التحالف الايراني الروسي.. كابوس الكيان المؤقت – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

التحالف الايراني الروسي.. كابوس الكيان المؤقت

26408-Iran-Russia-support-700_496
علي علاء الدين

التحالف الذي يتوثّق بين إيران وروسيا، لاسيّما مع استمرار عملية موسكو العسكرية في أوكرانيا، أثار القلق في الكيان الصهيوني الذي قام بتزويد دول غربية بملف إستخباراتي بشأن عمليات نقل الأسلحة من إيران إلى روسيا، فيما أعرب مسؤولون صهاينة كبار، بحسب ما اورد موقع “واللا” الإلكتروني، عن قلقهم في أن تسمح روسيا لإيران بمزيد من حرّية العمل في سوريا مقابل المساعدة العسكرية التي تحصل عليها من طهران.

التعاون الروسي الايراني مشكلة فورية للكيان
المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي، اعتبر أن المشكلة الفورية للغرب و”اسرائيل” التي تنبع من التحالف الروسي – الإيراني الذي يتوثّق بسرعة، هي التعاون في مجال الأبحاث والتطوير والإنتاج الصناعي. وقال بن يشاي، إنه “لا يساور أحد أدنى شك في أنه عاجلاً أم آجلاً ليس فقط الأوكرانيون سيُلاقون المنتجات الدقيقة والقاتلة للتعاون العسكري – التكنولوجي بين إيران وروسيا، بل ونحن أيضاً وبقية دول الشرق الأوسط؛ وفي المستقبل – ربما أيضاً دول حلف الناتو، ولفت المحلل الإسرائيلي إلى أن التحالف الروسي – الإيراني يمكن أن ينتج أيضاً تهديداً خطيراً إضافياً لإسرائيل (على الساحة السورية)، وذلك بمطالبة “إسرائيل” بالحد من “الضربات” التي تنفذها في إطار المعركة بين الحروب ضد التمركز الإيراني، وحلفائهم، وضد “مشروع دقة الصواريخ” الإيراني في سوريا.

الكيان الصهيوني قلق
تحدث مُعلّقون صهاينة من أنّ تزايد الحديث عن تلقّي إيران المزيد من الدعم الروسي يُثير القلق في الكيان، معتبرين أنّ كثرة الثرثرة بأنّ الحرب بين الروس والأوكرانيين غير مرتبطة بهم، لا تخفي الحقيقة بأنّ هذه الحرب شديدة الإرتباط بالكيان المؤقت، لأنّ انتصار بوتين فيها، سيجعله يدير ظهره للجميع، ومنهم الكيان الصهيوني، وسيكون “مديناً فقط لطهران”. وأضاف مُعلّقون أنّه كلّما أصبح وضع بوتين أسوأ في أوكرانيا، كلّما أصبح التقارب مع إيران أكثر أهميّة، وأكثر إثارة للقلق.

وأشار مُعلّقون صهاينة إلى أنّ الحلف الروسي– الإيراني سيّء للكيان المؤقت في الكثير من المستويات، فالطائرات الإنتحارية المسيَّرة التي ستُحسِّنها موسكو قد تصل إلى حزب الله. كما أنّ الإيرانيين سيتمكّنون من إجراء هندسة عكسية لصواريخ مضادة للدبابات تشبه “جافلين” (التي حصلوا عليها من موسكو)، ونقلها إلى حزب الله في لبنان والجهاد الإسلامي وحماس في قطاع غزّة .

واعتبر المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي، أن المشكلة الفورية للغرب و”إسرائيل” التي تنبع من التحالف الروسي – الإيراني الذي يتوثّق بسرعة، هي التعاون في مجال الأبحاث والتطوير والإنتاج الصناعي. وقال بن يشاي، إنه “لا يساور أحد أدنى شك في أنه عاجلاً أم آجلاً ليس فقط الأوكرانيون سيُلاقون المنتجات الدقيقة والقاتلة للتعاون العسكري – التكنولوجي بين إيران وروسيا، بل ونحن أيضاً وبقية دول الشرق الأوسط؛ وفي المستقبل – ربما أيضاً دول حلف الناتو. من الآن يمكن التقدير على وجه اليقين أن الأسلحة المحسّنة التي ستنتجها إيران بالتعاون مع الروس سيتم تزويدها أيضاً لوكلائها (حلفائها) في لبنان واليمن والعراق وفنزويلا”.

