الصحافة اليوم 22-3-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 22-3-2023

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 22-3-2023 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

البناء:

بيان روسي صيني مشترك يؤكد الموقع القيادي الدولي اقتصادياً وسياسياً: مشروع الدول المستقلة
الرئيس الأسد في لقاء خرازي: محصلة التحولات المتسارعة في العالم ستكون لصالحنا رغم المصاعب
الدولار يتحرك بـ 25 % صعوداً ونزولاً خلال ساعات… وتعليق متوقع لإضراب المصارف

البناءكتبت صحيفة “البناء” تقول: لم تستطع واشنطن تجاهل الاهتمام الذي حاز عليه لقاء القمة الروسي الصيني، وتظهير الحلف الاستراتيجي بين الدولتين العظميين المناهضتين للهيمنة الأميركية، واحدة هي روسيا التي أثبتت أنها الأقوى عسكرياً بامتلاكها عناصر التفوق الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية، باعتراف واشنطن، وثانية هي الصين الأقوى اقتصادياً رغم المحاولات الفاشلة لأميركا لاستعادة أمجاد سابقة، والبيان الأميركي رداً على البيان الروسي الصيني جاء خالياً من أي مضمون يناقش الخطاب الذي قدمته الدولتان، بينما البيان الروسي الصيني تعامل مع قضايا العالم من موقع قيادي للمعادلات الدولية الجديدة، على قاعدة الأولوية لمفهوم الدولة المستقلة، حيث أكد البيان على أن ما بين الدولتين حلف استراتيجي كامل. وأكد البيان أن روسيا والصين تعارضان فرض دولة واحدة لقيمها على دول أخرى، مؤكدين عدم وجود شيء يُسمّى بـ «ديمقراطية أعلى». كما دعا حلف شمال الأطلسي إلى احترام سيادة الدول الأخرى ومصالحها، مؤكداً على أن بكين وموسكو تعارضان التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية. كما أكد البيان على أن العلاقات الروسية الصينية وصلت إلى أعلى مستوى في تاريخهما، وقال البيان: «العلاقات الروسية الصينية من الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي، التي تدخل عهداً جديداً، بفضل الجهود المستمرة للأطراف، وصلت إلى أعلى مستوى في تاريخها وتواصل التطوّر تدريجياً».

في المنطقة كلام الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الدولية في الجمهورية الإسلامية في إيران الدكتور كمال خرازي، يضيء على نظرة محور المقاومة للمعادلات المحيطة بتوازنات العالم والمنطقة، وقال الأسد خلال اللقاء إنه «في هذه المرحلة من التحولات المتسارعة من الطبيعي أن يكون هناك بعض الخسائر والسلبيات لدولنا إلا أن محصلة هذه التحولات ستكون لصالحنا بفضل صمود بلداننا وشعوبنا، وبسبب الأخطاء الجسيمة في السياسات والرؤى لدى الغرب وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية». وأكد الأسد أن: «هذه المرحلة بحاجة لحوارات مكثفة وعمل استراتيجي بين دول المنطقة لأن الغرب في هذه المرحلة ربما سيكون أكثر عدوانية وسيحاول استخدام كل الأدوات التي يمتلكها داخل مجتمعاتنا، وهذا ما يحتم على دول المنطقة التعامل بدقة مع الأوضاع الداخلية وتعزيز الانتماء، إضافة إلى التحرك باتجاه تمتين العلاقات في ما بينها بما يؤَمّن لها شبكة حماية من أي سياسات عدوانية بمختلف أشكالها».

لبنانياً، سيطر الارتفاع المتسارع والهبوط الأسرع لسعر صرف الدولار بنسبة 25% خلال ساعات، على المشهد السياسي، منتقلاً من 110 آلاف ليرة إلى 145 ألف ليرة، وعكساً من 145 ألف ليرة الى 105 آلاف ليرة، وقد رسم الفارق بين الحالتين ما سبق وتكرر مع كل مرة مشابهة، مصرف لبنان يعلن رفع سعر صيرفة ويفتح الباب لبيع الدولارات بالسعر الجديد، ويتكرس السعر الجديد بانتظار ارتفاع جديد، بينما قررت جمعية المصارف ما كان متوقعاً مع الارتفاع الجديد والسعر الجديد لمنصة صيرفة من تعليق للإضراب، على أبواب بدايات شهر جديد يترافق مع دفع الرواتب، بانتظار العودة للإضراب مطلع الشهر المقبل.

