خاص | سوق العقارات في لبنان.. جمود غير مسبوق!! – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

خاص | سوق العقارات في لبنان.. جمود غير مسبوق!!

زينب حمود

بين المزح والجد وصف الشباب اللبناني حالة بلدهم، سؤال وجهناه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هل ما زلت تملك القدرة على شراء شقة؟ سؤال استفز البعض، فمن لا يملك حق الشواء لن يملك حق الشراء على حد تعبير أحدهم.

وتوالت الاجابات، لا قروض لا اسكان ولا قدرة حتى على تصليح الدراجة النارية. وكان للمغتربين مشاركة وسألوا عن ثمن الشقق؟

بحسب نقيب المقاوليين في لبنان مارون حلو، يشهد سوق العقارات جموداً في ظل تراجع قيمة العملة المحلية وتدني القدرة الشرائية للبنانيين. وشهدت اسعار الشقق بكافة مساحتها تراجعاً حوالي 40 بالمئة عما كانت عليه في العام 2018.

فماذا يقول أصحاب المصلحة عن حركة الطلب؟
خالد ترمس – صاحب مكتب عقارات يقول أن هناك حركة طلب مقبولة خصوصاً في منطقة بيروت والضاحية الجنوبية ولكن الطلب هو من قبل المغتربين.

وفي جولة على مكاتب العقارات تختلف الاسعار من منطقة لأخرى إلا أن الإنخفاض طال كل المناطق، اخترنا شقة من 4 غرف والجولة بدأت من الضاحية الجنوبية وكانت الأسعار كالتالي:
–    منطقة التحويطة – رويس تتراوح الاسعار من 40 ألف الى 70 ألف دولار أمريكي.
–    أوتستراد – جاموس 80- 100 ألف دولار.
–    انتقلنا الى مناطق خلدة – سعديات – بشامون – عرمون وتراوحت الاسعار ما بين 50 – 60 ألف دولار

وبحسب المكاتب العقارية يمكن أن نجد أسعار بالاربعين الف دولار اذا كان البائع مضطراً.
–    دير الزهراني تجد شققاً بـ 35 الى 40 الف دولار.
–    مناطق الجناح – رملة البيضاء الحد الادنى لسعر الشقة 400 ألف دولار.
–    في صيدا كانت الشقق تباع 150 الف دولار انخفضت الى ما بين 65-75.
–    منطقة جونيه قد تجد شققاً بـ 170 الف دولار بعدما كانت الاسعار تتخطى 300 الف دولار.

Doc-P-1021604-638071251624818287

80 بالمئة من الذين تقدموا للشراء هم من المغتربين، بحسب المكاتب العقارية، وان وجد طلب على الشقق من قبل المقيمين فهو بهدف الايجار، وبحسب محمد ضيا صاحب مكتب عقارات يقول إن الطلب على الإيجار ارتفع وتختلف الأسعار بين منطقة وأخرى بحسب مواصفات الشقة وحالتها.

وأدنى سعر يبدأ من المئة دولار وصعوداً.. يشير هنا نقيب المقاولين مارون الحلو بأنه لا تزال مدينة بيروت في مقدمة المناطق التي تشهد حركة بيع وشراء في الشقق، فيما معظم المناطق الأخرى ولاسيما السياحية منها وتحديداً على الساحل الشمالي وجبل كسروان تشهد ركوداً، لافتاً، مع الإشارة هنا الى أن أسعار مواد البناء من بلاط ومواد صحية وزجاج وخشب وحديد وألمنيوم وحجر وقرميد وباطون وغيرها التي يتمّ إستيرادها من الخارج ارتفعت أكثر من عشر أضعاف عن السابق نتيجة رفع الدولار الجمركي، وأيضاً هناك عوامل أخرى مؤثرة على إرتفاع الأسعار محلياً كغلاء المحروقات، وكلفة الكهرباء المرتفعة على المصانع والمعامل وبالنسبة الى المشاريع الجديدة يقول الحلو أنه من غير المتوقع إنتعاشها قبل ثبات سعر الصرف وإستقرار السوق وإستعادة المصارف لعافيتها بعد إعادة هيكلتها؛ وقبل تحقيق هذه الأمور فأن أي نشاط إستثماري جديد سيكون مكلفاً للمطورين العقاريين الذين عليهم إجراء دراسة معمقة للسوق كي يستطيعون توظيف أموالهم لأنّهم غير قادرين على تحديد كلفة المساكن وسعر عرضها، كما لا يمكنهم معرفة قدرة السوق على الشراء، لهذا فالإقدام على أي مشروع بناء اليوم هو مغامرة، خصوصاً في بلد غير مستقر.

Untitled
اذا حركة الجمود مستمرة حتى يرأف ارباب الحلول في هذا البلد بحق أي شاب لبناني بإمتلاك مسكن، حقٌ بات الحصول عليه حلم في بلد اسمه لبنان.

المصدر: موقع المنار