عبوة مجِدّو – الرواية الصهيونية: ربما، ربما، ربما!!! – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

عبوة مجِدّو – الرواية الصهيونية: ربما، ربما، ربما!!!

عبوة مجدو
علي علاء الدين

انشغل الكيان الصهيوني بكافة مستوياته، بتداعيات إعلان جيش الاحتلال، أن التفجير في مجِدّو، حصل بعد أن زرع مسلّح “تسلّل على ما يبدو من الأراضي اللبنانية”، عبوة، قبل أن تتمكّن قوّات الأمن من قتله. وترافق البيان “الغامض” الذي لم يجب على كثير من الاسئلة، مع حديث في الكيان عن وجود خلافات بين المستويين السياسي والعسكري حول ضرورة الرد على الحادثة أو لا، فأصدر الجيش توضيحاً نفى فيه وجود خلافات. وواكب رئيس الحكومة ، بنيامين نتنياهو، الأحداث، فعقد مشاورات أمنية.

 

وفي أبرز المواقف الصادرة عن المستوى السياسي قال وزير الحرب، يوآف غالانت، من “الحدود الشمالية”، أنّه تمّ إحباط حادثة قاسية، وهدّد من قام بهذا الأمر، بأنّه سيندم على ذلك.

وفي سياق ذي صلة، تحدّثت تقارير صهيونية  عن قيام رؤساء المؤسّسة الأمنية بعرض تقدير أمام نتنياهو، غالانت، ووزراء آخرين، في الأسابيع الأخيرة، مفاده بأنّ أمين عام حزب الله، السيّد حسن نصرالله، سيحاول رفع مستوي التحدّي للكيان. وأضافت التقارير أنّه في بعض تقديرات الوضع، عُرِضَت مواد تُظهر نيّة السيّد نصرالله زعزعة ميزان الردع الصهيوني انطلاقاً من فرضية أنّ الكيان لن يردّ في هذه الفترة.

وحذّر مصدر صهيوني من أنّه في حال لم يحصل ردّ صهيوني، سيُلحق الأمر ضربة قويّة للردع مقابل حزب الله وإيران. ورأى مصدر عسكري في حادثة التسلّل خللاً خطيراً للمؤسّسة الأمنية والعسكرية الصهيونية.

المستوى الإعلامي أبدى اهتماماً كبيراً بحادثة التسلّل المزعومة من لبنان باتجاه الكيان، وبتنفيذ الهجوم عند تقاطع مجِدّو، فقدّم خبراء ومُعلّقون قراءات حول الأمر وتداعياته لفتوا خلالها إلى أنّ هذه الحادثة تنطوي على أسئلة صعبة، حول كيفية حصول التسلّل، وهل كان يوجد نفق أم لا؟ ما الذي أدّى إلى قرار المستوى السياسي الصهيوني بعدم الرد؟

مكان انفجار العبوة الناسفة قرب مفترق مجدو
مكان انفجار العبوة الناسفة قرب مفترق مجدو

بيان الجيش الصهيوني
بعد قرار منع النشر الذي صدر في الكيان حول التفجير الذي حصل الاثنين، عند مفرق مجِدّو، شمال فلسطين المحتلة، كشف الجيش ، مساء الأربعاء، في بيان أصدره بشكل مشترك مع الشاباك والشرطة الصهيونية، أنه تم تصفية المسلح الذي نفذ العملية، وأنه عُثر بحوزته على أسلحة وحزام ناسف جاهز للاستخدام وأغراض إضافية.

 عبوة مجدو مكان التسلل

 

ورجح الجيش أن يكون المسلح “تسلل على ما يبدو من الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع”. وأفاد البيان أيضا أنه “يجري تحقيق موسع حول العملية، وفي إطارها يتم فحص مدى تورط حزب الله الإرهابي فيها”.

التقارير الصهيونية أشارت أيضا إلى أنه سبق قرار النشر تباين في وجهات النظر داخل المؤسسة الأمنية والمستوى السياسي، بين من أيد قرار النشر وبين من طالب باستمرار التعتيم.

غالانت (الثاني من اليمين) يستمع إلى تقييم أمني خلال تفقده الحدود مع لبنان ل
غالانت (الثاني من اليمين) يستمع إلى تقييم أمني خلال تفقده الحدود مع لبنان ل

التقديرات الامنية
لم يصدر عن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الصهيوني، هرتسي هليفي، موقف صريح من الحديث عن عملية تسلل من لبنان، والتفجير في مجِدّو، إلا أنه قال الأربعاء إن “ما نواجهه في الضفة الغربية وغزة هو خبرة وأسلحة إيرانية”. وتطرق هليفي إلى الجبهة الشمالية، بحسب تقارير صهيونية، وقال: “نحن ننظر إلى حزب الله، ونرى جهودهم في بناء القوة – وندرك على وجه الخصوص أنه يجب الاستعداد”.

وأفادت تقارير أن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الصهيوني، اللواء أوري غوردين، التقى عددا محدودا من رؤساء المستوطنات في الشمال، حيث أطلعهم على مجريات العملية.

الحدود اللبنانية الفلسطينية
الحدود اللبنانية الفلسطينية

ونقلت تقارير عن المتحدث بلسان الجيش الصهيوني قوله إن: “القنابل المزروعة على جانب الطريق مختلفة تمامًا عن تلك التي نراها عادة في الضفة الغربية… نحن لا نعرف متى وكيف عبر (منفذ العملية) من لبنان إلى الكيان. لسنا متأكدين من أنه عبر، ولكننا نفترض ذلك. تم العثور على الرجل بعد ظهر يوم الإثنين، ويفترض الجيش أنه خطط لتنفيذ هجومين أحدهما يشتمل على عبوة ناسفة وقد وضعها عند مجِدّو، والثاني بحزام ناسف ومسدس كان يحمله”.

مصادر صهيونية قالت إن “من أرسل مخربا انتحاريا لزرع عبوة قوية لقتل جماعي يدير مخاطر محسوبة، ومهتم بالمواجهة مع إسرائيل”. وأضافت أنه “في حال لم ترد إسرائيل، فإنها تُنتج البنية التحتية القادمة للعملية التالية. وإذا لم يحصل رد، فسيمثل الأمر ضربة قوية للردع مقابل حزب الله وإيران”.

ورأى مصدر عسكري في حادثة التسلل وتنفيذ الهجوم عند تقاطع مجِدّو، أمرا يتعلق بخللٍ خطير للمؤسسة الأمنية والعسكرية.