وبعد ارتفاع سعر صرف الدولار إلى حدود الـ140 ألف ليرة ظهر أمس، تدخل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من جديد معلناً عن إجراء عملية مفتوحة ومستمرة لشراء الأوراق النقدية اللبنانية وبيع الدولار نقداً على سعر صيرفة. وحدّد في تعميم، صيرفة، بـ90 ألف ليرة لبنانية مقابل كل دولار ابتداء من اليوم (أمس) 21 آذار 2023.

ووفق معلومات «البناء» فإن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي تلقى مراجعات من مرجعيات سياسية وغير سياسية تسأل عما يجري في البلد وتحديداً على صعيد الدولار، فبادر ميقاتي قبل سفره إلى قبرص الى إجراء اتصالات بحاكم مصرف لبنان وبالمعنيين بالشأن المصرفيّ طالباً التدخل للجم واحتواء سعر الصرف.

ولفت مصدر سياسي ومالي مطلع على الشأن الحكومي لـ»البناء» إلى أن «لجم سعر صرف الدولار ليس كبسة زر بل يحتاج الى توافق سياسي على كافة الصعد، ولا تقتصر الأمور على إجراء من هناك وقرار من هناك، بل هناك سلة قرارات مالية واقتصادية تحتاج الى أرض سياسية صلبة تبدأ بصناعة تسوية بانتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة وإقرار الإصلاحات المطلوبة واستكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي»، محذّرة من أن «النظام المؤسسيّ لم يعُد قادراً على التجاوب مع الوضع القائم من الانهيار وتفلت العملة».

وعن التسوية القضائية – المصرفية كشف المصدر أن الأزمة تتعلق بجوانب عدة ولا تنحصر بجانب واحد، وهناك تشريعات وقوانين وقرارات مالية ونقدية وقانونية يجب أن تتخذ بين المصارف والقضاء والمجلس النيابي لحل الإشكالية، مؤكداً أن الرئيس ميقاتي يحاول التوسط بين هذه الأطراف لتهدئة واحتواء الوضع قبل أن نصل الى الانفجار الكبير، ولا زلنا في مرحلة بإمكاننا النهوض». ولفت الى أن «هناك مصارف متعثرة وقد يعلن بعضها الإفلاس بسبب ضغط الأزمة والدعاوى القضائية لكن لن نصل الى مرحلة إفلاس النظام المصرفي اللبناني».

ولفت المصدر الى أن الحكومة قامت بما عليها، وأحالت مشروع قانون الكابيتال كونترول الى المجلس النيابي واللجان أنجزته وأدخلت التعديلات اللازمة وأحالته على الهيئة العامة وينتظر جلسة تشريعية لإقراره، مرجحاً أن يضعه رئيس المجلس على جدول أعمال الجلسة التشريعية المزمع أن يدعو اليها الإثنين المقبل بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس.

وأعلنت جمعية مصارف لبنان في بيان، مساء أمس أنه «بمناسبة بداية شهر رمضان الكريم وتسهيلاً لأمور كافة المواطنين وعلى ضوء الاتصالات الجارية مع السلطات المعنية لمعالجة الخلل في المرفق القضائي والمرفق التنظيمي، تقرّر جمعية مصارف لبنان تعليق الإضراب ومتابعة اتصالاتها بالسلطات المعنية، على أن تتخذ موقفاً على ضوء النتائج العملية لهذه الاتصالات وذلك ابتداءً من صباح يوم غد 22 / 3 /2023».
ويتجه مجلس النواب الى التصعيد بوجه الحكومة، إذ أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أن «جلسة اللجان النيابية غداً (اليوم) ستتحول إلى مساءلة الحكومة ومصرف لبنان والمصارف وتبيان ما يفعلون في ظل الانهيار الحاصل؟ ومطالبتهم باتخاذ التدابير الفورية للمعالجة».

وفي موقف لافت، أشار المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان، في بيان، إلى أن «الانهيار الذي تشهده الليرة مقابل الدولار الاميركي في بيروت كبير جداً ويستدعي التوقّف عنده». وشدد على أن «المسؤولية الكبرى تقع على الحكومة وعلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الملاحق في العديد من دول العالم، بتهم الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتزوير واستعمال المزوّر».

وكان سعر صرف الدولار قد سجل ارتفاعات هيستيرية نهار أمس، وبلغ 140 ألف ليرة بالسوق السوداء ليعود أدراجه إلى الـ120 ألفاً في ساعات بعد الظهر إثر تعميم مصرف لبنان.

