بانوراما | سلامة هو الصراف الأول في لبنان.. والعماد جوزاف عون مرشح فريق الوصاية الأميركي السعودي – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

بانوراما | سلامة هو الصراف الأول في لبنان.. والعماد جوزاف عون مرشح فريق الوصاية الأميركي السعودي

ajax.php

قال الكاتب السياسي والصحافي اللبناني حسن عليق، مساء الاثنين، أن مصرف لبنان هو الشاري الأكبر للدولار في لبنان، معتبراً أن وجود الحاكم رياض سلامة في مصرف لبنان إهانة لكل اللبنانيين، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لعب دوراً كبيراً في تحطيم آمال فريق 14 الذي يريد نقل البلد إلى الوصاية السعودية والاميركية.

وفي مقابلة ضمن برنامج بانوراما اليوم، رأى عليق أن الرئيس عون ورث نظاماً خرباً، مشدداً على أن الأزمة في النظام، وأحد مؤشرات ذلك هو عندما يخرج علينا النائب ميشال معوض كمرشح للرئاسة، وهو ابن القطاع المصرفي وابن “السوسيتيه جنرال” وابن السفارة الأميركية، وابن البيت السياسي الذي تربى في النظام السياسي الذي سبب الأزمة، معتبراً أن الحلول التقنية في البلد هي حلول مؤقتة.

ورأى عليق أن مهاجمة رياض سلامة واجبة، والمشكلة ليست فقط بتدخل حاكم مصرف لبنان، فأصل العلة بوجود رياض سلامة في المصرف المركزي على الرغم من كونه رجلاً مشتبه به وملاحق في دول عدة وملاحق من القضاء اللبناني، ووجوده على رأس السلطة النقدية هو المتهم باختلاس أموال وشبهات تدبير أموال لأفراد عائلته. وأضاف أن حاكمية مصرف لبنان بحاجة لرجل يعرف اقتصاد البلد وأن يجب أن يذهب، وان يستخدم السياسات المالية لخدمة المجتمع، وليس العكس، والبلد لا يمكن أن يستقيم بأن يكون حاكم المصرف المركزي مشتبه به أنه “حرامي” على رأس منصبه.

وذكّر الصحافي اللبناني أن الفرنسيين والألمان أرسلوا بطلب التحقيق، لكن المظلة الأميركية تحمي سلامة، والأهم من المظلة الأميركية المظلة الداخلية التي هي أهم من حيث حماية حاكم مصرف لبنان، فأكبر حزب في لبنان هو حزب الدفاع عن حاكم مصرف لبنان، والمشكلة ليس بتدخل سلامة، بل هو مطلوب، والحاكم كرر تدخله الآن، وللمرة الثالثة بتاريخ الأزمة الحالية، ليدعم سعر الليرة مقابل الدولار، وسبب تدخله هو طلب من رعاته الدوليين والداخليين بأن لا يترك سعر الدولار يفجر البلد اجتماعياً وأمنياً، فالمطلوب إدارة الأزمة بما يحفظ الحد الأدنى من الاستقرار الأمني، حيث في هذه الحالة يلبي سلامة الأمر عندما يطلب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ذلك، لأن الأخير بحزب الدفاع عن حزب سلامة، وهو يتولى التنسيق مع القاضي غسان عويدات لمنع ملاحقة سلامة.

ولفت عليق إلى أن الشاري الأكبر للدولار في البلد هو مصرف لبنان، عبر الصرافين وOMT، والشاري الثاني هو شركات المحروقات، والثالث أصحاب المصارف والتجار الكبار الذي يحولون أرباح أموالهم إلى دولار، والحصة الكبيرة التي كان يأخذها من الصرافين لم يعد يريدها، فحصل الانخفاض الطفيف، وهو لديه القدرة على خفض الدولار إلى ما تحت الثلاثين ألفاً، لكن بأي كلفة؟ إنما بكلفة عالية ومؤقتة ولا يمكن أن يستمر، وكشف أن هناك 418 مليون دولار أرباح لمصرف لبنان، ستمنح منها سلفة خزينة 200 مليون دولار لكهرباء لبنان، وإذا أتت الكهرباء 10 ساعات سيؤدي الأمر إلى خفض استهلاك المازوت وبالتالي خفض الطلب على الدولار، وإنخفاض قليل في سعره. وجزم بأن أزمة الكهرباء الحالية يتحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة ومن يقف وراءه، وقرار إنقطاع الكهرباء هو قرار رسمي من الدولة.