وأضاف بن يشاي، أنه يمكن لروسيا أن تساعد إيران سواء في مجال الطائرات المسيرَّة أو في مجال الصواريخ، من خلال إمدادها بمكونات تكنولوجية حساسة تجد إيران صعوبة في شرائها في الغرب بسبب العقوبات المفروضة عليها. كما يمكن للروس السماح للطائرات المسيّرة الإيرانية أن تكون أكثر حصانة ضد التشويش وجعلها أكثر دقّة في الإصابة (للهدف) من خلال استخدام شبكة الأقمار الصناعية للملاحة الروسية “غلوناس”، بالإضافة إلى شبكة الأقمار الصناعية الغربية لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) التي يستخدمها الإيرانيون اليوم.

واشنطن تحذر
مع تزايد القلق الصهيوني تبرز مؤشرات لقلق أميركي مرفق بتهديدات لايران، حيث لفت معلقون صهاينة الى أنّ القلق من تطوّر التعاون الروسي– الإيراني لا يُقلق فقط الكيان الصهيوني، بل يُقلق الغرب والولايات المتحدة الأميركية، التي تتحدّث عن حصول “شراكة عسكرية لم يسبق لها مثيل بين إيران وروسيا تصل لحدّ حلف دفاعي واقعي بين الجانبين”. المُعلّقون لفتوا إلى أنّ الأميركيين أمام هذا الوضع أطلقوا تحذيراً لطهران بشكل صريح جداً: “أنتم تحوّلون أنفسكم إلى هدف للحلف الغربي الذي يقف في وجه فلاديمير بوتين وقد يكون هدفاً لعقوبات أو لنشاطات أخرى”.

المكاسب الايرانية
ليس من الصعب إحصاء المكاسب الايرانية من التحالف مع روسيا على الكثير من المستويات، ولكن ما يظهر حجم هذه المكاسب هو ما يظهره الكثير من المعلقون الصهاينة، حيث يعتبرون أنّ إيران مستفيدة من التحالف مع روسيا بحصولها على دعم “غير مسبوق”، عسكرياً وتقنياً وأنّ إيران تعلّمت من التكنولوجيا العسكرية الروسية، وطبّقت ذلك على صواريخها الباليستية وأنظمة دفاعاتها الجوّية، مشيرين الى  أنّ إيران تستفيد من التكنولوجيا الروسية أيضاً للعمل على تحسين ذخائرها الموجّهة بدقة، وحتى تكنولوجيا الفضاء، كما أنّ إيران ستستفيد أيضاً في حال قرّرت روسيا تزويدها بالصواريخ الدفاعية S-400.

اما حول المسيرات الانتحارية فان ايران ستستفيد من التحسينات التي تُدخلها روسيا على هذه المسيَّرات. كما أنّ روسيا نقلت إلى إيران صواريخ أميركية مضادة للدروع، غنمتها في أوكرانيا، وهي من نوع “جافلين”، حسب معلقين صهاينة.

مجال آخر بدأت فيه روسيا بالفعل بمساعدة الإيرانيين، وفقا لمُعلّقين صهاينة، هو “إعادة إنشاء القوّة الجوّية الإيرانية المأهولة”، إذ تدرس روسيا، وفقاً لمُعلّقين، بيع إيران مروحيات هجومية وحربية وأنظمة دفاع جوّي متطوّرة تجعل من الصعب للغاية مهاجمة أهداف في إيران من الجو، إضافة على بيعهم أيضاً صواريخ جو- جو متطوّرة وبعيدة المدى وصواريخ جو– أرض.

في الخلاصة فانّ التحالف الروسي– الإيراني، هو نقطة تحوُّل في نظام القوى العالمي، فإيران انضوت كعضو كامل في المعسكر المناهض للغرب، الذي يضمّ الصين وروسيا وما صرح به الرئيس الايراني السيد ابراهيم رئيسي خلال زيارته الاخيرة لروسيا، حين قال “في ظل سياسة الولايات المتحدة والغرب، يجب ان تكون علاقتنا اقوى، نحن نتصدى مع روسيا للولايات المتحدة منذ 40 عاما”، يظهر مدى أهمية هذا التحالف الذي يقف في وجه النفوذ الاميركي في منطقة الشرق الاوسط  ومدى تأثيره الفعلي على موازين القوى في المنطقة، وهو ما جعل الكيان الصهيوني يشعر بالخطر الشديد من هذا التحالف والذي عبر عنه في كثير من المواقف.

المصدر: موقع المنار