وأبدى خبراء اقتصاديون استغرابهم الشديد إزاء هذه الارتفاع الجنوني المفاجئ والانخفاض الكبير بيوم واحد وخلال ساعات قليلة، ما يؤشر وفق ما يقول الخبراء لـ»البناء» الى وجود غرفة عمليات تدير حركة الدولار صعوداً وهبوطاً على الإيقاع السياسي، موضحة أننا شهدنا يوم أمس مسرحية لا تختلف عن مسرحية الشهر الماضي الذي نفذها سلامة بإتقان، وهي ترك السوق للمضاربات على العملة من مصارف وصرافين وغيرهم، وعندما يرتفع الدولار يتدخل المركزي بتعاميمه السحرية، فيعلن عن شراء الدولار ولمّ الليرة من السوق لكي يمرر رفع سعر صيرفة «عالسكت» ويلهي المواطنين بانخفاض الدولار وبشرائه عبر منصة صيرفة وقبض الموظفين رواتبهم عبرها، فيما الحقيقة أنه اتفاق بين مصرف لبنان والحكومة لمصلحة الطرفين، حيث يستفيد «المركزي» بلمّ الدولارات على أسعار منخفضة من السوق السوداء ليشغل بهم صيرفة لأيام معدودة، وترفع الحكومة بدورها ايراداتها من الفواتير الرسمية المسعرة لتمويل إنفاقها وزيادة رواتب القطاع العام الشهر المقبل؛ وهكذا تتكرر المسرحية واللعبة الخفية بين الحاكم والحكومة، فيما يدفع المواطن ثمن المضاربات وارتفاع الأسعار والاحتكارات.

وانعكس ارتفاع الدولار على الأسواق وكامل مفاصل الحياة والقطاعات التجارية والوظيفية، إذ أعلن أصحاب المحطات وموزّعو المحروقات معلنين منح مهلة لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى اليوم قبل البدء في التسعير بالدولار أو على سعر الصرف.

كما أعلن مجلس نقابة صيادلة لبنان «الصيدليات في لبنان الى الإقفال ابتداءً من اللحظة، الى أن يُعاد تسلّم الأدوية الى الصيدليات بالصيغة والآلية أيًّا تكن والتي يتّفق عليها المعنيون»، قبل أن يعود المجلس عن إضرابه مساء أمس بعد اتصالات سياسية أفضت الى «توقيع اتفاقية بين نقابة صيادلة لبنان ونقابة مستوردي الأدوية، تضمن تسليم الأدوية الى الصيدليات بشكل منتظم ضمن آلية محدّدة».
وأفيد أن المدير العام لأوجيرو عماد كريدية يتجه إلى تقديم استقالته ما لم يُحلّ موضوع دفع الرواتب وتمكين الهيئة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.

وعلمت «البناء» أن الاتحاد العمالي العام يتجه الى إعلان الإضراب المفتوح لعدة أيام وقد يدعو الى التظاهر في الشارع. فيما تتحرك قطاعات وظيفية عدة للتظاهر في الشارع، لا سيما قطاع التعليم، كما أعلن موظفو قصر عدل بيروت الإضراب العام بدءاً من الاثنين المقبل بسبب تردي أوضاعهم المعيشية ورفضاً لبعض القرارات القضائية بحقهم. وأعلنت جمعيات عدة من المجتمع المدني التظاهر في ساحة رياض الصلح اليوم وكذلك العسكريون المتقاعدون. وأعنت جمعية «متحدون» جميع المودعين الى المشاركة في التحرّك المعدّ تنفيذه قريباً لاستهداف أصحاب المصارف.

وقطع محتجون الطرق في في مختلف المناطق بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات لا سيما في صيدا وطرابلس وصور والعاصمة بيروت احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الدولار.
وعملت «البناء» أن ميقاتي سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل لبحث بند رواتب القطاع العام في ظل الارتفاع الكبير بسعر الصرف والتضخم بالعملة، وكان من المقرّر أن ينعقد المجلس هذا الأسبوع، لكن تمّ تأجيله بسبب سفر الرئيس ميقاتي الى الفاتيكان ولانتظار الدراسة التي تعدّها وزارة المال بشأن تحسين رواتب القطاع العام.

