبنان الإصلاحات المطلوبة في قطاع الكهرباء لا سيما تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء ورفع الجباية. واعتبرت الأوساط أن الأميركيين يريدون رئيسين للجمهورية والحكومة ينفذان إملاءاتهم ويلجمان الاندفاعة اللبنانية باتجاه اعادة تصحيح العلاقات مع سورية والانفتاح على الشرق لا سيما الصين.

وكان لافتاً أن جدول زيارة ليف لم يشمل المرجعيات المسيحية السياسية والدينية، لا سيما رئيس القوات ورئيس الكتائب ولا منظمات المجتمع المدني كما درجت العادة، ما يُخفي برودة ما في العلاقة بين الأميركيين وحلفائهم في لبنان، وتجاهل واشنطن للملف الرئاسي.

وأشار رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين، أنّه “لا شك في أنّ الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية هو أمر مهم، لكنه يتطلب مقاربة موضوعية بعيدة عن كل التهويل الخارجي وعن كل المصالح الخارجية، من أجل تحقيق مستلزمات الشراكة الوطنية الصحيحة بين جميع أبناء البلد”.

واعتبر خلال خطبة الجمعة، أنّه «ما لم تكن هناك مقاربة جديدة من قبل البعض بعيدًا عن الخارج، لن يصل لبنان الى مرحلة الإنقاذ، أو إلى مرحلة بداية الإنقاذ، هذا الأمر محسوم ولا بد منه. ويجب أن نعرف أن المشكلة الاقتصادية في أساسها وفي أصولها الذي اوجدها هو هذا الخارج، فكيف نتوسّل الخارج لحل مشكلتنا هو الذي يتوغل وهو الذي يمعن في إذلال اللبنانيين وهو الذي يمعن في منع الحلول عن اللبنانيين».

وشدّد صفي الدين، على أنّ «ما نشر بالأمس أصبح واضحاً جداً لكل اللبنانيين، أن قضية الكهرباء والبنك الدولي كانت بلا أساس، وعبّر البعض أنها كانت كذبة كبيرة على مدى سنة ونصف أو أكثر، وهم يقولون إن البنك الدولي يضع شروطاً واللبنانيون يجب ان يلتزموا بالشروط، والحكومة حكومة تصريف الأعمال مسكينة تلهف وراء تحقيق هذه الشروط، ولن تتمكن من تحقيق كل هذه الشروط، فيتبين بالتالي أن هذه الوعود كلها وعود واهية».

ولفت إلى أنّ ذلك يعني «السفارة الأميركية وبعض الدول وبعض المسؤولين الذين يقولون تحدثنا مع الأميركيين وتحدثنا مع الامم المتحدة، هم يمارسون الكذب والخداع والنفاق. هذا هو الخارج الذي تراهنون عليه. لقد جرب لبنان الاقتصاد المبني على الارتباط بالغرب فقط. هنا حقيقة يجب ان تقال ويجب ان يعرفها الجميع ان الانهيار الاقتصادي، هو إحدى نتائج ارتباط اقتصاد لبنان بالغرب فقط».

وعلى صعيد الملف الرئاسي، أفيد أن الوزير السابق جهاد أزعور زار الضاحية واجتمع مع مسؤولين في حزب الله عارضاً ترشيحه للرئاسة مع ضمانات بعدم فتح ملف سلاح الحزب والاستراتيجية الدفاعية وعدم طعن ظهر المقاومة وحصر اهتماماته بمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية، إلا أن حزب الله اعتبر أن الألوية في المرحلة الراهنة هي سياسية وإن كانت الأولوية الاقتصادية هامة، وجدّد تمسكه بترشيح رئيس تيار المرده سليمان فرنجية.

