بانوراما اليوم | سباق عربي نحو دمشق.. اعادة وصل ما انقطع؟ – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

بانوراما اليوم | سباق عربي نحو دمشق.. اعادة وصل ما انقطع؟

دمشق

يكمل بعض العرب استدارتهم شطر العاصمة السورية دمشق… في السياسة لا مكان للعواطف أو بالأحرى لا شيىء مجاني.. دفع هؤلاء ثمن قطيعتهم مع سوريا رغم تواصلهم غير العلني معها لسنوات.

دقت ساعة الإعلان عن العودة، والسؤال: هل يعود المنتصر لرأب الصدع مع المهزوم؟؟ ولأن الإجابة أكثر من واضحة، بالرغم من واقع عدوان العقوبات الأميركي ضد سوريا، إلا أن انتصارها ناجز، ومن دفع وموّل الحرب الكونية ضدها، ومن ضغط على عواصم عربية لترك بقعة الحياد مع دمشق خلال الحرب إلى بقعة المقاطعة والعداء، عاد لرأب الصدع وكسر القطيعة، ولو من عبر شماعة الأزمة الإنسانية التي خلفها زلزال السادس من شباط.

ومع ذلك، هل هي عودة العقلاء عن درب الجنون؟ هل هي عودة المحبين؟ أي عودة هي؟ هل هي مناورة أم تكرار لرهان تبدل بوصلة سوريا وقيادتها؟ أم هو دور مطلوب أميركياً وغربياً؟ الأسئلة كثيرة، والسبب إنعدام الثقة بساسة اعتادوا أن يؤمروا فيطيعوا، وبساسة احترفوا الطعن والغدر مع أبناء جلدتهم، وما اليمن وفلسطين إلا خير دليل وشاهد!

تغير العرب، ولم تتغير دمشق وهي التي احتضنت أشقائها دهراً من الزمن مناضلين ضد الاستعمار وحركات تحرر ومقاومة، وما لم تفرط فيه القيادة السورية خلال العشرية السوداء لن تقوى عليه محاولات الالتفاف على المأساة الإنسانية.

سباق إلى سوريا.. وفود رسمية عربية تتزاحم على اعتاب دمشق تحضيراً لطي الصفحات السابقة. من الزيارات الخليجية، رفيعة المستوى، إلى الوفود البرلمانية العربية وصولاً إلى إطلالة رأس الدبلوماسية الخارجية المصري… تعددت اللقاءات وتقاطعت الطرق والاتجاهات لتجتمع مرة جديدة، ولو بعد أكثر من عقد، في قلب العروبة النابض الباقية عند ثوابتها.

ما كان جداراً، أراده البعض عزلاً للشقيقة سوريا، تفكفك حجراً وراء حجر لأن الأصل دمشق في فسيفساء الوطن العربي، وهي المعبر إلى استقرار دائم في الإقليم ونقطة أساس في مثلث العرب بين غرب آسيا وشمال أفريقيا كحاجة ضرورية لكل الأقطاب في العالم.

وإن كان زلزال السادس من شباط عنواناً أو محفزاً لزخم أكبر، غير أن قنوات التواصل السابقة تؤكد أن خطوات هذه الأيام هي مسار اعتمدته الأنظمة العربية نحو ترميم العلاقات مع دمشق وهي المحتاجة إلى واقعية في التعامل مع دولة استطاعت الصمود في حرب شاركت فيها دول كبرى وصغرى.

وزار وزير خارجية مصر سامح شكري دمشق في خطوة هي الاولى من نوعها منذ اكثر من عشر سنوات. حمل شكري الى الرئيس الاسد رسالة من الرئيس المصري مؤكداً العلاقة المصرية- السورية هي ركن اساسي في حماية الاقطار العربية، واكد شكري ان مصر ستكون دائماً مع كل ما يمكن ان يساعد سوريا.

زيارة شكري سبقها زيارة برلمانية عربية هي الاولى من نوعها منذ اندلاع الحرب السورية. وضم الوفد البرلماني ضم ممثلين عن 8 دول عربية هي مصر والامارات والاردن وفلسطين وليبيا وعمان ولبنان برئاسة رئيس مجلس النواب العراقي.

وأتت الزيارة اتت بعد اجتماع الاتحاد في بغداد بمشاركة رئيس مجلس الشعب السوري، حيث حمل البيان الختامي قراراً بزيارة الوفد لدمشق. ومثلت المواقف التي اطلقها اعضاء الوفد قفزة كبيرة في مسار العلاقات السورية- العربية بعد قطيعة طويلة.

ويذكر ان الرئيس المصري اجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الاسد بعد زلزال 6 شباط في حين تجري تحضيرات لزيارة منتظرة لوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الى سوريا حيث يحكى عن وساطة اماراتية –عمانية على هذا الخط.

المصدر: المنار