وأشارت معلومات «البناء» الى أن وزارة المال تحضّر رؤية لتحسين رواتب موظفي القطاع العام ويجري البحث بآليات عدة، ولكن الآلية المرجح اعتمادها هي تخصيص 5 ليترات بنزين لكل يوم عمل، ومضاعفة رواتب الموظفين، لكن الإشكالية تكمن بسعر الصرف الذي سيعتمد لقبض الموظف راتبه.. هل سعر 90 ألفاً أما 45؟

كما علمت «البناء» أن ميقاتي وفور عودته من قبرص اليوم سيعقد اجتماعات مكثفة مالية واقتصادية ونقدية مع حاكم مصرف لبنان والمصارف ووزير المالية وعدد من القطاعات الوظيفية ووزير الطاقة وأصحاب محطات المحروقات والأفران والصيدليات، على أن يتخذ القرار بشأن تسعير البنزين بالدولار.
وعقد المجلس السياسي لـ»التيار الوطني الحر» اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، فأقر الورقة السياسية للعام 2023 التي ستقر في المجلس الوطني في المؤتمر الوطني السنوي نهار الأحد في 26 آذار 2023، وناقش جدول أعماله.

وأشار المجتمعون، في بيان، الى أن «التلاعب بسعر صرف الدولار صعوداً وهبوطاً يشكل جريمة متمادية بحق الناس وتحقيقاً لأرباح غير مشروعة للمضاربين على حساب أكثرية من اللبنانيين يتقاضون أجورهم ومعاشاتهم بالليرة اللبنانية».

وأكد المجتمعون «موقفهم الثابت من التشريع في غياب رئيس للجمهورية وفي ظل حكومة مستقيلة ناقصة الشرعية»، معتبرين أن «التشريع بالمطلق مرفوض إلا إذا كانت الجلسة محصورة بالأمور الطارئة والضرورية والمستعجلة، أو إذا كانت هناك قوة قاهرة او مصلحة الدولة العليا تستلزم التشريع».

ولم يسجل أي جديد على الصعيد الرئاسي بانتظار انعكاس التطورات والمتغيرات الإقليمية على لبنان بظل تمسك الثنائي حركة امل وحزب الله برئيس المردة سليمان فرنجية؛ ولفت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى أن «الذي يأتي برئيس الجمهورية هو روح اهلنا الوطنية التي قاومت العدو ووضعته في قفص ردع ولا يمكن ان يشن حرباً على بلدنا. وهذه الروح هي التي ستنتصر وهي ستمكث في نفوس أهلنا، هذه هي رسالتنا التي نريد أن نوصلها الى كل من يراهن اليوم انه بالضغط يستطيع ان يلوي ذراع اهلنا الأصيل الذي يحفظ السيادة بدمه ويقدم التضحيات عبر المقاومة لنصرة هذا البلد والدفاع عن امنه واستقراره». وشدّد في كلمة له على أننا «كلنا نطمح ان نعيش الأمن والاستقرار في ظل سيادة وحرية لشعبنا، وفي ظل اعتزازٍ بكرامتنا الوطنية ولن تنفع كل الاساليب في ثنينا».

ويعكس السجالات المتكررة بين النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عمق الخلاف على الملف الرئاسي بعد تراجع جنبلاط عن ترشيح النائب ميشال معوّض، ورداً عما قاله رئيس الاشتراكي حول «استغرابه كيف أنّ سمير جعجع يُفضّل الفراغ»، قال رئيس القوات في بيان أمس: «لقد فاتَ الصّديق وليد جنبلاط أننّي لم أُفضّل الفراغ يوماً، كما لم أحبذه، والجميع يعي أنني كنتُ أطالب وأسعى، منذ اللحظة الاولى من بداية المهلة الدستورية الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وأذكر وليد بيك أن «القوّات اللبنانيّة» من الذين دعموا مرشّحًا أجمعت عليه قوى المعارضة، وهو النائب ميشال معوّض وثابرت على دعمه، وعلى حضور كلّ الجلسات النيابيّة والتّصويت له».
وتحدث جعجع عن خيارين: «إما الذهاب إلى انتخاب رئيسٍ للجمهوريّة ولو أنّه لن يعالج أمراً من تعقيدات الأزمة الحاليّة، وبالتالي نكون قد أغلقنا على الشعب اللبناني كلّ فرص الإنقاذ لست سنوات قادمة، وإما أن تبقى الفرصة قائمة إلى حين الاتّفاق على رئيسٍ جدّي وفعليّ يتمتع بقدرة البدء بالعمليّة الانقاذيّة المطلوبة».
في غضون ذلك، يتحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم، في الاحتفال التكريمي الذي يقيمه الحزب لأحد قادة الحزب حسين الشامي في مجمع الإمام المجتبى – السان تريز.
ووفق معلومات «البناء» سيتطرق السيد نصرالله الى العناوين الداخلية لا سيما التطورات الأخيرة على صعيد ارتفاع سعر صرف الدولار وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتحرك في الشارع، وسيوجه رسائل بالجملة الى مَن يعنيهم الأمر، وسيرسم خطاً سياسياً – اقتصادياً سيدعو الجميع للانضمام اليه انسجاماً مع المتغيرات الإقليمية والدولية لا سيما المصالحة الإيرانية – السعودية والانفتاح العربي على سورية، وسيدعو جميع الأطراف لاقتناص الفرصة والاستفادة من الانفراج الإقليمي والاعتماد على القدرات الذاتية وانتخاب رئيس.