ولفتت أوساط الثنائي حركة أمل وحزب الله لـ”البناء” الى أن الحملات السياسية علينا تدفعنا للتمسك أكثر بترشيح فرنجية لأسباب عدة أولها أنه ليس مرشحاً جديداً بل سبق وتم ترشيحه قبل انتخاب ميشال عون رئيساً في العام 2016 في اجتماع الأقطاب المسيحيين في بكركي، وثانياً أنه ليس مرشح تحدٍ بل توافقي ويملك علاقات سياسية مع مختلف الأطراف في الداخل والخارج، وثالثاً أنه يحظى بدعم كتل نيابية وازنة تصل الى 50 نائباً وليس بعيداً أن يصل الى 65 نائباً، ورابعاً وهو الأهم فشل أطراف المعارضة على الاتفاق على مرشح ينافس فرنجية، وبالتالي الأخير هو الأقرب إلى الفوز وإلا تكون المعارضة تأخذ البلد الى الفراغ كما بشّر سمير جعجع اللبنانيين.

وكان الشارع شهد جولة مواجهة ساخنة أمام مصرف لبنان في الحمرا، حيث اعتصمت “صرخة المودعين” وأطلقت المفرقعات النارية في اتجاه المركزي، وأشعل البعض من المعتصمين الإطارات امامه. وتدخلت عناصر من مكافحة الشغب لمنع المتظاهرين من اقتحام مصرف “سوسيتيه جنرال” المحاذي لمصرف لبنان. وانتقل مودعون الى مصرفي “بيروت والبلاد العربية” و”الموارد” الكائنين في الحمرا، وحاولوا تحطيم ما أمكن بسبب التحصينات لواجهات المصرفين المقفلين. واستقدم الجيش تعزيزات إضافية وفرقة مكافحة الشغب الى مصرف لبنان ومحيطه. كما نشر تعزيزات إضافية امام مصارف أخرى في منطقة الحمرا.

وتتجه الأنظار الى الاثنين الذي سيحمل جملة تطورات واستحقاقات أبرزها جلسة لمجلس الوزراء ستعقد على وقع تحركات شعبية دعا اليها العسكريون المتقاعدون وقطاعات وظيفية عدة منهم الأساتذة.

وعشية جلسة الحكومة ستبحث في زيادة على رواتب موظفي القطاعين العام والخاص، رفع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل إلى رئاسة مجلس الوزراء مسودة مشروعي المرسومين التي أعدتهما الدوائر المعنية في وزارة المال، ويتضمن الأول تعويض إنتاجية لموظفي الإدارات وسائر المؤسسات العامة ومقدمي الخدمات الفنية والأسلاك العسكرية عن أيام العمل الفعلي، ويعطى وفق سعر منصة “صيرفة” للدولار الأميركي، لاحظاً تدابير بشأن معاشات المتقاعدين. والثاني يتعلق بتعديل بدل النقل الذي يحتسب بليترات البنزين وفق معدل وسطي لسعر يحدّد بقرار يصدر عن وزير الطاقة شهرياً. على أن تُعرض مسودة المشروعين على مجلس الوزراء في جلسته المقررة الإثنين المقبل لمناقشته واتخاذ القرار بشأنه.

وبحث رئيس حكومة تصريف الأعمال في اجتماعين عقدهما في السرايا مطالب أساتذة وموظفي الجامعة اللبنانية. وفي هذا الإطار اجتمع مع رئيس الجامعة بسام بدران ووفد من الاساتذة. واجتمع أيضاً، في حضور بدران ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، مع وفد من لجنة الموظفين في الجامعة.

وكان قرار الرئيسين بري وميقاتي بتأجيل تقديم الساعة الى نيسان المقبل، اتخذ بعداً طائفياً في ظل تقاطع القوى المسيحية على رفضه ومطالبة ميقاتي بالعودة عنه، فبعد تغريدة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل النارية ضد بري وميقاتي، دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر حسابه على تويتر، الحكومة “الى العودة عن قرارها قبل فوات الآوان، وقبل أن تضع الكثير من قطاع الأعمال في لبنان، أمام مصاعب إضافية جمّة”. ووجّه رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، باسم كتلة نواب الكتائب، كتاباً لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي دعاه فيه للرجوع عن قرار تأجيل بدء العمل بالتوقيت الصيفي لهذا العام، لما لذلك من تبعات سلبية على الشركات والأفراد وعملهم وحركة الملاحة والسفر والتجارة”.

المصدر: صحف