وأوضح الصحافي اللبناني حسن عليق أن أسلوب رياض سلامة محدود التأثير، ولا يستطيع أن يكمل هكذا لستة أشهر، فالأموال التي لديه ستنفد، وسيضطر للشراء من الصرافين الكبار، حيث سيحدد سعر الصرف من جديد، ونوه إلى أن رأس تحديد الصرف وسعره هو حاكم مصرف لبنان مع الصرافين الكبار، وكل ما يجري في سوق الصرف هو في خدمة الصراف الأول في البلد رياض سلامة.

ورأى عليق أن من بيدهم الأمر ومن يستطيع أن يحل الأزمة ويخرج البلد من إنهياره، وفق مسار طويل. واعتبر أن من مؤشرات ذلك تصفية مصارف وخروج مصارف وإفلاس مصارف، وهذه من بدايات الحل، ومن بدايات العلاج، مضيفاً إن المصارف الحالية هي جثث تفوح رائحتها، وإذا كان الوضع ممتاز، وإذا فعلنا كل شيء بالشكل الصحيح، نحتاج إلى ما بين 5 و10 سنين لنخرج من حالة الإنهيار، فكيف إذا لم نبدأ بعد نعمل على ذلك؟ ولا حل سحري إذا لم تأخذ الدولة قراراً بوقف الإنهيار.

وكشف الصحافي عليق أنه من 6 أسابيع يقول رياض سلامة لنجيب ميقاتي، دعنا من صندوق النقد الدولي أنا أقوم بخطة تنقذ البلد، هو يعتبر ويزعم أنه ينقذ البلد، وصندوق النقد الدولي، على الرغم من أنه من أدوات أميركا للهيمنة، وما دخل بلداً إلا ودمره، لكن لدينا في لبنان الوضع معكوس، لأن كل سيئات الصندوق حققها المسؤولون في لبنان، وبقي الشق المتعلق بأصحاب الثروات لذلك هم لا يريدون تحقيقها، مؤكداً أن من لدينا هم أكثر توحشاً من صندوق النقد الدولي.

وشدد الصحافي اللبناني على أن الصرا والمضارب الأول، رياض سلامة إهانة وطنية، ووجوده في مصرف لبنان إهانة لكل اللبنانيين، الرجل غرق وإذا ذهب إلى فرنسا سيدخل السجن، هو يطلب منهم ضمانات، وذكّر بأن النائب أمين شري أتصل بسلامة وطلب منه أن يتدخل بالسوق عندما كان الدولار بأقل من 10 آلاف لكنه رفض، مدعياً أن كل دولار يضعه في السوق يذهب هدراً، وأعاد التأكيد عليه إن الوضع الاجتماعي إذا انفجر ستذهب سحلاً في الشوارع لكنه رفض، ومن ثم جاء نواب آخرون وطلبوا منه الأمر أن واجبك التدخل في السوق، لكنه رفض، أما الآن عندما يطلب منه ميقاتي التدخل فيتدخل، وقبل الانتخابات عندما طلب منه الأميركيون التدخل “تدخل مثل الشاطر”، كل مشروع إنقاذي لا يوافق عليه صندوق النقد الدولي لا طعم له.

وبما يتعلق باقتراب نهاية العهد الحالي، شدد عليق أن الرئيس عون ليس رئيساً عادياً، فقد حطم الكثير من آمال فريق الوصاية السعودي الأميركي ولديه نفس عال في مسألة السيادة على العكس من مدعي ذلك،  ورأى أن  من يطرح اسم النائب ميشال معوض يطرحه للتسلية، بينما المرشح المخفي هو قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، الذي يطرحه الفريق الأميركي السعودي في البلد، باستثناء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فهذا الفريق مرشحه هو العماد جوزاف عون.

ورأى الصحافي اللبناني أن هناك إمكانية ضئيلة لتأليف حكومة، لكن المسألة الرئيسية أن الرئيس ميقاتي يريدها كما هي الآن، لأنه هو المتحكم الأول بها، بينما التيار الوطني الحر يعتبر أن لا يريد أن يعطي ميقاتي الحكومة التي يريد أن يتصرف بها كما يريد، وهناك شروط لباسيل يرفضها ميقاتي، مشيراً إلى أن هناك حراك دبلوماسي غربي للضغط على ميقاتي من أجل تأليف حكومة، معتبراً أن العامل الأساس الذي يضغط على ميقاتي من أجل ذلك هو القوى الخارجية التي تتدخل للاسراع بتشكيل مجلس الوزراء.

 

لمتابعة الحلقة الكاملة من برنامج بانوراما اليوم، إضغط هنا

المصدر: قناة المنار