الأخبار:

مظاهر الخراب تتزايد: الدولار خارج السيطرة

جريدة الاخبار كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: الاهتمام بالملف الرئاسي لدى أركان الطبقة السياسية، ليس هو السبب الوحيد لعدم اكتراثهم بالوضع المعيشي الذي يشهد موجة غير مسبوقة من التدهور. بل صار واضحاً للبنانيين أن الطبقة الحاكمة مستمرة في تغطية الأخطاء الهائلة التي ارتكبت خلال سنوات طويلة وأدت إلى الانهيار الحاصل. وهي مستمرة في إهمالها لأي معالجة ممكنة. فيما يواصل حاكم مصرف لبنان ألعابه غير المجدية، من خلال تعاميم وقرارات لا تلجم الدولار الأميركي ولا تمنع المسار نحو دولرة شاملة في كل نواحي الاقتصاد الوطني. ما عدا رواتب موظفي القطاع العام الذين لم يبقَ لهم من قدرة شرائية لتوفير أي من مستلزمات البقاء على قيد الحياة.

وأمس، شهدت بيروت والمناطق عودة للاحتجاجات الفوضوية على الواقع المعيشي، وقطعت الطرقات في أكثر من منطقة، وسط الإقفال القائم لدى المصارف من جهة، وتوقف محال تجارية عن العمل لعدم قدرتها على مواكبة التغيير الكبير في سعر صرف العملة، وهو ما لاحظه الناس في محطات الوقود التي باتت هي الأخرى تطالب بأن تعتمد التسعير بالدولار. فيما تتكشف يوماً بعد يوم، فشل محاولات إقناع الناس بأن صغار المضاربين هم وراء الانهيار، مع العلم أن القضاء أخلى أمس سبيل عشرين صرافاً كانت القوى الأمنية أوقفتهم على خلفية اتهامهم بالمضاربة وإضعاف العملة الوطنية.

وتتزايَد مظاهر الخراب في لبنان الذي يترنّح وسطَ ريح الدولار الذي حلّق على حافة الـ 140 ألف ليرة. وكان لافتاً الارتفاع الصاروخي للدولار بما تجاوز 10 آلاف ليرة في يوم واحد قبلَ أن يسجّل تراجعاً طفيفاً من دون استبعاد أن يعود ليسجّل مستويات أكثر إيلاماً في الأيام المقبلة. وعلى إثر هذه الخضّة، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إجراء «عملية مفتوحة ومستمرة لشراء الأوراق النقدية اللبنانية وبيع الدولار نقداً على سعر صيرفة»، محدّداً سعر صيرفة بـ 90 ألف ليرة مقابل كل دولار ابتداءً من 21 آذار 2023. وقال، في بيان، إنّه «يمكن للجمهور أن يسلّم الليرة النقدية إلى الصرافين من فئة «أ» أو إلى المصارف العاملة ويتسلّم الدولار بعد ثلاثة أيام»، مشيراً إلى أنّ كلّ العمليات تُسجّل على منصة صيرفة، و«يمكن للمصارف التي تعود عن إضرابها المشاركة في هذه العملية». وأشار إلى أنّ «الهدف من هذه العملية هو الحدّ من ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية والمحافظة على قيمة الودائع بالدولار المحلي». ومع إعلان مصرف لبنان عن إمكان الجمهور إجراء عملية مفتوحة ومستمرة في هذا الإطار، أبدت المصارف رغبتها في المشاركة في عمليات الشراء واستعدادها لفتح أبوابها أمام الزبائن لإجراء عمليات «صيرفة» بدءاً من اليوم.

المصدر: صحف